الفصل 21
في اللحظة اللي اتقفل فيها الباب، لفيت عليه وبينت له قد إيه أنا مخذولة.
"إيه اللي حصل لك؟ بصراحة، دي أكتر مرة أشوفك فيها عدواني." قلت بصراحة، ولا كأني مهتمة إن ليفي لسه برة وبيتصنت.
"شااو فو، بو ياو شيانغ شين تا. ني تينغ داو وو ما؟" (شااو فو، متثقش فيه. سامعني؟)
"ني دوي تا يو شين مي شي؟ ني زى داو تا شي شيهي ما؟" (إيه اللي عندك ضده؟ تعرف مين هو؟)
هز راسه، وأخد الطاسة مني ومشى. بصمت اديته نظرة "إيه ده" وهو بيمشي للمطبخ عشان يرجع أدوات المطبخ. رجعت لكومة البطاطين واللحاف بتاعتي، وقررت إني مبقتش عايزة أضايق نفسي، ووقعت على الكومة اللي شكلها منفوش ده بس ندمت بعد كده لما كل الحاجات دي راحت وفجأة مؤخرتي قابلت الأرض الصلبة.
ملحوظة لنفسي: متعمليش كده تاني.
كنت أعرف إن السيد هوانغ مخبي حاجة عني، بس على الرغم إني مكنتش حابة ده، كنت أعرف إنه هيتظبط. مع التفكير ده في بالي، اتغطيت تاني وحاولت أرجع أنام قبل ما الشمس تطلع وتصحيني عشان أكمل تدريبي.
الشمس طلعت بدري أكتر من اللي كنت عايزاه، بس عرفت أجبر نفسي إني أطلع من تحت اللحاف وآخد دش سريع ومتجمد. كنت تقريبًا بغمض عيني من الضوء وبخبط في باب الحمام تقريبًا، بس المية المثلجة ساعدت إني أفتح عيني.
لما خلصت أخيرًا من الدش، رميت البيجامة بتاعتي في الزاوية، وكنت كسلانة أوي إني أطبقهم. حاولت أبدأ الصبح بروح كويسة، بس كنت حاسة إن الـ"بيتش" اللي جوايا بيحاول يطلع.
السيد هوانغ سابلي ورقة على ترابيزة المطبخ بيقول إنه هيرجع قريب. أخدت كام موزة وتفاحة وبدأت أكل فيهم وأنا مستنية.
بعد ما أخدت آخر قضمة من الموزة، سمعت مجموعة من خطوات الأقدام بتقرب من المطبخ. ده لفت انتباهي. افتكرت إن السيد هوانغ وأنا بس اللي موجودين في المنطقة دي. بسرعة أخدت السكينة اللي كنت بستخدمها عشان أقطع بيها التفاح وجهزت نفسي على التربيزة اللي جنب الباب عشان أعمل هجوم مفاجئ.
لما اتنين رجالة دخلوا المطبخ، استنيت. كانوا مندمجين أوي في كلامهم لدرجة إنهم مخدوش بالهم إني واقفة هناك. كنت أعرف إنهم مكنوش متوقعين حد يجي، بسبب صوتهم العالي.
في حاجة غلط أكيد.
"ليفي؟" سألته بنبرة متلخبطة. عينيه اتفتحت و بص لي بسرعة.
"بيكس؟ إيه اللي بتعمليه هنا؟ افتكرت إنك قولتي إنها مشيت!" اتهم زميله. عينيا ضاقت لنظرات خطيرة وأنا بسمع اللي قاله.
"وماذا لو إني مشيت؟ كنتوا مخططين تعملوا كمين لمدرسي؟ بتعملوا إيه هنا بجد؟" مقدرتش أمسك الأسئلة حتى لو كنت عايزة عشان كدة حتى مأخدتش بالي. نصيحة السيد هوانغ من امبارح رجعت في بالي وقبضت على السكينة جامد أكتر.
"هي مشيت، أنا شوفتها!" الصوت الغريب القاسي جاوب، وزود عصبيتي وهم مستمرين يتجاهلوا وجودي. بصراحة، مين مفكرين نفسهم؟
"أكيد أعمى عشان هي واقفة قدامنا!" ليفي صرخ في الراجل وشوفت "صاحبه" بيغضب من نبرته.
"خليك مؤدب. اعرف مكانتك."
يااه، هوريهم إيه معنى "معرفة مكانتك" بجد.
صوبت السكينة على راس الراجل وبما إني كنت عارفة إني أهداف وحش، مكنتش متفاجئة لما السكينة مبنتش في راس الراجل بس منفعش الغرض منها. المطبخ سكت تمامًا لما السكينة وقعت على الأرض.
"سألتكم سؤال، الأفضل حد يجاوب عليه وإلا السكينة اللي جاية مش هتغلط." هددت بهدوء. هما الاتنين بصوا لبعض بغضب بس ليفي هو اللي اتكلم.
"ادينا دقيقة، لو سمحتي." فكرت في ده. مكنتش غبية، واضح إنهم مخبين حاجة. ده بالظبط ليه وافقت على طلبه. مكنوش هيقولوا الحقيقة على أي حال؛ ممكن أتصنت. ليفي مش هيشك، هو احتمالًا مفكر إن بيكسي عندها أخلاق أعلى من كدة.
بس كيس جونسون معندهاش.
في اللحظة اللي خرجوا فيها من المطبخ عشان يتكلموا شوية خطوات بعيد، اتأكدت إني أتظاهر ببطء إني أمشي ببطء لواحد من الكراسي اللي مش باينة من المكان اللي واقفين فيه.
بمجرد ما بقيت مش باينة، جريت على الحائط اللي أقرب ليهم. حاولت ألحق كل اللي بيقولوه بصعوبة. مقدرتش أفهم كفاية عشان أعمل افتراض سريع عن اللي بيعملوه هنا.
"افتكرت إنك متأكد إنها هي اللي خرجت." ليفي همس لصاحبه.
"كنت متأكد، بس الحقير ده اكيد توقع ده ولبس زيها بدل منها عشان يحبسنا." الراجل التاني قال بهدوء. ليفي أسكته بسرعة بس صوابعي كانت بتتكور بالفعل في قبضة اليد.
"بس ده ميعملش منطق. ليه عايزنا نحاصرها بدل منها؟ مش المفروض إنه قلقان إننا ممكن نأذيها؟" ليفي همس بنبرة خافتة. ده خلاني أسأل عن الموقف كمان.
"إنسى! هما اتنين رجالة ضد بنت صغيرة، خلينا بس ناخدها ونرجع لابن العاهرة ده بعدين. هو احتمالًا هيجي يجري علينا عشان ياخد الـ"بيتش" بتاعته." صاحبه تف في الأرض.
أعتقد إن ده كفاية، مش كدة؟ خلينا نضربهم على دماغهم قبل ما ينفذوا الخطة دي بجد. الله يعلم إيه هيعملوه فيا لما يختطفوني.
جريت بسرعة للناحية التانية من المطبخ، متأكدة إن الأصوات الخافتة لسه شغالة. بسرعة بدلت السكينة بالطاسة. عايزة أضربهم على دماغهم، مش اقتلهم. لازم أعرف إيه اللي ما بينهم وبين السيد هوانغ.
في اللحظة اللي مسكت فيها الطاسة، طلعت من الباب الخلفي في المطبخ ولفيت حوالين البيت بهدوء.
كانوا مدين ضهرهم للباب الأمامي، احتمالًا بيحاولوا يراقبوني، وأقسم إنه كان سهل أوي. حتي مالحقوش يتفاعلوا قبل ما الطاسة تتصل بحدة برؤوسهم. اتأكدت إني أرجحها بأقصى ما عندي.
منطقي: كل ما تربهم أقوى، كل ما هما هيفضلوا فاقدين الوعي أكتر.
في اللحظة اللي أجسامهم فيها وقعت على الأرض، أخدت الأغطية اللي كنت بستخدمها في النوم وجمعتهم زي البيبيهات العملاقة. كان بس عشان أصعب عليهم الهروب في حالة إنهم صحيوا قبل ما ألاقي الحبال عشان أربطهم بيها.
بدأت أبحث عن الحبال، ولحسن الحظ، مكنش لازم أجري ورا كومة أغطية بتنط لما رجعت. بعد ما ربطتهم، نظفت الزاوية بتاعتي، ورتبت الأغطية وأخرجت كتاب عشان أقرأ فيه وأنا بستنى السيد هوانغ يرجع.
وطبعًا، زي كل السوسيوبات الأذكياء، اتأكدت إني أخلي الطاسة في متناول يدي، في حالة الحاجة بس.