الفصل 99 الوجه الحقيقي
أو جيا مان غريبة بجد.
مش زو تشنر و بيتر لي متجوزين؟
ليه خافت كده لما شافته؟
حتى خدود ميا الصغيرة ظهر عليها خوف على طول! هو بيتر لي لمس الأم و البنت قبل كده؟
هل ده اللي مخلي زو تشنر خايفة أوي كده؟
أو جيا مان بصراحة حسّت بالشفقة عليها لما فكرت في الاحتمال ده.
أصعب حاجة أكيد على ميا الصغيرة.
إنها تعيش في عيلة زي دي، دي مصيبة إن أمها تكون زو تشنر اللي متعة بيها.
لي بيد بس بصّ على أم زو تشنر و بنتها بصه سريعة و راح على طول لتشينغ يوشوان.
"رئيس تشينغ، أنا بجد آسف، مراتي ورطتك." كلام لي بيد المحترم ده خلى أو جيا مان تشك في اللي هي خمنته.
الراجل اللي بيبتسم و لطيف ده هو فعلاً اللي ممكن يكون وحش في خيالها؟
"خُدوها من هنا، مش عايز أشوفهم تاني..." عينين تشينغ يوشوان ركزت على ميا الصغيرة، و كان فيه نظرة معقدة في عمق عينيه.
"سيّد لي، مش عايز مراتك و بنتك يظهروا قدامي تاني." تشينغ يوشوان قالها ببرود، صوته كأنه طالع من حتة تلج، مفيش فيه أي حرارة.
حواجب بيتر لي اتجمعت جامد لما سمع كلام تشينغ يوشوان.
"رئيس تشينغ، أنا موافق إن زو تشنر كانت عمية في الأول و بتدور على مرات، بس البنت دي..." بيتر لي غير نظراته اللطيفة و الباردة و بصّ على ميا الصغيرة بحدة.
"دي مش بنتي. أنا بس اتضحك عليا من الست دي. على طول كنت فاكر إنها بنتي، بس لما اديتها كل حب الأب، قالتلي بفظاعة إن البنت مش بنتي، دي بنتك."
بيتر لي جزّ على سنانه.
"أنا هاخد الست دي، بس بنتي، أنا آسف، مش هقدر آخدها. خلي الرئيس يتعامل مع الموضوع بنفسه." و هو بيقول الجملة دي، لي بيد مشي على طول لـ زو تشنر و بنتها.
"يلا بينا على البيت." لي بيتر قال أربع كلمات بس، بس زو تشنر خافت و رجعت كذا خطوة لورا.
"مش رايحة."
قرار زو تشنر ده خلى لي بيتر يبتسم، بس كانت فيه قذارة في الابتسامة دي.
"إنك تفضلي هنا هيظهرك في أذل صورة، زو تشنر، ممكن متكونيش محترمة، بس أنا آسف، أنا كمان عايز أوقف شوية من تصرفاتك اللي بتذلّ قبل ما نمضي على الطلاق."
لي بيتر قالها.
"أنا... أنا ضيفة معزومة من السيدة العجوز. السيدة العجوز سابتني هنا الليلة، فـ هـ أمشي مع ولادي الصبح بدري بكره."
زو تشنر قالت، بس مكنش فيه ثقة في صوتها.
"سيّد لي، الوقت اتأخر. مش عايز أطلب الأمن."
تشينغ يوشوان، اللي كان مستني بفارغ الصبر، فتح شفايفه الرفيعة تاني، صوته كان أبرد من شوية، و مكنش فيه مكان للتفاهم.
"تمام، هـ أعمل كده على طول."
لي بيتر أخد خطوة ناحية زو تشنر. لما زو تشنر لسه كانت عايزة تهرب، مسك معصمها: "متخليش شكلك وحش هنا."
لي بيتر حذر ببرود في ودن زو تشنر و هو بيجرها للباب من غير أي رحمة.
"سيب... سيب ماما، عمي، أرجوك، متأذيهاش."
ميا الصغيرة لما شافت أمها بتُجرّ في ألم، حضنت رجلين لي بيد على طول، بتتوسل بألم، و وشها الصغير كان مغطي بالدموع.
أو جيا مان حسّت بشوية أسف لما شافت الدموع على وش ميا الصغيرة. كانت لسه هـ تتدخل، بس تشينغ يوشوان وقفها.
"بس... دي مجرد طفلة، بجد مسكينة." أو جيا مان همست، و هي بتبص في عينين ميا الصغيرة، كلها حب و حنان.
"دي بتاعتهم... مشاكل عائلية. كل ما نتدخل أكتر، زو تشنر هـ تقع في ورطة أكتر بعد كده."
مع إني عارفة إن تشينغ يوشوان بيقول الحقيقة، بس لسه بحسّ بضيق لما بشوف ميا الصغيرة بتتوسل لـ لي بيد بشكل يقطع القلب، خايفة إن لي بيد يطرد البنت في اللحظة اللي بعدها.
"بيتر لي، أنا قررت إني أطلقك. أنت... أنت سيبني، و إلا هـ أشتكيك بجرح متعمد. لو تجرأت تأذي ميا الصغيرة، أنا... أنا مش هـ أسكت لك."
زو تشنر صرخت على بيتر لي.
"طلاق؟" لي بيتر سخر. "أخدتي كل ممتلكاتي، حتى بعتي البيت من ورا ضهري، و أخدتي فلوس البيت لنفسك. زو تشنر، بجد مشوفتش ست قليلة الأدب زيك. فاكرة إني موافق آخدك؟ هم."
لي بيتر بصّ باحتقار.
"بس لو ترجعلي فلوسي، هنروح في طريقنا من النهاردة. أنا حتى مش هـ أبصّ في وشك تاني، لأني هـ أحسّ... بالاشمئزاز."
زو تشنر وشها كله إحراج.
"حراس..."
الصبر قلّ شوية، و خلاص خلص، تشينغ يوشوان صرخ على طول.
الحراس على طول جم قدام زو تشنر.
"اخرجي من هنا."
زو تشنر تجمدت خالص، و هي بتبص لـ تشينغ يوشوان بعدم تصديق.
"يوشوان، أنت... أنت مش فارق معاك شكلي؟ على الأقل أنا... الست اللي حبيتها في يوم من الأيام."
حواجب تشينغ يوشوان اتجمعت شوية.
"أنتِ كمان قولتي إنك حبيتي في يوم من الأيام، فـ... متلعبيش أي حركات. المرة دي مش هـ ألاحق الموضوع عشان خاطر الأولاد، بس لو عملتي حاجة بتتحدى الخطوط الحمرا بتاعتي، أوعدك إنك هتخسري كل اللي معاكي."
تشينغ يوشوان حذر ببرود.
"لا، أنت مش هـ تعمل كده معايا، أكيد مش هـ تعمل كده معايا."
زو تشنر نفضت بيتر لي زي المجنونة، نفضت الأمن، جريت على طول لقدام تشينغ يوشوان، و حضنت دراعه.
"يوشوان، أرجوك، متعملش كده معايا، أوكي؟ حاجات كتير حلوة حصلت بينا قبل كده، دي أكتر حاجة مش هـ ننساها في حياتي، أنت... أنت مش هـ تقتلني كلها، أرجوك، خليني... خليني أرجعلك، مش عايزة أي حقوق، طالما... طالما أنا معاك، هـ... هكون سعيدة."
زو تشنر بصت لـ تشينغ يوشوان و هي مستنية.
تشينغ يوشوان نفض إيدها على طول، و عينه ظهر فيها اشمئزاز.
أو جيا مان وقفت جنبه، و هزت راسها لما شافت زو تشنر بتصلي بتواضع.
الست ممكن تتخلى عن كرامتها و عزتها. هي بجد عندها مشاعر لـ تشينغ يوشوان، و إلا... بتعتبر تشينغ يوشوان مجرد حاجة ممكن تستخدمها؟
"اخرجي من هنا."
المرة دي، الحراس مدهوش لـ زو تشنر أي فرصة، مسكوا معصمها على طول و سحبوها بسرعة برة القاعة.
بيتر لي مشي لقدام تشينغ يوشوان.
"عن إذنك."
تشينغ يوشوان هز راسه برفق بس و بصّ لـ بيتر لي بعينين عميقة.
"بابا، ماما قالتلي إني ممكن أقعد هنا."
ميا الصغيرة جات قدام تشينغ يوشوان، بصوت لبني لطيف.
}