الفصل 43 مخاطر
أو جيا مان، اللي رجعت المستشفى، كانت متوترة شوية عشان قلقانة على عيالها الاثنين.
شياولينغ جت لمكتبها ومعاها قهوة، وعلى وشها علامات قلق: "دكتورة المقاطعة، كل حاجة تمام؟"
أو جيا مان ابتسمت وهزت راسها. وبعد ما شربت أكتر من نص فنجان قهوة، حست إنها هديت أكتر.
"دخّلي المريض."
شياولينغ هزت راسها، ودارت وخرجت من المكتب.
قلقانة على أو جيا مان، شياولينغ راحت لمكتب هوو آن بعد ما رتبت كل حاجة.
لما شاف هوو آن شياولينغ، اتفاجأ شوية، بس كان فيه حماس أكتر، وكان مستني حاجة.
"أنتِ جاية لي بعد وقت طويل؟" هوو آن على طول رمى الملف اللي في إيده وسأل بلهفة.
وش شياولينغ ظهرت عليه ابتسامة فيها غموض: "الدكتور هوو متعلق أوي بدكتورة المقاطعة، صح؟"
قدام كلام شياولينغ اللي فيه معاكسة، هوو آن تقبّل الموضوع.
"في قلبي، الوقت الطويل هو الأهم دايما. قولي بسرعة، إيه اللي عايزايني أعمله؟"
دكتورة المقاطعة محظوظة بجد، عندها معجبين بيحبوها بالشكل ده.
قلب شياولينغ كان مليان حسد، بس ما نسيتش هدفها.
"وش دكتورة المقاطعة مش حلو اليوم، وشها مش كويس، هي..." قبل ما تخلص شياولينغ كلامها، هوو آن كان طلع برة المكتب.
لازم يكون فيه استعجال بالشكل ده؟ شياولينغ هزت راسها.
بسبب القلق، هوو آن راح على طول لمكتب أو جيا مان. دخوله المفاجئ خوّف المرضى اللي كانوا بياخدوا استشارة نفسية جوه، و مشاعرهم بقت مجنونة أوي.
بالرغم من إن هوو آن دكتور، بس هو محتار قدام المرضى اللي اتقلبوا فجأة، وعلى وشه ظهرت علامات تأنيب ضمير.
"آسف، ما كنتش أعرف إن عندك مريض. أنا... أنا هستناك الأول."
أو جيا مان هزت راسها.
بس لما هوو آن كان خلاص هيمشي، المريض فجأة... فجأة فتح الدرج بتاع مكتبه، وطلع السكينة الورق اللي فيه، وحطها على طول على معصمه قدام الاتنين.
وش أو جيا مان اتغير جامد.
"أعمل إيه؟ هو... إيه حالته؟ المرض صعب أوي؟" هوو آن كمان خاف من المنظر اللي قدامه، وسأل أو جيا مان شوية بضيق.
"أهله طلقوا وعاش مع أبوه. تقريبا عشت في وسط الضرب. شخصيته كانت متطرفة، وعنده ميل لفيكتور، وحتى حاول ينتحر كذا مرة."
أو جيا مان قالت، والعينين الصافية الحلوة كانوا بيبصوا على الولد.
"واضح، اسمع كلامي، نزل السكينة، ودكتورة المقاطعة هتكمل تلعب معاك، ماشي؟"
أو جيا مان قالت بهدوء، وبتمشي بحذر في اتجاه الولد.
"يا طويل، اتجننت؟" هوو آن مسك معصمها بقلق لما شاف أو جيا مان بتمشي ناحية الولد. "هو مش هادي دلوقتي، وممكن يؤذيك في أي لحظة. ما ينفعش تروحي هناك."
وقفة هوو آن خلت حواجب أو جيا مان الحلوين يتجمعوا جامد. وخصوصا، هي لقت إن مزاج الولد عمال يزيد أكتر وأكتر، وحتى السكينة عمالة تتلوى بشكل عشوائي، وده ممكن يؤذيها في أي وقت.
"هوو آن، هو مريضي. أنا مسؤولة عن استشارته النفسية، يبقى لازم أروح هناك. أنت كمان دكتور. لازم تفهم أهمية الدكاترة للمرضى. اطلع برة. عايزة أقابله لوحدي، وإلا هيخاف."
أو جيا مان نفضت إيد هوو آن، وقالت بجدية.
"لا، ده خطر أوي. ما ينفعش أسيبك تروحي. سيبيه لي. أنا اللي هتصرف."
هوو آن على طول شد أو جيا مان وراه، ومشي ناحية الولد خطوة بخطوة.
"ما تروحش هناك."
الولد صرخ بصوت عالي، هوو آن غريب عليه. هو خايف يتواصل مع الغرباء، ومزاجه عمال يتجنن أكتر وأكتر. حتى هو تخطى مكتبه، وجري على الشباك وقعد على طول على حافة الشباك.
يا إلهي، ده... ده خطر أوي.
أو جيا مان أخدت نَفس.
"واضح، ما تخافش، ما حدش هيؤذيك، اسمع الكلام، ما تتحركش، وإلا هتوقع، وهتتأذي، أنت عارف؟"
أو جيا مان كتمت التوتر اللي في قلبها، وقالت بابتسامة.
واضح، لما شاف الابتسامة على وش أو جيا مان، وقف عن الحركة، بس السكينة كانت دايما على معصمه.
"هوو آن، روح للشرطة الأول، أنا هحل الموضوع، أنت هتخليه ينهار عاطفيا هنا."
دكتورة أو جيا مان همست.
"لو ما خرجتش تاني، أنا بجد هزعل منك ومش هعتبرك صاحبي."
أو جيا مان كانت عايزة تزق هوو آن برة على طول. واضح إنه كمان دكتور، ليه مش فاهم الوضع الحالي؟
"أوكيه، أنا هتصل بالشرطة. وهجيلك على طول. لازم تكوني حريصة."
لما شاف هوو آن في الآخر خرج من المكتب، أو جيا مان أخدت نَفس عميق.
"مينغمينغ، نتكلم، ماشي؟" أو جيا مان حاولت تمشي للولد، بس أول ما أخدت خطوة، الولد لوح بالسكينة، ونصه كان طالع برة.
المنظر ده خلا أو جيا مان تقريبا قلبها يقف.
"أوكيه، مش هتتحرك، أنت... أنت كمان ما تتحركش."
علشان تخلي الولد ينزل حذره، هي ببساطة قعدت على الأرض، وعينيها اللوزية زي الينابيع كانت بتتدفق بلمسات حنونة.
...
اللي حصل في المكتب انتشر بسرعة في كل الدكاترة.
بعد ما اتصل بالشرطة، هوو آن رجع تاني لمكتب دكتورة أو جيا مان.
بس المرة دي شياولينغ وقفته على الباب.
"شياولينغ، ابعدي، ده خطر على الطويل، عايز أدخل وأحميها."
هوو آن كان قلقان علشان يزق شياولينغ، بس هي مسكته من معصمه.
"أنت..."
هوو آن لف وشه واتغير جامد لما شاف تشينغ يوشوان.
"مراتي، محتاجة حمايتك؟" تشينغ يوشوان جون ما كانش فيه أثر تعبير على وشه. هو زق هوو آن على طول قدام جياننان.
"خليه عينك عليه، ما تخليهوش يعمل حاجات وحشة."
تشينغ يوشوان قال ببرود، وبعدين العينين السوداء العميقة وقعت على شياولينغ.
"إيه اللي بيحصل جوه؟"
تشينغ يوشوان وسامته الطبيعية واللي ما فيهاش قيود خلت شياولينغ تتجنن. شياولينغ ما اخدتش بالها إلا لما صوته رَن برة المسبح البارد.
"جوه المريض بتاع دكتورة المقاطعة. ما اعرفش ليه اتقلب فجأة. سمعت الدكتور هوو بيقول إنه... إنه أخد سكينة وقعد جنب الشباك. ممكن يقع في أي لحظة."
بالشكل ده؟
حواجب تشينغ يوشوان اللي على شكل سكين اتلوت على شكل حروف سيشوان.
"جياننان، خلي الشرطة تاخد احتياطات الأمان تحت، علشان تمنعهم من الوقوع."
تشينغ يوشوان اعترف.
"واضح، آه..."
صوت أو جيا مان اللي فيه ألم رَن في ودان الكل من خلال لوح الباب.
وش تشينغ يوشوان اتغير جامد. من غير أي تردد، هو زق الباب على طول ودخل المكتب.
"أنتِ... ليه هنا؟"
أو جيا مان الشاحبة كان عندها شوية مفاجآت لما شافت تشينغ يوشوان.
تشينغ يوشوان مشي بخطوات كبيرة، وشالها على طول من الأرض، وعينين سوداء عميقة بتلف حواليها.
"ما فيش حاجة، بس هو كان متحمس أوي من شوية، خفت... يؤذي نفسه ويخبط ركبته في الترابيزة."
أو جيا مان قللت الموضوع، بس صوتها اللي بيرتعش شوية بيوضح ألمها في الوقت ده.
تشينغ يوشوان هز راسه، وعيونه زي النسر وقعت على الولد.
"أنت... مين أنت؟ أنت... اطلع من هنا، وإلا... وإلا هنط."
الولد اللي قاعد على حافة الشباك، وبيحرك السكينة في إيده، بيرتعش بعنف، كأنه ممكن يقع في أي وقت.
}