الفصل 118 تجاهله
الأم والابن بصوا للصورة اللي جوة ووشهم مرعوب.
وشوش كذا دكتور كانت جدية أوي. لما شافت النظرة دي، أو جيا مان قفل إيديه بتوتر.
في قلبي، فضلت أدعي إن بنتي تعدي من المحنة دي بسلام.
لما بنتها اتنقذت، تشينغ يوشوان مظهرش خالص. مظهرش غير بعد نص ساعة لما جري.
"إيه اللي بيحصل لـ أو زيتشن؟"
تشينغ يوشوان سأل بقلق.
عيون أو جيا مان الحلوة وقعت عليه، بس كانت باردة أوي، كأنها عايزة تقتله وتضربه.
الست بتواجه الموت هنا، وهو بس بيظهر دلوقتي.
"تشينغ يوشوان، انت... متستحقش تكون أبو أو زيباي."
أو جيا مان قالت ببرود، حتى مبقتش تهتم بـ تشينغ يوشوان خالص، تجاهلته تمامًا.
تشينغ يوشوان وشه كله يأس، فاضطر ينزل قدام ابنه.
أو زيتشن اتنهد.
"الجهاز اللي جوة من شوية فجأة عمل صوت مش طبيعي. دلوقتي الدكتور جوة... بينقذها." أو زيتشن قال بحزن متقطع.
عيونه الكبيرة مغطية بطبقة من الضباب.
تشينغ يوشوان مسك ابنه بحب في حضنه.
مع مرور الوقت، مزاج التلات أشخاص طلع ونزل. بعد نص ساعة، الدكتور أخيرًا خرج من وحدة العناية المركزة.
"إزاي... إزاي؟ بنتي كويسة، صح؟" أو جيا مان اختنقت وبصت للدكتور وهي مستنية.
"البنت الصغيرة عدت محنة تانية. هي قوية بجد."
رغم إن الدكتور قال جملة قصيرة بس، لما سمعها، قلب أو جيا مان اللي كان خايف ارتاح أخيرًا.
"إمتى ممكن تصحى؟"
تشينغ يوشوان سأل، وهو ماسك ابنه في حضنه، قلقه مكنش أقل من أو جيا مان، بس انطوائيته مظهرتش على وشه.
"ده..." الدكتور تردد. "تشينغ زونغ، مش هقدر أديك إجابة أكيدة، بس حالة البنت الصغيرة دلوقتي أحسن من اللي كنا متوقعينه، وممكن... تصحى قبل الميعاد، بس دي إجابة محافظة."
الدكتور شكله كان محرج.
تشينغ يوشوان هز راسه، بصعوبة أخفى يأسه.
الدكتور مشي مع فريقه بعد ما وصى شوية.
عيون أو جيا مان النجمية اللي قلقانة فضلت مركزة على وحدة العناية المركزة.
محركتش أي حاجة لحد ما رجليها حسّت إنها ضعيفة.
"خد تشينغ تشن للوحدة عشان ياكل حاجة الأول، وأنا هفضل هنا." صوت تشينغ يوشوان البارد رن في ودنها.
أو جيا مان تجاهلته ومتجاهلتهوش.
في مواجهة التجاهل ده، تشينغ يوشوان اتنهد بيأس فاضطر إنه يبلغ جياننان ياخد عشا بره وحدة العناية المركزة.
"ماما، هتاكلي حاجة؟" بعد ما استلم نظرات تشينغ يوشوان الموحية، أو زيتشن مشي بوضوح ناحية أو جيا مان، مسك كمها بخفة، وخد نفس بلبن.
أو جيا مان، اللي كانت قلقانة على بنتها، مالهاش نفس، بس مقدرتش تستحمل توسلات ابنها، فاضطرت إنها تجبر نفسها تاكل حاجة.
رغم إنه أكل قليل أوي، تشينغ يوشوان تنفس الصعداء.
بس كل مرة بيحاول يقرب من أمهم وابنهم، بيواجه رفض أو جيا مان الواضح.
أو زيتشن، اللي أو جيا مان مسكاه في حضنها، ظهر على وشه يأس لـ تشينغ يوشوان.
العيلة التلاتة فضلوا بره وحدة العناية المركزة لحد تاني يوم الصبح، لما الممرضة خرجت من وحدة العناية المركزة ووشها فرحان وجت عليهم.
"تشينغ زونغ، تشينغ سيدة، العيال... صحيوا."
رغم إن الممرضة كانت متحمسة ومشوشة، أو جيا مان و تشينغ يوشوان لسه سمعوا كلمة صحيوا بوضوح.
"ماما، أختي أخيرًا صحيت." أو زيتشن مكنش قادر يوقف فرحته وحضن أو جيا مان جامد.
أو جيا مان كانت بتعيط كمان.
فريق الدكاترة جم لوحدة العناية المركزة في الأول. بعد فحص تفصيلي، أخيرًا تنفسوا الصعداء.
بعد نص ساعة، عيلة تشينغ يوشوان التلاتة اتمكنوا يدخلوا الوحدة من الدكاترة.
رغم إن لسه فيه أنبوب في جسمها، عيون أو زيباي الكبيرة بترمش عليهم.
"ماما، بابا، متقلقوش... أنا... أنا كويسة."
حتى لو كانت ضعيفة، لسه بتطمن بنتها، ده خلى تشينغ يوشوان مليان حزن. مسك إيدها بحرص.
"يا حبيبتي، انتي عظيمة."
مليانة تشجيع فخور، وش أو زيباي الصغير ظهرت عليه ابتسامة فرحانة.
"ماما، مت... متعيطيش، أو زيباي... زعلانة."
لما شافت الدموع على خدود أو جيا مان، أو زيباي قالت بسرعة.
"خوفتي مامتك لدرجة الموت."
أو جيا مان زقت تشينغ يوشوان مباشرة، بسرعة راحت لسرير بنتها في المستشفى، ولمست خدها الشاحب اللي زي الورق.
"ماما، أنا... أنا كويسة."
أو جيا مان هزت راسها بابتسامة.
بسبب إنها وحدة عناية مركزة، و أو زيباي لسه ضعيفة أوي ومحتاجة راحة، التلاتة سابوا وحدة العناية المركزة بعد أكتر من عشر دقايق بناء على اقتراح الدكتور.
رغم إنه ساب الوحدة، أو جيا مان فضلت بره طول الوقت.
عارفة إن أو جيا مان مش عايزة تهتم بيه دلوقتي، تشينغ يوشوان جالها.
" تشن تشن نام خلاص. خديه يرجع أوضته عشان يرتاح الأول. أنا هفضل هنا."
لاقتراح تشينغ يوشوان، أو جيا مان مخدتش أي اهتمام، زي ما مكنش شايفه.
أو زيتشن حس بالمقاومة من أمه ومقدرش يمنع نفسه إنه يشد كمها بخفة.
"ماما، أنا نعسان بجد."
لما شافت التعب على وش ابنها الوسيم الصغير، أو جيا مان حست بالحزن.
عارفة إن بسبب الحالة الصحية لبنتها، تجاهلت فعلاً الابن الذكي والعاقل ده.
"طيب، ماما هتاخدك عشان تنام."
أو زيتشن، اللي أمه ماسكاه في حضنها، عمل حركة أوكي لـ تشينغ يوشوان في السر، بعد كده باحترام نام على كتف أمه وقفل عينيه.
بعد تلات أيام من العلاج، أو زيباي أخيرًا اتمكنت تروح الوحدة العامة.
أو جيا مان فضلت واقفة قدام سرير المستشفى.
مع تحسن صحة أو زيباي، تشينغ يوشوان، اللي معاه ورق كتير مستني إنه يمضي العقد، ساب دار الرعاية وراح للشركة في الوقت اللي بنته كانت نايمة.
لما أو زيباي صحت، مشوفتش تشينغ يوشوان. رغم إنها كانت خايبة الأمل، بس بصحبة أمها وأخوها، وشها الصغير انفجر بسرعة بابتسامة سعيدة.
أو جيا مان مبعدتش عينيها عن بنتها لحد ما كان فيه خبط على الباب في ودنها.
فكرت إنها الممرضة اللي جت تسأل عن الحالة الصحية لبنتها، أو جيا مان قالت كلمتين مباشرة.
الباب اتفتح بسرعة.
"عم هوو..."
أو زيباي، اللي كانت قاعدة في سرير المستشفى، صرخت بفرح لما شافت هوو آن.
إزاي جه؟
لما فكرت في اللي هوو آن عمله لـ أو زيباي، أو جيا مان بدون وعي منعت هوو آن من إنه يشوف.
لما شاف حركة أو جيا مان، هوو آن حس بمرارة في قلبه.
"أنا بجد جيت عشان أزور أو زيباي."
هوو آن قال بمرارة.
"أنا بجد جيت عشان أزور أو زيباي."
هوو آن قال بمرارة.
"يا عم هوو، واحشني أوي."
صوت أو زيباي الحلو اتردد في ودن هوو آن.
"وأنا كمان واحشني." هوو آن خد الهدية اللي اشتراها ومشي لناحية سرير المستشفى بنفس الابتسامة اللي على وشه.
كان على وشك يشيل أو زيباي لما أو جيا مان منعته.