الفصل 100 بلا كلام
يا خراشي.
لما شاف أو زيباي جاية، تشينغ يوشوان بعت تعويذة سودا.
"بابا، هتتخلى عني زي أمك؟ أنا كويسة، أنا... أنا هسمع كلامك، وأوعدك مش هزعلك."
أو زيباي بصت لتشينغ يوشوان بدموع.
أب على اليمين، وأب على الشمال، خلى تشينغ يوشوان متضايق.
"وديها لدور على تشو تشنر واديلها بنتها."
تشينغ يوشوان أمر الخدم اللي حواليه ببرود.
"بجد عايز تعاملها كده؟ تشو تشنر شكلها مش عايزة تاخدها."
أو جيا مان سحبت أكمام تشينغ يوشوان بهمس.
تشينغ يوشوان اتنهد: "مش هينفع اخليها هنا للأبد. لما نسيبها في البيت يبقى قنبلة موقوتة. تشو تشنر ممكن تستخدمها في أي وقت وتسبب لنا مشاكل، فاهمة؟"
كلام تشينغ يوشوان ملي أو جيا مان باليأس. على الرغم من إنها مليانة بالشفقة والرحمة على شياو ميا، بس هي عارفة إن تشينغ يوشوان صح وتشوتشنر متقلقش الناس.
لما بصت على البنت اللي الخدم أخدوها بالعافية، أو جيا مان حست بعدم الارتياح شوية.
صوت عياط أو زيباي رن في ودنهم لغاية ما اختفى.
مع إني ما اتصلتش بشياو ميا كتير، بس أو جيا مان بتحب البنت دي بطريقة غريبة، يمكن عشان هي كيوت زي بنتها.
"يلا نرجع، أو زيتشن و أو زيباي لسه مستنين."
تشينغ يوشوان شاف إن أو جيا مان متضايقة من أفكار شياو ميا وما قدرش يمنع نفسه إنه يقول بهدوء في ودنها.
أو جيا مان هزت راسها. و زي ما كانت هتمشي من القصر مع تشينغ يوشوان، الخادم رجع، و... ماسك في إيده شياو ميا اللي المفروض كانت اتنفذت.
ايه اللي حصل؟
أو جيا مان وشها كله شكوك.
"أصل أمها مش عايزاها و طلعت في الأوتوبيس و مشيت."
الخادم جه قدامهم هما الاتنين وشياو ميا في حضنه وقال بيأس.
"تشو تشنر..."
وش تشينغ يوشوان الوسيم اتغطى على طول بطبقة من الجليد.
"أعمل ايه؟" أو جيا مان سألت بهدوء، رد فعل تشو تشنر لبنتها، هي بجد مش عارفة تعمل ايه، في الأصل شوية شفقة ليها، بس دلوقتي...
"يا طنط، ممكن تاخديني معاكي؟" شياو ميا جت قدام أو جيا مان وغمزت بعنيها الواسعة المليانة مية.
في مواجهة العيون اللي مليانة شوق دي، أو جيا مان بجد ما قدرتش تتحمل ترفض، بس... بس اللي تشينغ يوشوان قاله من شوية عمال يرن في ودنها.
بأهة، أو جيا مان نزلت قدام شياو ميا: "شياو ميا، يا طنط بتستقبلك إنك تكوني ضيفة في البيت، بس... طنط مش هينفع تاخدك، طنط وعمو هيبعتوكي تدوري على مامتك بعدين."
الدموع على وش شياو ميا على طول نزلت، و ده خلى أو جيا مان حست بالضيق وبسرعة مسكتها في حضنها عشان تطمنها.
ما كانش غير لما مزاج شياو ميا هدي شوية، أو جيا مان و تشينغ يوشوان مشيوا من القصر مع شياو ميا.
شياو ميا، اللي كانت قاعدة في العربية، ما قالتش ولا كلمة، بس الدموع فضلت تنزل على خدودها الوردية.
لما شافو البنت المسكينة، أو جياي بصت بيأس.
تشينغ يوشوان ساق على طول لشقة تشو تشنر.
واضح إن تشو تشنر كانت في الأوضة، بس مهما تشينغ يوشوان رن على الجرس، هي ما فتحتش الباب أبدا.
"هي بتخطط إنها ما يكونش عندها بنت؟"
تصرف تشو تشنر خلى أو جيا مان تحس إنه مش معقول شوية.
هي بجد أم؟
تشينغ يوشوان اتعصب تماما. عمل سلسلة من المكالمات التليفونية على طول.
"حد ساب بنته."
تشينغ يوشوان قال بس جملة واحدة، و الراجل اللي في الطرف التاني من التليفون على طول فهم هو عايز ايه. بعد ما قفل التليفون، على طول أخد رجاله و جه لشقة تشو تشنر بأسرع ما يمكن.
لما شاف أو جيا مان الراجل و رجاله، اتصدمت.
"أنت... أنت كلمت البوليس؟"
أو جياي بصت لتشينغ يوشوان بدهشة.
حواجب تشينغ يوشوان اللي على شكل سكينة اتكرمشت: "فيه طريقة تانية؟"
"ادهونا."
الراجل قال لتشينغ يوشوان، وبعدين على طول رن الجرس وبلغ عن هويته.
من خلال الشاشة اللي على الحيطة، بيتر لي شاف البوليس واقف بره الباب، و ده خلى وشه وحش أوي و سحب على طول تشو تشنر اللي قاعدة على الكنبة للباب.
"شايفة؟ انتي اللي جبتي البوليس؟ لو البوليس عرفوا عن "شغلي"، هتموتيني. افتحي الباب بسرعة."
لي بيتر مسك شعر تشو تشنر و أمر بغضب.
تشو تشنر كادت تعيط من الألم في شعرها، و كشفتي عن لمسة من الألم على وشها. الألم خلى وشها كله عنف و شكله وحش أوي.
"افتحي الباب بسرعة."
تحت تهديد بيتر لي، تشو تشنر دخلت الباسورد.
في نفس الوقت اللي الباب اتفتح فيه، لي بيتر ساب إيده، والوش العنيف اللي على وشه على طول اتغير بلطف.
"ماما..."
أنا استنيت عند الباب، و دلوقتي أخيرا شوفت تشو تشنر. شياو ميا نطت على طول في حضنها.
أو جيا مان بوضوح شافت خدود تشو تشنر الحمرا والمتورمة.
"يلا نمشي، البوليس هيتعامل مع الموضوع."
تشينغ يوشوان على طول مسك إيد أو جيا مان ومشي بسرعة للمصعد.
"يوشوان..."
تشو تشنر سلمت على تشينغ يوشوان من وراه، بس... بس هو ما خدش أي رد.
هي اتفرجت بيأس على تشينغ يوشوان وهو ماسك إيد أو جيا مان وداخل المصعد.
...
مش عارفة إذا كان شكل البوليس خوّف تشو تشنر. في الأيام اللي بعد كده، تشو تشنر ما ظهرتش قدام تشينغ يوشوان، وحتى شياو ميا فقدت أخبارها.
أو جيا مان كانت قلقانة شوية على وضع شياو ميا. هي كانت عايزة تتصل بتشو تشنر كذا مرة عشان تسأل عن أخبار شياو ميا، بس... لما رفعت التليفون، هي سابت القرار تاني.
يارب تشو تشنر تقدر تعمل واجب الأم و تعتني كويس ببنت شياو ميا.
"انتو جاهزين؟" صوت تشينغ يوشوان العميق و الحلو زي النبيذ الأحمر رن في ودن أو جيا مان.
أو جيا مان هزت راسها.
"المعلومات اتكملت و أو زيتشن و أو زيباي اتظبطوا."
تشينغ يوشوان تمام، على طول حط الشنطتين في إيده قدام أو جيا مان.
"روحي غيري هدومك، قرب الوقت."
أو جيا مان هزت راسها و أخدت الشنطة و دخلت أوضة اللبس اللي جوه.
كونغ فو مش كتير، فستان أبيض صافي أو جيا مان، مشيت قدام تشينغ يوشوان.
التصميم اللي فيه فتحة طويلة خلاها رجلها اليشمية المستقيمة والرشيقة تبان وهي ماشية، و بيجذب عيون الرجالة طول الوقت.
تشينغ يوشوان، اللي غير لبس لبدلة سودا خاصة، كان ماسك إيدها الكبيرة اللي فيها مفاصل واضحة عند وسط أو جيا مان بخفة.
"حاسس إني مش عايز أحضر عشا الجمعية الخيرية الليلة."
صوت تشينغ يوشوان القوي، زي التشيلو، دخل ودن أو جيا مان.
أو جيا مان بمرح طلعت لسانها ورفعت بأنفة دقنها الصغيرة الرقيقة.
"أنا عندي سوق كتير، تشينغ دا شاو."
فيه سوق؟
تشينغ يوشوان ابتسم، بس كان فيه ابتسامة شريرة في الابتسامة، وصباع إيد رفيع خفيف و بيحطها على دقنها الرقيقة: "معايا، السوق بتاعك... صفر."