الفصل 108 طويل، لا تدعه يزعجني
أخذت أو جيا مان نفسًا عميقًا، وعينيها الجميلتين وقعتا على تشينغ يوشوان.
"رح أنام معاهم الليلة."
قبل ما يقدر تشينغ يوشوان يقول أي شيء، كانت أو جيا مان مشيت وهي حاطة ولدها في حضنها.
أو زيتشن، اللي كانت أو جيا مان حاطاه في حضنها، حس بوضوح إن فيه شيء غلط في مود أمه.
"ماما، إنتي... إنتي اتخانقتي معاه؟" سأل أو زيتشن على استحياء.
"لا." ردت أو جيا مان بهدوء، وحاجبيها معقودين بإحكام، واضح إنها ما بدهاش تتكلم عن أي شيء له علاقة بتشينغ يوشوان.
أخذت أو جيا مان ابنها ورجعت لغرفتها وحطته على السرير.
"روح نام بدري. اليوم، أمي وأختي بيناموا في نفس السرير."
ابتسمت أو جيا مان.
باسها أو زيتشن على خدها: "تصبحين على خير يا ماما."
أومأت أو جيا مان بابتسامة وحطت اللحاف على ابنها قبل ما ترجع لسرير بنتها.
وهي بتبص على بنتها نايمة بهدوء، بس حواجبها الصغيرة متجعدة بإحكام، أو جيا مان مليانة حزن. راحت على السرير مباشرة وحضنت بنتها بلطف في ذراعيها.
"ماما، بحبك."
قالت أو زيباي وهي نايمة، وهي بتتشبث بذراعات أو جيا مان زي قطة صغيرة.
واقفة بهدوء.
في عيون أو جيا مان الجميلة، فيه طبقة من الضباب المائي.
...
في الصباح الباكر، رجعت أو جيا مان على الغرفة وشافت إن باب الدولاب مش مفتوح. قلبها دق وركضت على الدولاب على طول تقريبًا.
طلعت صندوق المجوهرات اللي تحت مباشرة وتأكدت إنه ما فيه أي علامة على فتحه. وقتها بس تنفست الصعداء.
"صندوق المجوهرات ده مهم أوي؟"
صوت تشينغ يوشوان المنخفض رن وراه.
حواجب أو جيا مان معقودة شوية، وحطت الصندوق في مكانه الأصلي بشكل طبيعي.
"هو مليان مجوهرات تركتها لي أمي، وحطيت التاج فيه، وده له قيمة. أكيد حكون متوترة جدًا."
قللت أو جيا مان من أهمية الموضوع.
تشينغ يوشوان، اللي لسه طالع من الحمام، مشي لعندها ومسك ذقنها الصغيرة والرقيقة بإصبعه السبابة النحيف.
"هل الموضوع بالبساطة دي؟"
عيون تشينغ يوشوان العميقة لونها أسود فيها لمحة من الغموض.
"لما... أكيد، الموضوع بالبساطة دي. رح أغسل وشي."
خوفًا من إن عيونه المذنبة تتشاف من قبل تشينغ يوشوان، دفعت أو جيا مان تشينغ يوشوان على عجل، ومشت بسرعة على الحمام.
عيون تشينغ يوشوان الداكنة زي عين الصقر وقعت على صندوق المجوهرات.
فيه كلمة مرور؟
تشينغ يوشوان اهتم بصندوق المجوهرات ده، وحدسه قاله إن مقاومة أو جيا مان له مرتبطة بصندوق المجوهرات.
"تشينغ يوشوان، لا تلمس صندوق المجوهرات الخاص بي."
خرجت أو جيا مان من الحمام وشافت تشينغ يوشوان بيبص على صندوق المجوهرات طول الوقت. صرخت بقلق.
شفاه تشينغ يوشوان الرقيقة رسمت ابتسامة غامضة.
"يا امرأة، كل ما كنتي متوترة أكتر، كل ما زاد فضولي على المجوهرات."
أخذت أو جيا مان نفسًا عميقًا ومشت مباشرة لعند تشينغ يوشوان. العيون المائية الصافية وقعت عليه.
"سواء كنت مهتم بيها ولا لأ، دي تركتها لي أمي. ما بسمحش لأي أحد يلمسها. دي كل ذكريات أمي وأنا."
لما جابت سيرة أمها، أو جيا مان حست بمرارة في قلبها وكان فيه لمسة حزن في عيونها.
تشينغ يوشوان حس بلمسة عاطفة لما شاف حزن أو جيا مان.
"ما تقلقيش، مش رح ألمس صندوق المجوهرات من غير موافقتك."
وعد تشينغ يوشوان ده خلى قلب أو جيا مان اللي كان خايف يهدى أخيرًا.
"أتمنى إنك تحافظ على كلمتك."
بعد ما قالت الجملة دي، لفت أو جيا مان ومشت من الغرفة.
راحوا شخصين على المطعم في صف واحد.
لما شافت إن بنتها الصغيرة بتصغر راسها الصغيرة ومقفزةش مباشرة في ذراعاتها زي الأول، أو جيا مان اتصدمت، وركضت على طول لعند شياو زيباي.
"هل أنتِ مش مرتاحة؟"
رفعت منطقة زيباي رأسها، والوجه الشاحب زي الورقة، أو جيا مان خافت لدرجة إنها كادت تفقد الوعي.
"يا بيبي، إيه اللي فيكي؟ ما تخوفيش أمك؟"
انفجرت أو جيا مان عرقًا باردًا.
"أمي، أنا..." قبل ما تكمل شياو زيباي كلامها، غطت صدرها بإيدها.
قلب أو جيا مان غمره إحساس بالتحذير.
"بيبي، مش مرتاحة؟ ماما تاخدك على المستشفى، ماما..."
أو جيا مان مش قادرة تجمع كلامها. هي بس بدها تحضن بنتها في ذراعيها، بس... بس بنتها أغمى عليها مباشرة في ذراعيها.
"بيبي..."
أو جيا مان كادت تنهار لما أغمى على بنتها الصغيرة.
"ابعثوا شياو زيباي على المستشفى."
تشينغ يوشوان غير وجهه كمان. على طول حمل بنته وركض من المطعم.
"يا زيتشن، استني أمك في البيت."
اعترفت أو جيا مان، وبعدين تبعت تشينغ يوشوان على طول خارج المطعم.
كان تشينغ يوشوان بيسوق في الوقت اللي كانت فيه أو جيا مان ماسكة بنتها وقلقانة.
"ابعتها على مستشفى هوو آن، هو يعرف وضع بيبي."
صرخت أو جيا مان بقلق.
تجعد تشينغ يوشوان شوية. هو في الأصل خطط إنه يبعث بنته على مستشفى قريب، بس غير واجهة العربية على طول وما تجرأش يلعب بحياة بنته بسهولة.
راح الشخصين على مكتب هوو آن مع شياو زيباي بأسرع ما يمكن.
هوو آن اتفاجأ لما شاف أو جيا مان.
"بيبي أغمى عليها."
صوت أو جيا مان كان بيرتجف، مغطى بعيون فينيكس حمراء ومتورمة، مع طبقات من الدموع.
الدموع دي سقطت على خدها، وده خلى هوو آن مليان حب بشدة. مد إيده بدون وعي وبغى ينشف الدموع على وجهها. بس، لما شاف عين تشينغ يوشوان السوداء الخطيرة وراه، سحب إيده فجأة.
"اديني البنت."
مد هوو آن إيديه بدون أي تعبير.
بالرغم من قلقه على بنته، تشينغ يوشوان لسه عنده شوية شك في مهارة هوو آن الطبية.
أليس الفريق الطبي المتخصص اللي بتجهزه أفضل منه؟
"اديها البنت."
صرخت أو جيا مان على تشينغ يوشوان زي المجنونة.
الموقف ده، خلى حواجب تشينغ يوشوان تتجعد شوية، بس لسه هيخلي بيبي اللي في غيبوبة لهوو آن.
هوو آن حمل بيبي مباشرة وركض على العيادة من جوه.
تشينغ يوشوان كان لسه هيلحقهم لما صوت هوو آن رن في أذنه.
"الوقت طويل. ما تخليش أي أحد يزعجني."
صوت كلمات هوو آن يا دوب انتهى، أو جيا مان وقفت قدام تشينغ يوشوان.
"بنتي جوه."
وجه تشينغ يوشوان الوسيم كان مغطى بالصقيع بسبب "طاعة" أو جيا مان لهوو آن.
عيون أو جيا مان الجميلة مليانة قلق.
"جوه فيه عيادة ليها باب لشياو زيباي، مجهزة بأحدث الأجهزة في العالم."
صوت أو جيا مان مر وحزين.
وهو بيبص على أو جيا مان، اللي لسه واقفة قدامه ومصممة إنها تمشي، حواجب تشينغ يوشوان بتتشد أكتر وأكتر، وفيه لمحة من البرد في عيونه السوداء.
"ابعدي عن طريقي."
رفضت أو جيا مان على طول.
"إنتي رح تزعجي علاج هوو آن. أنا... مش ممكن أستهتر بحياة بنتها."
إيدين أو جيا مان متشابكين مع بعض في حالة ضياع.
وهي بتفكر في إهماله، ما شافش شذوذ بنته الليلة اللي فاتت، وده اللي خلاها تغمى عليها بدري الصبح. أو جيا مان مليانة ندم ومش قادرة تستنى لغاية ما تضرب نفسها مرتين.
"طويل، بيبي فاقت."
صوت هوو آن المتحمس رن في أذانهم.