الفصل 133 قطع هو
في هذيك اللحظة، حزن صاحب المحل طلع. "أهلي، مع ولادهم وأمهم، وثلاثة عيال صرفوا كل اللي معاهم في البيت. عشان ننقذ الولد الصغير، ما في طريقة غير إني ألاقي طريقة أبدل بيها النزل. بس دلوقتي الوباء منتشر والكل في خطر. مين اللي مستعد ياخد نزل؟ رجيت أبوي وشكيت لوجدتي. وأخيرًا لقيت واحد مستعد يدفع 52 ألف تايل من الفضة. ..... الفضة دي وصلتني إمبارح بس. افتكرت ابني هيتنجد النهارده، بس طلع محتاج ألف تايل عشان ياخد رقم بس. أنا..."
وهو بيتكلم، حلقه اتخنق ومقدرش يقول أكتر من كده.
شانغغوان يوي جاها حماس، وكانت عايزة تتكلم بس. فنغ شوانري مسك إيدها وأشار لها تهدى.
شانغغوان يوي بصت لـ فنغ شوانري وفهمت على طول قصده إيه. لسة ماشافتوش كيم داي-فو بنفسها، فـ متسرعة إنها تاخد أي قرار.
الكل نطوا رقابهم وقعدوا يستنوا في الريح الباردة اللي بتعض دي. ومحصلش حاجة لحد متأخر الصبح لما كيم داي-فو مشي ببطء للعياة.
لما شاف ناس كتير جاية النهارده، كيم داي-فو كان مبسوط أوي. بص حواليه وقال بهدوء:
"يا جماعة، دلوقتي دوا إنقاذ الحياة نادر، وموش مقدر بتمن. الأول، لازم تفهموا كويس. دلوقتي، 32 ألف فضة عشان علاج الكوليرا. لو مش معاكوا المبلغ ده، ما تدخلوا في اللعبة دي. روحوا البيوت وجهزوا نفسكم للي هيحصل بعدين."
"تلاتين ألف! يا إلهي!" صاحب المحل اللي واقف جنب شانغغوان يوي انهار على طول.
"حتى لو بعنا أبونا وأبونا مع بعض، مش هنجمع 32 ألف فضة." وزحف قدام كيم داي-فو.
"يا دكتور، أرجوك، انقذ ابني، عيلتنا فيها تمن أفراد، ودلوقتي بس احنا الأب والابن. عشان أنقذه، حتى بدلت النزل بخمسة آلاف تايل فضة. دي آخر حاجة أملكها، أنا..."
قبل ما يخلص كلامه، فيه واحد قام على طول ونطر فيه. "إيه الخمسة آلاف فضة اللي بتضيعهم هنا؟ متأخرش وقت كيم داي-فو. اطلع بره."
صاحب المحل كان متوتر. "بس أنا دفعت ألف تايل فضة."
لما الراجل حط إيده عليه، كام بلطجي وقفوا على طول. "إيه، بتتجرأ تعمل مشاكل هنا عند كيم داي-فو، وعايز تعيش بسرعة، صح؟"
نار القلق اللي في قلب صاحب المحل هاجمته على طول وفقد الوعي على الأرض.
شانغغوان يوي تنهدت، وراحت عنده وحطت حباية في بقه، وطلبت من شيو مينغ إنه يشيله للعربة.
في وقت قصير، صاحب المحل أخيرًا صحي براحة ودار وشه. بص لابنه بيأس. خط من الدموع اللي لونها مش صافي نزلت على خده.
شانغغوان يوي راحت قدام العيادة وشافت كيم داي-فو استلم تذكرة الفضة. طلعت علبة دوا وسلمتها للمريض.
عرفت من نظرة واحدة إن الدوا ده كانت هي اللي وزعته لـ فنغ شوانري.
بعد ما قرأت كام مرة ورا بعض، اتأكدت إن دوا كيم داي-فو فعلًا وزعته هي، عشان مستحيل دوا غربي يظهر في الزمن ده، سواء في داليانغ أو شيوي.
فنغ شوانري وشه أحمر. "معقول، ما ليو قال إن الوباء منتشر على حدود داليانغ، والأدوية اللي وزعناها زمان بتخلي الناس أغنياء في شيوي."
شانغغوان يوي أمرت يان زي نينغ، "ارجع على طول لنزل يويلاري وفك النزل لصاحب المحل."
وهمست شوية كلمات لـ شيو مينغ. لما شافت فنغ شوانري بيبصلها بابتسامة، اعتذرت على طول وقالت: "آسفة، ما اتكلمتش معاك، عشان كده أخدت قراري بنفسي."
فنغ شوانري بص على تعبير وشها ومش بس عجبته. "يوي إير، أنا فعلًا شاكك إنك جنية بعتاها غوانيين بوديساتفا عشان تنقذ الناس من النار والمية."
"متتكلمش كده دلوقتي." شانغغوان يوي معندهاش وقت تهزر معاه. "ابن صاحب المحل تعبان أوي ومينفعش نأخر أكتر من كده. ارجع النزل بسرعة وانقذوا الولد ده الأول."
فنغ شوانري بص على كيم داي-فو، اللي كان بيطلب تذاكر الفضة في ييغوانغ، وابتسم. "المرة دي، طريق كيم داي-فو المادي اتقطع تاني بسببك."
ولما شاف إن عدد المرضى اللي جم النهارده أكتر من ضعف عدد امبارح، كيم داي-فو قعد على الأرض على طول ورفع السعر من 52 ألف فضة لـ 32 ألف فضة. من وجهة نظره، فيه ناس أغنياء كتير في بكين، وهيقدروا يتحملوا الفلوس دي لو عضوا على سنانهم.
بس قريب اكتشف إن العربيات اللي قدام ييغوانغ بتغادر واحد ورا التاني، والمرضى اللي في الطابور مترددين ومش عايزين يتقدموا.
كان متضايق شوية. راح شخصيًا لعيلة المريض وشاف المعرفة ما صاحب المحل، فقال "هاها":
"ما صاحب المحل، إيه الموضوع، بتضحي بحياتك عشان متدفعش فلوس؟ دورك جه. مش عارف، ليه لسة بتستنى؟"
صاحب المحل ما هو رئيس تجارة الشاي. معاه 32 ألف فضة في جيبه. بس الفضة بتاعته مش من سلاح. 32 ألف فضة بتلمع كفاية إنه يكسبهم سنين طويلة. سمع الناس بيقولوا إن الدكتور اللي في نزل يويلاري بياخد بس واحد أو اتنين فضة، بس مش عارف إذا كان ده صح. دلوقتي دفعت رسوم اللوحة 12 ألف تايل فضة. دلوقتي همشي. مش بس مش هعرف أرجع الـ 12 ألف تايل فضة، بس كمان هزعل كيم داي-فو. كان متورط في قلبه، وبشكل طبيعي اتردد.
دوا كيم داي-فو ممكن يعالج الأمراض فعلًا. لو السعر ممكن يقل، مش عايز يتبهدل. عشان كده قال: "كيم داي-فو، أنا عارف دواك ممكن يعالج الوباء، بس 32 ألف فضة، غالي أوي؟"
كيم داي-فو فجأة زعل. "الذهب قيمته عالية والدوا ملوش قيمة. عمرك شوفت حد بيفاصل قدام الدكتور؟ لو صاحب المحل ما بيحبش يدفع فلوس، مش هنصحه."
مجموعة عيال جريوا وقالوا بصوت عالي: "فيه دكاترة في نزل يويلاري متخصصين في الوباء. محتاجين بس واحد أو اتنين فضة عشان ينقذوا الناس."
كيم داي-فو كان مستعجل. "العيال بتكدب. متسمعوش كلامه. واحد أو اتنين فضة يعالجوا الكوليرا. ده كلام عبيط."
صاحب المحل ما كان عايز يفكر. "كيم داي-فو، مش مصدقك. وإلا، هروح لـ نزل يويلاري الأول. لو العيال دي بتكدب، هاجي تاني ليك."
جين سان اللي ورا كيم داي-فو قال ببرود: "متلومنيش لو منبهتكش. لو مشيت دلوقتي. لو جيت تاني، هتدفع رسوم اللوحة تاني."
صاحب المحل كان غضبان. "كيم داي-فو، كلنا من الريف. عشان الفضة، ليه بتعملوا كده؟ جمعت 5 آلاف تايل فضة إمبارح، وده كان سعر خرافي. دلوقتي بتجمع 32 ألف تايل فضة. مش ده استغلال للظروف؟ خلاص، الحياة والموت مكتوبين، والسعادة غالية في الجنة. لو نزل يويلاري مقدرش ينقذ ابني، هقبل قدري، وكيم داي-فو، اللي معاه ألف تايل فضة، هيخليهم عشان يشتري دوا ويوكلهم."
جين دافو كان غضبان وأشار لـ صاحب المحل ما. "يا بخيل، روح البيت مع الفضة وجهز تابوت لابنك."
لما شاف كيم داي-فو بيتخانق مع صاحب المحل ما، كام مريض وراهم مشيوا في عربية.
في الصبح، كان لسة فيه ناس بتتكوم في الشارع. في أقل من الضهر، ييغوانغ بقى مهجور. كان فعلًا غريب. الناس دي اللي عايزة فلوس بس مش عايزة تموت. لما سمعوا إن 32 ألف فضة بتخوفهم، أو إن العيال دول قالوا إن الدكتور فعلًا جه لنزل يويلاري عشان يخرب الشغل.
جين سان هو عيلة كيم دافو، وهو بلطجي في المنطقة دي. في الوقت ده، قال ببرود: "آ ني، روح لـ نزل يويلاري وشوف إذا كان فيه دكتور فعلًا بيخرب الشغل؟"
آ ني رجع قريب. "يا سيد تالت، مش كويس. كل المرضى اللي عندنا هنا راحوا لـ نزل يويلاري. عيلة جين بتاعتنا ييغوانغ اتقطع!"