الفصل 93
لفينا حوالين الساحة المفتوحة في الجامعة، ورحنا عند صفوف الأكشاك اللي فيها أكل ومشروبات. لما الدنيا بدأت تضلم، قررنا نرجع البيت ونبدأ نجهز لليلة.
كان فيه حفلة شواء عند آل جونز وآل جونسون في بيتنا الليلة، وجيري أكيد في الطريق مع الأطفال.
لما وصل جيري والأطفال، ريحة الأكل المشوي كانت خلاص ملتية الجو. كنا قاعدين حوالين طاولة نزهة خشبية بابا بناها من سنة، في الوقت اللي الكبار كانوا مشغولين بالشواء.
"أهلًا!" حيانا جيري وهو داخل من الباب الزجاجي اللي بيودي على الحديقة الخلفية.
كيس شافتني ووشها نور زي شجرة الكريسماس قبل ما تزعق وتجري علينا. بيو، لما شاف أخته بتجري، تبعها وحاول يلحقها. كبر بسرعة أوي، وحشني الولد الصغير اللي مكنش بيعرف يتكلم كويس ويمشي.
كيس نطت في حضني على طول وقعدتها على رجلي، وأنا بحضنها، وآدم مسك بيو اللي كان هيدلق قبل ما يقع على وشه.
ضحكت على خفة بيو. الولد ده مش هيبطل يكون لطيف.
"تهانينا على التخرج، كيس. عندي حاجة ليكي." قال جيري من ورايا.
صندوق هدايا ملفوف ظهر قدام عيني وأخدته من جيري.
"شكرًا يا جير، مش لازم." همست بهدوء، وعرضت عليه ابتسامة ردها.
جيري هز راسه، وأشار للهدايا، "افتحيها."
خليت انتباهي يرجع للصندوق وحاولت أفتحه من غير ما أقطع ورق التغليف لأنه معمول كويس.
لما خلصت أخيرًا من ورق التغليف، فتحت حاجة شكلها صندوق مجوهرات وشهقت على اللي شوفته.
كانت سلسلة تعليقات فيها 5 تعليقات. كان فيه جناح، وقلب، وقفاز ملاكمة، ودايرتين عليهم حروف 'ب' و 'ج' منقوشة عليها.
"من كلنا!" قالت كيس بصوت عالي، وابتسمت لها، وبستها على راسها قبل ما أبص على السلسلة تاني.
"ب لبراينت، وج لجيري." وضحت ماديسون.
أصابعي تبعت الحروف وابتسمت لآل جونز وماديسون.
"جميلة، شكرًا."
مع مرور الليل والكل خلص أكل، كلهم راحوا على الصالة يتفرجوا على التلفزيون.
قعدت على العشب، لسه بتمنى أقعد بره شوية كمان.
آدم نزل جنبي، وانتهي بينا الأمر واحنا ممددين نبص على السما.
"بتفكري في إيه؟" سأل آدم وهو بيمسك إيدينا مع بعض واحنا بنبص على السما الضلمة.
"ولا حاجة." جاوبته بهدوء قبل ما أقول، "كل حاجة."
تنهدت، أكيد بلخبط آدم.
"يا، متوتريش." ضحك آدم وهو بيقربني وباسني على جبهتي في محاولة إنه يريحني. رأسي استقرت على صدره وحطيت دراعي على وسطه وأنا برتاح.
"عمرك فكرت إيه اللي هيحصل لو ما كشفناش دوم على إنه المختل عقليًا اللي هو عليه؟" سألت آدم بهدوء.
"أهله مش هيمروا بكل المشاعر الزفت دي اللي أكيد بيحسوا بيها." همست، وحسيت إني يمكن كان لازم أدور على حل تاني عشان أحل الأمور مع دوم.
"كيس، الولد ده مجنون. كان محتاج مساعدة محترفين وكان يا إما يتحبس في زنزانة أو مستشفى نفسية. عملتي الصح، يا حبيبتي." طمني آدم، وهو بيمسح على راسي وهو بيضمي أقرب لجنبه.
بعد ما بطلت أقاوم، كشفتي دوم لعيلته وعيلتي على اللي عمله. أخد وقت طويل عشان يصدقوني. كنت عارفة إن الموضوع هيكون صعب على العيلتين بس مشفتيش أي طريقة تانية أعمل بيها الأمور بشكل حضاري. من وجهة نظري، دوم كان مختل عقلي هارب.
لجأت لإني أثير دوم قدام عيلتنا، عارفة إنه بعيد كل البعد عن الاستقرار العاطفي أو العقلي.
فقد أعصابه بعد نص ساعة من معركة صراخ لا نهاية لها ورمى فازة زجاج في اتجاهي، وفاتتني ببوصات قليلة. بعد ما اتكسرت الفازة الزجاجية، اعترف أخيرًا بقتل براينت في لحظة غضب لأنه، وبقول كلامه، 'محبش نسعد سوا، فكان لازم يروح'.
صورت كل ده على الكاميرا كدليل قانوني وأهلي شافوا إن دوم يا ورا القضبان يا في مستشفى نفسية.
الرجل كان خطر على الناس اللي حواليه.
بعد ما اتحبس دوم، أعتقد إن قوة الشرطة بدأت تشم ريحة الموضوع والعصابات اللي كانت متورطة ما فضلتش موجودة كتير بعد كده. كأنهم اختفوا في الهوا.
أيام، كان بيجيني إحساس بجنون العظمة إني مراقبة من عصابة من العصابات بس كنت عارفة إن ده مجرد وهم. كنت بنت عادية ماليش أي أهمية في العالم. ببساطة مكنش هيكون فيه أي معنى لو العصابات خاطروا بإمبراطوريتهم عشان واحدة زيي.
بحاول أتخلص من الأفكار الكئيبة، قررت أفكر في حاجات أسعد.