الفصل 156 حسن النية
رد فعل حمل شانغوان يوي كان قويًا جدًا. كانت بترجع اللي تاكله، وكمان تحس بغثيان لو شافت شوية لحمة. بعد كام يوم، وشها بقى أصفر خالص.
فنج شوانروي ما كانش متوقع إن الحمل يكون صعب كده على الستات. بعت دكاترة كتير من بتوع الإمبراطورية عشان يشوفوها. كلهم قالوا إن ده طبيعي في الحمل، وما يقلقش.
دي حاجة طبيعية إنها تعاني كده. ما فيش عدل. فنج شوانروي اتجنن خالص.
لما شانغوان يوي اتحسنت شوية، قال بقلق شديد، "يوي، إنتي دكتورة. بترجعي كتير كده، مش ممكن تعالجي ده؟"
شانغوان يوي ابتسمت بمرارة، "إيه المشكلة؟ لما تولدي طفل، دي بتعة جهنم. كل الستات في العالم بيمروا بده. الأدوية ممكن توقف الترجيع، بس أنا خايفة من تأثيرها على الجنين. استحمل، وهتبقى كويسة بعد شوية."
فنج شوانروي مالوش حل غير إنه يكون لطيف ومراعي لشانغوان يوي.
شانغوان يوي محتاجة ترتاح وهي حامل، بس الناس بتيجي تزورها كل يوم، وده بيخلي فنج شوانروي زهقان ومتعذب.
فنج شوانروي مرة كان عايز يقفل الباب في وش الضيوف، بس شانغوان يوي نصحته، "أغلب اللي بييجوا يشوفوني بيحاولوا يتوددوا، بس فيه منهم ناس أصحاب مبادئ. شايفين إنك شخص بتعمل حاجات مفيدة، وعندهم أمل كبير فيك، وعايزين يمشوا معاك. ده مش زي زمان. ما ينفعش تحارب لوحدك وتمشي لوحدك. لازم تختار أصحابك من الوزراء."
فنج شوانروي ما بيحبش الحفلات، "ما بحبش حد يزعجني، وبكره الحفلات أكتر. غير كده، الأب بيكره العلاقات القوية بين الأمير والوزراء في المحكمة. ليه نلمس الحاجة اللي بتزعله؟"
"الحاجات اللي في الدنيا اللي ممكن تكون كويسة، لو إنت جاي من بيت شعر وكتابة، أكيد، ممكن تسيب نفسك على طبيعتها. للأسف، إنت اتولدت في عيلة إمبراطورية. من اللحظة اللي اتولدت فيها، تقرر إنك مش هتعيش حياة إنك تقطف أقحوان تحت السياج الشرقي وتشوف جبل نانشان بهدوء. إنت بتتعرض للتنمر من إخواتك من وأنت صغير، وده ممكن تستحمله، بس الهجوم الجنوبي بتاع جيش دي الشمالي على عتبة الباب، لو حصل إهمال، يبقى البلد بتتدمر والبيت بيخرب، فيه ناس مستعدة تاخد العالم في عاصفة، وتراهن على ثروة البلد عشان تقتلك، حاجة زي دي، إزاي ممكن تتحملها؟ من إيجاد العرش، لقطع طعامك وذخيرتك، لإصدار أمر بالصيد واستخدام قوى جيانغو عشان يصطادوك، ممكن تتحمل كل ده؟"
فنج شوانروي تنهد، "لو ما قدرتش أتحمل؟ مش فيه أب مسؤول عن الموضوع ده؟"
"لو الأب عادل بجد، كنت هتتعرض لكل المعاملة السيئة دي؟ الأمير بيخدع رؤسائه ومرؤوسيه، وما منعش ولا عالج وباء الكوليرا، بس أفرجوا عنه بعد كام يوم تفكير، وبعدين كلفوه بمهمة مهمة. المرة دي، قائد قصر الشرق اللي بيستنى الحراس قاد حراس قصر الشرق عشان يهاجموا الأمير، والشاهد والإثبات موجودين. الأب بس خلى الأمير محبوس في قصر الشرق."
"مش الأب أمر تشو جينغيو، من قسم الحرس الملكي، إنه يحقق؟ نستنى بصبر. الأب أدانا شرف كبير ومعروف، ولازم نكون راضيين."
شانغوان يوي شوية مش عارفة تتكلم، "مش شايف، الأب بيحمي الأمير؟ لو هاجمت الأمير من السلالة، ده هيقع على راسك، وهيموتوك عشر مرات مش كتير، بس على راس الأمير، بس تحقيق لا نهاية له. بعد كل الأيام دي، فيه أي حركة من تشو جينغيو؟ لأ. لو بتوقع صح، أكيد هتكون ضجة كبيرة وكلام فاضي، وهتخلص في النهاية. لما الضوء يروح، الأمير هيرجع بقوة."
فنج شوانروي، أكيد عرف إن الأدلة قاطعة. أبوه لسه مش عايز يتعامل مع الأمير. هو فعلاً مشكوك فيه إنه بيحميه، بس مش عايز يواجه ده مباشرة. في الوقت ده، يسمع تحليل شانغوان يوي بالشكل ده، فجأة عرق بارد.
بس لسه عنده أمل، "ممكن، الأمور مش بالخطورة اللي إنتي شايفاها."
"يو وانغ أظهر لك طيبة، بس كان عايز يستخدمك عشان تهاجم الأمير. لما مالكش قيمة، هيتخلص منك بدون تردد زي ما بيرموا فوطة قذرة. لما ترجع وحيد تاني، موتك هيجي."
"مش ممكن أكون أمير فاضي ما عندوش مشاكل مع العالم؟"
"ما فيش عالم، ما فيش مشكلة، حد بيصدق ده؟ لو لسه أمير مجهول قبل كده، وما حدش فاكر وجودك، ممكن تنقذ حياتك. للأسف، إنت دلوقتي جنرال مشهور في المحكمة، بتمسك مئات الآلاف من الجنود، وده هيمثل تهديد كبير لأي وريث للعرش. دلوقتي مش عايز تلجأ للأمير ولا ليو وانغ. ممكن أسأل ملك جين، إزاي ممكن تقنع الناس إنك مش بتطمع في العرش؟"
فنج شوانروي اتفاجئ، "مش إنتي عايزاني..."
شانغوان يوي منعته من إنه يكمل بكلامه، "الأمير ضعيف، عقول الناس بتتحرك، وتغييرات طفيفة بتحصل في المكتب الكوري. لو ما قدرناش نغتنم الفرصة اللي بتيجي مرة في العمر دي عشان نوحد الناس أصحاب المبادئ حواليك، بس نطرد الكل، ونستنى لحد ما نلاقي إننا دايما لوحدنا، يبقى فات الأوان عشان نندم."
فنج شوانروي حس إن شانغوان يوي بتهول شوية، وما وافقش على رأيها تماماً، بس ما قدرش إنه يرفضها.
"يا جدعان، حبيبي، بما إن الجسم مش كويس، لسه بتفكري في حاجات العيلة والبلد دي، مش لنفسك، لازم تفكري في البيبي اللي في بطنك. نامي وارتاحي، وما تحطيش أفكار سخيفة. اللي إنتي بتقوليه، أنا همشي عليه."
شانغوان يوي عرفت إنه بيتهرب، وغضبت على طول، "رغم إني صغيرة، أنا عارفة كتب التاريخ كويس. دي كلها طرق عشان نسعى للبلد. لو ما سمعتش، هيجي وقت وتعاني."
فنج شوانروي شافها غضبانة، وسارع إنه يراضيها، "يا طفلتي الصغيرة، أنا دايما باخد كلامك كأنه مرسوم إمبراطوري بالحرف. بس أنا بتساءل، لو روحت حفلات، مين هيكلمك ويخليكي سعيدة؟ إنتي عارفة إني عمري ما سعيت ورا أي حاجة. أنا بس عايز مراتي وأولادي يدفوا الكانغ. طول ما إنتي وأولادك بخير، أنا هقرا أميتابها بوذا."
عينيه بصت على بطن شانغوان يوي مباشرة وغير الموضوع، "الطفل ده شقي أوي عشان يتعب أمه. لما يطلع، أنا هضربه أول واحد."
شانغوان يوي ابتسمت "بشكل مايل"، وتركيزها فعلاً كان على الطفل اللي في بطنها، "كل طفل كده في بطن أمه. لما كنت حامل في يي إير، ما كنتش برجع. إنت بس اللي ما كنتش تعرف."
فنج شوانروي اتحرك من جواه، وحضنها وقال، "يوي، إنتي بتعاني."
شوي شيان دخلت وقالت، "الأمير، الأميرة، الأميرة الملكية، والأم والبنت بتوع زوجة شانغوان هنا."
شانغوان يوي اتفاجئت، "إزاي الأميرة الملكية معاهم؟"
فنج شوانروي ضحك، "الناس بتقول إن الحمل بيخلي الواحد غبي لمدة تلات سنين، وده حقيقي. مدام شانغوان ذكية ومليانة حكمة. أنا مش عارف إيه الأفكار السيئة اللي حركتها المرة دي. هي قلقانة إننا هنقفل الباب في وش أمها وبنتها، فعشان كده جرت الأميرة الملكية، وخليتنا نتحرج إننا ننزل وشنا."
"مش غلطتي إني غبية." شانغوان يوي بصت عليه وبعدين تنهدت، "مهما كانت نيتها، في النهاية، هي من العيلة. لسه عايزة تشوفها."
فنج شوانروي وقف، "إرتاحي كويس، وأنا هخرج أشوفهم."
شانغوان يوي قلبت وجلست، "أنا هاجي معاك. أنا زهقت من السرير الأيام دي. دلوقتي روحي كويسة وأروح أشوف إيه الدوا اللي مدفون في القرعة بتاعتها."