الفصل 36 هل يريد شخص ما أن يكون أبًا؟
تشينغ يوشوان راح يسوي مؤتمر صحفي؟ ليش ما قال الصبح؟
أو جيا مان عبست حواجبها على طول و دقّت على رقم تلفون تشينغ يوشوان. التلفون رد بسرعة، بس مو صوته اللي سمعته.
"آنسة المنطقة، أنا جياننان، المدير في اجتماع، شو فيك؟ ممكن أساعدك وأوصل له؟"
أو جيا مان شوي مستعجلة.
"الاجتماع حقه متى يخلص؟"
جياننان طالع تشينغ يوشوان اللي مو بعيد و قال، "هذا مؤتمر فيديو مع شركات أجنبية. بياخذ ساعتين تقريبا."
ساعتين؟
لمن سمعت الوقت، أو جيا مان هزت راسها باقتناع.
"أنا أعرف."
أو جيا مان سكرت الخط و طالعت أو جيا مي بابتسامة على وجهها.
"أنا بعد ودي أعرف، مين أبو العيال اللي تتكلمين عنهم؟ حتى أنا متحمسة أعرف."" زاوية شفايف أو جيا مان ارتفعت بابتسامة ساخرة.
أو جيا مي تفاجأت شوي و أو جيا مان هادية، بس كانت مليانة فخر لما فكرت بالأخبار اللي وصلتها.
"قريبًا الكل بيعرف كيف كنتي رخيصة يا منطقة جيا مان، حتى إنك استدرجتي حبيب صديقتك، و حتى قطعتي علاقتك بأخت صديقتك بسبب هالموضوع، واللي أنقذ صديقتك المسكينة من الانتحار."
فجأة سمعت هالكلام، وجه أو جيا مان تغير بقوة، و راحت لـ أو جيا مي مباشرة.
"هاه؟ خايفة الناس تعرف هالفضيحة؟ خايفة الكل يعرف إن صديقتك الحلوة انتحرت؟" أو جيا مي ضحكت بسخرية. "بمجرد ما تشينغ يوشوان يعرف إنك وحدة رخيصة، أكيد بيرميك."
كل ما أو جيا مي قالت كلام، زاد فخرها. كأنها شافت صورة أو جيا مان و الناس تتكلم عنها و تشينغ يوشوان تاركها.
صورة من كم سنة طلعت قدام عيون أو جيا مان. وقتها، راحت لبيتها عشانها، لأنها استلمت مكالمة من صديقتها الحلوة جي ميشين. بس ما توقعت إن حبيبها فنغ لي بيحضنها أول ما وصلت للشقة. و هي تحاول تفلت، جي ميشين رجعت.
هي دايمًا حساسة و فهمت غلط. مهما شرحت، ما صدقت. و بالاخير، اختارت تجرح معصمها و تنتحر الصبح بدري. صح إنهم أنقذوها، بس تركت أثر على يدها اليمين بسبب فقدان الدم، و يدها اليمين ما تقدر تستخدمها عادي.
أو جيا مي تراقب رد فعل أو جيا مان. لما شافت الوجع في عيونها، الابتسامة على وجه أو جيا مي زادت فخر.
"اطلعي من هنا."
أو جيا مان أشّرت على الباب و صاحت بغضب. كأن صوتها طالع من بركة باردة. مع شوية برد، أو جيا مي خافت تطول و ركضت برا الغرفة على طول.
أو جيا مان رجعت لمكتبها، و في وجهها أثر ألم، و دقّت على رقم التليفون اللي دايمًا تتذكره بس ما دقّت عليه أبد.
التلفون رنّ لفترة طويلة قبل ما حد يجاوب.
"أنا في المؤتمر الصحفي، الحين مشغولة، مين أنت؟ شو الموضوع؟"
لما سمعت صوت جي ميشين المألوف، قلب أو جيا مان كان مليان مشاعر مختلطة.
"أنا أو جيا مان."
ممكن ما توقعت إن أو جيا مان راح تدق عليها. جي ميشين اللي على الطرف الثاني من الخط سكتت. و بعد فترة طويلة، صوتها رجع يتردد.
"أنا في فندق جياتشوان."
جي ميشين سكرت الخط على طول بعد ما قالت هالجملة.
و هي تطالع التلفون المسكر، حواجب أو جيا مان عبست.
يبدو إن كلام منطقة جيا مي صح.
أو جيا مان نادت شياولينغ قدامها، و قالت كم كلمة، و على طول طلعت من المكتب مع شنطتها، و وصلت فندق جياتشوان بأسرع ما يمكن.
صدق، شافت إن في بعض الصحفيين متواجدين، و اللي واقفة على المسرح هي جي ميشين، اللي ما شافتها من سنين.
أو جيا مان ترددت و دقّت على رقم تليفون تشينغ يوشوان مرة ثانية.
لدهشتها هالمرة، تشينغ يوشوان رد على التلفون.
"هاه؟ فكرتي زين؟ بتروحين تشتغلين في شركة تشينغ؟"
صوت تشينغ يوشوان الواطي و اللي فيه شوية مغناطيسية رن في أذن أو جيا مان عن طريق الموجات.
أو جيا مان ما اعطت روحها النظرة المتعالية البيضاء.
"شخص سوا مؤتمر صحفي على طول عشان يعلن إن العيال الاثنين عياله. لو الرئيس تشينغ مهتم و يبي يروح المسرح، يقدر يروح فندق جياتشوان و أنا بستناك في اللوبي."
أو جيا مان قالت بس جملة وحدة و سكرت الخط على طول.
حواجب تشينغ يوشوان تكتلت على طول بطبقات من الغضب البارد.
غيره يتجرأ يسرق العيال منه؟
"الاجتماع مؤجل."
...
بعد عشر دقايق، تشينغ يوشوان أخذ جياننان لفندق جياتشوان و شاف أو جيا مان واقفة في الزاوية بس في وجهها ابتسامة شريرة.
انتباه الكل على جي ميشين و الرجال اللي حوله على المسرح، فما أحد انتبه لوجودهم.
تشينغ يوشوان قال كم كلمة في أذن جياننان و تقدم لـ أو جيا مان بخطوات واسعة.
أو جيا مان شافت تشينغ يوشوان بسرعة، و على شفايفها ابتسامة غامضة.
"العرض الحلو للحين ما بدأ."
شفايف تشينغ يوشوان الرفيعة انفتحت و صوته الواطي انتشر ببطء في أذن أو جيا مان: "مكالمتك التليفونية دمرت مؤتمر الفيديو مع الشركات الأجنبية و ممكن يكلف مجموعة تشينغ 50 مليون يوان."
أو جيا مان هزت كتوفها.
"أنت بعد قلت، ممكن، غير كذا، بما إنك رئيس مجموعة تشينغ، ما تقدر تحل شي بهالسهولة، طيب شو المؤهلات اللي عندك عشان تجلس في هالمكان؟ الرئيس تشينغ دا، أنا أثق في قدرتك، و ما راح تكلف الشركة 50 مليون يوان بس، ممكن حتى تزيد أرباح الشركة كم بالمية."
كلام أو جيا مان اللي يمدح و يرفع، خلى شفايف تشينغ يوشوان الرفيعة ترتفع طول الوقت، تنتشر عليها ابتسامة ساحرة ما أحد يقدر يعرفها.
بعد عشر دقايق، على الشاشة الكبيرة في اللوبي، صور أو زيتشن و أو زيباي ظهرت، كانت صور عفوية تمامًا، بس صورت مظهرهم بوضوح.
لما شافت الصور، الابتسامة على وجه أو جيا مان صارت أبرد. عن طريق هذي الصور، هي متأكدة إن في أحد يراقب التوأم، و مو ليوم واحد بس. بيئة و مكان هذي الصور تثبت إن كل حركة للعيال تحت عدسة ناس ثانين.
عيون أو جيا مان الناريه الزرقاء ركزت على تشينغ يوشوان.
"وعدتني إنك بتضمن سلامة العيال، بس كل شي عنهم انكشف للكاميرات حق ناس ثانين."
بؤبؤ تشينغ يوشوان الحاد ضاق مع بعض بشكل خطير.
"أنا راح أعطيك تفسير."
صور العيال اشتغلت لأكثر من عشر ثواني، و بعدين صور تشينغ يوشوان و أو جيا مان. بسبب الزاوية، بعض الصور كانت فيها غموض كامل، و حتى صور تشينغ يوشوان و هو ياخذ العيال الاثنين لباب المستشفى عشان يقابل أو جيا مان.
"يبدو إنهم مستعدين. ما شفتيهم من سنين. أساليب جي ميشين ذكية."
أو جيا مان طالعت جي ميشين على المسرح بسخرية، بس في أعماق عيونها أثر مرارة.
واضح إنها صديقة حلوة، بس بسبب سوء فهم، تسببت بالوضع الحالي، شي يحزن.
"هم راح يدفعون الثمن."
صندوق تشينغ يوشوان بارد، و الهوا البارد يرتفع و ينزل بدون توقف، مثل الأمواج، اللي تخلي الناس ترتجف و تصاب بالقشعريرة.