74
الفصل الرابع والسبعون
من وجهة نظر روز أميرة
كان هيوجعني أوي لو عاملني بطريقة مختلفة، كأني دمية مكسورة. كنت هفكر إنه مبقاش عايزني، وإن اللي مريت بيه النهارده خلاه يكرهني. بس ده بعيد خالص عن اللي بيحصل دلوقتي، لما بيبوسني بشغف جنوني مش قادرة أجاريه. كأنه بيمص خلاصة حياتي و بيديني بتاعته في المقابل.
بينزل إيده على جسمي لحد ما بيمسك على كورتين مؤخرتي. 'هتملك دي قريب، يا حبيبتي. لازم تكوني مستعدة لكده.'
مش عارفة إذا كانت كلماته أو الإحساس الغريب بالإثارة، بس إحساس بعدم الصبر بيمتلكني. عايزاه جوايا. أي مكان هينفع، حتى لو هيوجع—خاصة لو هيوجع.
عضوه بيلامس مدخلي، وبوسع رجلي، و بشبك كاحلي حوالين وسطه وهو بيضرب جوايا بقوة. بصرخ، وبحط نفسي على النتوءات القوية لصدره العضلي.
'اللـعـنة، يا أميرة.' بيصرخ إيثان على كيف إن جداري الداخلي بيتضيق حوالين طوله.
باخد نفسي، و مابيدينيش غير ثانية عشان أتنفس قبل ما يطالب بشفاتي تاني. دي الثاينة الوحيدة اللي بيسمحلي فيها أتأقلم مع حجمه، مش إني محتاجة. اه، بتوجع، بس عايزة أتوجع دلوقتي لأني عايشة؛ ده معناه إني نجوت، و إيثان هنا معايا.
لسانه بيرقص على لساني وهو بيضرب جوايا بقوة و سرعة، وركبه بتتحرك مع الحركة. الكرسي بيزيق من قوة وركبه. لو حد عدى، هيفكروا في حرب بتحصل هنا، و ده ممكن يكون صحيح.
إحنا الاتنين محاربين في الحرب دي و في اللحظة دي، معندناش غير بعض.
ببوسه من جديد، و برفع وركي لما بينزل. دراعي بتلف حوالين رقبته، و إيده بتمسكني من حنجرتي.
المدهش—أو مش أوي—إنها كل اللي بتعمله عشان تدفعني لحد النهاية. بوصل بنهج، و رجلي بترتعش حوالين وسطه.
إيثان بينضم قريب، و بيلعن بلهجة أعرفها دلوقتي إنها إيرلندية شمالية. بلاقيها مثيرة بشكل غريب إنه بيغير لهجته الأصلية لما بيكون متحمس أوي. كأنه مش قادر يفكر كويس عشان يغير لهجاته، و بحب إني السبب في ده.
إيديه بتستريح على كل جنب من راسي عشان ميسحقنيش، حتى لو راسه على كتفي.
بشبك صوابعي في قميصه، و بحس بالعضلات المتصلبة تحته لما بلمسه.
'أنا آسف،' بيمتم.
'على إيه؟'
'على إني حيوان دلوقتي. كان مفروض أكون أهدى معاكي.'
بميل راسي، و ببوس خده، و بعدين بشد دراعي حوالين ظهره العريض. 'معندكش حاجة تعتذر عنها. كان... كويس.'
'كويس؟' بيتهكم. 'لازم أحسن أدائي.'
'أكتر من كويس. كان مثالي.'
'أنت ماسوشية، مش كده يا أميرة؟'
'بس معاك يا إيثان.'
بيرجع بظهره، و نظراته المركزة بتلمع بملكية ظاهرة. 'بس معايا.'
'ممم.' بتبتسم. 'دلوقتي، ممكن نروح البيت؟ أحب أوي أخد شاور. ممكن ألبس قميص النوم الأحمر كمان.'
'أنتِ بتموتيني، يا أميرة.'
'دي موافقة؟'
'دكتور أول.'
بيخرج، و بينضفني بمنديل، وبعدين بيهتم بنفسه قبل ما يسوق للمستشفى. ليه فكرت إنه هينسى الموضوع بعد العلاقة؟ أمنيات.
بنقعد في واحدة من أوض الفحص، و بنستنى نتيجة التحاليل. كلمات إيثان كانت، و بقولها زي ما هي، 'افحصها كلها.' الممرضة ابتسمت، و كان لازم أعتذر عن طبيعته المسيطرة.
'هكون كويسة.' بتنهد، و برمي راسي على سرير المستشفى. المخدة ناعمة لما بلمسها. بعد ما الممرضة سحبت الدم، قالتلي أرتاح و مبحاولش أقوم بسرعة.
'يبقا هنأكد ده.' إيثان بيبتسم بالطريقة المستفزة دي من مكانه على السرير جنبي.
'بنضيع وقت هنا، و ممكن نكون بنعمل حاجات تانية.'
نظراته بتلمع. 'حاجات تانية زي إيه؟'
'أنت عارف.'
'لأ، أنا خايف إني معرفش. إيه رأيك تنوريني؟'
'عايزني أقولها؟'
'اللـعـنة أه، يا حبيبتي.'
خدي بتسخن بالطريقة اللي بيناديني بيها.
'يبقا إيه نوع الحاجات دي؟' بيسأل لما مابقولش حاجة.
'حاجات زوج و زوجة.'
'حاجات زوج و زوجة، ها؟ أنتِ مثيرة بشكل مفاجئ النهاردة. مش إني بمانع.'
'اخرس،' بقوله، حتى لو ده صحيح. مش عارفة ليه عايزة أقفز عليه و أخليه ينيكني طول الليل. جزء منه بسبب اندفاع الحياة اللي غزاني بعد الكارثة دي النهاردة، بس الجزء التاني حاجة تانية مش قادرة أحددها.
إيثان بيضم فكي قبل ما صوابعه تنزلق على حنجرتي، و بيقفل إيده عليها. الوضع ده بقى مألوف أوي لدرجة إن قلبي بينط كل ما بيعملها. ده مش بيساعد شهوتي، على الرغم من إن جسمي بيربط الحركة دي بالجنس، و هو بوضوح مش هيعملها و إحنا مستنين نتيجة التحاليل.
'بمجرد ما أتأكد إنك كويسة، هنيكي لحد بكرة، يا أميرة.'
'لحد بكرة؟' بهمس.
'هتكون عنيفة كمان، زي ما بتحبي.'
'بجد؟'
'بالتأكيد، عشان كده متترجينيش تهدي أو توقف.'
'مش هعمل كده النهاردة.'
'ممم. ده معناه إني أعمل اللي أنا عايزه؟'
بهز راسي مرة واحدة، و بقضم شفتيي السفلية.
الباب بيفتح، و برجع ورا على المخدة، بس إيثان مابيسيبنيش.
'سيبني،' بهمس لما الدكتور بيقرب منا.
إيثان بيشد قبضته على حنجرتي لثانية قبل ما يعمل زي ما اتقاله. وشي لازم يكون أحمر خالص لما الدكتور بيقف جنبينا. يبدو في الخمسينات، مع بعض الخصلات البيضاء في شعره الأحمر.
لو لاحظ المشهد، مبيعلقش، بس بيشغل نفسه بالورق في إيده. 'التحاليل طلعت طبيعية. كان فيه آثار بروبوفول في نظامك، بس الحمد لله، دي مش كمية خطيرة ممكن تضر البيبي.' نظرته بتنزلق على إيثان. 'فيه شوية كدمات في بطنك مش خطيرة بردو، بس لو تحب تتكلم مع حد، من فضلك قولولي.'
فمي مفتوح لما كلمة واحدة بيقولها بتفضل في دماغي. 'استنى—ارجع تاني. أنت لسه قولت بيبي؟'
نظرات الدكتور مابتتغيرش و هو بيقلب بين الورق. 'أيوة. أنتِ حامل.'