الفصل 88 هي ابنتك
بعد ما خلصوا من الرمل اللي على رجلين البيبيين، رجعوا بيهم الأوضة وهما شايلينهم.
لما أو جيا مان أخدت كنوزها الاتنين عشان تغسلهم، عيون تشينغ يوشوان نزلت على موبايله من وقت للتاني.
أو جيا مان بسرعة خرجت من الأوضة ومعاها الكنوز الاتنين وشافت عيون تشينغ يوشوان مركّزة على التليفون. حتى بنتها جريت عليه من غير ما ياخد باله. حواجب أو جيا مان اتكرمشت شوية.
"بابا..." شياو زيباي شاف إن أبوها مخدش باله، ووشها الصغير اتكوّم على بعضه.
لما سمعت صوت بنتها، تشينغ يوشوان رجع من أفكاره.
"بابا، أنت مش مهتم بيا." وش بيكهام الصغير الساحر كان فيه عدم رضا كبير.
تشينغ يوشوان تنّهد ونزل قدام بنته: "آسفة، بابا كان بيفكر في حاجة دلوقتي."
بيكهام اتمددت في حضنه على طول، وقالت: "مش بابا قال إن بيكهام أميرة بابا الصغيرة، وإن بابا هيعتني ببيكهام دايما؟"
قدام الزعل اللي على وش بنتها الصغيرة، تشينغ يوشوان اضطر يبوس وشها الصغير.
"غلطة بابا. بابا هيتحسن المرة اللي جاية أكيد."
لما سمعت وعد تشينغ يوشوان، وش بيكهام الصغير بان عليه ابتسامة سعادة.
يا لهوي على الراجل اللي بيحب بنته أوي كده.
ديستريكت جيا مان، اللي واقفة جنبه، هزّت راسها بعجز.
بيكهام نامت بالراحة تحت كلام تشينغ يوشوان اللي بيهدّي.
تشينغ يوشوان بحرص حطّها على السرير.
بعد ما غطّى الكنوز الاتنين بالبطاطين، أو جيا مان راحت لتشينغ يوشوان وفتحت بوقها بالراحة: "أنت روح."
تشينغ يوشوان رفع حاجبه.
"أنت كنت بتبص على التليفون. أكيد فيه حاجات مهمة لازم تتعامل معاها. روح. أنا وولادي الاتنين هنبات هنا الليلة. وبكرة هنروح بنفسنا."
وش أو جيا مان كان هادي، وعنيها بتلمع بنور بارد.
تشينغ يوشوان تردّد: "هخلي جياننان يجي ياخدك بكرة الصبح."
أو جيا مان هزّت كتفها ببرود: "براحتك."
بعد ما بص عليها كويس، تشينغ يوشوان لف وخرج من الأوضة.
بعد ما قفلت الباب، أو جيا مان كانت نايمة على السرير. فكّرت إن رحيل تشينغ يوشوان هيخليها تنام كويس طول الليل، بس ما فكرتش إنها ما حستش بنعاس.
مين اللي رنّ تليفونه خلاه يبصّ في الفراغ كده لدرجة إنه ماخدش باله من بنته وهي جاية قدامه؟
دي شغل شركة؟
ولا... ولا مستني تشو تشن عشان تكلم؟
لما الفكرة دي ظهرت قدامنا، حواجب أو جيا مان الجميلة اللي زي الصفصاف اتكرمشت على بعضها جامد.
...
تشينغ يوشوان ساق على طول لشقة تشو تشنر، وهو عارف كويس إن دي مش فكرة كويسة إنه يجي يشوفها متأخر كده، بس...
تشينغ يوشوان كرمش حواجبه اللي زي السكاكين جامد لما فكّر إنه استلم تقرير الفحص من تشو تشنر.
فتح الدرج، وطلع السيجارة اللي جواه، ولّعها، وخد نفس عميق.
تشينغ يوشوان مش فاكر من إمتى وهو ما دخنش. ساب الدخان يلفه جواه.
وهو عارف إنه مينفعش يدخل، بس عشان يعرف حقيقة الموضوع، دخل الشقة ورن الجرس بتاع باب تشو تشنر.
بعد وقت طويل، الباب اتفتح.
تشو تشنر ما اتفاجئتش لما شافت تشينغ يوشوان واقف على الباب، بس مثّلت إنها متفاجئة جدا.
"أنت... ليه هنا؟"
وش تشينغ يوشوان الوسيم ما بانش عليه أي تعبير، وشفايفه الرفيعة فتحت بالراحة: "مش أنتِ بعتّي لي تقرير الفحص عشان أجي؟"
تشو تشنر هزّت راسها: "أنا عمرري ما قصدت كده، أنا بس... أنا بس مديونة لشياو ميا كتير، عشان كده عايزة أعوّضها، وده اللي خلاني أقرر أمشي مع بيتر لي وأخدها معايا البيت."
تشو تشنر قالت بهدوء.
"ميا؟"
تشو تشنر ابتسمت: "إحنا..." بعد ما قالت الكلمتين دول، سكتت شوية. "بنتي."
قلب تشينغ يوشوان دقّ.
"أنتِ... خلفتي الواد ده؟"
تشو تشنر هزّت راسها: "جسمي ما سمحش إني أجهض الولد وقتها، وأنا محترمة نفسي وما سمحتش إني أرجعلك بعد ما سبتك، عشان كده... ما كانش عندي حل تاني غير إني أخلف ولد، بس أنا سعيدة جدا. لما خلفت ولد خلال فترة الحمل كلها، كنت مرتاحة وما حسيتش بأي ألم."
تشو تشنر كان على وشها ابتسامة ساطعة لما جابت سيرة بنتها.
"ممكن... أشوف الأولاد؟"
تشو تشنر تردّدت وانحنت شوية.
"هي نايمة خلاص. هاخدك لأوضتها."
وهم ماشيين ورا تشو تشنر، تشينغ يوشوان دخل الأوضة وشاف الولد نايم في السرير في لمح البصر.
الشبه بين الحواجب والعينين كبير أوي بينه وبين نفسه.
تشو تشنر حطّت تقرير فحص الحمض النووي قدامه.
"ده التقرير اللي عملته مع دكتور. طبعاً، لو مش مصدق، ممكن ترتب دكتور في أي وقت، وبنتي وأنا هنتعاون."
تشينغ يوشوان جواه مشاعر مختلطة. عمره ما فكّر إنه في كام شهر بس، بقى عنده 3 ولاد زيادة.
يا ربي، أنت بتلعب بيا؟
"ماما..." صوت لزج وناعم، رنّ في ودن الاتنين.
شياو ميا، اللي كانت نايمة، فجأة فتحت عينيها ومدّت إيديها لتشو تشنر.
تشو تشنر بسرعة مسكت بنتها في حضنها وطبطبت على كتفها. "آسفة يا بيبي، ماما صحتك."
ميا هزّت راسها وقالت: "ميا بتنام كتير أوي طول النهار، عشان كده مش بتعرف تنام بالليل. ماما، ده عمو صاحبك؟"
شياو ميا أشّرت على تشينغ يوشوان اللي واقف جنب السرير وسألت بصوت واطي.
"هو..." تشو تشنر ما عرفتش تتكلم. "أنا صاحبة أمك. ممكن تناديني عمو تشينغ."
صوت تشينغ يوشوان الواطي رنّ بالراحة.
لما سمعت اللي قاله لميا، حواجب تشو تشنر اتكرمشت.
مش هيرضى بوجود ميا؟
"مش عايز أقول حاجة مش أكيدة قدام الأولاد."
صوت تشينغ يوشوان رنّ.
حواجب تشو تشنر بتتشد أكتر وأكتر.
"أنتِ اعتني بالولاد الأول، وأنا هستناكي بره."
تشينغ يوشوان لف وخرج من الأوضة بعد ما قال الجملة دي.
"ماما، عمو ده وسيم أوي." شياو ميا بصت لتشو تشنر بابتسامة حلوة على وشها.
قدام الابتسامة الساطعة اللي على وش بنتها، تشو تشنر كانت متوترة شوية. بعد ما هدّت فيها شوية، شياو ميا نامت تاني.
بعد ما حطّت بنتها على السرير، تشو تشنر على طول خرجت من الأوضة.
لحسن الحظ ليها، تشينغ يوشوان ما مشيش، بس قعد على الكنبة في الصالة.
جريت عليه.
"ميا محتاجة أب، أب بيجيب لها حب الأب الحقيقي."
تشو تشنر جريت عليه.
"تحب قهوة؟"
عيون تشينغ يوشوان العميقة مركّزة فيها.
"بنتك مش بنتي."