الفصل العاشر
الفصل العاشر: حرب الزفاف
ظهرت إيا وزيث بجانبي في ثانية، شكلهم مصحصحين و ماسكين مسدساتهم. اكتشفتي أن عم ريفين يدافع عن بيلا، وناثان، و محاوط بيلا في دايرة و ماسكين أسلحتهم جامدين في إيديهم. إيثان شايلني و متجه لمكان القس. رفعت فستاني، وفكيت إيدي من قبضته، و جريت ناحية عم ريفين، و الأب و بيلا.
أبدًا ما راح أعرض عيلتي للخطر عشان أنقذ نفسي. عالأقل واقفين مع الرئيس بالولاء الكافي. هاديس ركض بره، و هو بيبعد الناس و بيدور في مخزن المسدس. زي عاصفة بتجمع، أتباعه تبعوه.
ناثان وافق و قال، "البرة مش آمنة لسه. لازم نشيل الرئيس قبل ما هاديس يظهر."
أشرت بالإتجاه اللي القس راح فيه و قولت، "مش هاخده بعيد." بصيت ورايا، و كنت فاكرة إيثان اختفى، بس جزء عميق مني، جزء مش منطقي، بيتمسك بالأمل إنه ما اختفاش.
"الكنايس القديمة فيها أماكن للإختباء."
"صحيح." صوته جه سريع و هادي من جنبي و هو بيشيك على مسدسه. "إتبعيني."
هاديس اتأوه، بس وافق لما حراسنا و إحنا عملنا دايرة حوالين عم ريفين، بيلا، و زوجات هاديس و ناثان، مواجهين زوايا مختلفة و إحنا متحدين ناحية المخبأ.
شيلت فستاني، و طلعت مسدسي من الحافظة اللي متثبته على فخدي، و حطيت دقني لإيثان و هو بيحاول يزقني جوة. وقف يحاول يجبرني. تبعًا لتعليماته، عملنا شوية لفات قبل ما ننزل شوية درجات ضيقة بتزق و مش بتكفي غير شخصين في نفس الوقت. نزلنا بالراحة و الإبهار اللي برة بدأ يختفي تدريجيًا.
عم ريفين كان بيلتقط أنفاسه لما دخلنا مكان هادي في القبو. عرفت من شحوب وشه إنه كان بيكتم كحته. هيكون فظيع لو عمل مشكلة و سفك دم قبل الباقيين.
القس كان قاعد بهدوء في ركن لما وصلنا. ساعدت عم ريفين بهدوء عشان يقعد على كرسي جنبه. بيلا متعلقة في دراعه كأنها طوق نجاة لما انضمت ليه.
مرأة ناثان، شكلها عندها سيطرة كاملة على الوضع. واقفة جنبه و ماسكة إيده و بتتكلم بهدوء، و أنا اعتبرت ده شيء مريح. ستيلا طول عمرها بتبان إنها قوية و نجحت في إنها تتكيف على طريقة حياة ناثان، حتى لو مش مفروض تعيش في العالم ده.
لاحظت النظرات القليلة اللي جوزها بيسرقها منها كأنها بتأكد من سلامتها، حتى لو كان بيتكلم مع حراسه بالإيطالي. حتى لو مافيش كلام اتقال، سلسلة تواصل حصلت بينهم و ستيلا هزت راسها ليه بخفة.
إني أقدر أشوف علاقتهم بشكل مباشر شيء يدعو للإعجاب. أخيرًا فهمت ليه ريفر كان بيقول إن ناثان هو الشخص الأكثر حظًا في جيله. سواء بسبب مرض أو قتل، ريفر، و عم ريفين، و كتير غيرهم فقدوا زوجاتهم، بس ناثان أنقذه بحياته.
صوت طلقات نار بيعلى فوقنا و شكله جاي من جوة الكنيسة و بيقرب كل ثانية.
"إبقوا هنا," إيثان أمر. "فرعون و أنا هنروح نشوف."
حتى ماخدوش خطوة ناحية الباب لما شافوني بنضم ليهم. حراسهم فضلوا واقفين جنب رئيسهم، شكلهم منتبهين.
"إيه بتعملوا؟" إيثان سأل و هو بيوقف في خطواته و بيلف وشه ناحيتي.
"أنا هاروح كمان."
"مش هتروحي," هو قال.
"أيوه، هاروح. الأوغاد ما ينفعش يطلقوا نار على عيلتي في فرحي و يتوقعوا إني أستخبى."
همس، "هتولى الأمر."
"إنك تكون معايا هيسهل الأمور."
مسك كتفي و قال، "اللعنة، روز،" و هو بيهمس، "انتي بالفستان اللعين بتاع الفرح."
"أقدر أجري و أنا لابسة فستان."
أنا عرفت الحذر في صوته لما قال، "روز،" بس حافظت على التواصل البصري و مش هتحرك.
لما فرعون قال، "لو خلصتوا غزل،" لف عينيه من ورا نظاراته.
إيا وزيث وقفوا على كل جنب لما دخلت الأوضة الأول.
قولتلهم، "إبقوا و احموا عم و بيلا،" من غير ما أستنى رد.
مش بيحبوا يبعدوا عن النشاط، بالذات لما أكون مشتركة. بردو، دورهم في دعم عم ريفين أهم. اتبعت الطريق اللي رجعنا بيه من الأول. و هما بيمشوا ورايا، إيثان و فرعون بيبصوا على بعض و عليا. لما وصلنا للكنيسة، الكل مشي إلا البريطانيين، بيحرسوا الراجل المصاب بتاعهم.
فيه طلقات نار كتير جاية من برة. مش قادرة أحدد مصدر طلق النار لأنه عشوائي. فرعون رفع نظاراته و قال، "نتفرق." "روز، إبقي هنا. إيثان، خد المقدمة. أنا هاخدهم لورا."
قبل ما نقدر نوافق، هو و الحارس مشيوا.
خليت إيثان يعرف إني هاخد المقدمة. "أنت خليك هنا."
"مضحك."
"أنت تقدر تقتل أي هدف من جوة، و أنا مش ببالغ؛ أنت عندك تصويب أحسن مني."
"لأ."
ما استنتش منه يقول أيوه لأني كنت أعرف إنه عارف، "يبقي أنا جاية معاك." اتسللت للباب و ضهري للحائط و بعيد عن الشبابيك.
إيثان، على أي حال؟ هو بيمر من جنب الباب و الطلقات بتضرب. معنديش فكرة إذا كان جريء أوي، أو مش مقدر حياته، أو هو الإتنين. و طلق النار بيستمر و هو بيحط نفسه في النص، قلبي تقريبا نط من مكانه.
بعد ما حدد مكان كذا من رجالة ناثان، أشار ليهم على حاجة قبل ما يقفز من السور و في ساحة الإنتظار. ليه هيروح أي حتة على الإطلاق؟ هزيت راسي و أنا بخرج من الأوضة بحرص بعد ما مليت مسدسي بالرصاص. بعد ما سمعت شوية طلقات نار طايرة بتتردد حواليا، أطلقت رصاصتين من بتوعي. خمسة تانيين لسه.
إيثان هو اللي علمني أعد رصاصاتي، بالذات لما أكون معنديش رصاص. قال إن مفيش حاجة أغبي من إنك تموت بسبب غلطتك. من الغريب إزاي كلماته فضلت معايا، بالذات في المواقف الصعبة.
تأكدت إن هاديس مش شايفني و أنا بتسلل ورا جنودنا و بمشي ورا إيثان للمكان اللي رايح فيه. هايخدني بالقوة و يرميني تاني جنب عم ريفين لو عمل كده.
طلق النار لسه بيجي بنفس الوتيرة. كتمت نفسي و استخبيت ورا الحوائط كل ما أغير الأسطح. ساحة الإنتظار مليانة عربيات، أغلبها إيطالي، بس إيثان مش موجود في أي مكان. و أنا بستخبي للمكان اللي هو راح ليه، استخبيت ورا العربية.
عنده العادة دي إنه يختفي في الهواء لدرجة إن مستحيل تقريبا تحدد مكانه. بعدين، لما حد يلاقي، بيكون قتل كذا شخص و بيرجع مغطى بالدم كأنه شيء عادي.
حتى لو أنا بقتل بس لما يكون ضروري، عادة للدفاع عن النفس أو لحماية عيلتي، إيثان و أنا الإتنين قتلة. هو من النوع المجنون اللي بيعملها للمتعة. زيادة على كده، مش بيقبل مساعدة. ذئب حقيقي في جلد حمل.
رفعت راسي عشان أدرس محيطي، بس بقيت وجها لوجه مع فتحة مسدس.
اللعنة.
الراجل اللي ماسك المسدس أمر بصوت مسموع، "ارمي مسدسك ورا ضهرك،" بس مش لازم أخمن هو منين. ممكن يمر كصيني أو ياباني، بفضل شعره السميك و عيونه الأسيوية.
"أنا روز، بنت عم ريفين أمبر."
"المسدس على الأرض، أو هيبقى أصحابك," الراجل قال.
شيت.
مسدسي اترمي بعيد كفاية لورا عشان ميفجرش.
وجه بندقيته في إتجاهي. "لازم تحط إيديكي ورا راسك و تطلعي."
أطعت أوامره، و دلوقتي أنا قدامه. "أنت بتسيء تفسير مين أنا لو ما بتعرفنيش."
اتخضيت من الصوت من يميني، بالذات إني أعرفه كويس، "يمكن أنت عملتيها، آنسة أمبر."
الرجل اللي ماسك السلاح بيميل رأسه احتراما لرئيسه.
مين هاو.