الفصل 80
أعطيته لكمة مباشرة في صدغه عشان أشتت انتباهه عن جنبه، عشان أقدر أوجّه لكمة تانية عليه، ونجحت الخطة.
لما بطل يغطي المكان اللي ضربته فيه برجلي، انحنيت ووجهت قبضتي لنفس المكان مرة تانية.
كنت مركزة أوي على إني أضرب المكان الصح، لدرجة إني ماشفتيش رجله طايرة ناحية بطني.
"يا بنت الـ..." صرخ وهو رجله بتوصل مباشرة لبطني اللي كانت بتوجعني، وطرت لورا، واتزحلقت على أرضية الحلبة، وأنا بكور نفسي على شكل كرة عشان أعالج الكدمة.
يا لهوي، ده وجع أوي!
لما سمعت صوته جاي، حاولت فوراً أقوم بأسرع ما يمكن، بس كنت بطيئة أوي. مسكني وسحبني من شعري اللي كان مربوط بديل حصان.
"هتدفعي الثمن" همس كول وهو قبضته بتنزل على بطني مرة تانية، وده خلاني ألهث عشان أتنفس. الوجع كان بيعميني، وحسيت إني هدوخ منه.
من دواعي الغريزة، رجلي بدأت ترفرف بعنف لما استمر في شد شعري عشان يخليني واقفة على رجلي. لمست ساقه وصرخ بصوت عالي، وقبضته على شعري بدأت تخف شوية.
استغليت الفرصة عشان أوجّه له ضربة تانية في جنبه اللي كان متكدم.
"روح في ستين داهية" بصقت وأنا بجري ناحيته وقفزت بأقصى ما يمكن، ونزلت على كتفيه، وأوقعته معايا، ورجلي بتلتف حوالين رقبته، وضيقت القفل اللي رجلي عاملاه عليه وهو بيلتقط أنفاسه وبدأ يخدش رجلي.
جزيت على أسناني في مواجهة الوجع اللاذع اللي جه مع خدش كول لرجلي بأظافره، وده بس زود تصميمي أكتر، وشددت خنقي على رقبته.
في اللحظة اللي حسيت فيها إن كول فقد الإحساس، تركته فوراً وابتعدت مسرعة.
راجل جري للحلبة وفحص نبض كول بسرعة. لما أومأ للمضيف، أطلقت الزفير اللي كنت حبساه.
هو عايش.
كانت حركة خطرة إني أبدأ أخنقه كده، بس ما خلونيش أختار.
بالتأكيد، ما كنتش الأرملة السوداء بالنسبة لهالك بتاعه، ده أكيد.
المضيف أسرع عشان يعلنني الفائزة، بينما كول تم نقله على نقالة. ده كان الوقت اللي بدأت فيه أركز في الحشد أخيراً. بالكاد لاحظت، بس كله سكت تماماً لما كان فيه احتمال إني أكون قتلت كول بالحركة النهائية دي.
لما المضيف خلص إعلان إني فائزة الليلة، جريت من على الدرج، بعيداً عن الحلبة.
تحركت بعيداً عن الحلبة لحد ما الهتافات من الحشود خفت بما فيه الكفاية، وسمعت أفكاري.
حواسي رجعت لي بسرعة وأنا بروح لغرفة تغيير الملابس اللي تركت فيها شنطة السفري. بدأت أعرج شوية ورجلي بتوجعني من المكان اللي ركبت فيه كول في وشه وركلته فيه حوالي 20 مرة.
بطني كانت بتوجعني أكتر بعد الإساءة والإجهاد اللي تحملته. حسيت بدموع بتتجمع في مؤخرة عيني لما الوجع بدأ يغمرني بعد ما زال تأثير الأدرينالين.
إزاي هقدر أعيش في النهائي؟
بس لازم. عشان عيلة كول.
كان غريب إني كدت أقتل الراجل من دقائق قليلة، ودلوقتي أنا هنا بفكر إزاي لازم أفوز في المسابقة دي عشانه.
أكيد جالي ضربة جامدة في راسي في واحدة من معاركي الأولى.
تنهدت لنفسي وأنا بنحني عشان أرفع شنطة السفري، وتأوهت وأنا برجع أنتصب. حطيت الشنطة على البنش، وطلعت زجاجة المية بتاعتي، وشربتها كلها مرة واحدة.
بدأت أطلع شنطة الإسعافات الأولية اللي جبتها من شنطتي. الدم اللي كان بينزل من جروحي نشف خلاص، بس كنت عايزة أتأكد إنه ما يجيلوش عدوى.
جرح فيه عدوى مش هيساعد قضيتي دلوقتي. مباراتي الجاية على الأغلب هتكون نهاية الأسبوع الجاي.
المسابقات دي ممكن تكون خطيرة، بس هما عايزين ترفيه للمتفرجين. ما كانوش عاقلين بما فيه الكفاية عشان ما يدوش مقاتليهم وقت للشفاء من جلسة الضرب اللي قبلها.
مسحت عرقي بالفوطة اللي جبتها، وبدأت أنظف جروحي من الخدوش قبل ما أغير لتي شيرت، وجاكيت جلد، وشوية جينز. خزنت هدومي المتسخة في كيس بلاستيك، ورجعتها في شنطة السفري.
كنت لسة برتب أغراضي، وبحاول ألاقي مفاتيح موتوسيكلي، لما سمعت الباب بيتفتح، ودرت بسرعة عشان أواجهه.
بغض النظر عن عدد المرات اللي جيت فيها هنا عشان أقاتل، ما أعتقدش إني هقدر أحس بالأمان أو بالأمان مع كل الغرباء الخطرين دول اللي بيتجولوا في المكان.
بس، الشخص اللي شفتيه على الباب كان شخص أعرفه كويس أوي.
"آدم؟" سألت بعدم تصديق.