الفصل 128 لقاء واحة مع لص الجبل
فينغ شوانروي، مع مراته، كان مبسوط أوي في غانان. بعد ما استلم المرسوم الإمبراطوري اللي بيقوله يرجع لبكين، حس إن طعم الحياة بقى ممل شوية.
"غانان دي مكان ناسها طيبين، ومفيش فيها قرف اللف والدوران اللي في بكين. لو مفيش حرب، كنت أتمنى أعيش معاكي تحت السور الشرقي، نقطف أقحوان ونشوف جبل نانشان براحة."
عيون شانغغوان يوي قلبت. "أنت أمير. خايفة إن تبقى غني وعايش في سلام مش هو اللي بتتمناه. عندك كرامة إنك تدعم الجنود على الحدود ومش عايز ترجع لبكين. عايز تعصي الأمر؟ بس، الإمبراطور بس أمرك ترجع لبكين، بس ما حددش إمتى هترجع. ممكن نسافر براحتنا ونستمتع قبل ما نرجع لبكين."
فينغ شوانروي اتنهد. "أنتِ كلها خطط شيطانية. دلوقتي لما بشوف عينك بتدور، رجلي بتترعش. ماتضغطيش عليا بوالدك. لو عايزة نلعب، أنا معاكي. بس، مع مجموعة كبيرة من الحراس، إزاي هنستمتع؟"
"عندي فكرة، نصلح طريق الألواح و نعبر أكان في الخفاء. نخلي الحراس يرجعوا لبكين بضجة كبيرة. أما إحنا، نتنكر ونروح من طريق تاني، وكأنه شهر عسل لينا."
"فكرة عظيمة!" فينغ شوانروي كان بيسمع كلام شانغغوان يوي وينفذ أوامرها. في اللحظة دي، هي صح، و راسه كمان زي الدجاجة اللي بتنقّط رز.
يان زي نينغ سمع الكلام بره البيت ودخل. "أيها الأمير، الأميرة، مش ممكن تسبوني لما تروحوا تلعبوا."
فينغ شوانروي دلوقتي مستعجل إنه يبقى مع غوان يوي لوحده لمدة 12 ساعة في اليوم. مين هيرضى يان زي نينغ إنها تدخل في الموضوع؟ من وقت ما عرف إن يان زي نينغ بتفكر فيه، وهو بيبعد عنها. على العكس، شانغغوان يوي كانت كريمة، كأنها مش عارفة حاجة.
بس، يان زي نينغ كانت مع شانغغوان يوي و لسه عاملة إنجازات كبيرة. ما قدرش يرفض ولازم يبص لـ شانغغوان يوي عشان تساعده.
شانغغوان يوي أكيد عارفة اللي قصده فينغ شوانروي. مسكت إيد يان زي نينغ وابتسمت: "زي نينغ، كنت لسه هقولك على حاجة."
يان زي نينغ كانت متوترة شوية. "الأميرة عندها كلام تقولوا، خلاص مش لازم تتصرفي معايا كده."
"عايزاكي تتنكري في شكلي و شيوى مينغ يتنكر في شكل الأمير. هترجعوا لبكين بالراحة من الطريق الرئيسي. أنا هخرج أتمشى مع الأمير وهنرجع لبكين بسرعة عشان نقابلكم."
يان زي نينغ كانت زعلانة أوي. "ليش نرجع لغانان طول الطريق. ليش لازم أرجع لوحدي؟ شيوى مينغ ده أهبل. مش بطيقه. مش عايزة أروح معاه طول الطريق."
شيوى مينغ كان غضبان أوي. "أنتِ مش عايزة تروحي معايا طول الطريق، فاكرة إن أنا موافق؟ الأمير مش بيفكر إنه يدعمني. أنتِ والأميرة مافيش حد يخدمكم في الطريق. غير كده، الحرب دي، تسيبوكي والأميرة، و أمي ممكن تشتميني لحد ما أموت لما أرجع للحكومة."
فينغ شوانروي بصق عليه. "يا ولد يا وسخ، مش لازم تستخدم المربية كعذر. أنا في الطريق مع الأميرة. إيه المشكلة فيك؟ بسألك، عندك أي مهارة قتالية؟ عقلك يقدر يدور حول الأميرة؟ خلاص خلصنا. أنت الإثنين روحوا مع الحراس. الأميرة وأنا هنروح لعالمنا الخاص."
شيوى مينغ و يان زي نينغ غصب عنهم مشيوا. فينغ شوانروي و شانغغوان يوي فكروا إن المشكلة اتحلت. ما كانوش عايزين يفتحوا الباب تاني يوم لما إتنين رجالة وستات مسلحين بالكامل فاجئوهم.
فينغ شوانروي كان في موقف صعب. "إنتو الإتنين اتفقتوا على ده، عن عمد."
يان زي نينغ قالت ببرود. "مين اتفق معاه، أنا قولت من الأول، فين الأمير والأميرة، أنا هكون هناك، مالهاش علاقة بشيوى مينغ."
شيوى مينغ ما بصلش. "من الطفولة لحد ما كبرت، عمري ما سبت الأمير. الأمير مش ممكن يفضل اللون على الأصحاب. لما بيتجوز مراته، بيرميني على جنب."
فينغ شوانروي قال بمرارة. "لما أرجع لوانغفو وأشتكيكم قدام لان شي، هيكون في عواقب وحشة."
شيوى مينغ ابتسم. "يا صاحب الجلالة، أنت موافق، أنا هقود الحصان ليك."
يان زي نينغ سخرت. "أنا جاهزة. لما تكونوا جاهزين، خلاص فات الأوان."
فينغ شوانروي و شانغغوان يوي غيروا ملابسهم لملابس شباب أغنياء وستات بيوت. شيوى مينغ تنكر في شكل مساعد و يان زي نينغ تنكرت في شكل خادمة. مجموعة من أربعة أشخاص خرجوا من البوابة ومشوا مع بعض.
في الطريق، شيوى مينغ و يان زي نينغ كانوا بيتخانقوا مع بعض، و فينغ شوانروي و شانغغوان يوي كانوا بينصحوا من وقت للتاني، وده كان ممتع.
في مفترق طرق، فينغ شوانروي قال. "الطريق كله للغرب هنا هو لويي، المدينة الإمبراطورية لغرب تشونغتشينغ، وللجنوب هو يونغتشينغ، المدينة الإمبراطورية لـ داليانغ."
عقل شانغغوان يوي اتحرك. "عمري ما روحت لـ شييو. ليش ما نروح لـ لويي عشان نشوف عاداتهم الغريبة؟"
فينغ شوانروي فهم اللي في دماغها بعد شوية تفكير. "تمام، خلينا نروح لـ لويي."
في العصر، قطعة ذهبية مالهاش نهاية ظهرت قدام الأربعة، و عدد لا يحصى من الكثبان الرملية و الحصى ارتفعت زي الموجات المتصلبة، و إمتدت للأفق الذهبي البعيد.
فينغ شوانروي قال بابتسامة: "بعد ما نعدي الصحراء دي، يبقى شييو."
شانغغوان وي كانت قلقانة شوية. "مش لازم نركب جمل عشان نعبر الصحراء؟ الحصان بتاعنا هيكون عنده مشكلة؟"
"أنا عارف التضاريس بتاعة المية ميل اللي حوالينا كويس أوي. حجم الصحراء دي مش كبير. فيه واحة مش بعيد. هنرتاح في الواحة الليلة."
فينغ شوانروي كان صح. في الغسق، واحة ظهرت بشكل عجيب على الأفق في المسافة.
الأربعة ركبوا أحصنتهم وضربوا بالصوت عشان يروحوا قدام. شفتي أشجار الصفصاف الخضرة في الواحة، منعكسة على بحيرة بتعمل تموجات. بس، القرية اللي الدخان كان بيطلع من مداخن المطبخ فيها في الماضي كانت هادية، وما كانش فيه أي ألعاب نارية، ولا حتى ناس.
شيوى مينغ إرتعش. "أيها الأمير، أنا فاكر المرة اللي جينا فيها، كان فيه سوق، وكان مزدهر أوي. حتى لو مافيش سوق النهارده، الوقت بيتأخر، بس الناس في القرية المفروض يطبخوا في الوقت ده، بس القرية ولا فيها أي ناس، وده غريب شوية."
فينغ شوانروي لاحظ ده كمان. "في حاجة غريبة هنا. بغض النظر عن ده، خلينا نروح للقرية ونشوف."
أربعة أشخاص قادوا الحصان ومشوا للقرية بالراحة.
كل بيت في القرية قفلوا أبوابهم، و الكلاب اللي كانت بتلعب في كل مكان اختفت. كان فيه قشعريرة في صدور الأربعة.
شيوى مينغ فتح باب ساحة وصرخ. "فيه حد في البيت؟ إحنا عابرين سبيل. بنعدي من هنا وعايزين نبقى."
مشى حول الغرفة ولقى إن مافيش حد فعلا. مشيت كذا مرة ورا بعض، كلها نفس الشيء.
شانغغوان وي كان عنده حاسة سمع قوية وفجأة قال. "فيه شوية ناس جايين عند مدخل القرية، ولسه بيركبوا أحصنة، مش زي أهل القرية."
فينغ شوانروي اتذكر إن لصوص الجبال كانوا منتشرين في المنطقة دي وما قدرش يمسك نفسه و قال. "لأ، إحنا قابلنا لصوص جبال."
لما الصوت خلص، سمعوا صرخة. كانوا محاصرين بمجموعة من الناس لابسين بشكل غريب ومسلحين بكل أنواع الأسلحة الغريبة.
الرجل الأول ابتسم بشر. "أخيراً شفتي شوية ناس عايشين. فكرت إن الرحلة دي هتبقى بلا فايدة."
فينغ شوانروي رفع رأسه. "إحنا عابرين سبيل. الوقت بيتأخر. بس عايزين نبقى هنا. ممكن أعرف اسم البطل؟"
"أنا مش بغير اسمي عشان أقعد أو أغير اسمي، جبال تيانشان ما عندهاش رجول و أحصنة بدون ظل."
ما ليو بص على ناس فينغ شوانروي من فوق لتحت، و شاف إنهم لابسين كويس وعندهم فلوس كتير، و ضحك بفرح.
"يا جماعة، هيا نخلص الرحلة دي!"