الفصل 110 التمرد
شين شي نجت بأعجوبة من الموت وأنقذتها شانغوان يوي. ما شافت في شانغوان يوي أي خير عشان أنقذتها، بس لسا زعلانة من الـ 52 ألف فضة. وفوقها روح شانغوان يوي الشريرة، اللي كلفت 200 ألف تايل فضة عشان تجيب شوية بلورات جليد تغسل النخاع وتفرم العظام. قبل وبعد الـ 252 ألف فضة اللي بتلمع، التفكير فيها بيوجع قلبها زي ما تكون بتسلخ لحم، عشان كذا كانت تكره وتسن سنونها لما تجيب سيرة شانغوان يوي.
ولما شافت شانغوان يوي بتتسمى بملكة القمر الجديدة، ومكانتها عالية، وبتتجوز ملك جين، غيرتها خلت عيونها بتطلع شرار. بس كانت تتمنى ما تقدرش تشيل اللحم وتنقعه. وين بترجع لـ شيانغفو؟
لكن شيانغ يي كان بيتكلم معاها قدام الناس، بس في الحقيقة كان بيبلغها بس، إنها لازم تلاقي طريقة عشان تخلي البيت.
جزت على أسنانها وبعدين قالت: "غريبة البنت دي! ما فكرتيش في الموضوع ده؟ ساعات أنا بجد بشك إن البنت دي بتلم ديون من عيلتنا عشان أمها."
شانغوان يو مسكتها بسرعة. "إيه الهبل ده؟ أمها ماتت بنزيف حاد وهي بتولدها. خلي بالك إن للجدران آذان."
شين شي خففت نبرة صوتها. "ما فيش غربا في العيلة دي، و شيانغ يي حذر زيادة عن اللزوم. بس البنت دي شكلها زي أمها بالظبط وهي صغيرة. لو الشخص ده جالك في يوم من الأيام،..."
شانغوان يو اتعصبت. "كلامك بيزيد ويتحول لـ فوضى. يوي سيدة كبيرة في عيلتنا وما لهاش علاقة بحد. حتى لو المرة دي اتجوزت ملك جين كملكة، ده شرف لعيلة شانغوان بتاعتنا. خلي لي إر يروح مستشفى ياوغوانغ عشان يزنق مع ياو إر ويفضي مستشفى زيوي عشان يوي إر."
"ليه لازم أخلي البيت لـ شانغوان؟" شانغوان لي كانت لسا وصلت مستشفى هينغوو لما سمعت أبوها بيقولها إنها لازم تخلي البيت، وعلى طول انفجر غضبها.
"أبويا، هل نسيت إزاي اتلغى منصب ولادك الأمراء، وإزاي شانغوان يوي أهانتنا لما مشيت؟ هي وأنا بينا عهد أخوة وما ينفعش نعيش تحت سقف واحد. ما فيش أنا، ما فيش أنا، ما فيش هي."
"إنتو اخوات، صح؟ أوكي، روحي، روحي في أي مكان بتحبيه، مش هخليكي."
شانغوان لي اتصدمت. "أبويا، بجد عايز تطرد بنتك عشان الست دي؟"
شانغوان يو كان بارد كالثلج، "تقدري تسمعي نص كلمة مني، ولا كنتي هتبقي كده النهارده. إنتي بنتي، ويوي كمان بنتي. إزاي أرتب العيلة دي دي شغلي، فـ ما تقلقيش. إني أخليكي تفضي البيت مش عشان أناقشك، بس عشان أبلغك إنك لازم تمشي. إنتي متجوزة. لو رجعتي لعيلة أمك، لازم تخفضي راسك وتكوني راجل، وبعدين تظهري أسنانك ومخالبك. ما تلومينيش إني مش بأدب معاكي."
شانغوان يو قال الجملة دي، وتجاهل الأم والبنت اللي متعصبين، ولف ومشي.
شانغوان لي ركعت قدامه، وكانت بتبكي بمرارة. "أبويا، أنا طول عمري بنتك المفضلة من وأنا صغيرة. عمرك فكرت إن شانغوان يوي هي الملكة؟ حتى لو اتجوزت جين وانغفو، من غير موافقتها، مين يجرؤ يعيش في البيت قبل ما تتجوز؟ ما تخلينيش أزنق في بيت مع أخواتي التلاتة طول الوقت؟"
شانغوان يو اتنهد، "كوني أب ده بسبب الموقف. يوي إر سيدة كبيرة في شيانغفو. هيخلي الناس تضحك لو هتتجوز من دينغ يوان هوفو."
"بس شانغوان يوي ما اتجوزتش ملك جين باسم الآنسة شيانغفو. هي دلوقتي ملكة الهلال. دلوقتي بعد ما مشيت من شيانغفو، ما عندهاش حق ترجع."
شانغوان يو اتعصب لدرجة إنه ضرب الطاولة، "أنا كنت بداريكي في النهار، بس كنت بتفرجي على وشك وأنفك. بقولك، حتى لو أنا مش هنا، صاحب العيلة دي هو ويير، مش بنتك المتجوزة."
شانغوان لي فجأة رفعت راسها، كأنها مش مصدقة إن الكلام ده طالع من فم أبوها. "أبويا، هترفضني؟"
شانغوان يو اتنهد، "من خمس سنين، عشان إنتي وياو إر كنتم بتهزروا، غلطتو وجبتو يوي إر والأمير الثالث عشر في نفس الوقت. دلوقتي هما ناس مهمين في المحكمة. كام واحد مش بيحب يقرب منهم. لو ما استغليناش الفرصة اللي بتيجي مرة في العمر دي، مش هيكون فيه محل بعد ما نعدي على القرية دي."
"أبويا، إنت رئيس وزراء السلالة الحالية. إنت مسيطر على الحكومة وعلى البرية. ملكة وأمير من أربع حبات يستاهلوا إنهم يتهددوا من عدو؟"
"إيه اللي تعرفيه، المرة دي مختلفة عن اللي فات، مهارات يوي في الطب أسطورية، دلوقتي في رجال الدولة اللي ما بيحبوش يقربوا منها. ملك جين معاه مئات الآلاف من الجنود وهو وزير مهم في المحكمة."
شانغوان يو فقد صبره تماماً، "عشان أقنع يوي إنها تتجوز من شيانغفو، لازم أدخل القصر بكرة وأطلب من الملكة الأم إنها تيجي عشان تقنعها. كويس ليكي. لو ما تقدريش تساعدي في أي حاجة، هتعرفي إنك هتضيفي فوضى. أنا خلاص قررت في الموضوع ده. ما فيش نقاش. لو مش عايزة تعيشي في مستشفى ياوغوانغ، اخرجي من شيانغفو وما تخلينيش أشوفك تاني."
خلص الكلام، ومشي على طول.
شانغوان لي شافت إن التيار العام راح، وبكت على الأرض.
شين شي حزنت، "لي إر، ما قولتيش من خمس سنين إنك بتدوري على شحات وسخ بالصدفة في الشارع؟ إزاي ممكن يكون الإبن الثالث عشر للإمبراطور؟"
شانغوان لي مسحت دموعها. "ربطنا شحات بالصدفة في الشارع. ما كنتش أعرف إنه هيكون الإبن الثالث عشر للإمبراطور. شانغوان يوي حظها ماشي إزاي. سحبت أمير وجابت ولد طول حياتها. لو كنت أعرف إن الأمور هتوصل لكده، ما كنتش خليتها تطلع."
شين شي كمان عاجزة، "كل ده بسبب إنك مستعجلة زيادة عن اللزوم. السم اللي على شانغوان يوي اتغلغل في نخاع العظام. ما تقدريش تستني عشان تقطعي العقدة الغوردية. الجواز للشرق الأوسط بيخيب الأمل،... اللي أبوكي قرره، تسع بقرات ما تعرف تسحبه، أو إنك تطيعي وتتحركي عشان تصاحبي البنات الثلاثة."
حزن شانغوان لي جه منها. "أنا كنت أسعد وأكثر امرأة مجيدة في داليانغ، بس دلوقتي وصلت للنقطة اللي مالهاش مخرج. هل شانغوان يوي بجد هي عدوة حظي؟"
شين شي ضايقتها بكاءها. "ما تبكيش، لو كنت أعرف النهارده، ليه كان المفروض أكون في البداية؟"
شانغوان لي قالت بمرارة، "إيه اللي كان زي البداية وإيه اللي زي النهارده؟"
شين شي قالت بمرارة، "لما كنتي بتغازلي الأمير، ما كنتش سعيدة في قلبي. بعد ما قولتلك فترة طويلة، لسا ما سمعتيش وأصرّيتي على الجواز من الأمير."
شانغوان لي مظلومة جداً. "أمي، في البداية، إنتي كنتي عايزة تجوزي بنتك للأمير كأمير. دلوقتي حصل شيء، وإنتي بتحطي كل المسؤولية على بنتك. ده مش عدل."
شين شي قالت بسرعة، "إنتي بقيتي محظية الأمير، بس ما قدرتيش تمسكي بقلب الأمير وتجيبي أولاد. مين تقدري تلومي؟ كلام شانغوان يوي هيخليكي تفقدي منصب الأميرة. ده بيظهر إن مالكيش قيمة قدام الأمير. دلوقتي أنا رديت على أبوكي. هل تعرفي إنك ضيفة لما ترجعي لعيلة أمك؟ لو أخوكي ويير أصبح عيلة، مش هقدر أحميكي لو كان مزاجك كده تاني."
شانغوان لي وقعت على الأرض. "إذن، ما فيش مكان ليا في العيلة دي."
شين شي شافت إنها قالت كلام يخلي الواحد يحزن واضطرت إنها تواسيها. "أمي معناها إن مزاجك العنيف لازم يتغير. أمي عجوزة وتقدر تحميكي لعدة سنين. ما تفكريش في الرجوع للشرق الأوسط. أمي طلبت من حد إنها تلاقي ليكي شريك وتتجوزي من عيلة كويسة."
"العيلة دي بجد مش هتقدر تستحملني تاني؟" شانغوان إيديها ورجليها بتنزل برد.
"أنا أميرة الشرق الأوسط والملكة المستقبلية لداليانغ. مين يستاهلني غير الأمير؟"