الفصل 95 توقف عن مناداة أبي
الموضوع اتحل تمام. كانت أو جيا مان في مزاج حلو. قدام كاميرا الصحفي، دخلت الشركة وهي مبتسمة، وشها فرحان مع تشينغ يوشوان.
لما شوفت ضهر الاتنين وهما بيمشوا، عيون تشو تشنر اللي كانت نازلة لتحت شوية كانت عميقة، فيها غضب شديد.
"ماما، إنتي ماسكة جامد أوي، دا بيوجع شوية." صوت ميا الصغيرة مع شوية صوت لبن، رن في ودن تشو تشنر، وشدها من أفكارها.
بصت على ميا الصغيرة بتاعتها اللي فاتحة عينها الواسعة وهي في حضنها، تشو تشنر كشرت شوية.
يا سلام لو البنت دي بتاعت يوشوان.
هل محتاجة تواجه القرف دا؟
"ليه مش بنته؟" إيدين تشو تشنر مسكت جامد، وميا الصغيرة كشرت بسبب الوجع.
"أنسة تشو، إنتي بتوجعي البنت." صحفي كان قريب من الأم والبنت حذر بسرعة لما شاف وش ميا الصغيرة بيوجعها.
صوت الصحفي رن في ودنها، وده خلا تشو تشنر تفقد تركيزها وظهر عليها شوية إحراج.
علشان تبني صورتها كأم بتحب في وش الصحفيين دول، بسرعة بست بنتها على خدها.
"أنا آسفة، غلطتي أنا يا أمي. أمي ماسكة جامد أوي."
ميا الصغيرة علقت رقبة تشو تشنر.
"ميا الصغيرة مش بتلوم أمها، هي أحسن أم في الدنيا."
كل الصحفيين اللي كانوا موجودين صوروا بوضوح الصور الحميمة للأم وبنتها.
بعد عشر دقايق، كل الصحفيين مشوا. مشيهم خلا تشو تشنر تاخد نفس الصعداء. تشو ليهينغ، اللي كان وشه كئيب وكان عايز يقطع تشو تشنر وهي عايشة، مشي قدام الأم وبنتها بعد ما الصحفيين مشيوا.
ميا الصغيرة، اللي كانت في حضن تشو تشنر، كانت خايفة شوية بعد ما هو قرب، وعينها كانت مليانة قلق.
تشو ليهينغ معندوش أي خوف نفسي من مقابلة ميا الصغيرة، وعنده ابتسامة رضا على وشه.
"اللعب حلو، المفروض يكون فيه سيناريو يتم تسليمه."
تشو تشنر هزت راسها، معاها إحساس بالراحة.
"إنتي متهورة أوي. لحسن الحظ، أنا غيرت قراري مؤقتًا واعتمدت الخطة الثانية. دلوقتي بنيت صورة الأم الكويسة وأفضل صديقة سابقة قدام الصحفيين دول. الخطوة اللي جاية، طريق عودتي لازم يكون أسهل، بس..."
تشو تشنر لسه مكشرة وبتبص على ميا الصغيرة اللي في حضنها. حاجبها كان فيه شوية اشمئزاز.
"متخافيش، أنا هأرتب حد يهتم بالأطفال. لما تكون الحاجة ضرورية، الأطفال هما أكبر ورقة مساومة ليكي." قال تشو ليهينغ.
"أنا عارفة، ارجعوا الأول، نرجع ونتكلم عن أي حاجة."
تشو تشنر بصت حواليها بحذر خوفًا من وجود صحفيين في الضلمة.
...
وتشينغ يوشوان رجع لمكتب أو جيا مان، أول مرة يشغل الكمبيوتر اللي على مكتبه، رعد برق كذا مرة، فيديو المراقبة بتاع باب الشركة، بعدين ظهر بوضوح على الشاشة، وحتى صوت تشو تشنر وتشو ليهينغ في نفس الوقت.
أكيد، زي ما خمنت، الست دي بتمثل.
"إنت متأكد إن الست اللي حبيتها كانت بتتطور في صناعة الأزياء وعمرها ما درست دراما؟" قالت أو جيا مان بنص هزار ونص جد.
أو جيا مان بصت على الشاشة.
"ممكن يكون عندها موهبة."
كلمة مش مهمة خلت أو جيا مان ترفع كتفها.
"مش موهبة، دا حسابات، بتاخدك كحجر عثرة في طريقها للرجوع، تشينغ يوشوان، أباركلك ولا أشفق عليك؟ استعملتني ست كنت بحبها."
وهو بيلتقط التعاطف في عيون أو جيا مان، تشينغ يوشوان كان متضايق بشكل غريب. راح على طول قدام أو جيا مان ومسك إيديها بلطف على الكرسي، وحبسها بينه وبين الكرسي.
"تعمل إيه؟ دا مكتب، وحد هييجي في أي وقت." عشان وش تشينغ يوشوان الوسيم والشيك بيقرب منها أكتر وأكتر، أو جيا مان عندها دافع ضرب أسرع.
"هي وأنا خلصنا."
صوت تشينغ يوشوان الواطي، رن ببطء، زي نسمة ربيع صافية، بتنقط في ودن أو جيا مان، في قاع قلبها، بتحرك طبقات من الأمواج.
"طب وبعدين؟ مش ممكن يتغير. في الوقت اللي جاي، ممكن تدور على كل فرصة علشان تتصل بيك." أو جيا مان رفعت دقنها الرفيعة المتكبرة وقالت بوش ازدراء.
تشينغ يوشوان صبعه الرفيع، بيخبط على شفايفها الحمراء الرقيقة زي النار، وشفايفها اللي بتجذب النظر خليته شوية... سكران.
"عندك القدرة تتخلص منها في أي وقت، مش كدا؟"
كلام تشينغ يوشوان اللي مش مهم خلا أو جيا مان مش سعيدة خالص، وشفايفها الحمراء ارتفعت على طول: "يبدو إن في نظر تشينغ دا شاو، أنا بس أداة ليك علشان تبعت ستات تانية. متخافش، أنا هلتزم باتفاقنا بحزم وهضمن إن مفيش ست هتقرب منك غيري."
بالجملة دي، أو جيا مان زقت تشينغ يوشوان وراحت على طول لمكتبها.
وهي بتبص على أو جيا مان، اللي بقها الصغير مضموم لفوق وواضح إنها مش سعيدة، وش تشينغ يوشوان الوسيم ظهرت عليه ابتسامة عارفة.
"متخافيش، تشو تشنر مش هتكون تهديد لينا."
تشينغ يوشوان وعد.
الوعد دا خلا غضب أو جيا مان يختفي تدريجيًا، بس خدودها الساحرة مغيرتش أي حاجة وفضلت باردة.
"مش هخلي أي حد يهدد الحياة الهادية بتاعتي وأطفالي الاتنين." قالت أو جيا مان بعناد.
عيون تشينغ يوشوان كانت مظلمة شوية، بس هو ما قالش أي حاجة.
الساعة ستة بليل، الاتنين رجعوا على الفيلا في الموعد المحدد، بس اللي أو جيا مان ما توقعتهوش إن ميا الصغيرة، اللي كانت بتنادي تشينغ يوشوان بابا، كانت موجودة هناك ودي كانت وقت كويس مع الولدين.
"إيه اللي بيحصل؟"
حواجب تشينغ يوشوان اتلوت على شكل سيشوان، وصوته كان بارد وسأل الخدم اللي حواليه.
"بابا..." الخادم كان هيبدأ يتكلم لما الولدين الصغيرين جروا عليه، والاتنين حضنوا فخاده.
لما شاف تشينغ يوشوان، اللي ماسكه ولدين ومش عارف يمشي، أو جيا مان كان عندها دافع ضحك غريب.
بس، هي جريت على جنب ابنها: "إيه اللي حصل؟ ليه البنت الصغيرة دي موجودة هنا؟"
صباح كاتالبا الصغيرة اتنهدت.
"أصل أمها سابتها على الباب. أختي وأنا رجعنا من المدرسة وشوفنا إنها بتعيط، فـ... فـ أنا جبتها جوه، بس لما أمها مشيت، قالت إنها هتيجي تاخدها بعدين."
قال أو زيتشن.
"متنادونيش أب، نادوني عم."
في ودن الأم والابن، صوت تشينغ يوشوان رن.
ممكن يكون صوته عالي أوي. ميا، اللي كانت خجولة، فجأة انفجرت في العياط.
وهي بتبص على ميا الصغيرة بدموع و أنف، تشينغ يوشوان حس بشوية مشكلة.
"اتصلوا بتشو تشنر وقولولها تيجي تاخد البنت فورًا."
تشينغ يوشوان أمر الخدم اللي حواليه ببرود.