الفصل 41 حساسية بيكهام
تشينغ يوشوان، اللي كان ماسك مؤتمر فيديو، سمع خبط على الباب.
"ادخل." فكر إنه واحد من العيال، بس ما توقعش إنه الخادم اللي شكله متوتر هو اللي دخل، وده خلى حواجبه اللي زي السكاكين تتجمع جامد.
"السيدة العجوز هنا. قالتلك تنزل تحت تشوفها فورًا. الراجل العجوز بتاعها معصب جدًا." قال الخادم بسرعة.
هز تشينغ يوشوان راسه، وأنهى مؤتمر الفيديو بأسرع سرعة، ونزل تحت براحته.
اتفاجئ لما شاف الأم والابن واقفين عند الباب والحراس بيوقفوه.
بس، لما شاف الشنطة اللي عند رجلين الأم والابن، خمن على طول شوية حاجات، وشفاه الرفيعة طلعت لفوق شوية.
مشى على طول ناحية السيدة العجوز.
السيدة العجوز كان وشها متجهم.
"مش معقول عايزة تمشي بولدين الأحفاد العظماء، أليس كذلك؟ كأنك مش حاطاني في اعتبارك؟ تشينغ يوشوان، أنت حتى مش عارف تتعامل مع ست. أنا كجدة شاكة في قدراتك أوي."
عيون السيدة العجوز الباردة بصت لـ تشينغ يوشوان، والسخرية الباردة طلعت من شفايفها الحمرا.
أو زيباي، اللي كانت في الأول عايزة تجري لـ تشينغ يوشوان، ما قدرتش تخطو خطوة كمان لما شافت البرود على وش السيدة العجوز. استخبت ورا أو جيا مان طول الوقت.
"يا جدة، خوفتي الولد."
قال تشينغ يوشوان بهدوء.
لما أدركت إن رد فعلها كان متحمس زيادة، السيدة العجوز مسحت بسرعة الغضب من على وشها، بس بيكهام، اللي كان خايف، تجاهلت نداءها.
الولدين تجاهلوها، والسيدة العجوز اتعصبت أكتر. فرغت كل غضبها على أو جيا مان.
"عايزة أرجع الولدين للقصر وأطلب من المعلمة تعلمهم كويس." قالت السيدة العجوز، وموقفها كان ثابت جداً.
عبس تشينغ يوشوان. "مش هسمحلك تاخدي الولد."
با...
رفض تشينغ يوشوان ده خلا السيدة العجوز تتعصب أكتر ورَمَت الكوباية اللي في إيديها على الأرض على طول.
"لسنين كتيرة، كنت مستنية الأحفاد العظماء بتوعي، بس أنت كنت مخبي وجودهم. لو مكنتش شفتي الأخبار اللي أعلنتها في الإعلام، كنت هتخبيهم عني؟ مش هسمع كلمة جدة لما أموت؟"
كل ما السيدة العجوز قالت أكتر، كل ما اتعصبت أكتر. في الوقت ده، كانت هتدوخ تقريبًا.
الخادم جاب لها الدوا بسرعة في بقها. بعد شوية، السيدة العجوز هديت شوية شوية.
تشينغ يوشوان طلب من الخادم يساعدها ترجع لغرفة الضيوف عشان ترتاح بعد ما مزاج السيدة العجوز بقى مستقر شوية.
هو نفسه جه قدام أو جيا مان.
"بابا، مش عايز أروح."
بكت أو زيباي، اللي كانت مستخبية ورا أو جيا مان، ورَمَت نفسها في حضن تشينغ يوشوان.
دموع بنتها، زي السكاكين، دخلت في قلبه. مسكها بسرعة في حضنه وطمنها بهدوء.
"اديني سبب، ليه عايزة تاخدهم سرًا؟"
عيون تشينغ يوشوان الغامقة بتتركز في أو جيا مان.
شفايف أو جيا مان اللي لونها أحمر زي الكرز استدعت شعاع من البرودة.
"إحنا مش مناسب نعيش هنا. هكمل عقدنا، بس... هم مش في عقدنا."
عبست حواجب تشينغ يوشوان اللي زي السكاكين شوية.
"بس عشان عندي تواصل معاهم كتير وعشان بنتي بتعتمد عليا أوي، عندك أزمة. لازم تحرميني بقسوة من فرصة إني أكون مع ولادي الاتنين وأخليهم يرجعوا للعالم من غير حب الأب تاني. أو جيا مان، أنت بجد قاسية. عمرك فكرت إن الولدين محتاجينني كأب؟"
نبرة تشينغ يوشوان هادية، بس هو كبت غضبه.
"كنا عايشين كويس أوي." قالت أو جيا مان، بالرغم من إن وشها كان هادي ومن غير موج، بس قلبها اتقلب بسبب كلام تشينغ يوشوان.
"ماما، عايز بابا، عايز أعيش مع ماما وبابا." طلبت أو زيباي.
أو جيا مان أجبرت نفسها تتجاهل توسل بنتها، بس... بس عياط بنتها، زي السكينة على كل بوصة من جسمها.
"يا ست، حتى لو مشيتي معاهم هما الاتنين، مش هتتغيري أبداً. حقيقة إني أبوهم مش هتتغير أبداً. حقيقة إنهم محتاجين حب الأب."
قال تشينغ يوشوان.
قلب أو جيا مان مليان تناقضات.
"ماما، أنا... أنا بتألم."
أو زيباي، اللي كان في حضن تشينغ يوشوان، فجأة بقى وشها بيوجعها، ووشها الصغير بقى شاحب في لحظة.
لما شافت المكان اللي البيبي ماسك قلبه، أو جيا مان اتصدمت.
"حط بيكهام على الكنبة، بسرعة."
صرخت بقلق على تشينغ يوشوان.
تشينغ يوشوان وشه كله دهشة، بس لما شاف بنتها بتتعذب كأنها مش عارفة تتنفس، أدرك خطورة الموضوع، بسرعة حط بنته على الكنبة.
أو جيا مان زقته بعيد وعملت تنفس صناعي لبنتها بطريقة منظمة.
أو زيتشن اللي حواليه كمان بسرعة طلع الحبوب من شنطته اللي معاه واداهم لبوق أخته. الحركة اتعملت في لحظة من غير أي تأخير.
بعد كام دقيقة، تنفس بيكهام بقى مستقر، ووشها الشاحب استعاد لونه شوية شوية.
أو جيا أخدت نفس طويل من الراحة ووقعت على الأرض عشان تهدي مزاجها.
شياو زيتشن طبطب عليها على كتفها: "ماما، كل شيء تمام، أختي خفت."
أو جيا مان هزت راسها.
بعد شوية، بيكهام قعدت من على الكنبة ورَمَت نفسها في حضن أو جيا مان.
"ماما، آسفة إني خوفتك."
بيكهام بهدوء لمست منطقة الحاجبين الضيقة، بهدوء همست.
أو جيا مان هزت راسها، مسكت بنتها جامد في حضنها، ومارضيتش تسيبها بسهولة.
لما مزاجها هدي، خلت ابنها ياخد أخته عشان يلعبوا، في الوقت اللي هي راحت لـ تشينغ يوشوان، رفعت إيدها اليمين، ادته صفعة جامدة، وضربته على وشه.
الحركة كانت سريعة لدرجة إن تشينغ يوشوان مالحقش يرد. الخدم اللي حواليه اتصدموا لما شافوا الراجل اللي بصفة عامة مؤدب ضرب.
وش تشينغ يوشوان الوسيم بقى متغطي على طول بالصقيع.
"لازم تضرب."
صرخت أو جيا مان بغضب على تشينغ يوشوان.
عيونها الجميلة زي النجوم، اتملت بطبقات من اللون القرمزي، برودة قاتمة، كأنها هتمزق تشينغ يوشوان.
"سبب."
كلمتين بس، بس كأنها بتطفو من أعماق الجحيم، مع نفس الموت.
أو جيا مان أخدت كام نفس عميق على التوالي عشان تهدي نفسها، بس كان فيه غضب مش ممكن السيطرة عليه على وشها.
"إيه اللي اديته لبيكهام تاكله؟ تشينغ يوشوان، أنا قلتلك مرة إن بيكهام متقدرش تاكل حاجات معينة. جسمها مختلف عن العيال التانيين. هتموت لو أكلت أي حاجة عشوائية."
صرخت أو جيا مان على تشينغ يوشوان وهي مش مسيطرة على نفسها.
حفرة تشينغ يوشوان زي تلميذ بارد في بحيرة باردة، ضاق شوية شوية مع بعض.
"مديتلهاش أي حاجة تاكلها بشكل عشوائي. هي بنتي. لازم أكون فاكر اللي قولتيهولي."
ماكلتش بشكل عشوائي؟ ليه البنت عندها حساسية؟
عيون أو جيا مان اللي زي طائر الفينيق بتلمع بضوء لامع ومرت على كل الخدم الموجودين واحد واحد.