الفصل 91 فشل الخطة
مسكت تشو تشنر التليفون. لما شافت الرقم بيظهر على الشاشة، كشرت حواجبها شوية، بس في الآخر دست على زر الإجابة.
"إيه فيه؟"
على الطرف التاني من الخط، تشو ليهينغ، وشه من الفرحة، ماخدش باله من رد فعل تشو تشنر البارد أوي.
"يا جين، شوفتي التريند على ويبو؟ إحنا في المركز الأول في البحث دلوقتي، وانتي كده خلاص بقيتي مشهورة في حرب العالم الأولى."
قال تشو ليهينغ بحماس.
"طب وبعدين؟ فيه ناس كتير بتشتم فيا تحت، وحتى فيه ناس بتشتم بنتي، يا ليهينغ. النتيجة دي مهمة بجد لرجعتي؟ أنا بجد شاكة في شغل الإدارة بتاعتك دلوقتي."
كشرت تشو تشنر وقالت.
"شاكة في قدراتي؟" لما سمع تشو تشنر نبرة الشك، تشو ليهينغ اتعصب شوية. "لو مكنش بسبب طرق العلاقات العامة بتاعتي، كان زمان الكل شافك؟ يا جين، متنسيش، انتي مش تشو تشنر اللي كانت بتعمل جو في مجال الموديلينج زمان. في السنين اللي فاتوا لما سبتي مجال الموديلينج، ناس جديدة دخلت. لو مكنش بسبب العلاقات العامة دي، كان زمانك اتنسيتي من أغلبية مستخدمي الإنترنت، فاهمة؟ دا بفضلي اللي هيجذب انتباه الكل النهاردة."
تشو ليهينغ اتكلم شوية بحماس وصرخ في التليفون.
الصرخة بتاعته خلت تشو تشنر تحس بصداع بيفصل دماغها.
"انت الوكيل بتاعي، ممكن تشوف وتعمل، بس أنا بجد مش عايزة أتكلم أكتر دلوقتي، هقفل الأول."
قبل ما تشو ليهينغ يقول أي حاجة، تشو تشنر قفلت التليفون.
"أمي، مش مبسوطة؟ ميا زعلتك؟ لو ميا عملت حاجة غلط، ميا هتعتذرلك. متتعصبيش، أوكي؟"
همست ميا الصغيرة، خايفة تزعل تشو تشنر، عينيها الكبار بتلمع بعلامة قلق.
لما شافت الخوف الواضح على بنتها، تشو تشنر لامت نفسها أوي.
مكنتش قادرة متفكرش، هي بجد مؤهلة إنها تكون أم؟
"أمي، انتي...انتي بجد كويسة؟"
سألت ميا الصغيرة بقلق.
تنهدت تشو تشنر وحضنت بنتها في حضنها.
تشو تشنر، اللي حضنت بنتها جامد، فجأة أدركت إن دا كان أكتر اختيار غلط في حياتها إنها تجر بنتها في طريق عودتها كشريحة مساومة.
بس…
طب والندم؟
معنديش مخرج.
"يا ميا، أنا آسفة ليكي."
قالت تشو تشنر في ودن بنتها، مليانة ندم.
ميا الصغيرة مسحت وشها بحساسية.
"أمي، انتي أحسن أم في العالم وأحسن أم في قلب ميا."
كلمات بنتي غطت عيون تشو تشنر بطبقة من ضباب المية.
…
أخبار "الطفل غير الشرعي" و"الحبيبة القديمة" بقت أشرس وأشرس، وتشينغ يوشوان فجأة بقى موضوع النقاش بتاع الكل.
وهو بيبص على حجم البحث على الميكرو بلوج، وش تشينغ يوشوان الوسيم ظهرت عليه ابتسامة احتقار.
"يا سيد، عشان نعمل مؤتمر صحفي؟ ممكن أكلم الصحفيين دول فوراً."
سأل جياننان بهدوء قدام تشينغ يوشوان.
"باسمى، أعملوا تطبيق لميكرو بلوج فورا."
أمر تشينغ يوشوان.
مع إني مفهمتش إيه اللي قصده سيدي، الناس اللي في قسم الكمبيوتر عملوا تطبيق لميكرو بلوج بأسرع وقت ممكن.
"غيروا الاسم، سموه..." تشينغ يوشوان رفع حاجبه شوية: "سموه بيدلع مراته، بيهبل في حب الكنز بتاعه."
بعد ما سمع كلام تشينغ يوشوان، قسم الكمبيوتر اتصدم وبعضهم مكنش مصدق اللي سمعه.
هل دا الرئيس المسيطر والبارد اللي أعرفه؟
ليه الاسم دا...طفولي؟
"غيروه بسرعة."
أوامر مسيطرة، خلت قسم الكمبيوتر دخلوا في حالة العمل فوراً.
الاسم اتغير بسرعة. تشينغ يوشوان دخل على طول على الميكرو بلوج بتاعه. مسابش رسالة، بس نزل صورة لعيلة من أربع أفراد بيحضنوا بعض بحب.
الميكرو بلوج بتاع تشينغ يوشوان اتعاد نشره وتعلق عليه من قبل مستخدمي الإنترنت فوراً.
الرأي العام اتقلب في لحظة.
بس الكل مليان كلام عن الأطفال اللي بينادوا تشينغ يوشوان يا بابا.
تشينغ يوشوان نزل الميكرو بلوج التاني بعد عشر دقايق.
"بتعاطف مع الأطفال اللي مخدوش حب من الأب، عشان كده حققت أمنيتها الصغيرة."
مع إني فيه بس جملة صغيرة، بس بتعرض الحقيقة كاملة للموضوع.
في دقايق قليلة، توضيح تشينغ يوشوان نجح إنه يطلع على رأس قائمة التريندات على ويبو.
صور مقربة لعيلة من أربع أفراد اتعاد نشرها بأعداد كبيرة.
…
تشو ليهينغ كان فخور بنجاحها في إنها تدفع تشو تشنر على المسرح، بس مكنش متوقع إن اسمها هينتسي بعد نص ساعة.
النتيجة دي خلت تشو ليهينغ يحدد فوراً إن تشينغ يوشوان هو اللي عمل حركة سرية.
لما عرف إن كل الشركات والمصانع اللي كانوا عايزين يوقعوا عقد مع تشو تشنر سابوا الفكرة، تشو ليهينغ أكد تخمينه أكتر.
يا لهوي.
تشو ليهينغ، اللي كان أملان إنه يكسب مكسب كويس مع عودة تشو تشنر، أصدر لعنة واطية.
هو فوراً ساق لعمارة تشو تشنر.
تشو تشنر فتحت الباب وكشرت لما شافت تشو ليهينغ واقف على الباب وشكله مش مبسوط خالص.
"وطي صوتك، ميا لسة نايمة."
قالت تشو تشنر.
تشو ليهينغ دخل الأوضة بغضب واضح على وشه.
"خد ميا فوراً وهنروح لمجموعة تشينغ."
أمر تشو ليهينغ.
"نروح لمجموعة تشينغ؟" كشرت تشو تشنر، وشها كله شك. "عشان نعمل إيه؟ تشو ليهينغ، انت عايز تعمل إيه بالظبط؟"
وش تشو ليهينغ بقى أزرق وبنفسجي.
"كل المصانع اللي كانوا عايزين يتعاونوا معاكي رجعوا في كلامهم. دلوقتي مفيش شركة عايزة تتعاون معاكي. كل خططي الأصلية دمرها هو."
جز تشو ليهينغ على أسنانه.
بالنسبة لنتيجة زي دي، تشو تشنر مكنتش متفاجأة خالص، وشفايفها مكنتش قادرة متعملش ابتسامة مرة.
"هو دلوقتي بيعتبرني عدو. دي الطريقة اللي بيعامل بيها العدو. مش هيسيب أي مخرج لعدوه. رجعتي ممكن تتعلن إنها فشل."
صوت تشو تشنر فيه سخرية من نفسها قوية.
"انتي...انتي تيجي بوحشية، تعلني إن تشينغ يوشوان هو حبيبك القديم، انشري صور أكتر من اللي فات، يفضل شوية تعاون مقرب، والحاجة اللي بعد كده هتكون تحت سيطرتي، هشتري جيش مية كويس عشان أسيطر على الرأي العام."
اقترح تشو ليهينغ.
تشو تشنر ابتسمت بمرارة: "معنديش أي صور مقربة معاه. يا ليهينغ، سيب الخطة دي، معنديش رأس مال."
قالت تشو تشنر الشاحبة.
"معندكيش؟ إزاي ده ممكن؟" تشو ليهينغ وشه كله عدم تصديق.
تشو تشنر هزت كتفها: "مع إننا بجد كنا بنحب بعض في الأيام دي، بس...بس يوشوان عمره ما كان راجل بيحب يصور، وأنا...مردتش أضايقه، فعشان كده مصورتش."
قالت تشو تشنر بمرارة.