الفصل 55
صحيت اليوم اللي بعده وعيوني منفخة وشعري واقف في كل مكان. كان عندي رشح ورجلي بتعرج من الركلة اللي ركلتها في المشاجرة.
حسيت إني زفت. قررت إن هوت شوكليت مع شوية مارشميلو ممكن يساعد. طلعت من سريري عشان أعمل لنفسي المشروب، وأخدت تليفوني معايا عشان أشوف الإشعارات.
رسالة كيس كانت أول واحدة لفتت نظري. كتبت باراجراف كامل بتسألني إزاي. كنت أعرف إنها مشغولة بالفاينالز بتاعتها وإن عندها الدراما كلها مع جايك.
على ما يبدو، في بنت بتغازل جايك. بعد ما اكتشفتي خيانة دوم، أعتقد إنها طورت مشاكل ثقة خطيرة تجاه الكل. كان بياثر على علاقتهم ووجعني أشوف قد إيه خيانة دوم كانت بتعطّل سعادتها هي كمان.
ما كنتش عايزة أقلقها أكتر فقررت أبني صورة إن كل حاجة تحت السيطرة وإن كل حاجة كويسة على الرغم من إني ما حطيتش أي حاجة في بالي.
نزلت لتحت في الإشعارات التانية ودي المرة، وعيني مسكت رسالة بريستون اللي بعدها، وفورا فتحتها.
ممكن تيجي البيت النهاردة؟
صباعي حوم فوق الكيبورد، بحاول أقرر إذا كنت أقدر أروح بيتهم النهاردة. كانت سواقة طويلة شوية وكنت بعرج. بس ماذا لو كانوا في ورطة؟ ترددت قبل ما في النهاية أقوله إني هكون هناك على الضهر. لسه الساعة 7 الصبح فكان عندي شوية وقت عشان أنضف وأعمل المشروب اللي كنت عايزاه قبل ما لازم أكون في الطريق.
لما وصلت بيت الأولاد بتوع جونز، رنيت الجرس وخبطت على الباب زيادة في الاحتياط. لما الباب اتفتح، استقبلوني الأولاد وهما بيحضنوا رجلي وصدفة بيدوسوا على رجلي؛ وده خلاني أمنع صوت ألم خفيف.
آدم كان وراهم على طول بقميص وبنطلون رياضة وشعره منكوش، بيبص مصدوم كالعادة.
"كيس، ما كنتش أعرف إنك هتيجي." قال وأنا اديته ابتسامة صغيرة مترددة.
"بريستون طلب مني آجي، ما أعرفش ليه بس هو غالبا عنده سبب كويس." رديت وأنا بنحني عشان أحضن الأولاد وأشيلهم هما الاتنين بأحسن ما أقدر في دراعي. فجأة لاحظت نظرة آدم اللي فيها قلق لما بصيتله تاني. فضل ساكت وهو بيمشي على جنب عشان يدخلني.
"أمم، في ضيف عندي دلوقتي بس هكلم بريستون ينزل عشانك. هارجع حالا." قال وهو بيلفّظ، وبيغمغم بكلمات اللي بدت كأنها لعنة تحت نفسه. سابني وجري على السلم قبل ما أقدر أعلق على أي حاجة.
"طيب..." تمتمت لنفسي، متلخبطة على الآخر. بصيت على الملاكِين اللي بيبصوا لي بنظراتهم اللطيفة.
"ليه اتأخرتي كده؟ وحشتينا!" بَكّى بيو بغضب وهو بيرجع لورا عشان يشبك دراعه.
تغير الوزن كاد يخليني أوقعه لأن دراعي لسه حاسة بضعف من المشاجرة اللي حصلت امبارح. كالي لفت دراعها حوالين رقبتي وحطت وشها في المنطقة بين رقبتي وكتفي.
"في بنت غريبة قاعدة بتاكل وش آدم طول الساعة اللي فاتت في أوضة القعدة بتاعتنا، كيس. خايفة تكون بتأذيه." همست كالي بهدوء على رقبتي. اللي قالته خلاني أتوتر.
هل ده السبب اللي خلى بريستون عايزني آجي؟ هيكون قاسي؛ أفرك في وشي حقيقة إن آدم انتقل مني وأنا لسه متعلقة بيه.
"أنا متأكدة إن آدم كويس، يا خدود." رديت على كالي. دغدغتها في رجليها شوية وشوفت مودها بيتحسن شوية وهي بتضحك.
أعتقد إن حان الوقت عشان أقابل بديلة آدم في حياته. فكرت بصمت، بحاول أبعد الألم والغيرة اللي حسيت بيهم فجأة.
هو انتقل وأنتِ على الأرجح لازم تعملي كده كمان. وبّخت نفسي. مشيت ناحية أوضة القعدة، فضولية عشان أعرف بديلتي شكلها إيه؟ هل هتكون مقاتلة هي كمان؟ ولا هتكون أكتر زي مشجعة؟ أو حد غير رياضي على الإطلاق؟
مشيت ناحية أوضة القعدة وشفتي قفا رأس بنت. شعرها كان أشقر باهت ولما سلمت عليها بهدوء، أكيد كنت منظر يجنن. كنت متسندة شوية على رجلي وطفلين على جانبي وركي مع عيون منفخة شوية وكمان مناخير حمرا.
الست لفت وشها وعبست شوية، وبتبص متلخبطة قبل ما تعرض علي ابتسامة وترحب بي.
نزلت الأولاد على الكنبة اللي قصادها قبل ما أقعد جنبهم أنا كمان. بيو بدأ يزحف على حجري، وبيدق رأسه على صدري وبيمص إبهامه في حين إن عينه ثابتة على البنت اللي قاعدة قصادنا. كالي اتضايقت مني وقربت مني وعملت نفسها مرتاحة.
حضنت كالي من الجنب وإيدي التانية كانت حوالين جسم بيو عشان أتأكد إنه مش هيقع قبل ما أبص على الست تاني.
كان عندها ملامح ناعمة وشكلها لطيف. ما كانش شكلها رياضي بس إيه اللي أعرفني. كانت لابسة فستان بسيط بنقشة مربعات اللي طلع عينيها الرمادية.
"إذن، أنتِ حبيبة آدم؟" سألت بهدوء، مستنية إجابتها.
"أعتقد إنك ممكن تقولي كده." ابتسمت، وخدودها بتحمر. رفعت غصب أطراف شفايفي. قدرت أحس إن كالي بتبدأ تتهز جنبي. بصت لي ببراءة وهمست مش بهدوء، "بس أنا افتكرت إنك حبيبة آدم، كيس؟"
طيب، خرا."