الفصل 132 طفلان يمثلان
عشان «صاحب الفلوس الكبير» يظهر قدام أمه بسلاسة، أو زيتشن ما ضيّعش ولا فرصة عشان يمدح فيه، بس... أو جيا مان ما تحركتش ولا سنتي.
مهما عملت فرص، هتتدفن في مهدها.
أعمل إيه؟
مفيش أي طريقة أبدًا عشان أمي تتقبله مؤقتًا؟
أو زيتشن، اللي أخد نفس عميق، راح لأمه تاني.
«يا ولد يا وسخ، لو بتشفع له، ممكن تبطل، أنا... مش هخليه يدخل قصر الحي.»
في ودن أو زيتشن، صوت أمه البارد رنّ.
أو زيتشن طلع لسانه. كان تعيس. المرة دي مفيش أي فرصة فعلًا.
بس، الاستسلام عمره ما كان من طباعه. حتى لو في فرصة صغيرة، لازم يتمم شرط «صاحب الفلوس الكبير». وإلا، ازاي يقدر يضيف مبلغ تاني لخزينته الصغيرة؟
قعد جنب أو جيا مان بدلع.
«أختي، بتحسي إننا كأخوات فعلًا مساكين؟ يمكن احنا أكتر أخوات مساكين في العالم.»
أو زيتشن بيبص لأخته البسيطة على إنها هدفه، وعيونه الحكيمة بتبقى مليانة.
«مساكين؟» أو زيباي فتحت عيونها الكبيرة، وما كانتش فاهمة أخوها يقصد إيه.
«يا ولد يا وسخ، إيه اللي عاوز تعمله؟» أو جيا مان كشرت. كانت عارفة أفكار ابنها الصغيرة كويس أوي.
اللي ما فهمتهوش هو قد إيه تشينغ يوشوان دفع عشان يخلي ابنه، اللي دايما بيكرهه، يقف في صفه هو.
«أمي، انتِ مش عارفة إن باقي العيال عندهم حب أهلهم في نفس الوقت، بس... بس أنا وأختي مختلفين عنهم. احنا... بس عندنا أمهات، مفيش حب من الآباء، وما نقدرش نعيش تحت سقف واحد مع أهلنا. مش ده شيء يخلينا مساكين؟»
أو زيتشن ضَمّ شفايفه وبص كأنه مظلوم.
لما سمع كلامه، بيكيام، اللي كان لسه لابس ابتسامة بريئة على وشه، نط في حضن أو جيا مان على طول.
«أنا كمان مشتاقة لأبويا. ما شوفتوش بقالي كام يوم. أمي، ليه باقي العيال بيعيشوا مع أهلهم، في حين إني أنا وأخويا... مش بنشوف أبويا؟»
أو زيباي رمشت بعيونها الكبيرة بدموع وبصت لأو زيتشن بعدم عدل.
لما شافت أختها بتدخل في خطته، وش أو زيتشن الصغير ظهرت عليه ابتسامة رضا.
بوجود أختي، كل حاجة ممكن تتحل بسهولة.
أكيد، لما أو جيا مان شافت بنتها حزينة، اتملت حزن، ومسكت بنتها بسرعة في حضنها.
«معاكي أم، مش كويس؟ مش كنا عايشين كده دايما قبل كده؟» أو جيا مان بتهدي بنتها الصغيرة برفق، بس...
فهمت أو زيتشن اللي أشار عليه أخوها. الدموع نزلت على خدها الصغير الشاحب. دموع بحجم حبات الفول، زي الخرز المنقطع، رقيقة ومؤثرة.
«يا ولد يا وسخ، هخلي أمك تضربك على مؤخرتك؟»
لما عرفت إن ابنها قاصد كده، أو جيا مان بصت له بغضب.
أو زيتشن وشه بريء.
«أمي، الكلام اللي قولته صح. ما تقدريش تنكري، صح؟» أو زيتشن فرد إيديه، وعيونه الكبيرة كانت مليانة نور.
«أمي، أنا عاوزة أبويا، عاوزة أبويا يحكيلي قصص، أنا... عاوزة أعيش مع أهلي.» أو زيباي مسكت إيد أو جيا مان وهزتها بدلع، وهي بتبكي بصوت عالي.
لما شافت بنتها بتتهز بسبب البكاء، أو جيا مان كانت قلقانة عليها فعلًا.
«طيب، أمك هتطلب منك تتكلمي معاه في التليفون، طيب؟»
أو جيا مان مسحت برفق الدموع اللي على وش بنتها وابتسمت.
فكرت إن الكنزين هيوافقوا، بس ما فكرتش إن الكنزين هيقولوا كلمة وحشة بصوت واحد.
أو جيا مان كشرت.
«إيه اللي عاوزينه؟ مش هتقدروا تحققوا اللي في دماغكم.»
الأخوات بصوا لبعض وبعدين قالوا بصوت واحد، «عاوزين نشوف بابا، عاوزين نتعشى معاه.»
قدام طلبات الكنزين، أو جيا مان كانت محرجة.
ما كلمتهوش بقالي كام يوم. عاوزين تتصلوا بيه فجأة؟
«العيلة جهزت العشا خلاص، عشان كده مهمتك دلوقتي تروحوا المطعم عشان تتعشوا معايا. أما عن طلبكم، مش هأوافق. هموت بدري.»
بعد ما قالت الجملة دي، أو جيا مان خرجت من الأوضة على طول.
فكرت إنها لما تمشي غاضبة، الولدين هيطيعوا ويروحوا المطعم عشان يلاقوها ويسيبوا فكرة مقابلة تشينغ يوشوان، بس...
استنت في المطعم كتير، بس الولدين ما نزلوش أبدًا، وده خلى أو جيا مان تحس بغرابة شوية.
هيعلنوا الحرب على أمهم عشان تشينغ يوشوان؟
«يا آنسة دا، الولدين بيبكوا، وخصوصًا شياو زيباي، بتبكي بحزن شديد.» الأخت في القانون لي جت قدام أو جيا مان وقالت بقلق.
لسه بيبكوا؟
أو جيا مان حست بصداع مقسوم وانتظرت شوية. الولدين لسه ما نزلوش. اضطرت ترجع للأوضة من غير ثقة.
وهي واقفة على الباب، أو جيا مان سمعت بكاء. للدهشة، المرة دي ما بكتش بنتها بس، بس ابنها كمان.
الولد الوسخ ده عمرها ما شافته بيبكي من ساعة ما بقى بيفهم. إيه الوضع النهاردة؟
أو جيا مان فتحت الباب على طول.
بصة واحدة، شافت الدموع على وشوش الولدين. الدموع قالت حزن وحزن.
أو جيا مان مشيت على طول قدامهم، وشها مكشر جامد.
«خلاص ما تبكوش تاني.»
أو جيا مان شكلها يأس.
صوتها بس اللي طلع، والولدين بكوا بصوت أعلى.
عارفة إن عندهم عناصر تمثيل، بس... بس قدام الدموع اللي نزلوها، أو جيا مان لسه حست بالوجع في قلبها.
«طيب، هوديكم ليه.»
مجبرة باليأس، أو جيا مان استسلمت لعيالها.
أكيد، بعد ما سمعت وعدها، الولدين اللي كانوا بيبكوا بحزن وقفوا على طول، وخصوصًا أو زيتشن، اللي ابتسم على وشه.
«يا ولد يا وسخ، علمت أختك غلط.»
أو زيتشن طلع لسانه.
«أمي، أنا بخلق ظروف كويسة لنمو أختي وأنا. عيلة سليمة دي اللي محتاجينها.»
أو زيتشن قال بابتسامة.
بس...
مع إن أمي وافقت دلوقتي، هل فعلًا ممكن تخفف علاقتهم؟
أو زيتشن ما عندوش أي فكرة.
«أمي، يلا نروح ندور على بابا.» أو زيباي مسكت إيد أو جيا مان وقالت بقلق.
أو جيا مان مسحت برفق الدموع اللي على وشها.
«طيب، غيروا هدومكم الأول، وبعدين هنروح له.»
الولدين على طول صفقوا في الهوا وغيروا هدومهم بسرعة.
نص ساعة بعد كده، تاكسي الأم والابن وقف عند بوابة مجموعة تشينغ.
وهما خلاص هينزلوا من العربية، شافوا تشينغ يوشوان طالع من جوه.
«ده بابا.»
أو زيباي صاحت بفرحة، بس اللحظة اللي بعدها، الابتسامة اللي على وشها الصغير اختفت فجأة.
مين العمة اللي جنب بابا؟
ليه بيتكلموا ويضحكوا؟