الفصل 50 أنت، سآخذها
أغلق أو زيتشن الكمبيوتر، بس كان فيه شوية زعل على وشه الصغير الوسيم.
أو جيا مان، اللي كانت بتراعي قيلولة بنتها، اتفاجئت لما شافت وش ابنها اللي مكشر.
أسوأ حاجة في الولد ده إنه بيكتم مشاعره ومبيخليش حد يشوف اللي جواه. إيه اللي حصل النهاردة؟
مين الإله العظيم اللي زعله وخلاه ينسى يتحكم في تعابير وشه؟
بجد نفسي أقابل الإله العظيم ده اللي خلى وش ابني كده.
"ماما، انتي بتشمّتي." أو زيتشن كان متضايق، وخصوصًا لما شاف الابتسامة على وش أمه، حواجبه الصغيرة اتكرمشت على بعض.
أو جيا مان بسرعة مسحت الابتسامة وقعدت جنب ابنها.
"مين اللي زعل بيبي بتاعنا؟"
أو زيتشن اتنهد، وفي عنيه كان فيه عدم رضا واضح.
"الأب البيولوجي."
تشينغ يوشوان؟
أو جيا مان اتفاجئت شوية.
"مش بس كسر البرنامج اللي أنا عملته، ده كمان ركب نظام تعقب في إيميلي. لو كنت اكتشفتيه قبل كده بثانية، كان ممكن نوقفه، بس..."
"بس هو دلوقتي عارف الفندق بتاعنا بسبب برنامج التعقب ده؟"
لهجة أو جيا مان فجأة بقت جادة شوية.
أو زيتشن هز راسه: "لو ما كنتش غلطان، هو دلوقتي في الطريق، يا ماما، احنا لسه منفصلين ساعتين وهنتقابل تاني."
حواجب أو جيا مان الحلوة اتكرمشت على بعض.
"مش عايزة أقابله دلوقتي خالص. بسرعة لم حاجتنا وهنروح فنادق تانية على طول."
لهجة أو جيا مان كانت مستعجلة شوية وهي بتأمر ابنها.
بس الأم والابن لسه ما بدأوش يتحركوا، والبّاب رنّ.
أو زيتشن فرد إيديه، ووشه الصغير الوسيم كان كله براءة.
"خلاص فات الأوان، هو وصل."
يا لهوي، أو جيا مان طلعت صوت خفيف.
"يا ولد، بتحب تعملي مشاكل. مش كفاية إنك بتيجي على الباب كتير، المرة دي كمان جبت الشيطان. انت بجد نحسي."
أو جيا مان مثلت إنها زعلانة وبصت لابنها.
شياو زيتشن طلع لسانه بمرح: "افتكرت إنه أب بيولوجي ملوش لازمة. مين كان يصدق إنه عنده مهارات عالية في الكمبيوتر؟"
مالوش لازمة؟
لما سمعت تقييم ابنها لتشينغ يوشوان، أو جيا مان اتنهدت بعجز.
لو هو مالوش لازمة، ازاي هيقعد على عرش ملك التسوق؟ الطفل طفل، ونظرته... قصيرة النظر أوي.
"ماما، شكلك نسيتي إني مجرد طفل، و كويس إني وصلت للي أنا فيه دلوقتي."
لما لقطت نظرة احتقار من عيون أمه، شياو زيتشن حط إيديه في وسطه، ووشه كان كله عدم رضا.
"طبعًا، ابني حبيبي طبعًا أحسن بيبي في العالم. انت الأفضل وفخر أمك."
أو جيا مان ضربت تحية مجاملة بسرعة وفي الآخر ابتسمت على وش ابنها الصغير الوسيم. هي كمان ارتاحت.
نكتة، لو ضايقت البيبي الصغير ده، هتكون حياتك هادية في المستقبل؟
مش هقدر أزعل الشيطان الصغير.
شياو زيتشن أشار على اتجاه الباب: "لو ما فتحتيش الباب، هتصحي أختك."
أو جيا مان، اللي كانت ناوية تتجاهل رنة الباب، راحت للباب وهي مكشرة وفتحته بعد ما سمعت كلام ابنها.
رغم إني استنيت بره كتير، وش تشينغ يوشوان ما كانش فيه أي ضيق، بس كان فيه ابتسامة خفيفة.
"تشينغ دا شاو، مش المفروض تكون مع خطيبتك دلوقتي؟ بتعمل إيه هنا؟"
لهجة أو جيا مان مش كويسة، وكمان سلوكها وقح أوي.
عيون تشينغ يوشوان اللي زي الخوخ لمعت شوية، وشاف شياو زيتشن قاعد على الكنبة بيلعب في الكمبيوتر، ووشه فيه لمسة فخر.
"أنا هنا عشان أشوف ابني."
أو جيا مان اتنهدت ببرود ورفعت شفايفها الحمرا بسخرية: "لحد دلوقتي، شياو زيتشن ما اعترفش بوجود أبوك. في نظره، انت يا دوب 'أب' بيولوجي."
تشينغ يوشوان هز راسه بابتسامة.
"حتى لو ما اعترفش، أنا أبوه. دي حقيقة مستحيل يغيرها. يا امرأة، متأكدة عايزين نتكلم هنا؟ مش فارق معايا أخلي الضيوف التانيين يشوفوا الصورة 'الحميمية' اللي بينا."
تشينغ يوشوان انحنى وقال كلام غامض في ودن أو جيا مان.
"أنت..." النفس الساخن خلا أو جيا مان قلقانة.
"ماما، خليه يدخل. الوقوف عند الباب مش هيحل حاجة."
صوت شياو زيتشن الواضح رنّ في ودنها.
أو جيا مان ترددت، وفي الآخر خلت تشينغ يوشوان يدخل الأوضة.
تشينغ يوشوان جه مباشرة قدام شياو زيتشن. عيون الأب والابن اتصادمت في الهوا.
"انت بجد موهوب."
شياو زيتشن كان منتصر: "تعليم أمي الكويس كله بفضل أمي."
وهو قاعد جنب أو جيا مان، كاد يتحرك ليبكي بمرارة.
عيون تشينغ يوشوان السودا نظرت لأو جيا مان نظرة عميقة.
"هي علمتك أنت وأختك كويس أوي، بس شكلك نسيت إنك ما كنتش هتبقى موجود لو هي بس لوحدها."
تشينغ يوشوان قال ببطء.
شياو زيتشن هز كتفه، ووشه الصغير الوسيم كان فيه ابتسامة غير مبالية.
"سيد تشينغ، أنا اتولدت، يبقى... الفرضية اللي انت لسه قايلها مش موجودة، أنا بس أعرف، من أول ما وعيت على الدنيا، مافيش غير أمي حواليا، وأنت... ظهرت قبل كده؟ حتى النهاردة بالنهار، انت لسه مرتبط ببنات عمة تانيين، يبقى وجودك، بالنسبة لي، ملوش لازمة ومش مهم."
الكلمات الأربعة دي، ملوش لزمة، حركت قلب تشينغ يوشوان بعمق، قلبوه لمسة مرارة غريبة.
"قلت، هعوض."
شياو زيتشن هز راسه، وبص له بجدية، وبعد فترة طويلة، اتكلم ببطء: "أنا وأختي خسرنا الوقت اللي فات. مافيش طريقة نعوضه. لو بجد زعلان على أمي وعلى أخونا وأختنا، أرجوك اقطع علاقاتك بالبنات التانيين ومتخليش العلاقات دي تأثر على مزاج أمي مرة ورا مرة."
بدون أي تردد، تشينغ يوشوان وافق مباشرة على طلب ابنه.
الوعد الصريح ده فاجأ شياو زيتشن.
بجد؟ ولا... تمثيل منافق؟
تشينغ يوشوان، بعيونه اللي زي الخوخ الجادة، بص على جسم أو جيا مان، وبدا في شفايفه اهتمام صياد.
"أنت، أنا عايزها."
كح...
أو جيا مان مش مهتمة بـ "الصفقة" بين ابنها وتشينغ يوشوان، وكمان هي مؤمنة تمامًا إن ابنها عارف هو بيعمل إيه ومش هيعمل أي حاجة خاصة، بس ما توقعتش إن تشينغ يوشوان هيستهدفها في اللحظة اللي بعدها.
في شوية كلمات بسيطة، كادت تموت مخنوقة بريقها.
"مجنون، مجنون."
أو جيا مان شجبت بطريقة ما.