الفصل 119 طويل، سامحني، حسناً؟
بص على أو جيا مان قدامه، وجه هوو آن كان مرّ.
"أنا بس بدي أحضن بيكهام، قدامك، كيف ممكن أعمل أي شي يضرها؟ زمان، بقلبك، أنا حاليًا... حتى ما عندي ثقة؟"
كان فيه لمحة خيبة أمل بصوت هوو آن.
"أنا..." لمّا شاف هوو آن وشه كله تعبير مصاب، أو جيا مان تنهدت. "أنا بس ما بدي أي خطر يجي عالطفلين، هوو آن، اللي عملته عن جد خلاني..."
أو جيا مان سكتت.
"آسفة."
حتى لو بس كلمتين قصار، بس مثل سكين بقلب هوو آن.
"طلع... طلع إنّي بقلبك، أنا خلاص مجرمة. من زمان. شو لازم أعمل قبل ما... تسامح اللي عملته؟"
بمواجهة سؤال هوو آن، أو جيا مان بدت غير مبالية.
"لمّا الموضوع يتعلق بأمان الكنزين، ما راح أتنازل، هوو آن، أنت... روح."
أمر موو، خلّى قلب هوو آن يبرد.
شو كمان كان بده يحكي، بس عيون أو جيا مان اللي ما فيها حرارة خلّوه يترك كل الأمل.
"ماما، ليش بدك تطرد العم هوو؟ أنا بحبه كثير، وما شفتيه من زمان. أشتقت له."
بيكهام هزّ دراع أو جيا مان وطلع عليها بطريقة دلوعة.
بعد ما سمعت كلمات بيكهام، هوو آن بينت عليه لمحة أمل بوجهه.
"بيكهام، لازم تكوني مطيعة، وماما حكت لك زمان إنّه مهما بتعمل أمك، بتفكر فيك وبأخوك، بتعرفي؟"
أو جيا مان قعدت قدام بيكهام وهمست بهدوء.
بيكهام "أوه" ١، لكامل هوو آن بتعبير عاجز.
كل آمال هوو آن تحطمت بلحظة.
"لي غانغ..."
لي غانغ، الحارس الشخصي اللي عم يحرس باب العنبر، فورًا فات عالعنبر بعد ما سمع نداء أو جيا مان. لمّا شاف هوو آن بالعنبر، ما قدر إلا ينصدم.
"لي غانغ، أنت مسؤول عن الحراسة عند باب العنبر، بس سمحت لناس ثانيين يفوتوا عالعنبر. إذا سيدك الصغير عرف، لازم تعرف أكثر عن العقاب مني؟"
أو جيا مان قللت من الموضوع.
"أنا..." لي غانغ انصدم وعمل مع تشينغ يوشوان لسنوات طويلة. كيف ما بيعرف كيف سيده الصغير بيتعامل مع الناس اللي ما بينفعوا؟
"ما راح أحكي لتشينغ يوشوان عن هالشي، بس مهمتك هلأ إنّك تخليه يطلع، وما بدي أشوف هالشخص مرة ثانية بالمستقبل."
أو جيا مان حكت ببرودة.
"فهمت."
لي غانغ ما تجرأ يكون عنده أي تردد، وهرع وراح لقدام هوو آن.
"فلنذهب، سيدي."
هوو آن تنهد وأخذ نظرة عميقة على أو جيا مان قبل ما يغادر العنبر مع لي غانغ.
"ماما، صار شي بينك وبين هوو آندي؟" سأل أو زيتشن بصوت منخفض.
إيد أو جيا مان نزلت بهدوء على راس ابنها.
"أمور الكبار لازم تنحل من الكبار. أنت لسا صغير وما بتفهم."
لمّا سمع هالكلمة، أو زيتشن صار وشه كله عدم رضى.
طبطب على صدره مباشرة: "ماما، أنا ما عاد صغير. أنا زلمة هلأ. مهمتي أحميك وأختك."
أو جيا مان هزت راسها بارتياح.
"طالما إنّك بصحة، وآمن، وسعيد، أمك راح تكون سعيدة ومبسوطة."
أو جيا مان حكت بهدوء بأذني الطفلين.
...
المكتب
تشينغ يوشوان كان مشغول بتدبير أمور الشركة من وقت ما رجع من المستشفى. كتير من المستندات بتستناه ليراجعها.
بدو يرجع ع المستشفى ليراعي بنته بسرعة، تشينغ يوشوان ما ارتاح إلا لما فات جياننان ع المكتب.
"إذا في عندك شي، قوله مباشرة." لمّا شاف وجه جياننان جديًا، تشينغ يوشوان عبس قليلًا.
جياننان مباشرة حط المعلومات اللي بإيده على إيده.
"خسرنا قدام سو شيانغدونغ بهالحالة مناقصة..."
جياننان كان صعب يحكي، وأخد وقت طويل قبل ما يحكيها بصعوبة.
خسر؟
تشينغ يوشوان كان عنده شوية حوادث.
"السبب."
جياننان أخذ نفس عميق وشوية تردد. هالرد فعل خلّى تشينغ يوشوان يدرك إنّ الأمور مو بسيطة.
كان بيعرف منيح وشفافه فتحت: "لها علاقة بـ لي رولين، صح؟"
ابتسامة مرة طلعت على وجه جياننان.
"هي غلطتي، أنا... أنا شربت كتير الليلة الماضية، فـ..."
كلمات جياننان ما خلصت بعد، تشينغ يوشوان أسقط المستندات اللي بإيده على طاولته، والتلاميذ الداكنين كمان تغطوا بطبقة من البرودة بلحظة.
"يعني كنت معها الليلة الماضية؟"
جياننان عرف إنّه خرب عمل مؤكد، وقلبه كان مليان بالذنب.
"نعم، كنت معها الليلة الماضية، بس ما توقعت إنها فعلًا... فعلًا حطتلي مخدر بالخمر، وما قدرت أسيطر عليها لبعض الوقت... لمّا فقت الصبح، حالة المناقصة كانت انقلبت. مجموعة سو لـ لي رولين أخدت حالة المناقصة بنجاح بسعر دولار واحد أعلى منّا."
حكى جياننان بذنب.
تشينغ يوشوان عبس.
شعور جياننان بـ لي رولين دايمًا كان بينشاف بعيونه، بس ما توقع هالشي يصير.
"إذا خسرت، راح تخسر. ارجع ارتاح أولًا."
"سيدي، أنت... ما راح تعاقبني؟" جياننان طلع على تشينغ يوشوان بشكل غير متوقع.
"عقاب؟" تشينغ يوشوان فرك شوية وجع جبهته. "الفشل والنجاح بين فكرة بس. غير هيك، أنت كمان انحسبت من لي رولين. روح وريح."
لون معقد عبر جياننان، وبعدها دار ليغادر المكتب.
طلع من باب الشركة بخطوات ثقيلة.
بس طلع من باب الشركة، شاف لي رولين واقفة قبال مبنى الشركة.
لمحة برودة عمالة تطلع بتلاميذ العين.
جياننان هرع مباشرة لقدام لي رولين.
"ليش بدك تعملي هيك؟ أذيتيني بشدة."
بمواجهة اتهام جياننان، لي رولين بدت خجولة.
"أنا... ما بقدر أساعد حالي، جياننان، لازم تصدقني، أنا... أنا بالتأكيد راح أعوضك بطرق ثانية."
بعد كل شي، كنت أعرف بعض من سنين طويلة. لي رولين ما بدها تتخانق مع جياننان. غير هيك، هي كمان بتعرف إنّه بالأيام الجاية، هي بحاجة لمساعدة جياننان بأماكن كتير.
بتمسك بمكر عيون لي رولين، شفاه جياننان الرفيعة طلّعت ابتسامة ساخرة.
"كنت غلطان فيكي. ما بدي أشوفك من هلأ وطالع. بهالوقت لازم تتعاقبي منك. بس بلوم غبائي. لي رولين، اعتني بحالك."
جياننان دار وطلع بعد ما حكى هالكلمة.
"جياننان..."
لي رولين دقت على طول، والوجه كتير بشع.
...
تشينغ يوشوان هرع ورجع للعنبر بالمقدمة بعد ما تدبّر أمور الشركة.
لمّا وصل للعنبر، الطفلين كانوا نايمين بالفعل، وأو جيا مان وقفت قدام سرير المستشفى بوجه لطيف.
"اطلع."
لمّا سمع الخطوات المألوفة، شفاه أو جيا مان الحمراء الرقيقة والساحرة لفظت كلمات باردة.