الفصل 74 توضيح
لي رولين بصت بحدة ناحية الجنوب بتاع السيف بلا رحمة.
لما شافته بتمشي في طريقها، جياننان، بكل أسف، لف وخرج من المكتب.
تشينغ يوشوان وتشو سوسو ولا مرة ردوا على الحضن ده بشكل منفصل، والراي العام عمال بيزيد أكتر وأكتر.
تشو سوسو، اللي كانت قاعدة في البيت طول الوقت، دايما بتبص بابتسامة فخر على وشها، وخصوصا لما تشوف تعليقات الناس على الإنترنت، الابتسامة اللي على وشها بتبقى أفتح بكتير.
راحت حاضنة تشو مو على طول ورجعت في حضنها بفرح: "يا ماما، أنا... أنا بجد محظوظة. شوية صحفيين صوروا الصور دي. والأهم إن ولا واحد حتى شتمني عشان بوظت مشاعرهم. بالعكس، عمالين يشتّموا أو جيا مان عشان بتستعمل حيل وبتبوظ مشاعرنا."
تشو سوسو كانت بتبص بفخر.
تشو مو بحب طبطبت على كتف بنتها: "شايفة إن رأي الناس ده حقيقي؟ شايفة إن هيبقى في صحفيين عندهم الجرأة يصوروا قدام باب عيلتنا، عيلة تشو؟"
كلام أم تشو خلا تشو سوسو تبص لفوق وهي متلخبطة. لما شافت التخطيط على وش أم تشو، كأنها عرفت شوية.
"هو... هو إنتي اللي لقيتي حد يصور الصور؟"
تشو مو هزت راسها: "طبعا، أبوكي طلب من حد يصوّرها، وكل اللي كانوا بيدوروا عليه زوايا فهم غلط. والأهم إن أبوكي اشترى جيوش مائية كتير، وعمال بيتحكم في التعليقات وبيعلّق."
كلام أم تشو خلا تشو سوسو تستوعب فجأة.
"هل... هل هيعرف يوشوان؟" في شوية قلق وعدم ارتياح في صوت تشو سوسو. "أخويا الكبير الأمور دي أغضبته، أول ما يعرف تاني، إحنا بنعمل الحاجات دي، هل..."
حواجب تشو سوسو اتجمعت مع بعض بإحكام.
"متخافيش، ولا حاجة هتحصل، بابا متأكد."
أم تشو طمنت بنتها.
"بس..."
قبل ما تشو سوسو تكمل كلامها، الخادم جري جوة الصالة ووشه مضطرب.
"يا آنسة، يا مدام، تشينغ... تشينغ دايما هنا."
قال الخادم.
"يوشوان هنا؟" تشو سوسو اتخضت وعلى طول مسكت إيد أمها. "إيه اللي هيحصل؟ هو... هو أكيد جاي عشان يحاسبني، يا ماما، هل... هل عاوزة أرجع أوضتي دلوقتي؟"
تشو سوسو فقدت هدوءها تماما.
تشو مو بسرعة طبطبت على ضهر بنتها.
"متخافيش، معايا، ولا حاجة هتحصل."
تشينغ يوشوان، اللي الخادم كان بياخده معاه، دخل الصالة وعيونه كانت موجهة مباشرة لتشو سوسو.
لما لمست عيونه من غير أي حرارة، زي بركة مية ساقعة، تشو سوسو اتخضت شوية، بس بتشجيع من عيون أمها، راحت له.
"يوشوان، إزاي جيت هنا؟ هل السيدة العجوز وحشتني وخليتك تيجي عشان تاخدني للمستشفى؟" تشو سوسو سألت بنعومة، عيونها الساحرة بينت حبها وجاذبيتها.
تشينغ يوشوان حول عيونه لأم تشو: "يا طنط، ده ممتع؟"
جملة قصيرة فاجأت قلب تشو سوسو، وإحساس سيئ خطف في قلبها على طول.
هو... هو عارف إن كل حاجة مترتبة عن طريق بابا؟
"يوشوان، إيه... إيه اللي بتتكلم عنه؟"
تشو سوسو سألت بحذر.
تشينغ يوشوان تجاهل سؤالها، وشوية خطوات كبيرة بالسيف راحت لأم تشو. عيونه كانت باردة وقاسية.
"يوشوان، إيه هي نظرتك؟ أنا كبيرة في السن. بالرغم من إن سوسو دايما معجبة بيك، ده مش معناه إنك ممكن تكون قليل الأدب معانا، فاهم؟"
أم تشو بصت لتشينغ يوشوان ووشها جاد.
تشينغ يوشوان ابتسم، بس كان فيه لمحة غضب قاسية في الابتسامة.
"ممكن تصرف فلوس عشان تلاقي جيش مائي وتتحكم في التعليقات دي، بس نسيتي، أنا... كمان ممكن."
وش أم تشو اتغير فجأة: "إيه اللي... إيه اللي بتقصده؟ هل... هل عندك أي سوء فهم؟ إيه هو الجيش المائي؟ أنا مش فاهمة."
تشينغ يوشوان طلع صوت همهمة باردة.
"بالرغم من إننا قدام باب عيلة تشو، سهل بجد إني أجيب صور المراقبة. قبل ما أدخل باب عيلة تشو، أنا أصلا بعت صور "الحضن" اللي ممكن تمثل السبب والنتيجة لوسائل الإعلام. شايفين إن رأي الناس هيتبع التطور اللي بتتخيلوه؟"
عيون تشو مو اتضيقت شوية.
تشو سوسو عندها إحساس إن الاتجاه العام راح، وخصوصا لما شاف تشينغ يوشوان بيبص بغضب لأمها.
"يوشوان، ده... ممكن يكون سوء فهم بس. ممكن أصدر تصريح. ممكن أقول لكل واحد إني... أنا بس كنت عاوزة أقع. إنت غريزيا ساعدتني."
تشو سوسو مشيت لقدام تشينغ يوشوان وهمست.
تشينغ يوشوان طلع صوت همهمة باردة، وبؤبؤ عينه بينور بطبقة من الغضب.
"مش لازم، الصور دي اتبعت لوسائل الإعلام الكبيرة، سوسو، أنا دايما بعتبرك أختي، عشان كده... عشان كده حافظي على المسافة دي ومتعمليش أي حاجة تحت هويتك."
صوت تشينغ يوشوان كان بارد ومفيش أي أثر للحرارة.
"يوشوان، أنا..."
إيه تاني تشو سوسو عاوزة تقوله؟ تشينغ يوشوان كان لف وخرج من الصالة.
بتبص لضهره وهو ماشي، تشو سوسو وقعت على الأرض، وشها شاحب.
"يا ماما، خسرت، وخسرت لأو جيا مان."
تشو سوسو عيطت بمرارة.
أم تشو حست بالحزن عشان مظالم بنتها، وفكرت إن ابنها كمان أخدوه البوليس بسبب أو جيا مان. في عيونها الطويلة والضيقة، لمحات من الحقد لمعت على طول.
"متخافيش، ماما هتساعدك تلاقي طريقة."
...
بعد نص ساعة، أو جيا مان شافت كل الصور وشافت إنه حضن تشو سوسو اللي كانت هتقع غريزيا.
الخادم شاف إن أو جيا مان كانت ساكتة، وضغط التكييف اللي طالع من كل جسمها جه ليها بحذر.
"يا مدام، لازم تصدقي إن الشاب، بما إنه اتجوزك، مش هيبقى عنده أي غموض مع الآنسة تشو تاني."
كلام الخادم خلا أو جيا مان تهز راسها. قفلت الكمبيوتر مباشرة ومسكت الشنطة اللي معاها.
"هخرج وأرجع في المساء. متستنوش على العشاء."
قالت أو جيا مان، وبعدين مشيت من الفيلا.
بعد عشر دقايق، راحت للمستشفى اللي هوو آن بيشتغل فيها، وراحت مباشرة لمكتب هوو آن.
"أخيرا جيتي."
عيون هوو آن نورت لما شاف أو جيا مان.
أو جيا مان مشيت له.
"إيه؟ الدوا المحدد وصل؟"
أو جيا مان سألت بقلق.
"أيوة، بس... بس مش ممكن أديكي الدوا في الوقت الحالي." لمحة تخطيط لمعت في عيون هوو آن.
"ليه؟ عشان ما دفعتش كفاية؟ ولا الدوا المحدد لسة ما اتعملش عليه اختبار؟"
هوو آن هز راسه.
"لونج، لازم تكوني عارفة قلبي ليكي، ممكن أديكي دوا، بس لازم..." هوو آن مشي لقدام أو جيا مان، الحدقة السودا العميقة عندها لمسة من الحماس.
"لازم توعديني بشرط واحد."