الفصل 75 المكالمة لا تجيب
عيون هوو آن الحسابية خلت أو جيا مان تعبس شوي.
"وش الشروط، قولي."
قالت أو جيا مان.
هز هوو آن راسه بابتسامة وقال شروطه مباشرة في أذن أو جيا مان.
بمجرد ما خلص كلامه، أو جيا مان أخذت خطوة كبيرة لورا. شواي يانغ كانه ربيع صافي في عيونها النجمية، تومض علامة عدم تصديق.
"هوو آن، هل أنت جاد؟" سألت أو جيا مان بصوت بارد، وكأنها تعرف هوو آن لأول مرة. العيون الغريبة خلت هوو آن يحس بشوية وجع قلب.
أخذ نفس عميق، هوو آن هز راسه: "أنا متأكد جداً."
أو جيا مان ما تكلمت، بس شفايفها الحمرا كان فيها تلميح من السخرية. دارت ومشيت للباب.
وهو يطالع ظهرها وهي تمشي بثبات، هوو آن حس ببعض الألم في عيونه وقال، "أنتِ بجد مش مهتمة بحالة بيكهام؟ أنتِ تعرفين أحسن مني وش حالة جسمها الحين."
أو جيا مان مشت للباب، وصوت هوو آن رجع يتردد وراها.
وقفت، بس ما دارت. شفايفها الحمرا مالت شوي: "أنا ممتنة جداً لك لأنك اهتميت بالعيال الاثنين قبل، بس الحين... آسفة، ما أحتاجك كصديق بعد."
قالت ديستريكت جيا مان ببرود، وبعدين طلعت من المكتب بدون ما تطالع لورا.
"لونغ..."
هوو آن ما توقع إن ديستريكت جيا مان راح تطلع من مكتبه بدون ما تطالع لورا. طاردها بقلق ومسكها وهي على وشك تدخل المصعد.
"لونغ، أنا أرجع اللي قلته قبل شوي، أنا..."
هوو آن كان يبي يشرح مرة ثانية، بس أو جيا مان كانت بالفعل تخلت عن يده.
"آسفة."
رغم إن الكلمتين قصيرة، هوو آن حس إن أو جيا مان خايبة الأمل منه.
شاف أو جيا مان بعجز وهي تمشي للمصعد.
يا لهوي، ليش مستعجلة كذا؟
هوو آن مليان كره لنفسه.
...
ديستريكت جيا مان، اللي طلعت من المستشفى، عبست طول الوقت.
بعيداً عن الدوا اللي هوو آن يقدر يجيبه عشان يريح بنتها الصغيرة، ما تقدر تفكر في أي طريقة ثانية الحين.
وش أسوي؟
أو جيا مان كانت تبي تبكي. ما قدرت تساعد نفسها من الإحساس بالضيق لما فكرت إن بنتها الصغيرة راح يكون عندها صعوبة في التنفس من وقت لآخر بالليل.
رِنْ…
رنين التلفون خلى أو جيا مان تطلع من أفكارها. لما شافت إنه رقم تلفون المعلمة، قلبها دق على طول وضغطت زر الإجابة مباشرة.
بعد ما سمعت وش قالت المعلمة، وجه أو جيا مان صار شاحب على طول.
"أنا راح أكون هناك، على طول."
أو جيا مان، اللي قفلت التلفون، وقفت تاكسي على طول وحثت السواق طول الطريق. أخيراً، وصلت للمدرسة بعد نص ساعة.
أو جيا مان دخلت مباشرة في فصل بنتها وشافت إن بنتها حطتها المعلمة على السرير. حواجبها كانت مليانة قلق.
"أمي، لا تخافين، أختي أخذت دوا وحالتها مستقرة جداً الحين."
أو زيتشن شاف أمه وهي تركض بسرعة وطمنها بسرعة.
أو جيا مان مسحت على خدود بنتها الشاحبة، وقلبها كان مليان ضيق.
"أمي، أنا بخير."
ديستريكت زيباي قالت بصوت الحليب.
أو جيا مان هزت راسها بارتياح. لما لمست جبهة بنتها وتأكدت إن ما عندها حمى، تنفست الصعداء.
"أمي راح تاخذك للمستشفى عشان فحص تفصيلي."
الأخ والأخت ما كان عندهم اعتراض على اقتراح الأم، بس لما أو جيا مان كانت تبي تشيل بنتها، يد صغيرة مليانة شحم سحبت تنورتها.
"أمي، ممكن تتصلين بأبو؟ أبيه ياخذنا للمستشفى."
عيون بيكهام الكبيرة المائية مليانة ترجي وتوقع.
ما في طريقة، ديستريكت جيا مان لازم تتصل بتشينغ يوشوان، بس…
"ما حد رد على التلفون. ممكن يكون مشغول، بيكهام. خلينا نروح للمستشفى أول وبعدين نتصل فيه بعد الفحص، أوكي؟"
ما في طريقة تتصل فيها أو جيا مان بتشينغ يوشوان، عشان كذا كان لازم تطمن بنتها الصغيرة برفق.
وجه بيكهام الصغير كان مليان خيبة أمل، عشان كذا هز راسه بذكاء.
أو زيتشن، اللي تبع أو جيا مان، عبس وضوء ذكي لمع في عيونه الكبيرة.
أو جيا مان وصلت للمستشفى على عجل ومعها العيال الاثنين. لحسن الحظ، بعد الفحص التفصيلي، قلب بنتها ما كان طبيعي.
بس، عشان تكون في الجانب الآمن، أو جيا مان رتبت إن بنتها تدخل المستشفى عشان الملاحظة لمدة يومين.
رغم إنه ما يحب يبقى في المستشفى، بيكهام كان مستلقي على سرير المستشفى بأدب لما شاف وجه أمه القلق.
بس كان يصر على إنه يشوف أبو.
أو جيا مان اتصلت بتشينغ يوشوان عدة مرات متتالية، بس ما حد رد.
تشينغ يوشوان، هل أنت مشغول بشغلك أو… مشغول مع حريم ثانيين؟
وهو جالس على الكنبة، شياو زيتشن كان يطرق على الكمبيوتر حقه. لما شاف سلسلة أخبار متعلقة بـ 'الأب البيولوجي' مؤخراً، حواجبه الصغيرة عبست مباشرة.
"أمي، عندي طريقة إنه يتصل فينا."
بينما أو زيتشن كان يتكلم، كان مشغول يطقطق على الكمبيوتر حقه. بعد عشر دقايق، قفل الكمبيوتر وراح مباشرة عند أو جيا مان: "لا تخافين، هو راح يبادر ويلاقيك قريب."
أو جيا مان هزت أكتافها. رغم إنه كان مليان فخر في ابنها اللي عنده كمبيوتر موهوب جداً، بس…
اتصلت فيه كم مرة وتركت له رسالة على وي شات، بس عمره ما اتصل بنفسه، وهذا وضح إنه ما يبي يتصل بنفسه. كيف لابنه يكون عنده طريقة يخليه يتصل بنفسه؟
"أمي، أنت تشكين في قدرتي؟" شياو زيتشن كان مو عاجبه لما مسك الشك في عيون أمه.
أو جيا مان مسحت على وجه ابنه الوسيم بابتسامة: "أمي تصدقك، بس…" قبل ما تخلص كلامها، التلفون اللي جنبها رن.
"هل هذا أبو يتصل؟"
ديستريكت زيباي سألت بعدم صبر.
أو جيا مان طالعت على الشاشة. لما شافت رقم التلفون يظهر على الشاشة، ما قدرت تساعد نفسها من إعطاء ابنها علامة الإبهام.
ديستريكت زيتشن بوجه مليان فخر.
"ردي على التلفون بسرعة، أو أختي راح تكون مستعجلة."
ديستريكت زيتشن ضحك.
"يا ولد."
أو جيا مان ابتسمت وعاتبته، وبعدين ضغطت زر الإجابة بسرعة.
صوت تشينغ يوشوان المنخفض رن على طول في أذن أو جيا مان: "خلي زيتشن يرد على التلفون."
الرجال الوسخ يدور على ولد؟
أو جيا مان كان عندها غضب غير مبرر، بس لا تزال أعطت التلفون لابنها.
أو زيتشن أخذ التلفون وفتح شفايفه الرفيعة بغضب: "لا تخاف، أنا بس ركبت برنامج صغير، اللي ما راح يكون له أي تأثير على مجموعة تشينغ، بس… إذا ما جيت للمستشفى مرة ثانية، أختي راح تغضب بجد."
المستشفى؟
تشينغ يوشوان على الطرف الثاني من التلفون وقف.
"وش اللي صاير؟ أي مستشفى أنت فيه؟ قولي العنوان وأنا راح أكون هناك على طول."
قال تشينغ يوشوان، بينما يمسك مفاتيح السيارة على مكتبه.
ديستريكت زيتشن أعطى العنوان، وبعدين قفل التلفون بحزم.
عيون كبيرة تلمع بالحكمة.
"هو راح يكون هنا قريب."