الفصل 37 تمثيل سيئ
لما شافوا صور العيال الحلوين وهما بيلعبوا ويتشقلبوا، حتى المصورين اللي تحت المسرح سجلوا الصور دي واحدة ورا التانية، وده خلى الكره في عيون **أو جيا مان** يزيد أكتر وأكتر.
كانت بس عايزة تطلع على المسرح عشان توقف **أو جيا مي** و**لي فنغ**، بس **تشينغ يوشوان** مسك معصمها: «أنا اللي هحلها.»
هو اللي هيحلها؟
عيون **أو جيا مان** الحلوة كلها شك، بس مفيش شك في قدرته.
عيون **تشينغ يوشوان** الغامقة، بتبص على المسرح طول الوقت، شاف **لي فنغ** بيجرب المايك، ووشه بيبين عليه نظرة شريرة.
«لعبتهم بدأت.»
وفعلاً، كلامه لسه مخلصش، و**لي فنغ** بيتكلم.
«أهلاً بالجميع، أنا **لي فنغ**، أيوه…» صباع **لي فنغ** بيشاور على صور العيال الحلوين اللي كانوا بيلعبوا على الشاشة.
«أنا الأب الحقيقي للعيال دول.»
أول ما قال الكلمة دي، كل المصورين اتصدموا. لأنهم لما شافوا صور **تشينغ يوشوان** وهو بيتعامل مع العيال بحميمية من شوية، قرروا خلاص إنه الأب الحقيقي للعيال دول.
واحد من المصورين، عشان يجيب معلومة مباشرة، صرخ بقلة صبر على المسرح.
«يا أستاذ **لي**، فجأة عملت مؤتمر صحفي، ولمحت إننا هنعلن القصة اللي ورا الكواليس بتاعة العمالقة اللي ليها علاقة بالرئيس **تشينغ**، إيه اللي بيحصل؟»
**لي فنغ** كان مستني سؤال المصور، بيبص لبعض من غير ما يبين و**أو جيا مي**.
بعد ما شاف **أو جيا مي** بتأكد براسها، فتح شفايفه الرفيعة تاني وقال: «أنا في الأصل كنت بحب حبيبتي. كنا قررنا نتجوز. أم العيال الاتنين طلعت أختها الحلوة، عشان كده حبيبتي قالت لها خبر الجواز أول ما عرفت، بس مكنتش تتوقع…»
**لي فنغ** نزل راسه شوية.
**أو جيا مي**، اللي كانت واقفة جنبه، مسكت المايك بقلة صبر.
«بس مكنتش أتوقع، الست دي… استغلت فرحة خطيبي، غيرت العصير اللي كان عايز يشربه، خليته يشرب خمر، خطيبي طول عمره مش بيشرب، عشان كده… عشان كده سكر بسرعة، بس استغلت الفرصة دي وطلعت على سرير خطيبي. في الأول، مسكتها على الساخن. وقتها، كنت مليانة غيرة ومسمعتش شرح خطيبي. كرهت خيانة أختي الحلوة، وكمان كرهت إنها خلفت عيل من خطيبي. أنا… أنا انتحرت في السنة دي، ودلوقتي إيدي اليمين مش بتستخدم عادي.»
**أو جيا مي** بقت بتغضب وتحزن أكتر وأكتر.
«دلوقتي أنا، أختي الحلوة، بتخدع الرئيس **تشينغ**، وبتقول إن العيال الاتنين ولاده، عشان تستغل ثقته. لأن العيال الاتنين اتعلموا يخدعوا تحت إشرافها، الرئيس **تشينغ** طول الوقت فاكر إن العيال الاتنين ولاده. مقدرناش نستحمل إن الرئيس **تشينغ** يتخدع، عشان كده لازم نظهر الوجه الحقيقي لـ **أو جيا مان** قدام الناس.»
لما **أو جيا مان** سمعت كلام **أو جيا مي** و**لي فنغ** وهما بيكرروا نفس الكلام، كادت تضحك وتبصق. شفايفها الحمرا طلعت شوية، فيها سخرية جامدة: «التمثيل ده مش لايق عليهم.»
وبعدين، صور العيال مبقتش بتتعرض على الشاشة، بس صورة **لي فنغ** و**أو جيا مان** «وهما بيحضنوا بعض» اتعرضت.
الصورة دي فوراً خلت الكل يتناقش.
نظر **تشينغ يوشوان** بنظرة صقر لـ **أو جيا مان**، وفي عمق عينيه فيه شوية غموض.
«لو صدقتوا كلامهم، يبقى أنت أغبى راجل في العالم.» قالت **أو جيا مان** بازدراء، وبعدين راحت لـ **أو جيا مي** و**لي فنغ** مباشرة.
دفعت المصور اللي قدامها، والملكة طلعت بقوتها كلها، وقفت في نص **لي فنغ** و**أو جيا مي**، مليانة سيطرة.
«أنا طرف في الموضوع. لو عندكم أي حاجة، ممكن تسألوني مباشرة.»
ظهور **أو جيا مان** فجأة عمل ضجة في كل الجمهور. تجاهلت رغبة المصورين اللي بتزيد أكتر وأكتر. عيونها الحلوة بصت لـ **أو جيا مي** بشوية ازدراء.
«ماتوقعتش إننا نتقابل في مناسبة زي دي بعد كام سنة. مجهوداتكوا عشان تعكسوا الحقايق السودا بتزيد تدريجياً مع مرور الوقت، بس…» **أو جيا مان** ابتسمت. «التمثيل ده مش كفاية.»
هدوء **أو جيا مان** حفز **أو جيا مي**، وده خلاها، اللي كانت في الأصل شكلها كويس، تبين عليها شوية شراسة في وشها، بتدمر شوية من الشكل العام.
«لو مكنتيش غريتي خطيبي، كنت انتحرت؟ أنت القاتل غير المباشر. أنت اللي خليتني ملقيش شغل دلوقتي. لازم أعيش حياة صعبة جداً كل يوم. كل ده بسببك.»
قدام شكوى **أو جيا مي**، **أو جيا مان** ابتسمت بهدوء.
«هتكوني اللي أنت فيه دلوقتي بسبب إنك كنتي غبية زيادة عن اللزوم وبتثقي في أختك. حتى لو عايزة ألاقي راجل، تفتكري إني هبقى عمياء زيك، وبدور على واحد ملوش فايدة وبيطلب منك بس فلوس؟»
ازدراء واضح ملأ وجه **لي فنغ** بالقبح. صرخ مباشرة على **أو جيا مان**: «أنت غريتيني في الأيام دي، ودلوقتي بتستخدمي نفس الطريقة عشان تعلقي رئيس المحركات. لو عرف عن سلوكك الرخيص ده، أكيد مش هيسيبك في حالك.»
**أو جيا مان** لفت شفايفها الحمرا.
«لو هو غبي زيك، مش هيتسمى **تشينغ يوشوان**، بس…» زاوية العين راحت لـ **تشينغ يوشوان**، اللي كان واقف في الركن، ودموعها لمعت.
«بما إنكوا بتفضلوا تقولوا إن عملتوا المؤتمر الصحفي ده عشان تفكروه إنه ميخدعش مني، يبقى لما يجي الطرف، ممكن تقولوله بنفسكوا.»
قالت **أو جيا مان**، وفي نفس الوقت بتندفع في اتجاه **تشينغ يوشوان**، وبتضرب نظرة مستفزة.
**تشينغ يوشوان** بعد ما استقبل النظرة دي، شفاهه الرفيعة فيها أثر ابتسامة شريرة.
لما المصورين الموجودين شافوا **تشينغ يوشوان**، فوراً وجهوا كاميراتهم عليه.
**تشينغ يوشوان** طلع على المسرح ووشه هادي، بيحترم زي الملك.
«الرئيس **تشينغ**، إيه اللي عايز تقولهولنا عن اللي قاله الأستاذ **لي** من شوية إنك بتحب تكون أب وبتساعده في تربية العيال؟»
مصور طلب بجرأة أصوات كل المصورين.
«أبو أمتى؟ بيربي العيال عشانه؟» عيون **تشينغ يوشوان** اللي زي الخوخ بتلمع شوية، وبتبص لـ **لي فنغ** اللي جنبه، بتشد شفايفه الرفيعة، فيها تلميح للسخرية والغضب.
«العيال الاتنين شكلهم حلو و أذكيا، هو يستاهل يكون أبوهم؟»
تصريح مقتضب سحق تماماً كبرياء **لي فنغ** وثقته في نفسه.
«الرئيس **تشينغ**، أنت اتخدعت، الست دي هي… هي ست رخيصة، هي…» كلام **لي فنغ** لسه مخلصش، وعيون ممتلئة بالخبث، ضربته بحدة، وخاف بسرعة وقفل بقه.
مهمل عديم القيمة.
لما **أو جيا مي** شافت رجلين **لي فنغ** ضعفوا، مقدرتش تمسك نفسها، وفتحت شفايفها الحمرا، ومشت مباشرة لـ **تشينغ يوشوان**.
«أنا أعرفها قبلك، عشان كده أعرفها. هدفها الوحيد إنها تغري الأغنياء وتمسك الرئيس. لازم تعمل تحقيق كويس. العيال دول أكيد مش ولادك، أو… ولاد خطيبي. معايا تقرير تحليل الحمض النووي.»
**أو جيا مي** طلعت تقرير تحليل الحمض النووي من شنطتها وبعتته لـ **تشينغ يوشوان**.