الفصل 86 لا أحد يستطيع التنمر على امرأتي
كانت تعرف إنّ أو جيا مان كانت قاعدة تصعّب الأمور عليها، بس قدام تشينغ يوشوان، ما قدرت لي رولين تعصي أو تعترض، لكن... لما كانت تصبّ ميّه، لمعت لمحة برود في عيونها الفينيقية الضيقة شوية.
أو جيا مان، انتي اللي طلبتي هالشي.
رفعت لي رولين الكاتيل بسرعة و صبّت كوب ميّه، بس ما فكّرت توقف.
يا خراابي.
لما شاف تشينغ يوشوان حركة لي رولين، طلع صوت واطي، و تجاهل إنه بيتحرق، و سحب أو جيا مان على جنبه بسرعة.
أو جيا مان مرّة زعلت، ما قدرت تتخيل إذا ما كان سحبها تشينغ يوشوان في الوقت المناسب، إنّها كانت رح تتحرق بالشاي المغلي.
"آسفة، ما كنت أقصد."
انفتحت شفاه لي رولين الحمرا شوي شوي، و صوتها اللي فيه طعم الاعتذار رنّ في ودانهم، بس... ما عرفت أي صدق في الاعتذار.
"ماما، انتي منيحة؟"
أو زيتشن ركض بسرعة قدام أمه و سألها بقلق.
هزت أو جيا مان راسها: "ولا شي، ماما منيحة، لا تقلق."
فحص أو زيتشن ذراع أمه بحذر و تأكد إنّها ما تحرقت. تنفّس الصعداء و لف و صار يقدر يبصبص في لي رولين بغضب.
"انتي سويتيها متعمدة. بدك تحرقي أمّي. انتي مرّة شريرة."' صوت أو زيتشن كان عالي و نجح في إنه يجذب انتباه الضيوف اللي حواليه.
"يا ولد، لا تحكي كلام فاضي."
لي رولين دايماً تكره الأطفال و ما تحب تتعامل معهم. و الحين بيوبخها الأطفال قدام الناس، و ما قدرت تتحكم في غضبها.
"واضح، انتي بس صبّيتي كوب ميّه، بس تعمدتي تستمري في الصب لما ملّيتي الكوب. هالشي يوضح إنّك بدّك تحرقي أمّي."
أو زيتشن الصغير كان متزمّت، و عيونه الكبيرة بتلمع بالنار.
"إذا عندك رحمة، هل انتي مجنونة؟" جياننان، اللي كان يراقب بهدوء، انخض لما شاف البرد في عيون سيّده الشاب، و ركض بسرعة قدام لي رولين.
"ما قصدت، و ما حرقتها، طيب؟ تسوون مشكلة."" تركت لي رولين ذراع جياننان و قالت بغضب.
"انتي فعلًا يائسة، كيف صرتي غبية الحين؟ ما عندك مخ عشان تسوين الأشياء؟ ما تشوفين إنّ كاميرات الثقب كلّها حوالين المطعم؟ هل فعلًا تفكرين إنّ سيّدك الشاب رح يصدّق كلامك؟"
همس جياننان بعتاب.
"أنا..." لما سمعت تذكير جياننان، رأت لي رولين كاميرات المراقبة حوالين السقف. بعد ما اشتغلت في الفندق لفترة، ما انتبهت لها أبدًا.
ركض مدير المطعم بسرعة بعد ما سمع الضجة.
"لي رولين، ايش سويتي؟ ليش ما تعرفين؟ الحين انتي مو سكرتيرة الرئيس اللي فوق راسها شخص و تحتها عشرة آلاف شخص، انتي بس موظفة فندق فوّضها الرئيس."
وبّخ المدير بغضب.
"تقدري تجمعي أغراضك و تروحي."
تشينغ يوشوان، اللي ما كان بيتكلم، فتح شفاهه النحيفة شوية، و كلمات البرد اللي عنده، بوضوح، طلعت من شفاهه النحيفة.
"سيّدي، انت..."
جياننان و لي رولين وِجْهَهُم صُدِم، و خاصّةً لي رولين، ما حلمت إنّه بالفعل "أرسل" نفسها إلى الفندق عشان تفكر فيه، و المفروض إنّه يطلعها تمامًا من مجموعة تشينغ.
عيون تشينغ يوشوان اللي مثل النسر، كانت ضيقة بشكل خطير مع بعض، و العداوة القاسية اللي في عينيه، تخلّي الناس يرتجفون و يخافون.
"امرأتي ما تسمح لأي أحد إنه يضايقها. انتي... تعدّيتي الخط."" في جملة قصيرة، لي رولين اشترت فاتورة لسلوكها الغبي قبل شوي.
"سيّدي الشاب، هل... هل ممكن تعطي لي رولين فرصة ثاني؟ هي... هي ممكن تعتذر لربة المنزل."" طلب جياننان.
"أنا ما رح أعتذر لمرأة أخذت الرجل اللي أحبّه."
كلمات لي رولين بلا شك دفعتها إلى الهاوية، و هالشي خلّى جياننان، اللي دايماً يحب يشفع لها، ما يقدر يتكلّم.
"جياننان، انت مسؤول عن التعامل مع أمورها."
فقد تشينغ يوشوان صبره، و أمر بصوت بارد.
تنفّس جياننان و سحب لي رولين من المطعم مباشرةً.
"اتركني، ما رح أمشي."
حاولت لي رولين بكل قوتها تخلص نفسها من يد جياننان، و كان موقفها عنيد جدًا.
ما قدرت أساعد نفسي إنّي أتنهّد لما شفتيها مصمّمة إنّها تمشي في طريقها و فقدت هدوءها و سيطرتها تمامًا في وجه العمل في الماضي.
"لي رولين، انتي فعلًا يائسة الحين، انتي... بقيتي مع سيّدي الشاب لسنوات، ما تعرفين طبعه؟ ما تعرفين ايش قرّر إنّه ما يتغيّر من أي أحد؟"
صرخ جياننان بغضب على لي رولين، غضبان إنّها دمرت كل مستقبلها بغباء.
كيف ممكن لشركات ثانية إنّها تقبل شخص طُرد من مجموعة تشينغ؟
كلمات جياننان ذكّرت لي رولين إنّ تشينغ يوشوان بيعامل نفسه بهالطريقة القاسية عشان هو كان يظن إنّها تحاول تحافظ على أو جيا مان.
"ما رح أخلّي أو جيا مان تحسّ إنّها منيحة."
صرّت لي رولين على أسنانها.
لما شاف إنّها لساتها ما عندها أي توبة، تنفّس جياننان بيأس.
"انتي فعلًا يائسة. أعدك إنّه إذا دخلتي و جرحتي ربّة المنزل في هاللحظة، السيّد الشاب بالتأكيد رح يـ"حل"ّك بأيديه."
حذّر جياننان.
تغيّر وجه لي رولين بشدّة.
"جياننان، ساعدني أشفع، طيب؟ أنا... إذا تركت مجموعة تشينغ و تركت السيّد الشاب، أنا... ما أعرف إذا كنت رح أفقد الحافز عشان أمشي قدام. السيّد الشاب ملكي..."
قبل ما تخلص لي رولين كلامها، جياننان كان عدّا من عندها.
"ضاعت منك كل حاجة."
رنّت كلمات جياننان بوضوح في أذن لي رولين.
دست لي رولين على رجليها بقسوة، و العيون الفينيقية اللي بتلمع بالنار الغاضبة ضاقت مع بعض.
"يا آنسة، ممكن أعطيك وظيفة."
صوت الرجل الواطي رنّ في أذن لي رولين.
لي رولين لا إراديًا دارت.
لما شافت الرجل واقف قدامها، بدت متفاجئة.
"الرئيس سو، ما أعتقد إنّي أحتاج أقبل إحسانك."
مسكت لي رولين البرد، و بالرغم من إنّها كانت لابسة ملابس النادل، بس في وجه سو شيانغدونغ، لساتها أظهرت هيمنتها المعتادة.
غيّرت الوحيدة نو نو لما كانت تواجه تشينغ يوشوان قبل شوي.
أخرج سو شيانغدونغ ببطء بطاقته الشخصية و أرسلها مباشرة للي رولين.
"كنت أقدّر قدرة السكرتيرة لي. أقدّر هيمنة السكرتيرة لي في العمل، لذا دايماً كنت أريد أوظّف السكرتيرة لي، بس للأسف، ما كانت فيه أي فرصة، بس الحين الفرصة قدامي. ممكن أعطيك ضعف راتبك في مجموعة تشينغ. طالما إنّك مستعدة تشتغلي لي، كل الشروط سهلة نتناقش فيها."
سو شيانغدونغ عنده ابتسامة على وجهه، بس فيه أثر حسابات في أعماق عينيه.