الفصل 77 عداء تشو تشنر
ما تبغى تصحّي البنت الصغنطوطة، اختارت أو جيا مان الهدنة المؤقتة، بس لسه حذرة، ما تسمح لتشينغ يوشوان يقرب من بنتها.
تشينغ يوشوان، وهوّ بيبص لها وهيّ بتحاول تمنعه يقرب من بنتها، وشه كله يأس. لحسن الحظ، هيّ أخدت كمية كبيرة من منوم الكاتالبة الصغيرة باسمه، وعشان كده هيّ هادية نسبياً.
بعد يومين من الملاحظة، سمح الدكتور أخيرًا لأو زيباي تخرج من المستشفى، وخرجت العيلة المكونة من أربع أفراد من المستشفى.
“حلو أوووووي! الهوا برة ريحته حلوة أوي، أحسن بكتير من دوا المستشفى.” صوت أو زيباي اللبني الصغير طلع بالراحة.
نزل أو جيا مان وتشينغ يوشوان في نفس الوقت عشان يبصوا لبنتهم.
“ماما تحضن.”
“بابا يحضن.”
في نفس الوقت، الكلام المختلف من الاتنين، خلّا خدود بيبي تظهر حالة من الذهول.
أعمل إيه؟
مالقتش حل غير إنها تبص لأخوها.
بعد ما خد أو زيتشن مساعدة من أخته البيبي، جه قدامهم كإنه راجل كبير.
“أختي بتاكل أكل مستشفى، وهيّ تعبانة أوي، إيه رأيكم ناخدها ناكل أكلة كبيرة؟”
اقترح أو زيتشن.
“طيب، أنا هاخدكم تاكلوا أكلة كبيرة.”
وقف تشينغ يوشوان بالراحة، ورفع إيده، ونزل رجله بشجاعة السحر.
أو جيا مان حضنت بنتها على طول في دراعها، وادّت تشينغ يوشوان نظرة فيها تحدي.
“يا ست، إنتي عيل؟” قال تشينغ يوشوان بيضحك بيأس.
على طول عبّست أو جيا مان.
“إنت اللي عيل! بيبي اختارتني، كسبت اللعبة دي.” أو جيا مان، وهيّ ماسكة بنتها، كانت فخورة بنفسها.
هزّ تشينغ يوشوان راسه وهوّ بيضحك.
“طيب، إنتي كسبتي.”
جياننان سايق بسرعة للعيلة المكونة من أربعة أفراد، وشاف الضحكة على وش الراجل. تنهد جياننان.
لو إنت مسكين، يبقى إنت فعلاً مش في الصورة.
بطلب قوي من بيبي، جم لمطعم فيه ملعب أطفال.
بعد الغدا، جرى الأخ والأخت بفرح للملعب اللي قدامهم.
بتبص على صورة البيبيين وهماّ بيلعبوا، ظهرت على وش أو جيا مان لمسة ارتياح، بس... بس صحة بنتها لسه مقلقاها.
“متخافيش، أنا رتبت حد يلاقي قلب مناسب لبيبي.”
قال تشينغ يوشوان.
اتفاجئت أو جيا مان. إزاي عرف بمرض بنته الحقيقي؟
“إنت... بحثت؟” فيه برودة في صوت أو جيا مان، وفيه غضب مكتوم في عينيها الحلوة.
عبّس تشينغ يوشوان شوية: “هيّ كمان بنتي. إنتي مخبية عني مرضها. أنا مش قلقان؟ شفتيها أكتر من مرة وهيّ بتتنفس بصعوبة، وبتاكل دوا زي السكر.”
وهوّ بيتكلم، عيون تشينغ يوشوان دمعت. لما فكر إنه شاف بنته بتاكل حفنة من الحبوب الملونة، حس كأن قلبه اتطعن بسكينة. الحب اللي ما يتقالش، خلاه يتمنى يحضن بنته في دراعه على طول.
“إزاي ممكن تلاقي؟ أنا بدور عليه بقالي خمس سنين، بس إيه النتيجة؟ لغاية دلوقتي، بيبي لسه بتعتمد على الأدوية عشان تحافظ على حياتها الأساسية. أنا... أنا آسفة عليها.”
الدموع اللي كانت بتحبس نفسها، ما قدرتش تسيطر عليها أكتر من كده.
“لو ما كنتش خلفتها، ما كانتش... ما كانتش هتعيش الوجع ده.”
دموع أو جيا مان خلّت تشينغ يوشوان يضايق. بسرعة طلع مناديل وحاول بالراحة.
“متخافيش، مش هخلي بيبي يحصلها حاجة معايا.”
وعد تشينغ يوشوان بهدوء في ودن أو جيا مان.
أثق فيه؟
هوّ... هوّ فعلاً هيريح بيبي من وجعها؟
رفعت أو جيا مان عينيها النجمية المبلولة بالدموع، وفيها لمحة شك.
“متخافيش، أنا دخلت كل معلومات بيبي في قاعدة بيانات زراعة القلب. أول ما يكون فيه قلب مناسب، حد هيتواصل معانا على طول، وبعدين بيبي ممكن تعمل عملية على طول.”
أو جيا مان فضلت تهز راسها بفرح.
“يوشوان، زمان ما شوفناش بعض.”
صوت حلو بس مختلف، طلع في ودان الاتنين.
أو جيا مان حسّت بوضوح إن تشينغ يوشوان كان متفاجئ وهوّ بيسمع الصوت.
فيه حاجة؟
مسحت أو جيا مان عينيها على طول، وبصت وراها.
واحدة لابسة فستان أبيض صغير، ووشها عليه ابتسامة حلوة، وبتلوح لهم عشان تسلم.
“يوشوان، ما توقعتش إنك تكون أول واحد أقابله بعد ما رجعت البيت. إحنا أصحاب مقدرين لبعض.”
مشيت الست بأناقة لقدام تشينغ يوشوان، وقالت وهيّ بتضحك.
وقف تشينغ يوشوان.
“صدفة.”
رفع أو جيا مان بالراحة.
“زميلة الدراسة القديمة، تشو تشنر.”
تشو تشنر؟ حسيت إني سمعت الاسم ده في حتة.
فتحت أو جيا مان كل المعلومات عن تشو تشنر في دماغها.
“دي...”
اتفاجأت تشو تشنر وذهلت، وهيّ بتشوف صورة تشينغ يوشوان ماسك إيد أو جيا مان طول الوقت.
“مراتي، أو جيا مان.”
“مر... ة؟ إنت متجوز بجد؟ سوسو قالتلي. لسه مش مصدقة. ما فكرتش إن اللي قالته صح. يوشوان، مبروك.”
ضحكت تشو تشنر، ومدت إيدها.
بص عليها تشينغ يوشوان بالراحة، وما كانش يقصد إنه يصافحها.
مدت أو جيا مان إيدها بالراحة، لما شافت وش تشو تشنر المحرج.
“شكرًا، يا آنسة تشو، على بركتك.”
ابتسمت أو جيا مان، بس لما حسّت بإيد تشو تشنر ناشفة شوية، عبّست حواجبها شوية.
الست دي بتكره نفسها، ولا... هيّ عضو في قائمة تشينغ يوشوان؟
بشكل لا إرادي، عيون أو جيا مان اللي كلها استفسار، وقعت على تشينغ يوشوان.
“لأ.”
رغم إنهم كلمتين صغيرين، بس خلّوا أو جيا مان تطمئن.
“بابا، ماما...”
رجع أو زيتشن قدام الاتنين مع أخته.
شاف إن جبهة البنت البيبي مغطية عرق، سحب تشينغ يوشوان بالراحة المناديل، والفعل اللطيف ده خلّى وش تشو تشنر اللي واقفة جنبها، ما يصدقش.
“لما تقابلنا قبل كده، كنت بتكره العيال أوي. ما توقعتش إنك... صبور مع العيال دلوقتي. أم العيل دي فعلاً ست محظوظة.”
ضحكت تشو تشنر في وش أو جيا مان.
رغم إني مش عارفة ليه هيّ مليانة كراهية لنفسها، بس أو جيا مان ما أظهرتش أي ضيق. وهيّ بتبص في عيون تشو تشنر، اختارت تتقبلها بهدوء.
“إنت... إمتى هتعملوا الفرح؟ أنا أكيد هحط ظرف أحمر كبير.”
فرح؟
كانت أو جيا مان تايهة، لما سمعت الكلمتين دول.
“ممكن متفكرش في الفرح؟ يا سيدة تشينغ، الفرح مهم أوي للستات. سواء كان الفرح فخم ولا لأ، ده بيمثل حب الراجل للست.”
كلمات تشو تشنر خلّت أو جيا مان تحس إنها مش كويسة، وعبّست حواجبها شوية.
“بمجرد ما مراتى عايزه، ممكن أرتب فرح كبير في أي وقت.” فتحت شفايف تشينغ يوشوان الرفيعة، وعيونه السوداء العميقة كانت مليانة حنان، وبصت لأو جيا مان.
“يا عمتي، الفرح مش بيمثل كل حاجة. اهتمام بابا بأمه في حياته العادية، هوّ حبه الفريد.”
قال أو زيتشن، ووشه الوسيم الصغير عليه ابتسامة ناضجة.
}