الفصل 79 مفاوضات
تشينغ يوشوان طلع من المكتب ورجع على الغرفة، بس لما وقف عند الباب وشاف الباب مسكر، ما كان عنده نفس يدق الباب. أمل.
بتنهيدة، تشينغ يوشوان لف ومشى.
ما كان عنده فكرة إنه لما وصل عند الباب، أو جيا مان، اللي سمعت صوت الخطوات، كمان راحت عند الباب. كان بس فيه باب بين الاثنين.
أو جيا مان كمان ما كانت تعرف ليش كانت تستناه يدق الباب، بس... بس بعد ما استنت فترة طويلة، ما سمعت أي دق إلا صوت الخطوات اللي قاعدة تبعد وتبعد.
راح؟
حواجب أو جيا مان اتكرمشت بقوة، وأثر من عدم الرضا ظهر على خدودها الحلوة.
مستحيل ترجع غرفتك لو تقدر.
أو جيا مان وجهها مكشر.
أول الصبح، أو جيا مان قامت. بعد ما غسلت وشها بسرعة، طلعت من الغرفة.
لما شافت اثنين من الأطفال قاعدين في المطعم يتريقون، أو جيا مان انملت راحة، وأخيرا ابتسامة خفيفة ظهرت على وجهها.
"ماما، تفطري."
أو زيتشن سلمت الساندويتش المقطعة على طول لأو جيا مان.
"يا لها من بنت كويسة."
أو جيا مان باست بنتها على خدها. قاعدة جنب اثنين من الأطفال، عيونها الحلوة نظرت شوي عند الباب.
هل هذا الرجل اللي ريحته وحشة ما راح ياكل فطور؟
حواجب أو جيا مان متكرمشة شوي.
"هو مشي بدري."
أو زيتشن عرفت إيش كانت أمها تدور عليه وقالت بهدوء.
مشي بدري؟
وين راح؟
راح يدور على ذيك تشو تشنر؟
شهية أو جيا مان الحلوة شكلها اختفت في لحظة. بعد ما أكلت بس كم ساندويتش، حطتها.
"هل أنتم الاثنين شبعتوا؟"
حتى لو كانت مو على مزاجها، أو جيا مان كان لسه عندها ابتسامة لطيفة لما واجهت الأطفال الاثنين.
بيكهام ضربت بطنها اللي شوي منتفخ.
"مليان أكل."
أو جيا مان ضحكت من تصرفات بنتها المبالغ فيها، وودت الأطفال الاثنين برا المطعم.
بعد ما ودتهم للمدرسة، أو جيا مان كانت تجهز تروح للشركة لما التليفون اللي في شنطتها رن.
طلعت التليفون وما قدرت إلا إنها تكشر لما شافت رقم التليفون الغريب.
هي دايما ما تحب ترد على مكالمات التليفون الغريبة، وبشكل غريزي قفلت التليفون، بس بعد شوي، التليفون دق ثاني، شافت نفس رقم التليفون، أو جيا مان حواجبها الحلوة تكرمشت شوي، وضغطت على زر الإجابة.
"مين؟"
تنهيدة لطيفة رنت في أذن أو جيا مان.
"أنا تشو تشنر، هل يناسب نتكلم؟"
تشو تشنر؟
لما سمعت الصوت، أو جيا مان كان عندها شوية مفاجآت، والحذر اللي ماله تفسير لسه انولد.
"هل لازم نتكلم؟"
تشو تشنر قالت بهدوء 'همم'.
"العنوان."
نتكلم، مين اللي يخاف من مين؟
أنا زوجة حقيقية، وأنا خايفة من 'صديقة' سابقة؟
تشو تشنر بسرعة أرسلت العنوان لأو جيا مان.
لما شافت إن الوقت اللي محددين فيه بعد ساعة والعنوان قريب من المول، قررت تروح للمول أول شيء.
أو جيا مان تمشى فترة طويلة، وما كان إلا لما الوقت قرب يخلص إنها راحت ببطء لمقهى القهوة اللي تشو تشنر قابلتها فيه.
لما شافت تشو تشنر قلقانة وتشوف الوقت، شفاه أو جيا مان الحمرا كان عليها ابتسامة خفيفة.
راحت ببطء عند تشو تشنر.
"ما توقعت إنك تخليني أستنى كل هذا الوقت." تشو تشنر ابتسمت، بس عيونها كانت هادية، وتبين أثر من عدم الرضا.
أو جيا مان نظرت على الوقت: "كانت السيدة لي هي اللي وصلت بدري. أنا ما تأخرت."
هذا صوت السيدة لي خلى حواجب تشو تشنر تتكرمش شوي. على كل حال، لسه عندها ابتسامة أنيقة وكريمة على وجهها.
"شكلكِ بحثت عني؟" تشو تشنر أخذت القهوة بابتسامة. "آنسة المنطقة لازم تكون تعرف عن حبيبي الغامض، صح؟"
آنسة المنطقة؟
لما سمعت هذا الاسم، أو جيا مان ابتسمت وهزت راسها. "السيدة لي، تقدري تناديني السيدة تشينغ، أو السيدة تشينغ. بعد ما صدقت مع تشينغ يوشوان، هوية آنسة المنطقة ما عادت تخصني."
أو جيا مان قالت بابتسامة، هي بوضوح حست إن كلامها خلى تشو تشنر مو مبسوطة.
مو الكوي هي امرأة تطورت في عالم الترفيه، ومهاراتها الهادئة كويسة جدا.
أو جيا مان أخذت الكوب بمظهر سهل وأخذت طعم خفيف. مرارة القهوة خلتها ما تحبها جدا.
حطت الكوب، اختارت مكعب سكر، حطته في الكوب، وحركته بلطف.
تشو تشنر ضحكت: "أنتِ لازم ما شربتي قهوة مع يوشوان، صح؟"
يد أو جيا مان تخربشت للحظة.
إيش قصدها لما سألت نفسها؟
"في مشكلة؟"
وجه تشو تشنر بين ابتسامة ساطعة.
"آخر شيء يوشوان يحبه هو إنه يحط سكر في القهوة." تشو تشنر كشفتي عن فهمها لتشينغ يوشوان بشكل عشوائي.
واضح إنها قاعدة تستفز أو جيا مان.
لما أو جيا مان سمعت هذا، رفعت حواجبها شوي: "خاتم الزواج على إصبع السيدة لي يلمع بجد."
تشو تشنر بشكل لا إرادي ثنت إصبعها بالخاتم.
"حتى لو السيدة لي حاولت بجد، ما راح تقدر تخفي حقيقة إنك متزوجة. بعض الأشياء عدت، وحتى لو حاولت مرة ثانية، ما راح يكون فيه نتيجة."
أو جيا مان أخذت القهوة بالحليب ومكعبات السكر وأخذت رشفة أنيقة.
طعمها حلو بجد.
"أنا راح أطلق قريب."
تشو تشنر ببساطة خلعت الخاتم اللي في يدها وقالت على طول.
أو جيا مان استدعت شفاهها الحمراء باهتمام كبير: "هل هذا هو هدفك من الرجوع للصين؟ تبغين تنقذين تشينغ يوشوان؟" أو جيا مان هزت راسها: "الوقت متأخر جدا."
أو جيا مان رفعت يدها اليمين بابتسامة على وجهها. الخاتم اللي يلمع بضوء الألماس كان واضح.
"تشينغ يوشوان بنفسه جابه لي."
لما شافت الخاتم بين أصابع أو جيا مان، تشو تشنر حست بشوية وحدة في قلبها.
"أنا بس أؤمن إنه طول ما أنا اشتغل بجد، راح أقدر أحصل على النتائج اللي أبغاها، وأنا... أنا ما فشلت أبدا."
تشو تشنر قالت بثقة.
"ما فشلت أبدا؟" أو جيا مان ابتسمت، وبإشارة من السخرية في ابتسامتها. "أنتِ خسرتي تشينغ يوشوان وجعلتيه زوجي، وهذا هو فشلك."
عيون أو جيا مان فجأة صارت أبرد.
"أنا ما راح أوقف السيدة لي من إنها تحاول تاخد رجل ضايع بطريقتها الخاصة، بس... لا تكسري خطي الأحمر، أو ما راح يكون عندك أي تواصل مع تشينغ يوشوان في حياتك."
أو جيا مان حذرت ببرود، وبعدين قامت ومشت من جنب تشو تشنر بوجه فخور.
...
بعد ما أو جيا مان مشت، رجل مع وميض من الذكاء في عيونه جلس مقابل تشو تشنر.
"هي مو سهلة التعامل معاها."
تشو تشنر كشرت شوي.
"هل اللي قلته لك راح ينجح؟"
الرجل على طول عمل حركة أوكي.
"لا تقلقي، طول ما إنكِ تحصلين على إجراءات الطلاق، راح أستمر في التفاوض مع مدير العلاقات العامة في مجموعة تشينغشي. صدقيني، المتحدث باسم منتجع مجموعة تشينغشي راح يكون حقكِ بالتأكيد. راح أخليكِ ترجعين للأخبار في عالم الترفيه وأخليها تنتشر في كل المول."
الرجال عندهم ثقة على وجوههم، بس فيه أثر من الجشع في أعماق عيونهم.