الفصل 117 انزلق
لما شاف تشينغ يوشوان الممرضة وهي بتجري برة أوضة العمليات، وشه اتغير فجأة، وجري وراها على طول.
"في إيه؟"
الممرضة كشرت.
"حصل نزيف حاد فجأة أثناء العملية. لازم أجيب بلازما على طول."
بعد ما خلصت الممرضة الكلام ده، جريت بسرعة على أوضة تانية جنبها.
مخدتش وقت كتير، وكانت ماسكة كيسين بلازما، ورجعت تجري تاني على أوضة العمليات.
"أختي هتبقى كويسة، وهتطلع من العملية بسلام، وعمليتها هتنجح، صح؟" أو زيتشن جه قدام تشينغ يوشوان. وشه الصغير كان شاحب، وباين عليه الخوف.
تشينغ يوشوان نزل على ركبته قدام ابنه، ومسك وشه الشاحب بإيديه.
"متخافش، أختك هتبقى كويسة."
أو زيتشن قرب من تشينغ يوشوان بحب لأول مرة. عيون الأب والابن اتعلقت في اتجاه أوضة العمليات للحظة.
أو زيتشن منمش كتير. لسه صاحي وشه فاضي. البيئة الغريبة دي خلتها تحط إيديها على صدرها بشكل لا إرادي.
الصورة اللي قبل ما تفقد الوعي ظهرت قدام عينيها بسرعة.
بيكهام...
كل الذكريات دخلت دماغي في نفس الوقت.
أو جيا مان نطت بسرعة من سرير المستشفى، وجريت على أوضة العمليات زي المجنونة.
"ماما..." أو زيتشن، اللي كان في حضن تشينغ يوشوان، نط على طول لما شاف أو جيا مان بتجري.
لما شافت إن النور في أوضة العمليات لسه بيشتغل ويطفي، أو جيا مان قلبها اتقبض من القلق.
جريت على طول قدام تشينغ يوشوان.
"مش ده الوقت اللي كان مفروض تخلص فيه العملية؟ ليه... ليه لسه مطلعوش؟"
قدام أسئلة أو جيا مان، تشينغ يوشوان مابقاش عارف يقول إيه.
في النهاية، في خلال ساعات قليلة، حاجات كتيرة مرعبة حصلت في أوضة العمليات.
"ماما، اهدي، لازم تهدي."
لما شاف إيدين أمه بتعمل قبضة، أو زيتشن مسك دراعها بسرعة، وقال بقلق.
صوت ابنه سحب أو جيا مان من عالم الغضب، وخافت إنها تخوف ابنها، فتركت إيديها بهدوء.
"قوليلي يا ماما، إيه اللي بيحصل جوه؟ أختي، عاملة إيه... عاملة إيه دلوقتي؟ في دكاترة أو ممرضات طلعوا؟"
أو جيا مان نزلت على ركبتها قدام ابنها، وسألته بهدوء.
العيون دي اللي شبه الفينيق، واللي فيها قلق عميق، بصت على ابنها بعصبية.
"جوه..." أو زيتشن بص على تشينغ يوشوان، شوية متوتر.
رد فعل الابن ده خلى قلب أو جيا مان يوصل لحلقها على طول.
هل... هل بيكهام في خطر؟
"قولي لماما، إيه اللي حصل؟" أو جيا مان سألت تاني، المرة دي في أعماق عيونها الجميلة، الدموع كانت بتنزل.
أو زيتشن اتنهد.
"بعد ما فقدتي الوعي بشوية، أخت الممرضة جريت وجابت كيسين بلازما. و... من نص ساعة، قلب أختي وقف فجأة."
وقف فجأة؟
لما الكلمتين دول رنوا في ودني، أو جيا مان قعدت على الأرض مباشرة، ومابقاش فيها دم.
حست إن فيه عصا خفية بتلف حواليها، ومش قادرة تتنفس.
تشينغ يوشوان شاف بوضوح إن جسمها بيهتز شوية.
"ماما، متخافيش، الدكتور حل الموقف ده."
أو زيتشن قال بقلق.
أو جيا مان أخدت نفس طويل وارتياح.
أو زيتشن ساعدها بحرص إنها تقعد على الكرسي اللي جنبها.
تشينغ يوشوان تقدم للأمام.
"متخافيش، يا بيكهام..."
كلمات تشينغ يوشوان مخلصتش، عيون أو جيا مان الباردة اللي شبه البرك المتجمدة ضربته بشدة.
العيون دي اللي فيها عدم مبالاة وعدم إحساس، خلت تشينغ يوشوان يحس بالعجز.
كل ما الوقت بيعدي، أعصاب التلاتة بتتوتر أكتر وأكتر.
بالذات لما وقت العملية جه بعد ساعتين من الوقت المحدد، كانوا مليانين توتر.
بالأخص، أو جيا مان حست بتجلط الدم في جسمها كله.
أخيراً، بعد نص ساعة، النور اللي على باب أوضة العمليات طفى أخيراً.
"ماما، العملية خلصت." أو زيتشن، اللي كان بيبص على أوضة العمليات، صرخ بحماس لأو جيا مان لما شاف النور طفى.
أو جيا مان أخدت مجهود كبير عشان تيجي لباب أوضة العمليات، ورجلها تقيلة.
الدكتور طلع بسرعة من أوضة العمليات.
"يا دكتور، بنتي عاملة إيه؟ عاملة إيه دلوقتي... دلوقتي؟"
أو جيا مان سألت بقلق. كانت بتتمنى تسمع إجابة الدكتور، بس خايفة تسمعها.
"رغم إن العملية مرت بمخاطر كتيرة، بس حيوية البنت قوية بجد، والعملية نجحت جداً، بس..."
لما سمعت كلام الدكتور، أو جيا مان أخيراً ابتسمت، بس... الكلمتين الأخيرتين للدكتور خلوا الابتسامة تختفي من وشها على طول.
"بس... بس إيه؟"
الدكتور اتنهد.
"رغم إن العملية نجحت جداً، بس في النهاية دي عملية كبيرة. ورغم إن القلب اتطابق في كل الجوانب، بس الـ72 ساعة الجايين هيكونوا لحظة مهمة للبنت. لو فاقت في الفترة دي، كل حاجة هتكون كويسة، بس..."
الدكتور بص على تشينغ يوشوان.
"بس لو مفاقتش، بيكهام مش هيكون عندها فرصة إنها تفوق تاني، صح؟"
تشينغ يوشوان سأل بصعوبة.
الدكتور هز راسه.
مجرد حركة هز الراس، بس زي صاعقة من السماء، ضربت جسمه بشدة.
أو جيا مان مابقيتش قادرة تتحمل. رجليها ضعفت وحست إن الدنيا بتلف بيها.
"ماما..." قبل ما تفقد الوعي، أو جيا مان سمعت بس صوت ابنها اللي كان قلقان.
تشينغ يوشوان حضن أو جيا مان في الوقت المناسب.
...
لما رجعت أو جيا مان للأوضة، لمعان مركب ظهر في عيون تشينغ يوشوان.
رغم إنه كان مستعد نفسياً، وممكن يكون فيه مشاكل مختلفة في العملية، بس... لسه بيحس بوجع في قلبه لما بيفكر في قلق الدكتور.
يارب، ليه بتعامل البنت الصغيرة الجميلة دي بقسوة كده؟
"زي... زي تشن..."
صوت أو جيا مان الضعيف رن في ودنه، وتشينغ يوشوان لف على طول وجيه قدام سرير المستشفى.
لما شاف أو جيا مان، تشينغ يوشوان حس إنها بتبص على عدو. العيون الصافية اللي شبه النجوم اتحولت على طول لدم أحمر.
"اخرج..."
زي صوت طالع من أعماق الجحيم، ممزوج بغضب وكراهية شديدة.
أو جيا مان حاولت تنزل من سرير المستشفى.
"خديني لأوضة أختك، أوكي؟"
حتى لو فيه كراهية في قلبها، أو جيا مان أجبرت نفسها على الابتسامة لما بصت لابنها.
"أكيد، هوديكي هناك."
أو زيتشن مسك إيد أو جيا مان بحرص، ومشي على الأوضة.
بسبب الوضع الخطير، أو زيباي اتحطت في العناية المركزة.
من خلال الإزاز الشفاف، أو جيا مان شافت بوضوح إن جسم بنتها الصغير مليان بأجهزة مختلفة.
بالذات على صدرها، متوصل بأنبوب الجهاز.
الدموع نزلت بشكل لا إرادي.
أو جيا مان ساندت إيديها على الإزاز، ووشها اصفر.
"بيكهام، لازم تصمدي. ماما وأخوكي مستنينك." أو جيا مان همهمت لنفسها.
دروب...
الجهاز رن بصوت غريب، وده خوف الممرضة اللي جوه، ودوست بسرعة على الجرس اللي على راس السرير.
أو جيا مان شافت بوضوح إن فيه كذا دكتور جريوا بسرعة على العناية المركزة.