الفصل 43 شياو يي لي يسقط في الفخ
نقط الوخز بالإبر اللي مختومة عند شين شي انحلت لحالها، بس بعد المعركة دي، كانت متضررة نفسياً وجسدياً، قاعدة في السرير طول اليوم، متضايقة ومش قادرة تفكر في أي حاجة غير الشاي والرز.
الخطة اللي خططتها بنفسي بكل دقة طلعت هشة قدام شانغ قوان يوي. شانغ قوان يوي دلوقتي انتقلت لـ"بناء باويو" وعايشة مع يو رويي. يو رويي حذر جداً. بناء باويو محمي كويس أوي. صعب تخش سكينة بدري ولا تصب مية. حتى إنك تحرك شانغ قوان يوي تاني أصعب من إنك تطلع السما.
يا دوب عايزة أخد دوا صداع، شانغ قوان ياو دخلت وشها طويل.
"أمي، إيه اللي نقدر نعمله دلوقتي؟ لو شانغ قوان يوي رفضت توافق في يوم من الأيام، مش هبقى أميرة في يوم من الأيام؟"
البنت التانية اتخلت عنها وما كانش سهل إنها ترجع. عشان كده، علقت كل آمالها على بنتها الصغيرة. لما شافت وش بنتها الصغيرة الشاحب، اضطرت تطبطب عليها بكلمات ناعمة.
"أبوكي بيحاول يلاقي طريقة، عشان كده اطمني."
"يدور على طريقة يدور، أيام كتير عدت، ماشوفتش أبويا بيفكر في أي طريقة. بالعكس، شانغ قوان يوي اتفقت مع قاعة جيسينغ وخدعتنا في أكتر من 100 ألف قطعة فضة. مش قادرة أبلع الشر ده على أي حال."
شين شي تنهدت، "أنا مش زعلانة على الموضوع ده، بس أبوكي أمر أنه هو اللي يتعامل مع الموضوع ده وسابنا ملناش دعوة."
"أبويا متعود يبقى هادي. لو سابنا نتجاهلهم، هنتجاهلهم؟" شانغ قوان لي سخرت، وبتمرير، دخلت.
"شانغ قوان يوي ماكرة، بس عندها نقطة ضعف. فكروا كويس، إيه نقطة ضعفها؟"
شين شي و شانغ قوان ياو بصوا لبعض وقالوا في نفس الوقت، "شياو يي لي!"
شانغ قوان لي ابتسمت بشر، "مش هنقدر نتعامل مع شانغ قوان يوي، ومش هنقدر نتعامل مع ابنها؟"
شانغ قوان ياو تردد، "مع إن الواد صغير، بس ماكر ومش طبيعي. أختي، انتي خسرتي في إيديه. لو مافيش حل كامل، لازم متتصرفيش بطيش."
شانغ قوان لي عندها إجابات، "طبيعي. أنا خلاص عرفت طريقة. بس محتاجين نبقى كدا..."
الغيوم السودا اللي على وش شانغ قوان ياو اختفت على طول. "فكرة كويسة، طول ما ابن شانغ قوان يوي في إيدينا، مش هنخاف إنها ماتوافقش على شروطنا. لسه ما فاتش الأوان. خلينا نتحرك طول ما شانغ قوان يوي مش موجودة."
بعد شوية، بره بناء باويو، شبك كبير كان اتنصب، مستني شياو يي لي يدخل الشبكة، بس شياو يي لي كان ساذج ومدركش إن الخطر جاي تاني.
لما شانغ قوان يي مشيت، كررت عليه وعلى البقرة السودا إنه ما يخرجوش من بناء باويو، بس شياو يي لي اتعود على إنه يبقى حر في قلعة تاوهوا وملّ بسرعة من القعدة في بناء باويو.
قاعد على الأرض في الجنينة، شياو يي لي حط دقنه في إيده وبص على السما الزرقا اللي بره.
"بقرة سودا، عايز تخرج نلعب؟"
البقرة السودا جاوبت بأمانة، "أه، بس مش مامي المعلمة منعتنا نخرج نلعب؟"
شياو يي لي قلب عينيه وبص للبقرة السودا باحتقار. "انت غبي أوي. هنخرج نلعب شوية ونرجع. إزاي هتعرف لو انت ماقلتش وأنا ماقلتش؟"
"مامي المعلمة مش هنا، بس العمة التمانية في البيت. لو عرفت، مش هتوافق."
شياو يي لي فجأة نط. "هتروح ولا لأ؟ لو ماروحتش، ممكن أروح ألعب لوحدي. متقولش إني مخدتكش؟"
البقرة السودا حك راسه بطريقة بسيطة وأمينة وابتسم، "يا أستاذ، ماتزعلش، مش هروح معاك؟"
لما الأستاذ والتلميذ شافوا إنه مافيش حد حواليهم، اتزحلقوا على الباب زي السحلية.
لان شي كانت بتبص على شياو يي لي في الجنينة. لما شافتهم بيمشوا ناحية الباب، جريت قدامهم عشان توقفهم. "يا أستاذ، المدام قالتلي ما اخليكش تخرج."
شياو يي لي قال بعيون كبيرة مدورة ولبن، "أختي لان شي، أنا مش هروح في أي حتة مع البقرة السودا، بس هنتمشى حوالين هنا ونرجع. لو سمحتي، متقوليش لمامي لو الموضوع تمام."
وش شياو يي لي المدور اللي لسه صغير كان بيبين تعبير شوق، ومحدش قدر يرفض. لان شي اضطرت تقول، "ماتروحش بعيد، بس العبوا حوالين هنا."
"عارف!" الصوت ما خلصش، الأستاذ والتلميذ جريوا بدري.
في لمح البصر، بناء باويو اتبعد وراهم. شياو يي لي وقف وبص للبقرة السودا بفخر. "إيه رأيك، أنا لسه ذكي؟"
البقرة السودا بطبيعته حك راسه. "غير كدا، إزاي هتبقى أنت الأستاذ وأنا التلميذ..."
أول ما كمل كلامه، حس إن فيه حاجة غلط، عشان شبكة كبيرة كانت اتغطت. كان طويل وطبيعي إنه اتمسك في الشبكة الأول.
قلبه ماكانش كويس، وعلى طول صرخ، "يا أستاذ، فيه كمين، اجري!"
بس فات الأوان. في لمح البصر، الأستاذ والتلميذ اتمسكوا في الشبكة الكبيرة. كل ما بيحاولوا يحرروا نفسهم، الشبكة بتضيق أكتر.
مع إن شياو يي لي صغير، بس هدي بسرعة. لما شاف البقرة السودا بيصرخ بيأس، ماقدرش يمسك نفسه من إنه يسخر، "بقرة سودا، ماتخليش شكلي وحش. مالهاش فايدة نصرخ. ماتخافش، مامي هتيجي تنقذنا قريب."
شانغ قوان لي خرجت الأول ورفست شياو يي لي. "يا أرنب صغير، صرخ، ليه ما بتصرخش المرة دي؟"
شياو يي لي قال بابتسامة، "انتي وحشة، مش هتقدري تضربي مامي، بس بتطلعيها عليا كطفل. إيه المهارة دي؟"
شانغ قوان لي قعدت قدامه. "أنت طفل، إيه هي البقرة السودا؟"
شياو يي لي قال بصوت عالي، "البقرة السودا هو تلميذي. لو عندك شجاعة كفاية، سيبنا نخرج. مش هضرب، خلي تلميذي يحارب معاكي بجد."
شين شي و شانغ قوان ياو مشيوا لقدام شياو يي لي والبقرة السودا. لما شافوا البقرة السودا لسه بيشتم بألفاظ وحشة، ماقدروش يمسكوا نفسهم من الغضب.
شانغ قوان ياو سحبت شوية حشيش و حشرته في بوق البقرة السودا. "لو ماكنتش مؤدب، هخليك تتبل في قفص خنزير على طول."
فيه بركة مية قريبة. البقر السودا مش عايز يتبل في قفص خنزير. بالإضافة لكدا، بقهم مليان حشيش ومش قادرين يعملوا أي صوت. اضطروا يبصوا لبعض بغضب.
شياو يي لي البطل ما عاناش من خسائر فورية. لما عينيه دارت، على طول جات في دماغه. "يا جميلة صغيرة، لو ما سبتش عليك، متدخلوش في بوقي."
شانغ قوان ياو كانت في مزاج كويس لما سمعت شياو يي لي بيناديها بجميلة صغيرة. "يا واد صغير، إيه بتناديني؟"
"يا جميلة، انتي جميلة أوي، لازم ماتبقاشي مع الراجل الوحش ده."
شانغ قوان لي كانت غضبانة أوي. "مين اللي انت شايفه وحش؟ بحذرك، انت دلوقتي في إيدي. لو تجرأت تتكلم كلام فارغ تاني، هقتلك على طول."
شياو يي لي صرخ بخوف. "يا جميلة انقذيني، الوحش الوحش ده عايز يقتلني."
شين شي شافت خدعة شياو يي لي في لمح البصر. "الواد الصغير ده ذكي. هيبدأ يفرق من سن صغير. ماتقعوش في فخه."
شانغ قوان لي مسكت شوية حشيش وهددت إنها تحطها في بوق شياو يي لي. شانغ قوان ياو افتكرت إن شياو يي لي ناديها ست جميلة وحست بشفقة كبيرة.
"أختي، الواد ده صغير. أمرت فتحة بقه عشان ماخليهوش يتكلم كلام فارغ."
شانغ قوان لي سخرت، "بمجرد ما الأخت الثالثة سمعت إن الواد ناداك ست جميلة، بدأت تدافعي عنه."
شانغ قوان ياو ضحكت: "الواد صغير أوي إنه يكذب. عندك إصابة في وشك، مش محتاجة أقول إنه طفل، حتى الكبار هيخافوا لما يشوفوه."
المقصود إنها ست جميلة تستحق الاسم، وشانغ قوان لي عندها إصابة في وشها. الواد بيناديها وحشة ومظلمهاش على الإطلاق. شانغ قوان لي كانت غضبانة أوي لدرجة إنها ما قدرتش تتكلم على طول.
شانغ قوان ياو تجاهلت غضبها وقالت بنعومة، "يي إير، ماتخافش، أنا عمتك التالتة ومش هأذيك. لما مامتك ترجع، العمة التالتة هتخليك تخرج، تمام؟ بس دلوقتي ماتقدرش تتكلم. لو ضايقت العمة التانية، العمة التالتة مش هتقدر تنقذك."
شياو يي لي هز راسه بوعي. "تمام، العمة التالتة، بسمع كلامك، متقولش العمة التانية وحشة، بستنى مامي تطمنني."
شانغ قوان ياو قامت وابتسمت: "أختي، الواد محتاج يطبطب عليه. في الواقع، يي إير كويس. ماتحطيش عليه عبء."
شانغ قوان لي سخرت، "إيه قصدك، الأخت التالتة بتعمل نفسها طيبة قدام الأطفال دلوقتي؟"
خادم جري عشان يبلغ، "مدام، روحي للقاعة الأمامية بسرعة. فيه أب في القصر بيجي يبلغ عن أخبار كويسة وبيستنى مكافأة في القاعة الأمامية."