الفصل 19 هوو آن العاطفة
كلمة "الخطوبة"، زي الصاعقة، ضربت هوو آن بقوة. بص على أو جيا مان بعدم تصديق: "جيا مان، هل هو... الكلام اللي قاله صحيح؟ أنتِ... فعلاً حتتخطبي؟"
"أنا..." أو جيا مان ما توقعت إن هوو آن حيكون متحمّس كده، كأنه حيجيها في أي لحظة.
لما حست بترددها، تشينغ يوشوان كشر شوية.
دي البنت حترجع في كلامها؟ ولا حتقول لهوو آن عن الاتفاق؟
الأيدي الكبيرة، اللي مفاصلها واضحة، زودت قوتها على الخصر، والتحذير الصامت خلى أو جيا مان تدرك العلاقة التعاقدية بين الاتنين.
أخدت نفس عميق، وفتحت شفايفها الحمرا، زي الورد، وقالت: "اخترنا نكون مع بعض عشان الولدين."
أو جيا مان حست بالذنب شوية، وما قدرت تبص في عيون هوو آن المصدومة.
لما سمع إجابتها، هوو آن انهار تماماً، وشه اصفّر على طول، والأمل الوحيد تحطم في اللحظة دي.
"هوو آن، أنا..."
لما لقت إن هوو آن مش تمام، أو جيا مان نفضت يد تشينغ يوشوان الكبيرة، ومشت بسرعة نحوه. عيونها، زي النجوم، كانت مليانة قلق.
بعد وقت طويل، هوو آن رفع إيده ومسح على وش أو جيا مان الصغير، اللي قلقان: "أنا... مش عايز أستسلم، بس... بس لو ده اختيارك، أنا حختار الاحترام، أنا حختار البركة، بس لو ما كنتِ مبسوطة، تذكري إنك، في أي وقت وفي أي مكان، لو بصيتي وراكي، حتلاقيني وراكي."
مش عارف خايف من إيه، أو عشان عين تشينغ يوشوان السودا، اللي فيها حدة، كانت عليه، هوو آن بعد ما قال الجملة دي، لف وطلع من الأوضة.
"هوو آن..."
بصت على ضهره، اللي ماشي لوحده، أو جيا مان كانت قلقانة.
"راح." صوت تشينغ يوشوان الواطي، طلع ببطء.
أو جيا مان لمعت عيونها، زي طائر الفينيق، وبصتله بحدة: "يا حيوان."
لما سمع الشتايم دي، حواجب تشينغ يوشوان، اللي شكلها زي السكينة، اتحركت شوية. راح على طول جنب أو جيا مان، وصوته المغناطيسي نزل في ودنها تاني.
"دي حقيقة. لازم يتقبلها عاجلاً أم آجلاً. تذكري، أنا مش بحب الألعاب بتاعتي. أشم ريحة رجالة تانيين، وإلا ما عنديش مانع أودي الراجل ده على جهنم بنفسي."
التحذير، اللي زي البرد، قطع ودان أو جيا مان بوضوح.
أثر من السخرية مسك عيون أو جيا مان الجميلة، اللي زي المية الصافية: "مش عايزة أشم فيك ريحة مقرفة."
عيون الاتنين خبطت في الهوا، واللي عمل طبقات من التوتر الغريب.
"سناك؟ أنا جعان شوية."
تشينغ يوشوان، اللي أخد المبادرة إنه يشيل عينيه، بص ل ابنه، اللي ملوش علاقة بيه.
أو زيتشن كاد يتقيأ دم. الأب البيولوجي ده بيعتبر نفسه فندق سبع نجوم؟ بيفكر نفسه نادل مستنيه؟
"يا مستر تشينغ، حان الوقت عشان تمشي. مش أخلاقي إنك تزعج ست لوحدها، وولديها الاتنين لفترة طويلة."
أو زيتشن همهم.
تشينغ يوشوان، عيونه الغامقة بتلمع.
"ضبوا حاجتكم وأنا حد حيبعت حد يجي ياخدكم الصبح."
بعد ما قال كده، مشي على طول للباب.
بمجرد ما طلع من الباب، صوت الباب وهو بيتقفل سمع وراه، وده خلى شفايفه الرفيعة تطلع لفوق شوية.
أنتِ مملة أوي؟
بص على الباب المقفول، عيونه، اللي شكلها زي الخوخ، ضاقت على بعض.
اللعبة بدأت رسمياً.