الفصل 120 قد يكون الأشخاص الذين ينامون على الوسادة أكبر عدو
تشينغ يوشوان كان بيفكر من زمان إنّ أو جيا مان ممكن تستخدم النبرة دي، بس ما فكرش إن بعد كام يوم، بقى فيه طبقة كره تانية في صوتها.
تشينغ يوشوان مشي لحد قدام سرير المستشفى كأنّه ما سمعش حاجة. إيده الكبيرة اللي فيها مفاصل واضحة نزلت بهدوء على وش بنته الصغير، اللي عينيها محمرة.
"وحشتك يا بابا؟"
شياو زيباي على طول هزت راسها وما استنتش، ونطت في حضن تشينغ يوشوان. إيدها الصغيرة مسكت رقبته جامد.
"أيوة، وحشتني أووي."
صوت بنتي الحلو زي السُكّر رنّ في ودانه، وقلب تشينغ يوشوان دفي. في الأيام الأخيرة، كانت مشغولة بشغلها واختفت على طول.
باس بيكيام بحب على خدها.
"بابا، أنت وحشتك أنا وأخويا وماما؟" عيون ديستريكت زيباي الكبيرة لفت، وسألت على طول.
تشينغ يوشوان بص لأو جيا مان، اللي كانت دايما بتتجاهله، بمعني خاص. شفايفه الرفيعة طلعت كلمة بتفكر.
واضح إنّه قال لنفسه ما يهتمش بالراجل اللي حواليه، بس لما سمع تشينغ يوشوان بيقول كلمة "أفكر" بحب، أو جيا مان في الحقيقة حسّت بشعور وحش مش مفهوم.
"بابا، هوو آندي جه من شوية." ديستريكت زيباي، متعلّقة في حضن تشينغ يوشوان، صوتها زي اللبن.
هو بيعمل إيه هنا؟
تشينغ يوشوان حواجبه اتجعدت شوية، وبان على جبينه شوية شك.
كو زيتشن، اللي ما اتكلمش من زمان، فتح بقه الصغير: "ماما مشيته، فما حصلش حاجة. بس الحق يتقال، مرافق الأمن في بيت التمريض مش كويسة خالص. ممكن تسمح لغريب ييجي أوضة أختي بسهولة كده."
أو زيتشن قال كلام طويل، وكان فيه سخرية في كلامه.
يا ولد، دي إهانة للّي أنت بعتهم، إنّهم مش أذكيا بما فيه الكفاية.
"هأقوّي مرافق الأمن."
تشينغ يوشوان قال، وعيونه اللي زي عين النسر رجعت تاني بصّت على أو جيا مان.
"لما جيت هنا من شوية، كنت كلمت الخادم، وهيجيبوا العشا بعد شوية."
كو جيا مان بس هزت راسها بهدوء، وسكتت.
علشان تشينغ يوشوان كان بيعتني بالولدين، مشيت في الأوضة بثقة.
الفترة دي كانت متعبة أووي، ونامت على السرير بسرعة.
في غفوة، أو جيا مان حسّت إن فيه حاجة بتضغط عليها، وشخصية أمها ظهرت قدامها.
شافت أمها بتبصلها بابتسامة على وشها. بس لما أو جيا مان مدّت إيدها وكانت عايزة تحضن أمها، هي... وقعت على طول قدامها، ومغطّية بالدم.
"ماما..."
كو جيا مان طلعت صوت مفاجأة وقعدت.
"في إيه؟" تشينغ يوشوان، اللي سمع صوت أو جيا مان، جري على الأوضة في أول لحظة. لما شاف أو جيا مان شاحبة، وجبينها مغطّى بالعرق، قعد بسرعة جنب السرير، مسكها بهدوء في حضنه، وربّت على ضهرها بإيده الكبيرة اللي فيها مفاصل واضحة.
"مافيش حاجة، مجرّد حلم."
دي أول مرة في الفترة الأخيرة، أو جيا مان ما قاومتتش تشينغ يوشوان، حتّى... حتّى فيه، حسّت بدفا.
بس...
في الحلم، أمها وقعت على الأرض، بس صورة الدم اللي على جسمها كله ظهرت بوضوح قدام عينيها. شوية هلع لفّ أو جيا مان على طول، وجسمها اترعش بدون سيطرة.
تشينغ يوشوان كان بيفضل يهدّيها في ودنها. بعد مدة طويلة، أو جيا مان رجعت هدوئها شوية شوية. لما استوعبت إنها لسة في حضن تشينغ يوشوان، لا شعوريا بعدته، ومسحت الدموع اللي على وشها من ورا ضهره.
لما بصّت لأو جيا مان، اللي واضح إنها ضعيفة أووي، بس لازم تكون قوية أووي قدامه، تشينغ يوشوان حسّ بالحزن.
"أنا جوزك، رجلك، ممكن تظهري قوتك قدام الناس، بس قدامي، مش محتاجة تتظاهري."
تشينغ يوشوان وقف، وإيده مسكت بهدوء كتف أو جيا مان، بصوت هادي وعيون عميقة.
شفاه كو جيا مان الحمرا ظهرت فيها سخرية باردة، وبعدت تشينغ يوشوان.
"أقرب شخص ممكن يكون أكبر عدو ليه في العالم ده." كو جيا مان رفعت راسها، وعنيها اللي زي النجوم اللي فيها دموع وقعت ببرود على تشينغ يوشوان.
تشينغ يوشوان اتجعدت حواجبه.
"تقصدي إيه؟"
كو جيا مان قامت من السرير على طول.
"بالظبط." بعد ما خلصت الجملة دي، مشيت من الأوضة على طول.
أو زيتشن كان بيلعب مع أخته. لما شاف أو جيا مان ماشية من الأوضة، جري بسرعة.
"ماما، عندك كوابيس؟" لما شاف عيون ابنه اللي قلقانة، أو جيا مان ابتسمت وهزت راسها.
"ماما كويّسة، خلاص عدّت."
الخادم في بيت تشينغ جاب الفطار بسرعة.
رغم إن بيت التمريض كان دايما بيوفّر وجبات فخمة، بس مش مناسبة قوي للأم والابن. الخدم عارفين أذواقهم كويس، فكل الوجبات اللي وصلّوها كانت اللي الأم والابن بيحبوها.
"مدام، لازم تشربي شوربة فراخ أكتر. أنتِ خسيتي في الفترة الأخيرة."
تشو ساو، الخادم، ملّت طبق شوربة فراخ بهدوء وحطّته قدام كو جيا مان.
"شكرا."
أو جيا مان كانت بجدّ وحشها الشوربة اللي عملتها زوجة أخ تشو، فشربت طبق كبير في نفس واحد، وظهرت ابتسامة حلوة على وشها الصغير الجميل.
تشينغ يوشوان كان بيهتم بالولدين. لما شاف الابتسامة اللي على وش كو جيا مان، شفّته الرفيعة اتحرّكت شوية.
بس...
ما أعرفش لو أكلت كتير أو لأسباب تانية، أو جيا مان واضح إنّها حسّت إن معدتها مش مرتاحة شوية.
مش عايزة تقلق الولدين، وكانت هادية أووي، بس تشينغ يوشوان برضه لقاها مش طبيعية.
"تشن تشن، خد أختي نلعب قريب، أوكي؟"
تشينغ يوشوان قال لابنه.
عيون أو زيتشن لفت حوالين الراجلين، وبعدين خد أخته لسرير المستشفى اللي جنبه علشان يلعبوا.
"في إيه؟ مش حاسة إنك كويّسة؟" تشينغ يوشوان جه جنب أو جيا مان وقعد. سألها بهدوء، وإيده الكبيرة نزلت بهدوء على جبينها.
"يا امرأة، عندك سخونة."
تشينغ يوشوان بصّ بجدية.
"أنا كويّسة، ممكن تمشي."
مش عايزة تقرب من تشينغ يوشوان أكتر، أو جيا مان وقفت وكانت عايزة تمشي، بس...
تشينغ يوشوان ما أدّاش لأو جيا مان فرصة تانية تهرب منه، فرماها في حضنه.
"تشينغ يوشوان، أنت عارف أنت بتعمل إيه؟" أو جيا مان رفعت إيدها زي البودرة وضربت صدر تشينغ يوشوان جامد، بس ما اتحرّكش، ومسكها أقوى.
"بيكيام، اسمع كلام أخوك. ماما وبابا هيرجعوا قريب."
رغم إنّي ما أعرفش إيه اللي حصل، بس شفتي أبويا ماسك أمي. بيكيام عمل حركة أوكي بفرح.
تشينغ يوشوان رمى نظرة لابنه اللي بس أبوهم وابنهم هيفهموها. وبعدين مشي من الأوضة مع أو جيا مان، ومشي على طول لمكتب الدكتور.
لما الدكتور شاف تشينغ يوشوان ماسك أو جيا مان داخل مكتبه، وأو جيا مان لسة بتشتم، اتصدم تماما.