الفصل 49 مواجهة الأب والابن
تشينغ يوشوان ودّى تشو سوسو للمستشفى. فكرت إنها بس بتمثل، وإن الوضع مش حيكون خطير أوي. بس، ما توقعتش إنه بعد ما الدكاترة فحصوها كويس، اتأكدوا إن مشكلة قلبها أخطر بكتير من اللي كانوا متخيلينه. ده خلا السيدة العجوز اللي على طول بتحب تشو سوسو، تكاد تغيب عن الوعي.
والدا تشو ورجل تشو العجوز وصلوا المستشفى في نفس الوقت.
لما عرفوا عن حالة تشو سوسو، تشو وقع على الأرض على طول.
الكل جري بيه على العناية علشان يرتاح.
أم تشو جت لـ تشينغ يوشوان على طول، وفي وشها رجاء: "يوشوان، سوسو بتطلبك دلوقتي. مالهاش غيرك في قلبها. لو... لو عندك وقت، اقعد معاها أكتر، أوكي؟ يا عمي، أرجوك."
رجاء أم تشو خلا وش تشينغ يوشوان يبقى فيه عجز.
"يا عمة، سوسو محتاجة دكتور، وأنا..." كلام تشينغ يوشوان ما كملش، السيدة العجوز مشيت قدام.
"ما تقلقيش، أنا ههتم بسوسو في يوشوان."
بوعد السيدة العجوز، أم تشو أخدت نفس عميق وارتسمت ابتسامة على وشها أخيرًا.
"يا وجدتي، عندي حاجات كتير لازم أعملها." تشينغ يوشوان عبس، وما كانش راضي أوي عن قرار وجدته بأنها وعدت بالنيابة عنه من غير ما تستأذنه.
السيدة العجوز ابتسمت. "مين سمح لسوسو تبقى خطيبتك؟ لازم تهتم بيها."
تشينغ يوشوان كان مقرف أوي من كلمة خطيبة. كلام الناس اللي اتقال في الأيام دي، خلاه عنده خطيبة زيادة.
اللي بيخليني في حيرة أكتر، إنه لما كان عنده الخطيبة الإسمية دي، ليه وجدتي رتبت له مقابلة عمياء؟
السيدة العجوز دي مش متناسقة خالص.
بطلب من السيدة العجوز، تشينغ يوشوان اضطر يقعد في المستشفى.
لحسن الحظ، بعد نص ساعة، تشو سوسو صحيت ورجعوها على طول على العناية علشان يراقبوا حالتها.
لما شافت تشينغ يوشوان حواليها، خدود تشو سوسو الشاحبة بينت ابتسامة سعيدة، وفي عينيها شوية خجل.
"يوشوان، كويس إنك هنا."
تشينغ يوشوان هز راسه بخفة بس.
ما كانش لحد ما لي فنغ جه على العناية ووشه متلخبط، إن وشه الوسيم اللي كان ما فيهوش أي تعبير، اتغير شوية.
لي فنغ بسرعة جه عنده وهمس له شوية كلام في ودنه.
تشينغ يوشوان عبس على طول.
"يا وجدتي، وعم تشو، وعمة تشو، الشركة عندها حاجة لازم تتعمل، هارجع الأول." تشينغ يوشوان جه قدام التلاتة وقال.
أصلًا أم تشو كانت عايزاه يقعد في العناية علشان يهتم ببنتها، بس لما شافت وش تشينغ يوشوان الجاد، سابت الفكرة ونفسها ودته بره العناية.
"يوشوان، بعد ما تخلص شغل الشركة، لازم تيجي تزور سوسو. محتاجاك كخطيب."
تشينغ يوشوان رفع حاجبه وفتح شفايفه الرفيعة شوية: "يا عمة، أنا وسوسو مجرد أصدقاء. هزورها كصديق، بس هوية الخطيب دي، من فضلك وقفيها. أنا عمري ما اعترفت بيها. غير كده، أنا عندي بالفعل ستات وأطفال، ومش مهتم أتحكم يمين وشمال زي الأباطرة زمان."
تشينغ يوشوان قال ببرود، وبعدين راح على الأسانسير من غير ما يبص وراه.
الرفض اللي ما فيهوش أي اهتمام ده خلى وش أم تشو يبقى بشع أوي.
إزاي أسمح لستات تانيين ياخدوا الراجل اللي بنتي معجبة بيه؟
أما بالنسبة لـ أو جيا مان، بيبدو إن لازم الاقي فرصة وأتكلم معاها كويس.
أم تشو، اللي بتحب بنتها زي حياتها، ظهر في عينيها نور شرير.
...
تشينغ يوشوان ولي فنغ رجعوا للشركة بأسرع وقت وراحوا على طول على قسم الكمبيوتر.
الجو في قسم الكمبيوتر كان متوتر أوي، وعيون الكل كانت بتبص على الشاشة، وبتضرب على أيديهم.
"إيه اللي بيحصل بالظبط؟"
تشينغ يوشوان بصوته البارد سأل، كأنه صوت طالع من بركة باردة، خلى كل الناس عندها إحساس مقرف.
تشن ليانغ، مدير قسم الكمبيوتر، جه عنده في الأول. معرفش إذا كان مش صبور ولا متوتر. جبهة تشن ليانغ كانت بتجيب عرق.
"شويه مستندات سرية للشركة، فجأة اتسربت، بندور على السبب الرئيسي، بس... بس مش قادرين نسيطر على تسريب المستندات طول الوقت. المواد دي، ما تسربتش بس، وكمان... وكمان كلها راحت على صندوق البريد بتاعنا في البيت. مع إن في شوية بيانات اتعدلت,... التدفق ده أثر كتير على سمعة الشركة، وأسهمنا كمان بتتحرك كتير."
تشن ليانغ صوته بيرتعش قال.
يا لهوي.
وش تشينغ يوشوان كان أسود وتقيل. شغل الكمبيوتر بتاعه لأول مرة وضغط كأنه بيضرب بالصواعق.
الحالة زي ما تشن ليانغ قال. مستندات الشركة السرية بتتدفق على شركات منافسة تانية بسرعة كبيرة أوي. مهما تشينغ يوشوان وموظفين قسم الكمبيوتر عملوا جدران نارية وحواجز، المستندات دي لسه ممكن تنتشر عن طريق الثغرات.
يبدو إن حد بيستهدف مجموعة تشينغ بشكل متعمد.
مين ده بالظبط؟ ممكن يكسر الجدران النارية الكتيرة اللي قسم الكمبيوتر بيعملها ونفسك في نفس الوقت؟
أستاذ.
تشينغ يوشوان بؤبؤ عينه السودا بتبص على الكمبيوتر بعيون مركزة.
لحد ما إيميل جه، عيون تشينغ يوشوان السودا ضاقت شوية وفتح الإيميل بسرعة.
"هل ده ممتع؟"
شويه كلمات قصيرة، اتعرضت قدام تشينغ يوشوان بشكل مؤثر.
وهو بيبص على الاستفزازات السافرة دي، تشينغ يوشوان ابتسم بدل ما يغضب، وشفايفه الرفيعة والمغرية خلت ابتسامة السحر الشرير تظهر.
ما قابلتش أستاذ من زمان. بيبدو إني ممكن ألعب كويس النهارده.
"اتخانق."
بعت كلمتين على طول.
بس الطرف التاني بعت رسالة تانية قريب.
"لو كملت تلعب، أمك هتغضب. لو ما لعبتش، الأستاذ الصغير ده هينسحب."
أمي هتغضب؟ كل ده بيعمله أطفال؟
تشينغ يوشوان وشه مذهول.
"أستاذ، كل المستندات رجعت. حسب بحثنا، مع إن المواد دي اتبعتت للشركة المنافسة، الطرف التاني عمل برنامج حصان طروادة. طول ما المستندات اتفتحت، كل المواد اللي في الكمبيوتر اتدمرت في نفس الوقت، علشان كده محتويات المستندات دي ما حدش شافها."
لي فنغ جري قدام تشينغ يوشوان ووشه فرحان.
تشينغ يوشوان ضغط على الإيميل اللي لسه مبعوت، بس المحتوى اختفى في لحظة.
شفايفه الرفيعة خلت ابتسامة صياد تظهر وبعت إيميل على طول للطرف التاني.
الكونغ فو مش كتير، الطرف التاني كتب رد، تشينغ يوشوان ابتسم وفتحه.
"خسيس ومش محترم."
ابتسامة تشينغ يوشوان على وشه بقت شريرة أكتر.
"بالطريقة بتاعته، بتكون في عمقها كمان. مستنداتي بتتوزع عن طريقك، والمعلومات اللي في الكمبيوتر بتاعك بتتدمر عن طريقي بنفس الطريقة."
تشينغ يوشوان بعت الإيميل قبل ما يقفل الكمبيوتر.
"خلي قسم الكمبيوتر يحل الحاجات اللي جاية على طول، ولو نفس الحاجة حصلت تاني في المستقبل، هخليهم في عذاب."
تشينغ يوشوان بصوت بارد أمر.
لي فنغ كمان فهم جدية الموضوع وساب المكتب بسرعة.
تشينغ يوشوان مشي على الشباك بعيون عميقة وسودا.
مين ده بالظبط الطفل ده؟
طلع مبرمج قوي أوي كده.
أنا بس زرعت برنامج تتبع صغير في الإيميل بتاعي، يارب ما يتكشفش.