الفصل 20
"ليفي؟ وش تسوي هنا في عز هالدنيا؟"
ليفي نزل يدينه اللي كان يحاول يحمي راسه فيها، على ما أعتقد.
"تعرفون هالرجال؟" سأل السيد هوانغ.
"إيه," جاوبت.
"他是你的朋友吗؟" (هل هو صديقك؟) هزيت راسي بالإيجاب بينما ليفي شكله ما فهم ولا كلمة من كلام السيد هوانغ.
"يارب ما يكون سبني بلغة ثانية," قال بصوت عالي، وما قدرت إلا إني أضحك شوي.
"لا، ما سبيتك بلغة ثانية بس," دخل السيد هوانغ بسرعة. عطى ليفي نظرة تحقيقية.
"أحس إني شايفك بمكان ما," همس بهدوء. "مع مين جيت هنا؟" عضلة ذراع السيد هوانغ تشنجت بشكل واضح، وجهزت نفسي عشان أصد لكمة لو بـ يوجه وحدة لليفي مرة ثانية.
ما أدري وش المشكلة بينهم، بس ليفي صديق، وما راح أخليه يتأذى. أدري زين وش بيصير له إذا تدرب مع السيد هوانغ كم يوم. ما راح تكون تجربة حلوة.
"أوه، صديق. كنت أحاول أتواصل مع بيكسي بس ما ترد. عرفت إن بنت عمي تعرف وجدتها، فاتصلت عليها وقالت لي وينكم. وها أنا ذا," عبست على تفسيره.
فيه شي مو صاحي. نانا تعرف إنها ما تعطي معلومات زي كذا لناس غرباء. خاصة مع اللي أسويه. يمكن أكد شي خلاها تصدقه إنه صديق؟
مهما كان، يمكن خير إنه هنا. يعطي السيد هوانغ أحد يتدرب معي معه عشان أقدر أتعلم كيف أقاتل صح بدل ما أضرب في الهوا وأشياء كذا. بديت أحس إني غبية.
"小福،你没告诉他你的名字吗؟" (كيس، ما قلت له اسمك؟)
"还没." (لا)
"أخاف؟" حواجب السيد هوانغ كانت معقودة شوي؛ هذا يدل إنه مو واثق في ليفي. "لا."
أدري إنه يبي يسأل أسئلة زيادة تتعلق بهالجواب. يمكن يبي يعرف إذا كنت واثقة في ليفي صج ولا لا، بس بصراحة أنا بعد مو عارفة. شكوكي مبنية أغلبها على الحذر، وبراينت علمني أشياء كثيرة، بس إنك تكون متهور في مين تثق فيه ما كانت بالقائمة.
طول هالكلام اللي دار بيني وبين شي فو، ليفي شكله ودّه يضرب راسه بالحيط، وما ألومه. الماندرين بيطلع كأنه شوكة تخربش على سبورة سودا في أذن اللي ما يفهمها. صعب تفهمها، وأصعب تتعلمها أكيد. لو أمي ما خلت جارنا القديم يعلمني هاللغة من صغري، كان صفقت على فم أي أحد ينطق بكلمة وحدة بالماندرين.
لغة ممتازة إذا ما تبي أحد يفهم وش تقول.
براينت وأنا كنا نتكلم بالماندرين طول الوقت بس عشان نعصب أهلنا. كان شي يضحك كل ما يشيلون أغراضهم ويطلعون من الغرفة كل ما بدينا نتكلم مع بعض بالماندرين.
"أين صديقك؟" لهجة السيد هوانغ صارت ثقيلة، وتوترت على طول. ما يصير شي زين إذا طلعت لهجته.
تذكرت المرة اللي تبعت فيها براينت لبيت السيد هوانغ، وانتهى فينا المطاف نبات.
هايكر وقح ضاع وراح لكابينة السيد هوانغ. بالبداية، كان بس يدور على اتجاهات، بس بعدين قام يتميلح وبدأ يتنمر على براينت بدون سبب.
قفزت قدام براينت وصرت أطالع الرجال بحدة لما بدأ يضحك على أخوي. الهايكر كان أطول مني بكثير، والأكيد إنه كان منظر كوميدي. ثاني ما ضيق عيونه علي وحاول يلمسني، براينت مسكني من خصري وخباّني ورا ظهره، بعيد عن متناول الرجال. لهجة السيد هوانغ لما طلب من الرجال يغادر أرضه كانت ثقيلة لدرجة ما أحد كان بيصدق إنه من أهل المنطقة. ومن ذيك الساعة، جسمي يشد وأصير منتبهة لما لهجة السيد هوانغ تثقل.
كنت راح أترعب لو كنت في الطرف المستقبل، وصج حسيت بالأسف على الهايكر. لحسن الحظ، هرب بكدمة بسيطة على ذراعه من وين السيد هوانغ مسكه.
"أوه، هو بمكان قريب، يمكن قاعد يجهز الخيمة أو شي," جاوب ليفي باستهتار وهو يطالع حول المنطقة بعدم اهتمام. حواجبي ارتفعت على ذاك الكلام.
"بتقضون ليلة هنا؟"
ما أدري وش أحس، بس ليفي صديق، يعني المفروض كل شي تمام، صح؟ السيد هوانغ، على أي حال، شكله ما يظن كذا. الأسئلة اللي كان يرميها على ليفي شكلها ما تخلص.
"متى ناوي ترجع من وين ما جيت؟" صفقت على ذراع السيد هوانغ بخفة، واللي كان قوي بشكل مو مفاجئ. بالنسبة لواحد بعمره، هو فوق اللياقة.
"لا تصير وقح، شي فو," وبخته بصوت خافت. يا إنه ما سمع اللي قلته أو قرر يتجاهله.
"مهما كان، ما أشوف داعي إنك تدق على هالوقت," عبست عليه. هو مو متعود يكون وقح للناس. آخر مرة أتذكر، كان مهذب جدا.
"صحيح، آسف. بس كنت أبي أتأكد إن بيكسي صج هنا، وإن ما غلطت في البيت."
"خلاص الحين عرفت، تصبح على خير," كانت نهاية المحادثة، لأن السيد هوانغ أخذني للداخل وكاد يصك الباب في وجه ليفي.