الفصل 68
بعد ثلاث ساعات، كنت غرقانة عرق. ما كنتش عايزة أخلص متأخر عشان عندي مدرسة بكرة. كنت مهملة معظم دراستي لغاية دلوقتي. ما كنتش عايزة أرمي تعليمي في الزبالة حتى لو الوضع الحالي بتاعي كان فوضوي إلى حد كبير. ما كنتش عايزة أهلي يعرفوا عن القرف اللي بيحصل ويقلقوا عليا.
أخدت دش سريع، وأنا بحس عضلاتي المشدودة بتشتكي وأنا ماشية للحمام بتاعي. بعد ما أخدت دش سريع وحسيت بالنظافة، قفلت الدش ونشفتي نفسي بالفوطة. كنت في نص طريق لبس البيجامة بتاعتي لما تلفوني رن.
رقم آدم ظهر على شاشة تلفوني، وحسيت برغبة قوية إني أرفض المكالمة. كنت لسه زعلانة أوي من اللي قاله من شوية. كنت تعبانة أوي إني أتعامل مع القرف بتاع أحكامه دلوقتي. كل اللي كنت عايزة أعمله إني أروح أنام وأكون مستعدة أواجه الجحيم بكرة.
بس قررت إنه كسبله شوية نقاط عشان على الأقل كلمني. رديت على المكالمة، وقررت أفضل ساكتة وأسمعه بس. بعد لحظة صمت، بدأت أفكر إنه ممكن يكون كلمني بالغلط. ساعتها سمعت صوتها، ودمي جمد في عروقي.
'آدم، يا حبيبي، إيه العشا؟' صوتها كان أعلى من صوت آدم لما جاوبها. وصلت لاستنتاج إنه ما كلمنيش بالغلط في الآخر. بس هو ما كلمنيش عشان يعتذر برضه. في الحقيقة، ما أعتقدش إنه كلمني، أصلاً. تخميني طلع صح لما صوت كيارا الواطي ملأ الخط.
'قال لي إيه اللي قولتيه، يا عاهرة. ليه لازم تبوظي متعتنا، يا كيس؟ ما تبقيش عاهرة غيورة.' كيارا سخرت بصوت واطي، على ما يبدو عشان آدم ما يسمعش.
مش كأنه هيهتم باللي حبيبته المثالية هتقوله عن البنت اللي خاطرت بكل حاجة عشانه.
جزيت على أسناني. 'اسمعي هنا يا عاهرة، لو آذيته أو أي حد من أفراد عيلته، أنا-' الخط فصل قبل ما أقدر أكمل، وصرخت من الإحباط.
كلمت بريستون للمرة الثانية في اليوم عشان أتأكد إنه يبعد أخوه عن الدودة دي.
حتى ما استنتش تحية بريستون قبل ما أتكلم. 'بريستون، ابعد أخوك عن الساحرة دي الدموية! هو معاها في نفس البيت، وهايتعشوا سوا! كلمه وخليه يبعد عنها!' صرخت في التليفون. حتى لو كنت غاضبة على آدم، كنت لسه بهتم بالمعتوه. ما كنتش عايزاه يتأذي لمجرد إنه مش عايز يثق فيا.
'كيس؟ إيه اللي بتتكلمي عنه؟' صوت ماديسون جاوب، وتنهدت. إيه اليوم ده؟ يوم الرد على تليفون صديقك؟
يا خسارة، مفيش عندك صديق.
يا ضمير العاهرة.
'هاي، آسفة إنك سمعتي كده.' حييت ماديسون بأحسن طريقة ممكنة قبل ما أكمل بنبرة مستعجلة، 'ممكن تديني التليفون لبريستون؟'
قدرت ألاحظ إنها ترددت بس في النهاية همهمت 'أوكي' كلمت بريستون وأعطته التليفون. على الأقل واحدة من حبيباتهم كانت شخص كويس.
'إيه اللي حصل؟' كرر تحيته من شوية ولفيت عيني قبل ما أكرر الأشياء اللي صرخت بيها على ماديسون بالغلط. قدرت ألاحظ إن بريستون فهم مدى الإلحاح في صوتي وبدأ يتمتم بشتائم تحت أنفاسه، وأنهى المكالمة بسرعة.
تنهدت بتعب ورميت نفسي على السرير.
أنا تعبانة وطفشت من القلق على آدم. قلتله يبعد عن كيارا، وعمل إيه بعد كده؟ اتعشى مع الساحرة الدموية.
يا لهوي على طريقة فرك عدم ثقتك فيا في وشي يا صاحبي.
دي كانت آخر فكرة مزعجة قبل ما أنام أخيراً، ونسيت أظبط منبه عشان أصحى بدري بكرة الصبح.