الفصل 83 يلتقي بـ لي رولين مرة أخرى
اتنين رجعوا العربية، جياننان لاحظ إن في حاجة غلط في وشوشهم، ما قدرش يتكلم، و شغل العربية بسرعة.
في الطريق للمنتجع اللي هايتفحصوه، الاتنين ما نطقوش بكلمة، و الجو كان خانق و مرعب جوه العربية.
حتى جياننان، اللي كان مع تشينغ يوشوان سنين طويلة، خاف من الجو ده.
لحسن الحظ، بعد سواقة لمدة ساعة، جياننان ركن عربيته بأمان في موقف عربيات المنتجع.
جياننان نزل من العربية فوراً و فتح الباب للاتنين.
تشينغ يوشوان كان أول واحد ينزل من العربية. و لسه أو جيا مان هاتدخل فندق المنتجع، تشينغ يوشوان مسك معصمها.
"إنت عايز تعمل إيه؟" أو جيا مان كشرت بحدة، و على وشها علامات واضحة إنها مبسوطة.
لما لمس جلد أو جيا مان الناعم، تشينغ يوشوان إتخض للحظة، بس اتدارك نفسه بسرعة.
"لازم ندخل كزبائن. بس بالطريقة دي نقدر نفهم الوضع صح." تشينغ يوشوان قالها بهدوء.
على اقتراحه، أو جيا مان ما اعترضتش، بس سحبت إيديها بقوة.
تشينغ يوشوان كشر شوية، بس لسه بيدي أوامر شوية كلام في ودن جياننان.
جياننان فهم و مشي بالعربية على طول.
"إزاي سمحتله يمشي؟ إزاي هايعرف يرجع لما يمشي؟" أو جيا مان بصت لتشينغ يوشوان باستغراب لما شافت جياننان بيمشي.
تشينغ يوشوان ضيق شفايفه. و بعدين، فتح شفايفه الرقيقة ببطء: "ها نقعد هنا يومين." و هو بيقول الجملة دي، دخل الفندق على طول.
نقعد هنا يومين؟
هو اتجنن؟
إزاي الولدين هايقعدوا في البيت؟
"إنت تعيش لوحدك. أنا عايزة أرجع و أرعى الولدين." أو جيا مان قالتها على طول و دارت علشان تمشي.
تشينغ يوشوان وقف.
"جياننان راح ياخدهم، و بالمرة عندهم إجازة بكرة، يقدروا يعيشوا معانا هنا و يلعبوا هنا يومين."
لما سمعت الجملة دي، أو جيا مان وقفت، اترددت، و في النهاية تبعت تشينغ يوشوان جوه الفندق.
تشينغ يوشوان خلص إجراءات تسجيل الدخول بسرعة، بس لما هما الاتنين وصلوا للجناح الرئاسي و شافوا إن الأوضة فيها سرير كبير واحد و سرير صغير واحد، حواجب أو جيا مان اتجعدت تاني.
"أنا هانام على السرير الكبير مع الولدين و إنت تنام على السرير الصغير." ديستريكت جيامان أشارت للسريرين اللي في الأوضة و قالتها على طول.
تشينغ يوشوان بص عليها نظرة خاصة: "زي ما تحبي."
زي ما تحبي؟
مبسوط أوي كده ليه؟
أكيد في مؤامرة تانية.
أو جيا مان كانت مليانة شك و ركزت على تشينغ يوشوان.
لما لمست عينيها شك عميق، شفايف تشينغ يوشوان الرقيقة ابتسمت ابتسامة إغراء شريرة.
"متفكريش وحش. أنا ممكن أعمل أي حاجة علشان أعامل الأعداء، بس أنا بس بأدي قلبي لمراتي و أولادي."
تشينغ يوشوان، اللي قال الجملة دي، دخل الحمام على طول.
بإخلاص؟
لما سمعت الكلمتين دول، أو جيا مان حسّت بدفا في قلبها ما حسّتهوش قبل كده.
ممكن أثق فيه شوية.
لما تشينغ يوشوان كان بيتوضى، أو جيا مان حسّت إنها جعانة شوية. اتصلت بخدمة العملاء على طول و طلبت شوية أكل، بس قبل ما تقفل، غيرت رأيها: "الأكل كله يبقى لشخصين."
في عملية انتظار توصيل الأكل، أو جيا مان بصت في المجلة اللي جنب السرير و هي زهقانة.
لحسن الحظ، الموضوع ما اخدش وقت طويل قبل ما حد يخبط على الباب.
أو جيا مان فتحت الباب بسرعة و بصت لعربة الأكل و هي متوقعة.
"إزاي إنتِ؟"
صوت مألوف رنّ في ودنها، و خلا أو جيا مان ترفع راسها من على الأكل الشهي.
وقتها بس لاحظت إنها... لي رولين اللي بتوصل الأكل لنفسها.
"إيه اللي جابك هنا؟"
أو جيا مان وشها كله شك.
لي رولين جزت على سنانها، و التعبير على وشها كان متردد، و كانت عايزة تاكل أو جيا مان.
أو جيا مان واجهت عينيها اللي بتاكل البشرة دي بوش بارد.
بالذات لما شافت لي رولين لابسة لبس موظفين الفندق، زاوية شفايفها طلعت بابتسامة.
"أنا عميل دلوقتي. أنا طلبت كل حاجة على عربية الأكل بتاعتك. متأكدة إنك عايزة تفضلي واقفة عند الباب على طول؟"
أو جيا مان ابتسمت على شفايفها، و صفاتها كملكة اتجلت كلها.
لي رولين ما تحركتش خالص، و خدود أو جيا مان الحلوة بينت عليها شوية ضيق.
"أنا ممكن أشتكي عليكي كضيفة. أسلوب شغلك و نظراتك الحالية بتخليني كضيفة مش مبسوطة خالص."
كانت متوترة شوية بين عيون أو جيا.
وش لي رولين اتغير أزرق و بنفسجي بالتناوب. و في النهاية، تحت نظرات أو جيا مان اللي فيها ابتسامة، زقت عربية الأكل جوه الأوضة.
"أنا محتاجاكي تحطي الأكل على الترابيزة واحد ورا التاني."
لما فكرت في صعوبة لي رولين لنفسها، وش أو جيا مان ظهرت عليه ابتسامة ماكرة.
"أو جيا مان، إنتي بتضايقيني متعمدة."
أو جيا مان هزت كتفها: "و إيه يعني؟ متنسيش، إنتي كنتي بتعامليني كده زمان. أنا بس استعملت قوتي و رديتلك، يا تخسري الشغلانة دي أو... تعملي اللي أنا طالباه."
صوت أو جيا مان الحلو زي طبقة عسل، بس كان فيه شوية برودة.
"إنتي..."
رغم إنها غضبانة، لي رولين عرفت إنها ماينفعش تخسر شغلها الحالي، و إلا ممكن ميبقاش عندها فرصة تانية ترجع فيها لمجموعة تشينغ في المستقبل.
"أو جيا مان، حا نحسبها عليكي."
لي رولين وشها كان شاحب و حطت الأكل على الترابيزة واحد ورا التاني.
خلصت كل ده، باب الحمام اتفتح، تشينغ يوشوان لابس قميص نوم طلع من الحمام.
"يا أستاذ..."
لما لي رولين شافت تشينغ يوشوان، وشها فوراً بقي فيه شوية حماس. راحت بسرعة قدام تشينغ يوشوان بغض النظر عن أوامر ديستريكت جيامان من شوية.
"يا أستاذ، أنا بتدرب هنا شوية. إمتى... إمتى ممكن أرجع لمجموعة تشينغ؟"
في عيون لي رولين، فيه أمل كبير.
عيون تشينغ يوشوان اللي شكلها زي زهور الخوخ لمعت شوية و عيونه نزلت على أو جيا مان: "إيه رأيك في خدمتها من شوية؟"
وش لي رولين اتغير جداً. ماحلمتش إن تشينغ يوشوان بيسأل عن نصيحة أو جيا مان. لما فكرت في أسلوبها معاها من شوية، حسّت إنها بتضيع.
"هي؟" أو جيا مان لفت شفايفها الحمرا. "مش كويسة أوي؟ كنت مترددة جداً في أوامر الضيف، و ما كانش فيه ابتسامة على وشي."
كلام أو جيا مان خلى تشينغ يوشوان يهز راسه.
"هاقول لمدير الأوضة يدربك بنفسه."
تشينغ يوشوان قالها ببرود.
"يا أستاذ، أنا..."
لي رولين كانت عايزة تشرح، بس تحت نظرات تشينغ يوشوان الباردة، ما قدرتش تنطق بكلمة.
"اخرجي."
أمر تشينغ يوشوان غيّر وش لي رولين جداً. بعد ما تبعت تشينغ يوشوان سنين طويلة، كانت عارفة كويس إنها مينفعش تخالف أوامره.
بعد ما أدت أو جيا مان نظرة صعبة، زقت عربية الأكل و خرجت من الأوضة و هي مش عايزة.