الفصل 27
لما اقتربت بما فيه الكفاية من الشجرة، لفيت بسرعة خلف ليفي، مسكت ذراعه ولفيتها خلف ظهره وزقيته في الشجرة. خرجت تأوهات ألم منه، وثبت على مسكته بقوة.
"ايش الـ [كلمة بذيئة] يا رجل؟!". صرخ، مندهش، وشددت قبضتي مرة أخرى وأطلق صرخة صغيرة.
"قلت اسمي." قلت ببطء في أذنه.
"أنا ما قلتلك اسمي الحقيقي أبداً. كيف تعرف اسمي؟" صرخت فيه، وغضبي من زمان راح. حل محله سيول من الذعر.
مافيش طريقة انه عرف اسمي الحقيقي من كلوفسكي. ما يمكن يكون مرتبط بكلوفسكي. أنا ولا مرة شفتي الولد في حياتي.
في شي مو راكب صح وما أحب هذا أبدًا.
كان يعرف إني في هذا الكوخ، بس لسه يدعي إنه كان يدور عليّ قبل ما يدخل كلوفسكي في الصورة. ليش يحتاج يكذب إذا يقدر بس يجي مع كلوفسكي ويطالب بمباراة بينا؟ بعدين من ولا شي، يعرف اسمي؟
كل ما فكرت في الموضوع، أشياء كثير بدت تبدو مشكوك فيها. كيف حتى عرف اني رحت لنانا؟ ما قلت لأي أحد إلا أهلي وبريستون. ما في أحد ثاني عرف. كيف عرف وين ساكنة نانا؟
ما بغيت أصدق ان في شي غلط فيه. كان صاحبي من زمان. مجرد التفكير انه خائن كان مؤلم بما فيه الكفاية انه يسحب نفسي مني. وثقت فيه.
"كيف تعرف اسمي، ليفي؟! هل هذا حتى اسمك؟ أو هذا شي ثاني خبيته عني؟ أراهن عندك قصة ثانية عن كيف طلعت على ‘ليفي’، أليس كذلك؟" سخرت منه، أحاول أخفي الألم تحت نبرة التحدي. ما كان صاحب أو حتى حليف بعد، ومافي ألم يمكن استخدامه ضدك لازم يظهر للعدو.
"كيس، مو زي ما تفكرين. أنا صديقك، لو ما كنت، ما كنت بأساعدك كل هذه السنين، صح؟" غناني بنبرة هادية، بس أنا ما اشتريت. كذاب وماكر؛ كيف ممكن أي أحد يعيش زي ما هو عمل؟ ما يمكن يكون صحي.
"ايه صح؟ كيف ساعدتني؟ مقترح المنافسة الخطيرة بالضبط لما كنت أحتاج الفلوس؟ اغرائي بالتسجيل والمقامرة بحياتي؟" نبحت فيه. ما فكرت في الموضوع من قبل بس مجرد الفكرة خلت بطني يتقلب. كيف ممكن يكون الشخص مقرف هذي الدرجة؟
"هذا اختيارك! ما سويت ولا شي لأأثر على الاختيارات اللي سويتيها." صرخ.
"اوه، لا تلعب دور البريء، يا ابن [كلمة بذيئة]!" غرست أظافري في ذراعه، مسببة له أن يطلق صرخة حادة بينما حسيت الدم يسيل على أظافري.
"ايش الـ [كلمة بذيئة] اللي فيك، يا [كلمة بذيئة] نفسية؟!" انفجر، صوته مكتوم شوي بسبب الطريقة اللي وجهه كان فيها على الشجرة.
"اوه لا [كلمة بذيئة] نفسية عليّ يا [كلمة بذيئة] المريض. كيف تعرف اسمي؟" صرخت فيه.
ضحك مكتوم بعدين، على ما يبدو قرر يترك التمثيل.
"كان لازم في يوم تدرين ان في شي غلط. ما فكرت إني ممثل شاطر."
صرخت من الإحباط والخيانة، أرجح قبضتي المضمومة إلى أسفل على رأسه وأسقطه أرضاً، رأسه يرتد عن الأرض بصدى مقرف.
خلاص. مافي أكثر. ما أقدر أتحمل هذا الـ [كلمة بذيئة] بعد؛ الأصحاب يصيرون أعداء، قاعد يلعب في راسي.
طلعت سكيني اللي حطيته في جنب جزمتي لأسباب السلامة ومزقت أسفل قميصه بعد ما سحبته إلى الشجرة.
ما كنت أقدر أثق بـ ليفي بما فيه الكفاية اني ما أكون مستعدة بزيادة لمباراة اليوم. بعد كل شي قاله لي السيد هوانغ وبعد ما سهرت إلى وقت متأخر الليلة الماضية، الراحة الوحيدة اللي لقيتها كانت في الشعور بسكين الجيب مضغوط على رجلي. معرفتي اني معي سلاح قريب في أي وقت أحتاجه كانت الشي الوحيد اللي منعني من الهرب من ليفي. إذا كل شي يشتبه فيه السيد هوانغ صح، فالرجل اللي كان فاقد الوعي بجانب قدمي كان رجل خطير جداً. هو مثل صاحبي بدن أي عيب لسنوات وما كان يبين عن نفسه أبداً.
ربطت يديه خلف الشجرة وربطتها بقطعة القماش. ماذا؟ هل فكرت إني بأمزق قميصي المريح تماماً عشان قطعة القذارة هذه؟ ها.
بعد ما أطلقت صرخة عالية خارقة عشان أحاول أطلع كل شي من صدري، حسيت رجولي تنهد تحتي وسقطت على أرض الغابة بدوي. الدموع كانت تسيل على وجهي. بعد بضع دقائق، ظهر السيد هوانغ، يركض في طريقه نحوي.
لما شاف ليفي مربوط على الشجرة، رجع من حيث أتى. المنظر خلاني أتنفس نفسًا حادًا بينما فكرة ان السيد هوانغ كان منهم تغلغلت في أفكاري. ما كنت أعرف كيف أفهم أي شي بعد. بدأت تسبب لي صداع نصفي. أطلقت شهقة بينما شفتي السيد هوانغ يركض مرة ثانية حيث كنت قبل دقائق مع حبل في يديه.
"براينت وثق فيه، يمكنك الوثوق به. هيا كيس، هذا مو عادل للي صادقين." هدأت نفسي. لكن بعدين ضمير كيس [ضمير كيس] البغيض يبدو أنه صحي من أي سبات راح فيه.
ايه، زي ما براينت وثق في دوم، صح؟
تباً لك، ضمير كيس. تباً لك.
ساعدت السيد هوانغ أمسك يدي ليفي في مكانهم بينما ربط السيد هوانغ عقدة جيدة بالحبل ليحافظ على ليفي في مكانه. بعد ما خلص، أخيرًا التفت لي وأخذ نظرة جيدة عليّ. عيونه بقيت على حافة شفتيي وأعطاني نظرة. فهمت من الألم النابض ان لازم يكون فيه كدمة هناك.
هزيت راسي. "كان من المباراة." أومأ في تفهم وما قال ولا شي في المقابل. لما ساعدني على قدمي تقبلت، وأغلقت ضميري. في هذيك الثانية المنقسمة، ما اهتميت إذا كان جاسوس أو خائن لأني حتى لو ما كان يسوي هذا بصدق، ما زلت أحتاج شخص أعتمد عليه؛ حتى لو كان بس للحظة قصيرة.
حسيت الدموع تشتغل بعد بضع لحظات من الصمت ماشي.
"ليش الحياة صعبة عليّ؟" شهقت للخارج. حسيت بيد تربت على ظهري.
"إذا كانت الحياة سهلة زي ما تبغينها، زياو فو، ما كانت تستاهل العيش."
على الرغم من إني ما فهمت أي شي كان يقوله، ما حاولت أسأل عن منطقه. ببساطة هزيت رأسي وتركته يرشدني مرة ثانية إلى الكوخ.
كنت منهكة وأردت بس أخذ استراحة من المصيبة اللي كانت حياتي. زي إيقاف فيلم وما أشغله مرة ثانية.