الفصل 18 طويل؟ غثيان
هوو آن كان بيبص على الإثنين. كان دايماً شايف إن أو جيا مان بتكره تشينغ يوشوان، وإلا مكانش موقفها هيبقى قوي كده، بس... بس فجأة اكتشف إن المواجهة بين الإثنين دي فيها حاجة ما ينفعش حد يدخل فيها.
الإحساس ده خلاه مش مرتاح شوية.
جري بسرعة على أو جيا مان، وبص لشفايفه الرفيعة: "يا جماعة، الوقت اتأخر، ولازم يرتاحوا الصبح. هيروحوا المدرسة عشان يسجلوا بكره."
أو جيا مان هزت راسها، وكانت خلاص هتبعت ابنها لغرفته، وفجأة صوت أو زيتشن الرخيم والحلو رن في ودنها.
أو زيتشن قال بجدية: "ماما، قررت إني مش هروح المدرسة دي."
"إيه؟"
لما سمعت الكلمتين دول، وش أو زيتشن اتغير جداً. هل عندها رغبة إنها تعجن الولد ده وتحطه تاني عند هوو آن؟ ده مدين لك بمعروف عشان ساعدكوا الإثنين ترتبوا كل حاجة. ودلوقتي فجأة مش عاجبكوا؟ مش صح اللي عمله؟"
وش أو جيا مان الصغير كان كله غضب، وعنيها الحلوة عدت على ابنها وراحت لتشينغ يوشوان في الآخر: "أنا شاكة دلوقتي إن في مشكلة كبيرة في جيناتك."
نبرة أو جيا مان اللي كلها احتقار وغضب رنت بوضوح في ودن تشينغ يوشوان.
مشاكل جينية؟
شفايف تشينغ يوشوان لمعت بلمسة أناقة خفيفة. وقف ومشى على طول قدام أو جيا مان.
قربه المفاجئ ده خلى أو جيا مان تتوتر من غير سبب، بس عيونها النجمة اللامعة اللي زي الزجاج الملون ما بينتش أي خوف، بس بتبص عليه باستفزاز.
"عيالنا الإثنين حلوين وأذكياء."
تشينغ يوشوان ركز على كلمة "عيالنا الإثنين"، وبعنيها معنى خاص، وبص على هوو آن اللي حواليه، والانحناءة اللي على شفايفه كأنها موجودة أو مش موجودة.
أو جيا مان كشرت شوية، وعايز يصاحبها؟ هه، مستحيل.
"يا ولد، هنا، مش هتاكل."
عين أو جيا مان الحلوة عدت على ودن تشينغ يوشوان وراحت لابنها.
"ما حدش هددني، بس في حد..." عيون أو زيتشن الكبيرة راحت على تشينغ يوشوان. "في حد وفر مدرسة أحسن ليا ولأختي، عشان يبقى عندنا مساحة أكتر للدراسة، وعشان كده بعد ما فكرت كويس، اخترت."
هوو آن لسه ما اتكلمش، بس شفايفه الرفيعة، اللي مضغوطة في خط مستقيم، مش مبسوطة شوية.
حتى لو قلبه مليان نار، لما بيواجه أو زيتشن، بيفضل على وشه ابتسامة لطيفة. بيوطي قدام الولد باهتمام: "تشنشن، المدرسة اللي عمو لقاها ليك هي أحسن مدرسة في المدينة. ما تكونش عنيد واسمع الكلام. عمو هيجي ياخدك أنت وبيبي الصبح بكره."
أو زيتشن هز راسه، بابتسامة حلوة على وشه الوسيم.
"شكراً يا عمو على إنك ساعدتني أنا وأختي نتواصل مع المدرسة. أنا كمان معترف إن المدرسة اللي عمو بيدور عليها كويسة جداً، بس... بس في معمل في المدرسة اللي وفرها حد. أنا بحثت، والمدرسة دي هي الوحيدة في المدينة اللي تقدر توفر أوضة بحث للأطفال. زي ما تعرف، أنا عندي هوس بالبحث مش بقدر أسيطر عليه."
أو زيتشن بص على هوو آن بأسف شوية.
هوو آن أخد نفس عميق ووقف. مشي قدام تشينغ يوشوان.
"أنا بجد مش معايا فلوس كتير، بس... في حاجات ما بتتشرتش بالفلوس. حبي ليهم واحترامهم ليا عمرهم ما هيتغيروا بسببك."
كلام هوو آن فيه استفزاز مباشر، وبين الإثنين على طول اتملى ريحة بارود قوية، كأن لمسة واحدة هتنفجر.
تشينغ يوشوان رفع شفتيه الرفيعة وقال بهدوء: "أكيد هعوض كرمك مع عيالي لما تتاح لي الفرصة. بما إن علاقتكوا طويلة مع بعض كأصحاب سنين طويلة، ما قدرتش ما أقولكش خبر حلو."
إيد تشينغ يوشوان الكبيرة اللي مفاصلها واضحة فجأة مسكت خصر أو جيا مان اللي مش مليان ومسكته. كان مجرد مجهود لطيف، واتحطت في حضنه من غير أي صعوبة.
يا جماعة؟
لما سمعت تشينغ يوشوان بيكلم نفسه، أو جيا مان كادت تموت بالشوق وشفايفها اتلوت كذا مرة.
"هنتخطب."
تشينغ يوشوان قال بهدوء، وتلميذة عينيه السوداء العميقة بتلمع بشيطان شرير.