الفصل 136 الأطفال هم رقائق؟
بعد أكتر من عشر دقايق، تشن مينغهاو طلع من مجموعة تشينغ وراح لعربيته.
أو جيا مان، اللي كانت قاعدة في العربية، نزلت منها على طول لما شافت تشن مينغهاو. كان فيه شوية توتر في نظرتها الهادية.
تشن مينغهاو هز كتفه.
"زي ما توقعنا، هو... ما وقعش."
بالرغم من إنهم كانوا محضرين للموضوع ده من زمان، أو جيا مان زعلت لما سمعت الإجابة المؤكدة، بس لما فكرت تاني، لو تشينغ يوشوان كان وقع على طول، مكنش زمانهم وصلوا للنقطة اللي هما فيها دلوقتي.
"ابعتيله جواب محامي."
قالت أو جيا مان بهدوء.
تشن مينغهاو مكنش متفاجئ بقرار أو جيا مان. في النهاية، لو مكنش عندها موقف قوي، إزاي كانت هتتواصل معاه ويبقى محامي الطلاق بتاعها؟
بس...
في عينين تشن مينغهاو لمعة غريبة ظهرت.
"أنتِ متأكدة إنك عايزة الطلاق؟ مش هتغيري رأيك؟"
سأل تشن مينغهاو وهو جاد في وشه.
أو جيا مان رفعت حواجبها وفتحت شفايفها الحمرا بهدوء: "يا أستاذ تشن، لما اديتني معلومات عن موت وجدتي، مش خطتك كانت بدأت بالفعل؟ أنا بس بكمل خطتك."
قالت أو جيا مان، ووشها كان هادي.
تشن مينغهاو ابتسم ابتسامة خفيفة: "بما إني عارف إنني بقرب منك بهدف، ليه أبقى محامي الطلاق بتاعك؟ مش خايفة مني..."
تشن مينغهاو انحنى شوية، وشفايفه الرفيعة لزقت في ودن أو جيا مان.
"مش خايفة إني أأذيكِ؟"
أو جيا مان خدت خطوة لورا من غير ما يبان وحافظت على مسافة بينها وبين تشن مينغهاو.
"عندنا هدفنا الخاص. تحقيق رغبات بعض هو النجاح. يا أستاذ تشن، أتمنى إنك ما تخيبش ظني. بالنسبة لخطتك، أنا آسفة، مش مهتمة."
أو جيا مان لفت ومشيت بعد ما قالت الجملة دي.
بص على ضهرها وهي ماشية، عيون تشن مينغهاو فيها لمسة امتلاك هو ما لاحظهاش.
يا لها من امرأة تجنن.
مطلعتش من عيونه غير لما التليفون رن في جيبه.
بس، لما شاف رقم التليفون بيظهر على الشاشة، عيونه بقت أبرد شوية.
"في إيه؟" سأل تشن مينغهاو، اللي ضغط على زر الإجابة ببرود.
الراجل اللي على الطرف التاني من التليفون، شفايفه الرفيعة طلعت لفوق.
"إيه الأخبار؟ يا تشن مينغهاو، أنا مستني نجاحك."
صوت أجش رن في ودن تشن مينغهاو.
"كل حاجة ماشية. أما بالنسبة للنتيجة، لازم نستنى."
قال تشن مينغهاو، ونبرة صوته الهادية مكانش فيها كتير من المشاعر والتقلبات.
"أديك كمان نص شهر، لازم تخليهم يطلقوا، فاكر، معاك بس نص شهر، وإلا... هقتلكم كلكم."
الراجل قالها بتحذير بارد، ورن كلامه بوضوح في ودن تشن مينغهاو.
شفايف تشن مينغهاو الرفيعة فيها لمحة سخرية.
"فاهم."
طاعة تشن مينغهاو خلت الراجل اللي على الطرف التاني من التليفون يظهر لمسة رضا على وشه.
"متخافش، بعد النجاح، هيبقى في فايدة."
بعد ما الراجل خلص الجملة دي، قفل التليفون على طول.
فايدة؟
بص على التليفون اللي اتقفل، تشن مينغهاو همس ببرود.
...
أو جيا مان رجعت للقصر، والعيال الاتنين كانوا في المدرسة، فراحت على طول على أوضتها وغسلت وشها بسرعة قبل ما تاخد المجلة اللي في إيدها.
أعمل إيه عشان يوافق على الطلاق؟
لما صورة تشينغ يوشوان ظهرت قدام عينيها، حواجبها الحلوة اتكرمشت على بعض.
عشان هو وعد العيال الاتنين إنه هيحضر لهم العشا، أو جيا مان ما قعدتش في الأوضة كتير وراحت على المطبخ.
بعد ما حضرت العشا اللي العيال بيحبوه، وش أو جيا مان ظهرت عليه ابتسامة سعيدة.
بس...
لما جه ميعاد إن العيال يرجعوا من المدرسة، ميرجعوش، والابتسامة اللي على وشها قلت شوية وشوية.
لحد ما جه تشو بو، اللي مسؤول عن توصيل العيال الاتنين، رجع.
"يا تشو بو، العيال فين؟" أو جيا مان اتصدمت لما شافت تشو بو هو لوحده، والابتسامة اللي على وشها اختفت على طول.
تشو بو اتنهد.
"هما... أخدوهم."
يا لهوي.
تشينغ يوشوان تاني.
عيون أو جيا مان اللي بتلمع زي النجوم ولعت فيها نار الغضب على طول.
اتصلت على تشينغ يوشوان على طول.
شويه مجهود مخدش وقت، صوت تشينغ يوشوان رن في ودنها.
"في إيه؟"
يا كلب، حتى عارف.
أو جيا مان جزت على سنانها.
"يا تشينغ يوشوان، ابعت العيال ليا فوراً."
قالت أو جيا مان ببرود.
"فوراً؟ فوراً؟" تشينغ يوشوان اللي على الطرف التاني من التليفون، شفايفه الرفيعة طلعت لفوق. "يا مرة، فاكرة إن ده ممكن؟ متنسيش، هما ولادي، وأنا قررت إني لو أصرتِ على الطلاق، يبقى هاخد حق حضانة الولاد الاتنين."
قال تشينغ يوشوان بهدوء.
عايز ياخد العيال الاتنين منها؟
إيه اللي بيعمله ده؟
إيد أو جيا مان الصغيرة اللي اتمدت، بقت قبضة إيد حمرا.
"يا تشينغ يوشوان، هما حياتي."
صوت أو جيا مان البارد كان فيه لمحة شراسة.
لما سمعت الصوت اللي فيه غضب واضح، تشينغ يوشوان ابتسم ابتسامة خبيثة على وشه الوسيم.
"وإيه يعني؟ هما ولادي، ودمي بيجري في جسمهم. يا مرة، حتى لو لقيتي تشن مينغهاو، بقدراته، مش هتقدري تحاربي محامين مجموعة تشينغ. أنتِ... هتخسري."
قبل ما أو جيا مان تقول أي حاجة، تشينغ يوشوان قفل التليفون على طول.
لما اتصلت تاني، اللي رن في ودنها كان صوت إن التليفون مقفول.
أو جيا مان كادت تنط. اتصلت على رقم تليفون فيلا تشينغ يوشوان على طول.
الخادم اللي في الفيلا جري على طول لما سمع التليفون بيرن.
"ما تجاوبش."
صوت تشينغ يوشوان الواطي رن في ودنه.
بالرغم من إن فيه أوامر غريبة من سيده، الخادم انسحب باحترام على جنب.
بص على التليفون اللي بيرن، بق تشينغ يوشوان كان دايماً بيرسم ابتسامة صياد.
يا مرة، مش لسه وقعتي؟
أو زيتشن، اللي رجع بـ"إجبار"، جه لتشينغ يوشوان وهو وشه مخطوف.
"محتاج منك تفسير."
قال أو زيتشن ببرود الصبح، وفي عيونه الكبيرة شوية غضب.
تشينغ يوشوان اتكى على الكنبة وخد القهوة اللي الخادم قدمها له.
"الموضوع بسيط جداً. أنت دلوقتي... ورقتي."
قال تشينغ يوشوان بصراحة.
ورقة؟
لما سمع الكلمتين دول، عيون أو زيتشن الكبيرة كادت تطلع نار.
"بتاخد ولادك الاتنين كأوراق، أنت أكيد أب لم يسبق له مثيل." أو زيتشن سخر على طول.
تشينغ يوشوان رفع حواجبه.
"يا ولد، إنك تبقى ورقة في إيدي، ده دليل على قيمتك. طبعاً، غير الورقة، ممكن تاخد... مكافأة قيمة."
قال تشينغ يوشوان بابتسامة، ووشه الوسيم فيه ابتسامة ثعلب خبيثة.