الفصل 107 الهروب منه
أو جيا مان و تشينغ يوشوان ما بقوش في العشا كتير. بعد المزاد بشوية، مشيوا من المكان.
أو جيا مان، وهي ماسكة التاج اللي كانت تملكه أمها زمان، حست برضا.
أمي، شفتيي؟ أخيراً لقيت كنزك.
رفعت أو جيا مان راسها، وبصت على ألمع نجمة في السما، وقالت في قلبها بهدوء.
"اركبوا العربية."
صوت تشينغ يوشوان الواطي دخل في ودنها، وشد أو جيا مان من أفكارها.
هزت راسها، وركبت أو جيا مان العربية، وهي ماسكة علبة التاج جامد في حضنها.
أو جيا مان ما لاحظتش خالص. من ساعة ما ركبت العربية، عيون تشينغ يوشوان العميقة مركزه عليها، وفي عينيه نور معقد بيظهر من وقت للتاني.
بعد ما رجعوا الفيلا، تشينغ يوشوان راح على طول للمكتب بعد ما قال تصبحوا على خير للعيال، عشان كان فيه مؤتمر فيديو.
رجعت أو جيا مان على أوضتها بعد ما العيال ناموا. بعد ما غسلت وشها بسرعة، طلعت التاج اللي خدته من الشنطة بتاعتها، وطلعت بحذر العلبة اللي كانت حطاها تحت الدولاب.
وهي بتبص على علبة المجوهرات قدامها، عين أو جيا مان اتغطت بطبقة من الدموع.
لما فكرت إن أمي صممت وعملت صورة علبة المجوهرات دي لنفسها وقتها، الدموع اللي كانت بتحبسها ما قدرتش تتحكم فيها أكتر، وانهالت.
فتحت أو جيا مان علبة المجوهرات بحذر. كل قطعة مجوهرات جواها كانت أمها مديها لها وهي عايشة. كل قطعة مجوهرات فيها حب أمها ليها، بس دلوقتي...
بعد ما استقرت نفسيتها، حطت أو جيا مان التاج في أعمق مكان.
بالظبط وهي بتجهز عشان تقفل العلبة، لقت حاجة غلط.
إيه اللي حصل؟
لما شافت إن فيه حاجة زي زرار في قاع العلبة، خلاها تتساءل.
ليه ما اكتشفتييش ده قبل كده؟
مش معقول... فيه مكان مخفي؟
أو جيا مان ضغطت على الزرار بسرعة، وسمعت صوت طقة في ودنها، وبعدين المكان المخفي اللي جوه اتفتح على طول.
المجوهرات دي في إيدي من سنين، بس عمري ما اكتشفتي وجود مكان مخفي. إنتي مهملة أوي.
فضت بسرعة كل الحاجات اللي جوه المكان المخفي على الأرض، ما عدا خاتم يشم قديم شوية، وورقة بس.
وش أو جيا مان كان تايه. فتحت الورقة بسرعة وشافت إنها بخط إيد أمها الجميل. أو جيا مان حسّت بإحساس مش مفهوم في قلبها، بس...
لما خلصت قراءة الكلام اللي فوق، جسمها كله اتجمد.
إزاي ده حصل؟
أو جيا مان كانت مصدومة، وما قدرتش تصدق عينيها.
يا رب، بتلعب معايا؟
ليه بتقولي الحقيقة القاسية دي دلوقتي، لما علاقتي بـ تشينغ يوشوان لسه اتحسنت قريب؟
ليه؟
الإيدين اللي ماسكين الورقة بيرتعشوا شوية، وخدت وقت طويل عشان تستوعب.
أو جيا مان ما عرفتش قعدت على الأرض قد إيه. اللي عرفته بس إن صوت خطوات بتقرب منها هو اللي شدها من أفكارها.
رجعت بسرعة الرسالة وخاتم اليشم اللي أمها سابته في المكان المظلم، وقفلت علبة المجوهرات بأسرع ما يمكن، وبعدين رجعتها في مكانها الأصلي.
بالظبط قفلت باب الدولاب، ودنها سمعت صوت فتح الباب.
تشينغ يوشوان دخل الأوضة، وخطواته الكبيرة زي السيف قربت من أو جيا مان. لما شاف الدموع الواضحة على وشها، تشينغ يوشوان كشر شوية.
"في إيه؟"
مد تشينغ يوشوان إيده عشان يلمس خد أو جيا مان.
لما شافت الإيد الكبيرة اللي فيها مفاصل واضحة اتمدت، أو جيا مان قلبها دق، وهي بفطرتها خدت خطوة كبيرة لورا.
تفاديها الواضح ده خلا حواجب تشينغ يوشوان اللي شكلها زي السكينة تتجمع على بعض، ووشه الوسيم ما كانش سعيد خالص.
"قوليلي، إيه اللي حصل؟"
تشينغ يوشوان خد خطوة كمان ناحية أو جيا مان، بس قربه ده خلا أو جيا مان تتفادى أسرع.
"هروح أغسل وشي."
دارت أو جيا مان ومشت للحمام.
وهو بيبص على ضهر أو جيا مان وهي بتهرب، حواجب تشينغ يوشوان اتلوت على شكل حرف سي، وشفايفه الرفيعة اتفتحت: "شعرك لسه مبلول، متأكدة إنك عايزة تاخدي دشين في الليلة؟"
صوت تشينغ يوشوان ما كانش عالي أوي، بس وصل لودن أو جيا مان بوضوح. وقفت بحرج.
"أنا... نسيت، كنت تعبانة وهروح أنام الأول."
بالجملة دي، أو جيا مان راحت على طول للسرير الكبير، ورقدت بسرعة على السرير، وغطت نفسها كويس في اللحاف.
تشينغ يوشوان جه على السرير بخطوات واسعة، وبص على أو جيا مان، اللي غطت نفسها زي الزونزي. شوية شك لمع في عينيه.
إيه اللي حصل في الساعتين اللي كنت فيهم برة؟
لما فكر إنه لسه داخل الأوضة، أو جيا مان كانت واقفة قدام الدولاب. فيه حاجة في الدولاب؟
تشينغ يوشوان مشي على طول للدولاب.
برغم إنها نايمة على السرير ومغمضة عينيها، أو جيا مان سمعت خطوات تشينغ يوشوان. لما حسّت إن تشينغ يوشوان ماشي ناحية الدولاب، قعدت.
"رايح تعمل إيه؟"
صوت أو جيا مان الحاد فجأة سأل، وخلى تشينغ يوشوان يقف.
"بدور على لبس."
خافت أو جيا مان إن تشينغ يوشوان يلاقي علبة المجوهرات بتاعتها، فنطت من السرير بسرعة وجريت عليه.
"بتدور على إيه؟ ممكن أساعدك ألاقيها."
عين تشينغ يوشوان العميقة لمع فيها شوية ذكاء.
"بيجامة."
أو جيا مان أخدت نفس عميق، وفتحت الدولاب وطلعت بيجامة تشينغ يوشوان على طول.
"إنتي مش طبيعية النهاردة." تشينغ يوشوان أخد الهدوم، بس عيونه اللي مالهاش قاع زي البحر مركزه عليها.
"مش طبيعية؟ فيه؟" أو جيا مان ابتسمت بحرج وقفلت باب الدولاب بسرعة.
أو جيا مان كانت جاهزة إنها ترجع تنام، بس إيدين تشينغ يوشوان اتثبتت فجأة على الدولاب، وحبست أو جيا مان في حضنه وبين الدولاب.
"تشينغ يوشوان، رايح تعمل إيه؟ الوقت متأخر أوي، أنا تعبانة بجد."
حواجب أو جيا مان اتجمعت جامد، وكان فيه شوية غضب في عينها.
تشينغ يوشوان رفع حواجبه اللي شكلها زي السكينة.
"وضحي، وإلا هفتح الدولاب على طول وأرمي كل حاجة جواها." قال تشينغ يوشوان بهدوء، صوته لسه واطي ومليان جاذبية، بس ثابت ومتسلط.
"بتجرؤ؟"
شفايف تشينغ يوشوان الرفيعة ابتسمت شوية: "ما فيش حاجة ما أقدرش أجرؤ عليها. قول الحقيقة، أو استني لما أرمي كل الحاجات اللي جوا."
عيون الاتنين خبطت في الهوا، وأو جيا مان لمعت عيونها زي العنقاء، كأنها هتحرق تشينغ يوشوان خالص.
"أمي، نمتي؟"
صوت ابنه جه في ودانهم من خلال لوح الباب.
أو جيا مان زقت تشينغ يوشوان على طول وفتحت الباب بسرعة.
"في إيه؟" لما شافت وش ابنها الوسيم الصغير مليان قلق، قلب أو جيا مان دق. "قولي يا أمي، إيه اللي بيحصل؟"
وش أو زيتشن الصغير رسم خطين من الدموع الواضحة على طول.
"أختي حلمت كابوس دلوقتي. فضلت تقول إنها مش عايزة تموت. أنا... أنا بحب أختي."
أو زيتشن رما نفسه في حضن أو جيا مان، وصوته اتخنق.
أو جيا مان حضنت ابنها جامد، بس كان فيه شوية ألم في قلبها.
عايزة بجد تساوم هو آن؟
عشان تجيب الدوا اللي يقلل ألم بيباي؟