الفصل 90
الباب انفتح فجأة بقوة، وركض بريستون وآدم إلى الغرفة. لما شافوني، ركضوا على طول عشان يبعدوا كول عني، بس قبل ما يقدروا يلمسوا كول، رفعت يدي أوقفهم.
أخذت إبهام كول اللي كان بيخنقني ولفيته فجأة بعيد عن رقبتي وهو مشتت بالعيال. زقيته بعيد عني عشان أقدر أتنفس تاني.
"كول، اهدا واسمعني. هشرحلك كل حاجة." بح صوتي، وحلقي كان بيوجعني خلاص من الضغط اللي عمله.
كول كان هيهجم عليّ تاني، بس الأخوين وقفوا بينا ومسكوه.
مع العيال بيني وبين كول، حاولت أخذ نفسي وأهدأ، وادي كول دقيقة يرتب أموره.
"كول، عايزة أساعدك." بصيت له، وحاولت أبين له إني صادقة. كول بس بص لي بغضب، وبص للعيال اللي كانوا واقفين بينا.
ما عملتش أي حركة عشان أقول للعيال يرجعوا لورا، لأني ما أعتقدتش إني هأقدر أتحمل ضربة تانية في الليلة دي.
"بس اسمعيها. كل اللي عليك تعمله هو تسمع!" صرخ آدم وهو بيبص لكول بغضب.
"بالظبط! عشان كده ما بثقش فيها! هددت كل اللي بتحبهم، ليه يا ربي عايزة تساعدني؟" رفع كول صوته وهو بيبص لآدم بغضب زي ما آدم كان بيبص له بغضب.
"ده اللي عايز أعرفه أنا كمان." تمتم بريستون بغضب، وهو بيبص لكول بغضب.
"هي مختلفة! انضمت للمسابقة دي عشان تنقذ أمنا بعد ما عرفتنا بشهور بس!" دافع آدم، وهو بيبص لبريستون بتركيز.
"ليه المفروض أثق فيكي؟" عض كول على شفتيه، وأنا قلبت عيني من كل الفوضى اللي كنت بمر بيها بس عشان أساعد الواد ده.
"عشان الفلوس هتساعد في حل العبء الكبير اللي على كتاف عيلتك." قلت له بنبرة 'يا سلام'.
أنا عارفة إني بتصرف زي مراهقة مش ناضجة، بس خلاص، طفح الكيل.
"بس خد الفلوس وامشِ عشان كلنا نروح بيوتنا." قلت له بعد صمت تاني.
استنيت منه يتحرك عشان يمشي عشان أقدر أحزم شنطي وأمشي أنا كمان، بس ما تحركش ولا سنتيمتر.
أخيراً، اتكلم.
"إزاي عرفتي عن عيلتي؟" سأل.
"شفتيك كام مرة مع العيال في الحديقة. وبعدين قابلت أمك في المحل. قالت لي عنك وعن أخوك." قلت له بصدق.
دفعت العيال على جنب عشان أقدر أتكلم مع كول كويس.
"بص، أنا فاهمة ليه ما بتثقش فيّ. يمكن ما أفهمش الألم والغضب اللي بتحس بيه وأنت بتشوف أخوك بيعاني، وفي حين إني ما أقدرش أعمل أي حاجة عشان أصلح أخوك، على الأقل أقدر أديك الحاجة اللي كنت بتصارع عشانها." قلت، وحاولت أقنعه.
"كان عندي أخ أكبر زمان، وكنت أعرف إن لو كنت أنا اللي اتأذيت، كان هيدور على الشخص ده ويخليه يتألم 10 أضعاف. عشان كده فهمت ليه عملت اللي عملته، حتى لو ما حبيتش ده." شرحت ببطء، وحاولت ما أزعلوش تاني.
كنت حاسة إن بريستون وآدم واقفين قريب مني لو حصل أي تغيير مفاجئ في مزاج كول.
"بس عايزة أساعد." رفعت إيدي ونزلت عشان آخذ كيس الفلوس قبل ما أسلمه له.
كول بص للكيس قبل ما يبص في وشي. طلعت النفس اللي ما كنتش أعرف إني حبساها لما أخذ كول الكيس أخيراً وتمتم بـ 'شكراً' هادية.
كول ما بصش لحد فينا بعد ما أخذ الكيس ومشى على طول للخروج وهو ماشي.
لما كول ما بقاش في الرؤية، بصيت للعيال بتنهيدة ارتياح.
"شكراً إنكم ساندتوني هناك يا شباب." ابتسمت لهم ابتسامة ضعيفة وعرضت على كل واحد منهم حضن.
كنت بس سعيدة إن الجزء ده من حياتي انتهى.
عيني ركزت على آدم وأرسلت له ابتسامة شكر وهو هز رأسه ليّ.
آدم كان الشخص الوحيد اللي يعرف عن خطتي إني أعطي فلوس الجائزة لكول.
الليلة اللي طلبني فيها بعد قتالي مع كول، قعدنا في حديقة وحكيت له إني مش ناوية أتوقف عن القتال.
"بص، لازم أكسب الفلوس دي." بدأت، بس آدم قاطعني على طول.
"لا، مش لازم يا كيس. معاكي فلوس كتير." أشار آدم وقلبت عيني.
"مش عشاني. ما أعتقدش إن أهلي هيعجبهم إني أطلب مبلغ كبير من الفلوس عشان أديه للواد اللي هدد حياتهم."
المرة دي آدم بص لي كأني فقدت عقلي، وربما فقدته. ربما أخذت ضربات كتير على رأسي ومخي مقلوب على طول.
"يعني بتقولي إنك هتجازفي بحياتك أكتر عشان تدّي فلوس الجائزة بس للواد اللي عايز يعذبك بقتل كل اللي بتحبيهم؟" سكت آدم.
طيب، لما يحطها بالشكل ده...
"آدم، ما أتوقعش إنك تفهم، بس أيوه، ده اللي بعمله بالأساس." قلت له ببطء.
آدم هز رأسه ليّ. "معاك حق، مش فاهم."
حاولت أعدل ظهري من وضعية انحنائي على مقعد الحديقة وأواجهه كويس. أنا عارفة إني لازم أحكي له القصة كلها عشان يفهم.
بالرغم من إنها كانت ليلة طويلة وما كنتش عايزة غير إني أروح البيت وأخذ دش دافئ وأغرق في نوم عميق، جزء مني كان عايز آدم يفهم ويساندني في قراري.
كنت محتاجة أحس إن فيه حد بيدعمني لأني ببساطة ما كنتش أعرف قد إيه من قوة الإرادة دي باقيالي.