الفصل 92 تشو ليهينغ مرة أخرى
وجه تشو تشنر القذر ما كانش عاجبه الوضع اللي وصلوله مع تشو ليهينغ.
"اديني البنت. هاخد البنت لتشينغ يوشوان حالا. لو ما بتلعبيش كويس، أنا هلعب." تشو ليهينغ رفض اقتراح تشو تشنر بشكل قاطع.
"مش عايزة ميا تدخل في الموضوع أكتر من كده. هي مجرد طفلة. مش عايزة أستخدمها كبيضة لعبة. يا لي هينغ، سيب. لو طريق العودة ده مش نافع، ممكن أغير مجال عملي. أنا... مش عايزة أكمل."
تشو تشنر كانت مليانة كلام يأس، وتشينغ يوشوان مسك قبضته بقوة.
"انتي بجد غبية. أنا اللي فتحتلك الطريق. دلوقتي بتقوليلي إنك هتسحبي نفسك، يا تشو تشنر. لو ما اتعاونتيش، مصاريف العلاقات العامة اللي استثمرتها في الأول هتضيع في الأرض. تقدري تتحملي ده؟"
تشو ليهينغ ما بقاش بياخد في اعتباره مشاعر تشو تشنر وصرخ فيها بصوت عالي.
"أنا..."
قدام كلام تشو ليهينغ، تشو تشنر اتصدمت تماما.
"انتي عارفة، أنا معنديش فلوس دلوقتي، وإلا ما كنتش رجعت البيت ودوّرت على فرصة للعودة."
تشو ليهينغ تنفس ببرود: "بما إن ما فيش، اسمعي كلامي وهاتي البنت بسرعة."
تشو ليهينغ ما اداش فرصة لتشو تشنر إنها ترجع في كلامها، وطلع مباشرة عقد الوساطة اللي مضاه الاتنين، واللي كان واضح فيه إن تشو تشنر لازم تطيع كل ترتيبات تشو ليهينغ.
"انتي... إيه اللي عايزاه؟ مش عايزة أستخدم البنت كحجر مساومة، وتشينغ يوشوان قال للعامة إن ميا مش بنته. هو بس بيشفق على البنت وخلاها تناديه بابا."
تشو تشنر صرخت بقلق.
لكلامها ده، تشو ليهينغ ما اهتمش خالص، وراح على طول على أوضة ميا.
ميا، اللي كانت لسه نايمة، هو شالها على طول.
"ماما..." ميا النعسانة فجأة اتحطت في حضن تشو ليهينغ. وشها الصغير كان شاحب وهي بتصرخ لأمها.
تشو تشنر كانت عايزة تاخد البنت، بس... بس كانت خايفة تجرح بنتها في عملية الشد والجر، وما قدرتش إلا إنها تتبع تشو ليهينغ.
...
أو جيا مان، اللي كانت مركزة أوي في تطورات الموضوع، كانت راضية عن حل تشينغ يوشوان، بس اللي فاجأها، إيه اللي جاب صورة عائلية من أربعة أفراد على مدونته؟
أو زيتشن جه قدام أو جيا مان: "دي صورتنا الجماعية. بالنسبة للأب البيولوجي، هو... بيتر لي اللي طلع."
بيتر لي طلع؟
ما فيش مانع لو معنديش أي انطباع.
بس لما أفكر في تشينغ يوشوان في الصورة، طلع قريب من أمهم وابنهم بالشكل ده، أو جيا مان حسّت إنها عايزة تضحك شوية.
صوت جرس الباب رن بسرعة في ودني.
"أكيد ده بابا. أنا هفتح الباب."
أو زيباي، برجول قصيرة، جري بسرعة على الباب وفتحه.
لما شاف تشينغ يوشوان واقف على الباب، أو زيباي على طول رمت نفسها في حضنه.
"بابا، واحشني أوي."
تشينغ يوشوان بلطف مسك بنته في حضنه: "أنا كمان واحشتيني يا بنتي."
أو جيا مان كادت تضحك لما شافت الطريقة اللي الأب والبنت بيتقابلوا بيها.
في كل مرة بنتقابل فيها، بنكون حميمين أوي. مش بيزهقوا من ده؟
تشينغ يوشوان مسك بنته على طول وجه قدام أو جيا مان. كان فيه شوية نعومة في حدقة العين العميقة.
"دي النتيجة اللي عايزاها؟"
صوت واطي وناعم، بينزل في ودن أو جيا مان ببطء.
شفايف أو جيا مان ظهرت عليها ابتسامة خفيفة.
"راضية، بس... متأكد إن البنت مش بنتك؟ البنت دي بجد كيوت."
قدام عيون أو جيا مان، فيه صورة لتشينغ يوشوان ماسك ميا في حضنه.
لما جه الكلام على ميا، تشينغ يوشوان اتنهد.
"هي بجد كيوت، وعمرها ما أخدت حب الأب، فلما مسكتها ونادتني بابا، ما منعتهاش. بس ما فكرتش إن صورة دافية زي دي تستخدم."
تشينغ يوشوان قال الجملة الأخيرة، وهو مكشر، وعيونه بتظهر لمحة غضب باردة.
أو جيا مان هزت راسها: "إيه اللي هتعمله بعد كده؟ على الرغم من إني ما اتعاملتش كتير مع 'صديقتك'، بس... بس حاسة إنها مش سهلة، وكمان مش واحدة هتستسلم بسهولة. يمكن تعمل حاجات تانية في المستقبل القريب."
أو جيا مان وشها هادي.
"ما تقلقيش، أنا هتصرف، هتعامل مع... العدو، مش هرحم."
كلمة العدو دي فاجأت أو جيا مان.
بس، كمان حسّت إن لما تشينغ يوشوان قرر إن تشو تشنر هي العدو، كان مليان تناقضات معقدة.
في النهاية، هي شخص وقع في حبها في يوم من الأيام. يمكن النتيجة دي هي آخر حاجة عايز يواجهها.
"الجرس..."
رنة التليفون قطعت نظرات الاتنين.
تشينغ يوشوان حط بنته على الكنبة، وبعدين طلع التليفون من جيبه. لما شاف إن ده رقم جياننان، ما قدرش إلا إنه يكشر.
ما شرحتش كويس أوي؟
ليه بيتصلوا بيه؟
"إيه فيه؟" تشينغ يوشوان ضغط على زر الإجابة وسأل ببرود.
تنهيدة جياننان رنت في ودن تشينغ يوشوان على طول، وده خلاه يدرك إن فيه حاجة غلط.
"قول."
على الرغم من إنها كلمة واحدة بس، جياننان حسّ إن سيده دلوقتي مش مبسوط.
"تشو ليهينغ. هو أخد البنت الصغيرة لباب الشركة وبيتكلم مع صحفيين. وكمان، البنت الصغيرة فضلت تقول للصحفيين كلهم إنك أبوها."
جياننان قال لتشينغ يوشوان إيه اللي هيحصل.
يا لهوي.
وش تشينغ يوشوان أصبح قذر على طول، وحدقة عينه اتكثفت بطبقة غضب وحشي تخلي الناس تحس بالرعب.
"أنا جايلهم حالا."
وش تشينغ يوشوان القذر والبرودة اللي فيه خلت أو جيا مان تدرك إن الأمور مش سهلة.
"حصل إيه؟"
أو جيا مان سألت بنعومة.
"وكيل أعمال تشو تشنر، مع أولاده، بيتكلموا مع صحفيين عند باب مجموعة تشينغ."
حواجب أو جيا مان مكرمشة بشدة وشفايفها الحمرا مرفوعة شوية.
"هروح معاك."
تشينغ يوشوان تفاجأ شوية من قرارها.
"متأكدة إنك عايزة تروحي معايا؟ يمكن تواجهي صحفيين أكتر؟ مش بتحبي التعامل مع الصحفيين؟"
أو جيا مان رفعت كتفيها.
"يعني إيه؟ على الرغم من إن الاتنين في علاقة تعاقدية، في خلال الجواز، مش عايزة أي حد يتحدى هوية مراتي. كل اللي أقدر أعمله هو إني أختار... أحارب."
أو جيا مان قالت ببطء، مع لمسة ثقة ويقين على خدودها الساحرة.
زاوية شفايف تشينغ يوشوان، مرت عليها لمسة ابتسامة مثيرة.
"تمام، خلينا نواجه ده سوا."
الاتنين ما استعجلوش يرجعوا لمجموعة تشينغشي، بس ساقوا للعربية بعد ما ودّوا الكنزين للفيلا.
لما شافت التشكيلة الكبيرة على الباب، وش أو جيا مان ظهرت عليه لمحة ازدراء.