الفصل 135 هل تتدخل؟ أنت لا تستحق ذلك
صوت أو جيا مان رنّ بوضوح في أذن تشينغ يوشوان.
شاف وجهها الشاحب وعيونها الغريبة، انصدم، وجاها بعدة خطوات كالسيوف إلى أو جيا مان، وهو يضع يديه بلطف على كتفيها.
قبل ما يفتح فمه، صوت أو جيا مان ظهر بهدوء.
"اتركني."
رغم إنهم بس كلمتين قصيرة، النبرة الباردة خلت تشينغ يوشوان يحس بإحساس سيء.
"أنا أقدر..." كلمات تشينغ يوشوان ما خلصت، أو جيا مان دفعته بعيد، والعيون الصافية الجميلة ما ظهر فيها أي شعور.
"تصرفاتك الآن هي أكبر إهانة لي، تشينغ يوشوان، الزواج... أنا مطلقة." صوت أو جيا مان بارد جدًا، كأنه طالع من أعماق الجحيم.
في مواجهة هذا الموقف الغريب كأنها بتعامل مع غرباء، حواجب تشينغ يوشوان اللي شكلها كالسيف تجمعت بشدة.
"تشينغ يوشوان، إذا كنت لسه رجل، تقبل الواقع ده."
بعد ما قالت الجملة دي، أو جيا مان مسكت يد ابنها الصغير وخرجت مباشرة من المكتب.
تشينغ يوشوان أخذ كم خطوة ولحق بسرعة بأو جيا مان ووقف قدامها.
"اعطيني سبب عشان لازم تطلقي."
وجه تشينغ يوشوان الوسيم هادي، ما يظهر عليه أي مشاعر، لكن عيونه السوداء الطويلة والضيقة كانت مركزة على أو جيا مان.
"سبب؟" شفاه أو جيا مان الحمراء، فيها ابتسامة ساخرة، كأنها بترجع بسرعة. بعد فترة طويلة، فتحت شفاهها الحمراء مرة ثانية.
"لأنك... قتلت وجدتي، وموت جدي كمان له علاقة بيك. تفتكر إنك مؤهل إنك تبقى جنبي؟"
بعد ما قالت الجملة دي، عيون أو جيا مان المائية اشتعل فيها على طول نار الغضب.
تشينغ يوشوان رجع خطوة لورا ووجهه اتغير كتير.
"أنت... عارف إنت بتقول إيه؟"
أو جيا مان حطت همهمة باردة 1.
"تشينغ يوشوان، تقدر تنكر تمامًا إن موت وجدتي ماله علاقة بيك، لكن ما تقدر تنكر إن اتنين من قرايبي ماتوا بسببك. أنا... بكرهك."
أو جيا مان قرّت على أسنانها.
"لو أقدر، كنت عاوزة أقتلك، لكن في النهاية، أنت أبوهم، مش هعمل كدا، لكن... عمري ما هكون في أي اتصال بيك تاني، مستحيل."
الكراهية اللي تراكمت في أعماق قلبها خلت أو جيا مان تفقد السيطرة. كأنها فقدت كل عقلها في لحظة واحدة وصاحت بغضب على تشينغ يوشوان.
الغضب والصراخ بيظهر غضب أو جيا مان في الوقت ده.
"ماما..." أول مرة يشوف أمه كدا مجنونة، أو زيتشن خاف.
صوت ابنه رنّ في أذنه، وجيا مان خرجت من العالم الغاضب. شافت ابنها شاحب من الخوف، جيا مان عدلت مزاجها بسرعة.
"حبيبي، خد أختك ويلا بينا نروح البيت."
قالت أو جيا مان لابنها.
"تمام."
شياو زيتشن ركض بطاعة إلى المكتب اللي جنبه. ما كان عنده وقت كتير، عشان كدا أخد أخته ورجع قدام أو جيا مان.
"يلا بينا."
أو جيا مان حضنت بنتها، مسكت يد ابنها ومشت مباشرة إلى المصعد.
تشينغ يوشوان كان عاوز يوقفها كتير، لكن لما لمس عيونها المليانة كراهية، كان خائف.
...
في الأيام اللي بعدها، تشينغ يوشوان كان بيروح لمنزل المقاطعة تقريبًا كل يوم، لكن المرة دي أو جيا مان كأنها ماتت وعملت نفسها ما تشوفه.
رغم إنها ما منعت الطفلين من مقابلة نفسهم,... ما حصلش أي اتصال بينها وبين نفسها من بعد ما خرجت من المكتب.
مرة تانية وقف بره، تشينغ يوشوان ما كان عنده خيار غير إنه يرجع للمكتب.
مجرد ما قعد على الكرسي ما أخد وقت طويل، جياننان جه عنده.
"محامي ربة البيت موجود."
تجيب محامي بسرعة كدا؟
شفاه تشينغ يوشوان الرفيعة أظهرت ابتسامة ساخرة.
"وديه لغرفة الاجتماعات."
جياننان بوضوح لف وراح.
بعد ما خلص كذا مستند مستعجل، تشينغ يوشوان جه لغرفة الاجتماعات.
تشن مينغهاو، اللي كان مستني من زمان، وقف ببطء ونظر إلى تشينغ يوشوان بابتسامة بعد ما سمع صوت الخطوات.
"الرئيس تشينغ، زمان ما شوفنا بعض."
تشن مينغهاو بدأ كلامه. في عيونه اللي زي الأبنوس، كان فيه نظرة مثيرة للاهتمام.
"من زمان، المحامي تشن."
تشينغ يوشوان أخد وقته وقعد على الأريكة اللي قدام تشن مينغهاو بنظرة سهلة، وهو بيرفع رجليه بأناقة.
"جيت هنا نيابة عن موكلي."
تشن مينغهاو قعد قدام تشينغ يوشوان وحط المستندين اللي في يده قدامه.
"واحد هو تفويض موكلي ليا كمحامي الدفاع عنها، والتاني هو... اتفاق الطلاق."
تشن مينغهاو قال بابتسامة.
تشينغ يوشوان أخد اتفاق الطلاق وقلبه.
ما فيهش نفقة إلا حضانة الطفلين؟
لما تشينغ يوشوان شاف الشرط ده، ما قدر يمسك نفسه إلا إنه يظهر ابتسامته الرفيعة وحط الاتفاق ببطء على الطاولة.
"مرأتي سهلة جدًا على الناس. يمكن ما تعرفش على الإطلاق. من كام سنة، المحامي تشن سرق دليل مهم من المدعي في قضية كبيرة في الخارج، واللي خلا المدعي يخسر القضية. المدعي ما قدر يدفع. وانتحر."
وجه تشينغ يوشوان الوسيم اللي شكله زاوية فيه ابتسامة.
تشن مينغهاو ما توقعش إن تشينغ يوشوان يعرف اللي حصل من كام سنة. رغم إن فيه شوية مفاجآت، وشه ما اتغيرش كتير ولسه لابس ابتسامة لطيفة.
"إذا الرئيس تشينغ تمسك باللي حصل من كام سنة، ده مش ضروري أوي. في النهاية، موكلي عينتني كمحامي طلاقها، فـ..."
تشن مينغهاو فرد إيديه.
"هل الرئيس تشينغ عاوز يوقع ولا يستنى خطاب من المحامي؟"
تشينغ يوشوان أثار حواجبه اللي شكلها كالسيف وابتسامة شريرة ظهرت على وجهه الوسيم.
"إيه الاختيار اللي المحامي تشن عاوزني أعمله؟" تشينغ يوشوان سأل، وتدفق في عيونه السوداء العميقة أثر غموض.
تشن مينغهاو هز كتفيه.
"بالطبع، أتمنى الرئيس تشينغ يعمل الاختيار الأول. في النهاية، ممكن يوفر وقت كتير. المهم إن موكلي تقدر ترجع أعزب بسرعة، بحيث إن كتير من الناس المتميزين يقدروا يلاحقوها."
تشن مينغهاو قال بابتسامة.
ملاحقة؟
تشينغ يوشوان ابتسم.
"المحامي تشن يقصد نفسه؟"
عيون تشن مينغهاو لمعت.
"ليه لأ؟ أعتقد إنه بشروطي، أقدر أحمي أمهم وبنتهم."
تشينغ يوشوان وقف ومشى مباشرة لقدام تشن مينغهاو.
شوف تشينغ يوشوان بينزل في الفخاخ، تشن مينغهاو عقد حواجبه شوية.
"هل الرئيس تشينغ هيروح يحل الأمور بالقوة؟" تشن مينغهاو أظهر شفاهه الرفيعة. "أنا دايما معاك."
"أعمل؟" تشينغ يوشوان هز راسه. "أنت... ما تستاهلش لسه."
عيون الرجلين اصطدمت في الهواء، شرار بتتطاير.