الفصل 85 صعب
تمام. خلّي الأمور تاخد مجراها.
وشّ أو جيا مان الصغير تورد، بس ما كان فيه طريقة تانية.
“جهزي حالك، خلينا ننزل ع المطعم تحت ناكل، والولاد الصغار حيوصلوا قريب وحنتقابل في المطعم.” تشينغ يوشوان نزل أوراقه ومشى على طول لعند أو جيا مان. شفّاته الرفيعة فتحت شوي شوي.
الصوت الواطي ده زي خمرة عمرها ألف سنة، مع طعم غني. لما نزل في ودن أو جيا مان، قلبها دق بدون سيطرة.
وهي بتفكر في حالها تحت الغطا، عريانة، أو جيا مان سحبت الغطا بسرعة.
“أنت… روح من هنا.” أو جيا مان عليها شوية خجل على وشّها.
لما شاف تشينغ يوشوان اللون القرمزي على وش أو جيا مان الصغير، وشّه الوسيم بان عليه ابتسامة لعوبة.
حط إيديه مباشرة على السرير، وبؤبؤ العين الغامق كان فيه لمسة من الحماسة.
“يا امرأة، فات الوقت تتكسفي دلوقتي.” تشينغ يوشوان ضحك وهو بيمزح.
أمام ابتسامة تشينغ يوشوان الشريرة، أو جيا مان ما صدقت تلاقي شق في الأرض.
“طيب، مش حاظرفك. روحي اغسلي. حستناكي في المطعم تحت.”
وهو عارف إن أو جيا مان خجلانة، تشينغ يوشوان لف ومشي برة الأوضة بعد ما قال الجملة دي.
لما مشي هو، أو جيا مان أخدت نفس طويل من الراحة. بعد ما الباب اتقفل، قامت من السرير ومشيت بسرعة ع الحمام.
بعد ما أخدت حمام سخن مريح، الوجع في جسمها كله خف. أو جيا مان خرجت من الأوضة ووشها مرتاح، وشافت تغيير ملابس على السرير. في عيونها اللي بتلمع، كان فيه أثر من الضوء المعقد.
أوقات هو بيكون لطيف بجد، بس لما بتفكر في العلاقة الحقيقية بين الاتنين، حواجب أو جيا مان الجميلة بتتجعد شوية.
بعد نص ساعة، وصلت للمطعم تحت.
بصّة واحدة، وشافت تشينغ يوشوان ماسك بنتها الرضيعة.
أو جيا مان أسرعت عليهم.
“ماما…” لما الولاد الصغار شافوا أو جيا مان، كانت الابتسامة بتنور على وشهم، وخصوصا أو زيتشن، اللي جه عندها بسرعة ورما نفسه في حضنها على طول.
“ماما، واحشتيني.”
كلام ابنها الحنون ده خلى وش أو جيا مان ينور بابتسامة ساطعة.
“أنا كمان واحشاك.”
أو جيا مان بست ابنها بحب على خده، وبعدين قعدت على طاولة الأكل وإيديها في حضنها.
“ماما، أنا كمان واحشاك.”
صوت أو زيباي اللي زي الحليب واللي زي الهوا، مع إنها كانت في حضن تشينغ يوشوان طول الوقت، بس عيونها الواسعة المائية كانت بتبص على أو جيا مان بابتسامة.
“ها، أنا كمان واحشاكم.”
تشينغ يوشوان بسرعة طلب عشا لعيلة مكونة من أربعة أفراد.
الموظفين جم لعندهم بسرعة.
من زاوية العين، أو جيا مان شافت لي رولين، اللي كانت بتبصلها بغيظ، وابتسامة ماكرة ظهرت على خدها.
“ممكن أعين موظفين يخدموا الضيوف؟” أو جيا مان سألت النادل اللي حواليها بلطف.
النادل هز راسه. “المطعم عنده قوانين زي دي يا مدام. مين من الموظفين تحبي تعينيهم يخدموكي؟”
شفاه أو جيا العطرة بتبتسم، وأصابعها الرفيعة بتشير مباشرة لـ لي رولين اللي مش بعيد.
“أنا عاوزاها هي تخدمنا.”
النادل قال تمام، “استنوا لحظة.”
أو جيا مان شافت النادل وراح لـ لي رولين.
مع إنهم ما سمعوش هما بيقولوا إيه، أو جيا مان قدرت تشوف بوضوح غضب لي رولين ورفضها.
أو جيا مان رفعت شفاهها الحمرا شوية، وعيونها النجمية الساطعة نزلت على تشينغ يوشوان بمعنى عميق.
“يا حبيبي، ممكن أعين سكرتيرتك الأولى تخدمنا؟”
تشينغ يوشوان بأناقة أطعم بنته مايه، وهو ابتسم بهدوء على أقل استفزاز في كلام أو جيا المتشعب.
“دلوقتي إحنا ضيوف. طول ما إحنا مش بنهين حد، ممكن تعملي اللي عاوزاه.”
أو جيا مان هزت راسها برضا.
لي رولين رفضت طول الوقت وطلبت من أو جيا مان تتصل بمدير المطعم مباشرة.
“بما إن المطعم بتاعكم عنده قوانين زي دي، حمارس حقوق الضيف وأخليها تخدمنا.”
أو جيا مان قالت ببرود.
“بالطبع، أنا… حطلب منها تيجي تخدمكم حالا.” وهي حاسة بالملكة المتسلطة اللي في أو جيا مان، المدير أسرع لـ لي رولين.
الوقت مش كتير، ووش لي رولين كله عدم رغبة، وعيونها بتنزل فيها لهيب الغضب، وتحت قيادة المدير، جت لعند أو جيا مان.
“يا آنسة لي، ممكن تلبسي الخضار.”
أو جيا مان قالت بهدوء، وهي بتلف رجليها بأناقة، عيونها النجمية الساطعة بتتركز على جسم لي رولين.
لو مكنش فيه الست دي اللي بتبص عليها بنفس النظرة اللي بتقتل، إزاي كانت تتعمد تصعب الأمور عليها؟
هي اللي طلبت ده.
“لو عندك رحمة، بسرعة. ما نقدرش نضايق الضيوف. ما تنسيش إنك خلاص مش سكرتيرة الرئيس. دلوقتي إنتي مجرد موظفة عادية في المطعم. لازم تنفذي القوانين.”
لما شاف المدير لي رولين واقفة ثابتة طول الوقت، وخاف يضايق الضيف، شدها على جنب وهمس.
“ممكن أخدم أي حد، بس مش ممكن تكون هي. أنا أفضل…” كلمة “استقالة” وصلت لبقها، بس لما شافت تشينغ يوشوان، لي رولين بلعتها تاني.
“يا إما تستقيلي يا إما تروحي تخدمي الآنسة الصغيرة دلوقتي.”
المدير قال بغضب.
لي رولين ما كانتش عاوزة، بس عشان ترجع لمجموعة تشينغ، لسة راحت لعند أو جيا مان.
“يا عمتي، أنا عاوز شوربة.”
وهو عارف إن لي رولين بتصعب الأمور على أمه مرة ورا التانية، أو زيتشن سأل مباشرة.
ابن ال….
لي رولين شتمت بطريقة سرية في قلبها.
“يا عمتي، إنتي بتبصي عليا؟”
أو زيتشن تعمد يتظاهر إنه خايف أوي ومسك ذراع تشينغ يوشوان جامد.
“بابا، أنا خايف.”
مع إن أنا عارف إن ابني بيمثل في الأغلب، تشينغ يوشوان عنده إثارة لا توصف في قلبه لما يشوف ابنه ده اللي فخور بنفسه بيناديه “بابا” طبيعي كده لأول مرة.
“أنا ضيف دلوقتي.”
بؤبؤ عين تشينغ يوشوان الغامق نزل على جسم لي رولين، وعيونه كانت باردة.
لي رولين أخدت نفس عميق ولحقت تشينغ يوشوان لسنين كتير. هي عارفة كويس إن ده تحذير.
“طيب… حأقدم لك شوربة.”
لي رولين جزت على أسنانها، بس لسة قدمت شوربة باحترام لعيلة مكونة من أربعة أفراد.
وهو واقف مش بعيد من جياننان، لما شاف خدمة لي رولين، ما قدرش إلا إنه يتنهد.
بوضوح، ممكن تقعد فوق واحد وتحت عشرة آلاف شخص، بس حصل إنك ضايقت الشاب بسبب الغيرة.
لي رولين، ليه التعقيد ده؟
“فيه حاجة تانية عاوزاها؟” وش لي رولين كان بيبتسم، بس البرود في عيونها ضرب أو جيا مان بشدة.
لسة بتبصي عليكي؟
في الأصل، أنا كنت عاوزة أسيب لي رولين تمشي مؤقتا، بس لما شفتي عيونها، أو جيا مان على طول استسلمت للفكرة.
“يا آنسة، إنتي ما بتعرفيش تصبي ماية للضيوف؟”
صوت أو جيا مان ظهر تاني.