الفصل 126 فشل العملية
أو جيا مي ما صدقت إن اللي ردت على التليفون وحدة ست!
"مين أنتِ؟" سألت أو جيا مي ببرود.
الست اللي في التليفون ضحكت بهدوء: "أنا الست اللي مع سو شيانغدونغ."
قبل ما أو جيا مي تكمل كلامها، الست قفلت التليفون.
يا لهوي!
التليفون اتقفل في وشها، أو جيا مي كادت تنط من مكانها.
"يا جيامي، ما تنسيش إحنا ليه هنا."
تشو تينغ مسكت كمّ أو جيا مي وهمستلها تذكير.
وش أو جيا مي كان أسود.
أو جيا مان رجعت بسرعة على العنبر وشافت أم تشو وبنتها لسه موجودين، وشفايفها الحمر كان فيها شوية احتقار.
"ما تضيعوش وقتكم، أنا خلاص وقعت، والدكتور بيجهز للعملية. مهما كان هدفكم، مش هينجح."
أو جيا مان مشيت لـ تشو تينغ وفتحت بوقها ببرود.
"إيه اللي يخليكي؟"
وش تشو تينغ كان قبيح، وهدفها ما تحققش. وشها كان مليان غضب وشر، وشكلها كان يخوف.
"عشان أنا بنته، وأنتِ... مجرد ستّه، وما فيش بينكم أي علاقة قانونية."
أو جيا مان ضربت في الصميم وضربت نقطة ضعف تشو تينغ.
"حتى لو مش مراته، أنا برضه ستّه. أنا اللي ليا الحق أقرر إذا هيعمل عملية ولا لأ."
تشو تينغ متكبرة ومجنونة.
أو جيا مان فقدت كل صبرها وعينيها راحت على جياننان.
"لو شايفني ست بيت، ارمي الستات دول بره فوراً. مش عايزة أسمع صوتهم."
عيون أو جيا كانت باردة، وصوابعها الرفيعة أشارت للباب.
جياننان بص لـ تشينغ يوشوان. وبعد ما أخد نظرة الموافقة، نادى فوراً على أمن المستشفى اللي بره للعنبر.
"ارمي الستات دول بره."
صراخ أو جيا مي وتشو تينغ العالي أغضب المستشفى، بس عشان تشينغ يوشوان موجود، المستشفى ما تجرأش "تبدأ شغل" بسهولة.
دلوقتي لما سمعوا الأمر، دخلوا فوراً على العنبر وجرّوا أو جيا مي وتشو تينغ بره العنبر.
"يا أولاد الكلب، سيبوني، أنا حامل."
صرخت أو جيا مي بغضب، بس محدش اهتم.
أخيراً هدوء.
أو جيا مان مشيت لقدام سرير المستشفى وبصت لـ أو سين اللي على السرير. قلبها كان مليان مشاعر مختلطة.
تشينغ يوشوان مشي ورا أو جيا مان وشفايقه الرقيقة فتحت: "ما تقلقيش، هيكون كويس."
لما سمعت صوت تشينغ يوشوان، عيون أو جيا مان لمع فيها شوية برود.
"دلوقتي هو نايم على سرير المستشفى. حتى بعد العملية، محدش يقدر يضمن إنه هيرجع زي الأول. تشينغ يوشوان، أنت راضي؟"
أو جيا مان بصت لـ تشينغ يوشوان بهدوء، بس الكلام اللي خرج من شفايفها الحمر كان زي السكاكين، وربطوا تشينغ يوشوان بشدة.
حواجب تشينغ يوشوان اللي على شكل سكاكين اتكرمشت جامد، وصوته الواضح خرج ببطء: "فاكرة إني السبب في اللي حصل له؟"
أو جيا مان همهمة ببرود.
"مش كده؟ لو ما كنتش اشتريت مجموعة المقاطعة، كان هيحصل له كده؟ تشينغ يوشوان، أنت... القاتل."
حدقة عين تشينغ يوشوان اتملت طبقة من الغضب.
"حتى لو ما اشتريتش مجموعة أو، ما كانش هيقدر يديرها. كان هيعلن إفلاسه في الوقت المناسب. الموظفين هما اللي كانوا هيعانوا. أنا اشتريت مجموعة أو وما طردتش ولا موظف من اللي ساهموا في الشركة."
شفاه أو جيا مان كانت باردة.
"طب وإيه؟ هو نايم هنا دلوقتي، تشينغ يوشوان. مش عايزة أشوفك دلوقتي. من فضلك... اخرج."
صوت أو جيا مان كان بارد جداً، لدرجة إنك ما تحسش فيه بأي حرارة.
الجو بين الاتنين كان متوتر شوية.
"يا ست البيت، أنت فاهمة غلط يا سيد صغير، هو هيشتري مجموعة المقاطعة، عشان..." جياننان ما خلصش كلامه، تشينغ يوشوان لوح بإيده.
"جياننان، اخرج أنت الأول."
جياننان تنهد ولف وخرج من العنبر.
عيون تشينغ يوشوان العميقة زي البحر اللي مالهوش قاع ما فيهوش موج في عيونه.
"في قلبك، أنت بالفعل قررت إني" القاتل "اللي أذى الشخص اللي نايم على سرير المستشفى، أليس كذلك؟"
أو جيا مان لوت شفايفها الحمر.
"مش كده؟ الحقايق قدامنا خلاص، وكل اللي شافوا البث المباشر يقدروا يتأكدوا."
تشينغ يوشوان هز راسه.
من غير ما يتكلم تاني، لف وخرج من العنبر.
أو جيا ما كان عندها أي ردة فعل نفسية على خروجه، عيونها كانت مليانة تعقيد، ومركزة على أو سين لحد ما الدكتور دخل العنبر.
"يا مدام تشينغ، أنا جاهز قبل العملية."
أو جيا مان هزت راسها.
"هنسلمه ليك."
الدكتور فهم قلقها وابتسم ليها.
"ما تقلقيش."
أكثر من عشر دقايق، أو سين اتزق لغرفة العمليات.
أو جيا مان كانت بتحرس باب غرفة العمليات، عيونها كانت مليانة قلق، مركزة على لوحة الباب.
بالرغم من إنه ما خدش أي حب أبوي، حتى في قلب أو سين، بنته مجرد قطعة شطرنج ممكن يستخدمها، بس في اللحظة دي، أو جيا مان لسه بتتمنى إنه يقدر يعدي الصعوبة دي بسهولة.
الوقت عدا، بس أو جيا مان ما ارتاحتش أبداً، خاصة لما الدكتور توقع وقت نهاية العملية يخلص، بس ما فيش أي رد فعل جوه. قلبها حتى جاب لحد زورها وإيديها اتجمعت لا إرادياً.
ما كانش إلا بعد ساعتين لما الدكتور خرج من غرفة العمليات.
لما شافت تعبيرات وش الدكتور، أو جيا مان اترعبت في قلبها. هل...؟
هي جريت على الدكتور فوراً.
"إزاي؟ العملية نجحت، صح؟"
الدكتور تنهد. وهو بيبص لعيون أو جيا مان المتوقعة، وش الدكتور ظهر فيه شوية ندم.
"يا مدام تشينغ، أنا آسف بجد، العملية... فشلت، المريض... مات في الحال."
كلام الدكتور، زي صاعقة من السما، ضرب أو جيا مان جامد. رجليها ضعفت وقعدت مباشرة على الأرض.
"مستحيل، مستحيل تفشل."
أو جيا مان تمتمت لنفسها.
الممرضة اللي حواليها رفعتها بسرعة.
"يا مدام تشينغ، يمكن ما تعرفيش إن المريض عنده ورم من زمان، وهو متقدم. المرة دي، هو هيغمى عليه بسبب انفجار الورم في المخ، فـ... بالرغم من إننا استخدمنا أفضل علاج، أنا آسف، أنتِ... أنا آسف."
بعد ما الدكتور خلص الكلام ده، جري بسرعة.
بمساعدة الممرضة، أو جيا مان جت لغرفة العمليات بخطوات تقيلة ورفعت الغطا الأبيض على أو سين بهدوء.
في اللحظة دي، أو جيا مان انهارت تماماً، ودموعها نزلت فوراً على أو سين.
...
جياننان جه فوراً لمكتب تشينغ يوشوان بعد ما أخد مكالمة الدكتور.
"الدكتور اختفى؟ العملية نجحت؟"
سأل تشينغ يوشوان.
"ده..." جياننان محرج. "العملية فشلت، والراجل العجوز أعلن وفاته أثناء العملية."
جياننان قال لـ تشينغ يوشوان عن ده.
العملية فشلت؟ مش معقول!
"أو سين عنده ورم متقدم من زمان، فـ... العملية فشلت. الدكتور قال إنه هيغمى عليه عشان المزاج اتهز جامد، وده سبب انفجار الورم."
جياننان قال بسرعة.
وش تشينغ يوشوان اتغير جامد لما فكر في أو جيا مان لوحدها في المستشفى.
"روح على المستشفى فوراً."