الفصل 39 التخلي عن الانتقام؟ لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا؟
المنطقة أو سين على طول الخط خمن شوية حاجات.
"كامري مش موجودة في البيت دلوقتي. عايزيني أرجع أكلمها؟"
أو سين سأل وهو بيبتسم.
مش في البيت؟
عيون أو جيا مان الجميلة لمحوا شوية، والبهدلة اللي على الأرض خلت شفايفها الحمرا تلمع بسخرية خفيفة.
أو سين شكله كان محرج وقال، "مؤخرًا ما كانتش في مزاج كويس، فعلشان كده رفعت صوتها في البيت."
أو جيا مان رفعت شفايفها الحمرا شوية ومشت على طول لفوق.
بمجرد ما عملت خطوات قليلة، أو جيا مي نزلت بغضب من فوق وشافت أو جيا مان. وشها اللي كان لونه لسه أزرق، بقى مليان وحشية في لحظة.
راحت على طول ناحية أو جيا مان ورفعت إيدها اليمين.
بس الإيد ما لمستش جلد أو جيا مان حتى سنتي، وصفعة ممزوجة بهوا بارد اتدقت بشدة على وشها.
لما أو سين شاف أو جيا مي بتتضرب، جري بسرعة وسحبها وراه. وشه كان مظلم.
"يا طويل، هي أختك."
أو جيا مان اتنفست ببرود وشفايفها الحمرا اتفتحت بهدوء: "أمي ما عندهاش غير بنت واحدة."
عيونها زي التلج، انفجرت بغضب بارد لا يرحم، ضرب بحدة على المنطقة أو جيا مي.
"يبدو أنك نسيت أن ولادي الاتنين ملك لتشينغ يوشوان."
أو جيا مان ابتسمت وقالت بهدوء وهي بتستوعب المعنى الخبيث اللي في عيون أو سين. الابتسامة كانت زي شمس يوم مشمس، مشرقة وفخورة.
بالتأكيد، لما أو سين سمع الجملة دي، النية الشرسة اللي في عيونه اختفت في لحظة، وسحب أو جيا مي على طول من وراه.
"إيه اللي عملتيه؟ خليتي أختك تغضب؟"
أو سين سأل بغضب.
"أنا..." اتضربت على وشها، وما لقيتش حد يدافع عنها. أو جيا مي كادت تفقد الوعي، وعنيها كلها غضب، ضربت بلا رحمة على أو جيا مان.
أو جيا مان قعدت على الكنبة وأخدت بهدوء القهوة اللي الخادم جابها ليها.
"إيه اللي عملته جي مي شين وفينغ لي، الاتنين دول أغبياء، كان بإشرافها. عيالها كانوا بيتراقبوا ويتصوروا. تشينغ يوشوان بالتأكيد مش هيسيب الناس اللي ورا اللي بيحرضوا."
أو جيا قالت بهدوء، وشافت وش أو جيا مي الشاحب خاف في لحظة، قلبها كان بارد وهادي، والفرحة بعد الانتصار لسه بتتولد.
"أنا الشخص ده؟ طالما الموضوع يخص اثنين من كنوزي، بالتأكيد هحط في اعتباري. لو همسوا في ودن تشينغ يوشوان ومشافت أو جيا مي بتتعاقب، يمكن ده يقود لغضب على مجموعة أو."
أو جيا مان أخدت رشفة من القهوة بأناقة وابتسمت على شفايفها.
إزاي أو سين مش فاهم معنى كلام أو جيا؟ بص على أو جيا مي بلا رحمة.
"من دلوقتي، خليكي في البيت واديني انعكاس كويس. هبلغ قسم المالية عشان يوقفوا البطاقة الثانية بتاعتك."
أو سين قال ببرود.
"لا، ما ينفعش توقفوا بطاقتي."
أو جيا مي شكلها كان مصدوم.
لما أو جيا مان شافت أو جيا مي بتصرخ باستمرار، كان في عيونها ابتسامة سخرية واضحة.
"حطوها في أوضتي. محدش يقدر يطلعها من غير إذني." أو سين أمر.
الخادم جري بسرعة وسحب أو جيا مي، اللي كانت بتفضل تضرب برجليها، وطلعوا لفوق.
أو جيا مان كانت راضية عن النتيجة. حطت الكوباية بتاعتها ومشت ناحية الباب.
"دي فترة طويلة. خدي ولادك الاثنين على البيت عشان يعيشوا. في خدم هنا عشان يعتنوا بيكي. بابا مرتاح، وبابا عايز يعوضكوا أنتوا الاتنين."
صوت أو سين طلع من وراه.
"نعوض؟"
أو جيا مان ضحكت في قلبها.
"أنت مش عايز تعوض، أنت عايز ترضي تشينغ يوشوان عن طريق ولدين، بس للأسف، مش هتعرف تلعب اللعبة دي، لأني... مش هسمح لولادي الاثنين يعيشوا تحت عينك ويكونوا جد بالاسم."
بعد ما قالت الجملة دي، أو جيا مان خرجت من القاعة على طول.
وش أو سين كان مظلم.
...
أو جيا مان رجعت للمستشفى. أول ما دخلت المكتب، شافت هوو آن مستني بقلق.
الوقت جه أو الوقت جه.
هوو آن مشي على طول ناحيتها، وعقد حواجبه بشدة مع بعض.
"جيا مان، ليه عايزاه يعترف قدام الناس كلها بعلاقته بولاده الاثنين؟ وعده هيجيب شوية مشاكل لولاده الاثنين. بالإضافة لده، هو بيفضل يقول إنه بيحمي ولاده الاثنين، بس الصور الخاصة بتاعت ولاده الاثنين لسه بتتاخد. هو ما وفاش بوعده ليكي."
هوو آن كان متوتر شوية.
شفايف أو جيا مان الحمرا، زي الكرز، ارتفعت شوية، وصوتها الحلو بينزل على طول من شفايفها: "الحاجات حصلت بالفعل. لو ما أعلنش في مكان عام، هيكون في تأثير أكبر على ولادي الاثنين. هو أبو الولاد. أعتقد إنه هيعمل كده بعد تفكير بعناية."
دفاع أو جيا مان عن تشينغ يوشوان فاجأ هوو آن.
هل هي... هي بالفعل طورت انطباع كويس عن تشينغ يوشوان؟
"يا طويل، ممكن توقفي خطتك، نروح برة البلد عشان نعيش سوا؟ ننسى كل حاجة هنا، أوك؟"
هوو آن بينظر لأو جيا مان بقلق.
الكراهية المهيبة بتيجي في عيون أو جيا مان.
"أنا خططت لفترة طويلة، إزاي ممكن أستسلم بسهولة؟ التعذيب المؤلم قبل ما أمي تمشي كان كابوس في حياتي. مش هسيب أي حد جرحها يمشي بسهولة."
أو جيا مان قالت ببرود.
"عشان كده عشان تخططي، ممكن تسلمي نفسك لتشينغ يوشوان وتخلي ولادك الاتنين يرجعوا ليه. جيا مان، أنت بجد اتغيرتي. عشان خطة الانتقام بتاعتك، ممكن تسيبي كل حاجة. أنا بجد غلطان في حقك."
الغضب والغيرة العميقة، خلت هوو آن مش عارف يوقف كلامه.
بس مع الكلمات دي، هو ندم، خصوصًا وش أو جيا مان القبيح في لحظة، واللي خلاه متأكد إنه كان غبي من شوية.
"يا طويل، أنا... أنا بس مستعجل، أنا..."
أو جيا مان لوحت بإيدها وقاطعت كلامه. شفايفها الحمرا اتفتحت: "دكتور هوو، لازم اشتغل، ياريت تمشي من مكتبي."
صوت مو للمرة دي، الدكتور هوو خلى قلب هوو آن يدق.
"اطلع."
كلمات باردة، من غير أي أثر للحرارة، خلت وش هوو آن شاحب شوية، تنفس بهدوء، هو مشي من المكتب. معندوش حل.
المزاج اتأثر، ف أو جيا مان ما اشتغلتش شغل زيادة في الليل، بس مشيت من المستشفى بدري وراحت على طول على مدارس كنوزها الاتنين.
بس، عرفت من المدرس أن تشينغ يوشوان أخد الاتنين على البيت من نص ساعة.
ده خلاها غاضبة جدًا واتصلت بتشينغ يوشوان على طول، بس التليفون رن لفترة طويلة ومحدش رد.
أو جيا مان، اللي كانت متوترة بالفعل، اتضايقت أكتر ورجعت للقصر بالعربية.
"يا آنسة أو، أنتِ رجعتي."
لما الخادم شاف أو جيا مان، سلم عليها على طول باحترام.
أو جيا مان هزت راسها شوية، وعيونها الجميلة مسحت المكان كله.
أولادي الاتنين فين؟
"السيد الشاب والآنسة الصغيرة الاتنين في المعمل في الدور الثاني، والسيد الشاب معاهم."
الخادم قال.
أو جيا مان جريت بسرعة للدور الثاني. تشينغ يوشوان جهز بالذات غرفة عشان ابنه. أول ما مشيت ناحية الباب، سمعت بنتها بتصرخ بصوت أبوها.
ده بيخلي قلب أو جيا مان، مع شوية غيرة.
فتحت الباب.