الفصل 111 لقاء قصر سينيغ
ياي لَيْ لي نحت اليشم زي دمية بورسلين. لما شاف أبوه وأمه بيسلموا على ست كبيرة طيبة في نص الأوضة، عينيه قلبت وعارف إن الست العجوز دي هي الملكة الأم اللي أمه جابت سيرتها.
زي واحد كبير، قعد على الأرض وركع. وبعدها بس، بصوت طفولي عالي صرخ: "وجدتي الكبيرة، ياي لَيْ لي بيسلم عليكي!"
لما طفل بيدخل قصر سي نينغ، بيكون ناشف زي قطعة خشب. بيكون بيحترم أكتر ما بيكون عنده طاقة. مش زي ياي لَيْ لي، ده ذكي في كل حتة في جسمه. كلامه اللي بيقوله في الأول بيكون منعش أكتر ومش مقيد.
الملكة الأم انتبهت فجأة لياي لَيْ لي. "اسمك ياي لَيْ لي؟ قوم خلي العيلة تشوفك عن قرب."
ياي لَيْ لي ميعرفش حاجة عن الحياة، ومشى ليها بأناقة. "أزيك يا وجدتي!"
"يا سلام، كويس، كويس!" الملكة الأم ضحكت م الودن للودن. "عيون الولد ده شبه تلاتاشر القديم، شكله كيوت لما تبص له."
شانغغوان يويه قالت: "الأطفال بيحبوا الشقاوة، المهم ميزعلوش الملكة الأم."
الملكة الأم على طول دافعت عن ولدها. "الولد ذكي، يبقى متقبضوش عليه. في شباب كتير عارفين القواعد، بس الأطفال اللي زي دول، اللي عندهم حياة وحب، دول نادرين."
فنغ شوان روي كان متضايق شوية. "الولد ده مدلل من أبوه، ووجدته كمان بتعوده على كده. يا سلام."
الملكة الأم كانت متضايقة شوية. "الإمبراطور و يي إير اتقابلوا خلاص. ليه العيلة متعرفش؟"
"وقتها، الوقت كان ضيق قوي، الأحفاد مع ابن يي دخلوا القصر لابوه، علشان نخلي الأب يوافق إن الأحفاد مع أولادهم يدوروا على ابن يويه. وقتها يي إير طلع على أبوه وشده من دقنه، وده خوف أحفادي."
الإمبراطور طول عمره وقور. صعب على أي حد يتخيل المشهد، ياي لَيْ لي وهو بيشد دقنه. الملكة الأم مقدرتش تكتم ضحكتها. "أبوك طول عمره مش بيضحك، ومبيكونش ليه أي وقار قدام أحفاده."
لما بصت على الرجالة والستات اللي قدامها، مكنش عندها حل غير أنها تحس، "يويه إير عندها شكل مشهور في العالم وموهبة مالهاش مثيل. العيلة كمان قالت ل بينغيانغ إني معرفش مين اللي محظوظ علشان ياخد كنة زي يويه إير. إزاي تعرف إن التلاتاشر القديمين ساكتين وعندهم ابن معاك؟"
شانغغوان يويه احمر وشها فجأة. "الملكة الأم و يي إير جم في العالم ده، وده كان صدفة."
فنغ شوان روي خاف إن شانغغوان يويه تتحرج. وقال بسرعة: "الجواز بين جدة الإمبراطور، الحفيد وابن يويه، ده حتى مقدر من زمان. في لف ودوران. لما جدة الإمبراطور تكون مهتمة في يوم من الأيام، الحفيد هيحكيلك تاني."
الملكة الأم كانت بتفهم الدنيا كويس. قدام يي إير، طبعا، بطلت تدخل في الموضوع وقالت بفرح: "طيب، أنا مستنية عيلتي."
اتحولت وأخدت شانغغوان يويه. "يويه إير، لاو 13 هو أول راجل جميل في أحفاد عيلة آي. مش عيب إنك تتجوزيه."
شانغغوان يويه بخجل وطت راسها، "الملكة الأم..."
الملكة الأم كانت في حالة معنوية كويسة النهاردة. أخدت الكيك اللي على الطاولة وأكلت ياي لَيْ لي. "يي إير، طعمها حلو؟ قول لوجدتك الكبيرة، عندك كام سنة وبتدرس؟"
"كيك وجدتي طعمه حلو أكيد." عيون ياي لَيْ لي لمعت وطلع أربع صوابع. "يي إير عنده أربع سنين، وهيكون عنده خمس سنين بعد السنة. مستر وانغ علمني أدرس، بس أنا لسه بحب أمي تعلمني. للأسف، أمي دايما مشغولة."
الملكة الأم هزرت معاه، "السيد، معلّم كويس؟"
ياي لَيْ لي فكر، "مش وحش، ممل، مش ممتع زي ما نيانغ قالت."
لزق في ودن الملكة الأم وهمس، "يا وجدتي، بتحبي تسمعي قصص؟ يي إير يعرف يحكي قصص، حتى مستر وانغ بيحب يسمع."
"ها، بتعرف تحكي قصص؟" الملكة الأم بصت لياي لَيْ لي باستغراب. "احكي للعيلة الحزينة القصص اللي هتحكيها."
عيون ياي لَيْ لي الكبيرة قلبت على طول. "في قصص كتير عن يي إير هوي، منها سنو وايت والسبع أقزام، وكمان الأمير الضفدع، البطة القبيحة، تومبلينا... وجدتي الكبيرة مستعدة تسمع، يي إير هيحكيلك."
"أيوة، أكيد أنا." الملكة الأم عمرها ما سمعت عن القصص دي. هي مهتمة أكتر باللي طفل عنده أربع سنين هيحكيه.
شانغغوان يويه جريت عليه بسرعة. "الملكة الأم، يي إير طفل مجنون. متديش له اهتمام."
"العيلة الحزينة مستعدة تدردش مع يي إير. مش مسموحلك توقفي." قالت للوصيفة، "روحي المخزن وهاتي بعض الهدايا المحترمة اللي لسه واصلة من سيام، وادي ابن يي الحلو هدية مقابلة."
الوصيفة خرجت، وهي بتشتكي من فنغ شوان روي تاني. "لو عايز تجيب أولادك علشان يشوفوا العيلة الحزينة، متعرفش لو هتقولها مقدما. في حاجات كويسة كتير في العيلة الحزينة، بس هتاخد شوية وقت علشان نطلعها."
لما شافت إن الملكة الأم مبسوطة، فنغ شوان روي استغل الفرصة وبص لتحت وقال: "جدة الإمبراطور بتخبي حاجات كويسة، وهي مش عايزة تديها لابنها أو حفيدها. هي في الأصل محتفظة بيها لحفيدها العظيم."
الكل ضحك، الملكة الأم هددت إنها هتحبس شوان روي، "ليه، لسه بتاكل من كربونة ابنك، متقولش إن العيلة الحزينة فيها تحيز، لما تتجوز، أحزان طبيعية بس عندها هدية ليك. يويه إير هي مرات حفيد العيلة الحزينة. العيلة الحزينة جهزت الهدية بالفعل."
فنغ شوان روي فضل يزن على الملكة الأم، "يبقى، الأحفاد بيتلطخوا بنور الكنة. الجدة ممكن تكشف عن نوع الهدية اللي هتفتح بيها عيون الأحفاد."
الملكة الأم فجأة اكتشفتي إن التلاتاشر القديم، اللي مكانش مميز قبل كده، كان كيوت كمان.
"أنا خلاص ملك جين، ولسه مش صبور. ده ملوش أي قيمة."
فجأة افتكرت حاجة، "مر على الإمبراطور أيام وهو بيسمي يويه إير أميرة جين، بس ليه معاد الفرح لسه متقررش؟ العيلة الحزينة لازم تسأل عن ده."
فنغ شوان روي اتظاهر إنه مباليش. "وجدتي، شغل أبويا كتير، والموضوع ده مش مستعجل."
"مش مستعجل؟" الملكة الأم بصت له بابتسامة. "عيلتك التلاتة فجأة جم قصر سي نينغ علشان يشوفوا العيلة الحزينة. أنا خايفة إنها نية السكران. بعد مشي طويل في كل حتة، مش علشان بس نخلي العيلة الحزينة تحث أبوك عليك؟"
فنغ شوان روي اتقفش في المكان، ووشه على طول نام. "عيون الجدة زي الشعلة، وضيق تفكير الحفيد ميعرفش يخبي من عيون الجدة."
"الولد الشاطر اتعلم يتقرب من ناس تانية."
الملكة الأم اتحولت وقالت للوصيفة، "روحي وشوفي الإمبراطور فين وقولي إن العيلة الحزينة عندها حاجة تسأله فيها."
بمجرد ما الوصيفة مشيت، حد جه علشان يقول: "الملكة الأم، الأمير واللورد شانغغوان بيسلموا."
الملكة الأم ضحكت. "النهاردة شكلها يوم كويس. اللي المفروض واللي مش المفروض جم. من فضلكم ادعوهم يدخلوا."
بمجرد ما شانغغوان يو دخل، لقى عيلة ملك جين التلاتة. بعد ما شاف السلام للملكة الأم، تقدم وحضن ياي لَيْ لي.
"يي إير، وحشك جدو؟"
ياي لَيْ لي مكنش عنده مشاعر مع غوان يو. قابله كذا مرة على السريع. عقل الولد على طول نسي. الواد الصغير كان شاطر ومش عايز يكذب أو يحرج ناس، بس سأل شانغغوان يو.
"هو جدو عيلة مع يي إير ونيانغ؟"
شانغغوان يو مخدش باله إن يي إير هيسأل السؤال ده. كح كحة ناشفة من الإحراج. "جدو هو أبو أمك، طبعا هي عيلة."
"زي أبويا، لازم نستنى لما يي إير يكبر علشان يشوف يي إير؟"
شانغغوان يويه تقدمت وسحبت ابنها. "يي إير، مفيش قواعد مسموحة."
شانغغوان يو كان محرج قوي قدام بنتها. "يويه، أنتي كمان جاية علشان تشوفي الملكة الأم؟"