الفصل 42 الأب والابن يتكاتفان؟
لما لمسوا الخدم دول عيون أو جيا مان الباردة والقاسية، نكسوا رؤوسهم وما تجرأوا يبصوا في عيونها النجمية.
أو جيا مان راحت مباشرة لواحدة من الخدم دول.
الخادمة رفعت راسها، بس عيونها بينت شوية ذنب.
"مديرة... آنسة المنطقة، عندك... أوامر؟"
أو جيا مان ما اتكلمتش، بس كان فيه شوية خبث زيادة في أعماق عيونها الحلوة، وده اللي خلى الخدم يرتعشوا من الخوف.
"هل جهزتي اللبن اللي بيشربه بيكهام؟" أو جيا مان سألت بغضب.
رجلين الخادمة ضعفوا من الخوف: "أيوة... جهزته، بس ما تقدريش تشكي فيا لمجرد إني جهزت اللبن."
بعد ما قالت الجملة دي، الخادمة جت فورا قدام تشينغ يوشوان.
"يوشوان، ما تسمعش كلامها الهبل ده، لازم تصدقني."
وو-هيون؟
طريقة الخادمة في مناداة تشينغ يوشوان فاجأت أو جيا مان.
عيون تشينغ يوشوان الغامقة العميقة كانت هادية وما شافتش أي موجات. بعد شوية طويلة، صوته العميق زي الربيع تدفق ببطء: "هي بنت عمي البعيدة."
أو جيا مان عملت همهمة باردة.
"أنا ما يهمنيش علاقتك بيها. أنا بس عايزة أعرف إيه اللي حطته في اللبن، وليه كانت عايزة تأذي بنتي."
حواجب تشينغ يوشوان اللي شكلها زي السكين اتجعدت جامد، مع شوية عيون لوزية حادة، ونزلت على الخادمة.
"اتكلمي."
بالرغم من إنها كلمة واحدة بس، قصيرة، بس باردة زي بركة مية باردة، بس بتخلي الناس ترتعش ويجيلهم قشعريرة.
الخادمة وشها قلب أصفر من الخوف.
"أنا... أنا حطيت شوية عسل."
وش أو جيا مان بين ابتسامة كئيبة. عيونها الفينيقية المتلألئة نزلت على تشينغ يوشوان.
"أنت قولت إنك بنفسك اخترت الخدم في البيت، وكررتلي إنك مش هتخلي الولدين يعانوا من أي أذى. تشينغ يوشوان، أنت كسرت وعدك ليا. لازم أخد الأولاد وأمشي. لو تجرأت تمنعني، أوعدك إنك مش هتشوف الأولاد تاني في حياتك دي."
أو جيا مان كانت بجد غضبانة. بعد ما صرخت بالكلمات دي، أخدت الولدين وخرجت من الأوضة مباشرة.
"بابا..."
أو زيباي عيطت ونادت على أبوها، بس موقف أو جيا مان كان عنيد جدا. مسكت بنتها مباشرة في دراعها، وخرجت من الفيلا من غير ما تبص وراها.
لحد ما شكل أمهم وأولادهم اختفى من قدام عينيه، عيون تشينغ يوشوان اللوزية اللي بتلمع بالوحشية نزلت على الخادمة.
"أنا قلتلك قبل كده إن العسل ده حاجة بيكهام ما يقدرش ياكلها."
تشينغ يوشوان وشه هادي، بس جسمه كله ريحته ريحة موت، زي الشيطان اللي لسه طالع من أعماق جهنم.
"أنا... أنا نسيت."
نسيت؟
تشينغ يوشوان وشه بارد، راح مباشرة قدام الخادمة، ايديه الكبيرة اللي زي المخلب مسكت رقبتها، وضغط شوية.
"سيب... سيب."
الخادمة اللي حست بصعوبة في التنفس صرخت بخوف، بس صوتها بقى أضعف وأضعف مع قوة تشينغ يوشوان.
"أنت خادمة حريصة، مش هتنسى بسهولة، قولي، مين اللي أمرك؟ يمكن لو قولتي، هسيبك تمشي، غير كده..."
ابتسامة قاسية، باردة، ظهرت على وش تشينغ يوشوان الوسيم، فتح شفايفه الرفيعة ببطء.
"ممكن أبعتك مباشرة للجحيم، أو أخليك تندمي على إنك عشتي في العالم ده لبقية حياتك."
صوته خفيف جدا، ما فيهوش موجة، بس ده... بس بيخلي الواحد يحس باقتراب الموت.
"أيوة..." تحت تهديد "الموت"، الخادمة قالت اسم أو جيا مي بألم.
كانت هي.
نور الغابة الباردة بيتحرك في عيون تشينغ يوشوان، زي الموجات.
...
أو جيا مان أخدت الولدين، ولقت فندق تقعد فيه.
بتبص على بنتها اللي بتعيط زي شخص صغير دموعه كتيرة، أو جيا مان فورا جالها صداع رهيب.
"بيكهام، لو عيطتي أكتر من كده، هتغرقي أوضة الفندق."
أو جيا مان راحت قدام بنتها، وهدتّها بلطف، بس... بس بنتها الصغيرة، اللي دايما بتسمع الكلام، دلوقتي بتحب تتجاهلها، حتى عيونها الكبيرة مليانة دموع، معاها شوية زعل.
مافيش طريقة، أو جيا مان اضطرت تطلب مساعدة ابنها الصغير.
بعد ما استلمت طلب المساعدة من أمها، أو زيتشن استسلم، وراح قدام اخته، مسح الدموع اللي على وشها الصغير بلطف.
"لو عيطتي أكتر، الأميرة الصغيرة هتبقى ساحرة."
أو زيتشن قال بابتسامة، بعد ما مسح الدموع اللي على وش أخته، همس شوية كلمات في ودن بيكهام.
"بجد؟" أو زيباي فورا بطلت عياط، ووشها الصغير بينت توقع.
أو جيا مان هزت راسها.
"أخويا هو الأفضل. بحب أخويا."
أو زيباي فورا انفجرت ضحك وعياط، ماسكة ايد أخوها بفرح.
أو جيا مان، اللي كانت واقفة جنبهم، شافت إن ابنها أخد بس أكتر من عشر ثواني عشان يهدي بنتها اللي كانت بتعيط بمرارة، وما قدرتش إلا إنها تعمل علامة الإبهام سرا.
بس كانت مليانة فضول على إيه اللي ابنها قاله في ودن بنتها.
"إيه اللي قولتيه لبيكهام؟" أو جيا مان سألت بفضول.
الأخ والأخت بصوا لبعض وبعدين قالوا في نفس الوقت، "سر."
بتبص على التواصل اللفظي بين الأخوين، أو جيا مان فورا حست إنهم رفضوا وجودها معاهم.
"ممكن الاتنين تفضلوا في الفندق؟" أو جيا مان سألت بهدوء.
أو جيا مان هز راسه.
"أمي ممكن تطمن وتروح تشتغل في المستشفى. أنا ههتم بأختي. ممكن نتواصل في أي وقت لو حصل حاجة."
أو جيا مان سابت الفندق بصوت "تمام"، وبتكرار نصايح.
"أخويا، إمتى هنروح هناك؟" أول ما أو جيا مان مشيت، أو زيباي مسكت ايد أخوها وسألت بقلق.
أو زيتشن تردد.
"بعدين، أخويا عنده حاجة يحلها. هاخدك هناك بعد ما تخلص، أوكي؟"
أو زيباي هزت راسها باحترام وقعدت على الكنبة جنب أختها.
أو زيتشن بسرعة شغل الكمبيوتر، ووصل الفيديو. ما اشتغلش بجد. وش "البيولوجيا" الأب تشينغ يوشوان الوسيم ظهر على الشاشة.
"أتمنى تدييني تفسير، يا "أب البيولوجيا"."
أو زيتشن بص على تشينغ يوشوان بوش جاد.
تشينغ يوشوان في الطرف التاني من الفيديو، Jun عنده ابتسامة على وشه.
"الخادمة سابت الفيلا."
أو زيتشن هز راسه.
"عايز أعرف مين ورا ده."
مش Kui ابنه بنفسه، اتفاجأ بكل حاجة.
تشينغ يوشوان في عيونه فيه لمسة فخر.
"أو جيا مي."
كانت هي.
بوق أو زيتشن ظهرت عليه ابتسامة قاسية ما تخصوش في سنه.
"أنا بنفسي هـ'أحل' مشكلة الأخت في القانون، مع السلامة."
بتبص على الفيديو اللي اتقفل، عيون تشينغ يوشوان السودا زي حجر الأوبسيدين عليها طبقة من الابتسامة الشريرة.
"جياننان، تواصل مع أو سين، عايز أتكلم معاه كويس."
تشينغ يوشوان ركز على نبرة الكلمتين الأخيرتين، والنور البارد المتحرك تدفق وانعطف في أعماق عيونه.