الفصل 51 حرب المعلم والتلميذ شياودينغزي
ما يدريش شياودنغزي، لأنهم ركضوا طول الطريق، وطلعوا بره المدينة بعشرات الأميال.
البقرة السوداء أخيرًا استوعبت الوضع. "أنت مو رجال. وش تسوي مع أستاذي؟ نزلني بسرعة."
هوية شياودنغزي انكشفتي، بس ما استعجل. شاف ما فيه أحد حولهم، وفكر: يا لهوي على الغبي، ما عرفت إني مو رجال إلا الحين.
نزل شياو يي لي عالأرض وجلس جنبه. وقتها بس، بدأ يغازل البقرة السوداء ببطء. "إيه، بالنسبة لك، ليش دايمًا تلاحقني؟"
البقرة السوداء ردت بجدية. "وش تسوي مع أستاذي؟ لازم تنزله بسرعة، عشان ما أتعب وألاحقك."
"هالولد أستاذك؟" شياو دنغ زي ضحك. شاف إنه ما يفهم شي من الدنيا، وما وده يكلمه كثير، ولا يبي يموت بطريقة غبية، فهدّاه.
"بأخذ أستاذك لمكان بعيد. ارجع، ولا تتبعنا."
لما البقرة السوداء شافت شياو يي لي منسدح وما يتحرك عالأرض، قلبها فجأة خاف. "وش سويت بأستاذي؟"
شياودنغزي لمح شياو يي لي. "بس نام، بيكون بخير لما يصحى بعدين."
"الأرض باردة مرة. إذا نمت كذا، بتمرض. لا، لازم آخذه وأخليه ينام." البقرة السوداء حكّ راسه. "لا، إذا نمنا وتكلمنا بصوت عالي كذا، كيف ما راح يصحى؟"
ركض و مسك شياودنغزي من ياقة القميص. "هل قتلت أستاذي؟ راح أتشاجر معك."
شياودنغزي ما كان متوقع إن البقرة السوداء راح تهاجمه. البقرة السوداء طويل. هو جلس عالأرض، و خسر في البداية.
البقرة السوداء هاجم بأسلوب يائس، بحركات حادة جدًا. شياودنغزي بس كان يصد، بس ما رد الهجوم.
بعد كم حركة، شياودنغزي أخيرًا قلب الوضع، بس البقرة السوداء ورّطه وما يقدر يروح مع شياو يي لي.
لما البقرة السوداء فجأة لقى الأستاذ، ما كان فيه أي شي يشتت انتباهه و كان مركز على شياودنغزي. بس شياودنغزي كان يفكر بشغله. كان خايف من إن أحد يمر، و إن شياو يي لي يصحى ويهرب. بين فترة وفترة، يرفع عينه ويطالع حوله.
شياودنغزي كان مشتت، وتعادل مع البقرة السوداء اللي فنونه القتالية وسط.
الرجال الاثنين تشاجروا بعناد لدرجة إن السما صارت ظلام. في غمضة عين، مرّت ساعتين، كل ما كان شياودنغزي مستعجل، كل ما ما قدر يخلص من المشاكل.
كان فيه مطر خفيف في السما، و هبّت نسمة باردة. شياو يي لي حس بوخز، تحرك وصحى.
شاف نفسه نايم في مكان غريب، و للحين مبلول من المطر، يضحك ويبكي، بس سمع صراخ في أذنه. قفز وطالع بانتباه. شاف البقرة السوداء تتشاجر مع رجال لابس لبس السيد وانغ.
فات الوقت يفكر في أي شي ثاني، شياو يي لي خدع نفسه و انضم لمجموعة المتشاجرين. بحجمه الصغير وجسمه المرن، قفز على ظهر شياودنغزي ومسك لحيته. ما توقع إن اللحية مزيفة، بس كانت مغطاة بغرا، وانقطعت.
لما البقرة السوداء شاف الأستاذ انضم للفريق، صار عنده حماس. "أستاذ، الرجال هذا تظاهر إنه رجال وضيعك عن وعيك. التلميذ راح ينتقم لك."
شياودنغزي تلقى لكمات و ركلات من ورا من شياو يي لي. على الرغم من إن قوته غير كافية، بس كان مشتت. النتيجة، خسر.
شياو يي لي شاف فرصة وقفز فوق شياودنغزي. لما سقط، كان دقيق و إصبعه كان موجه لنقطة باي هوي في شياودنغزي.
شياودنغزي تمتم بـ 1، وطاح عالأرض على طول.
البقرة السوداء سافرت بعشرات الأميال وتضاربت مع شياودنغزي لوقت طويل. في ذا الوقت، كان منهك. شاف شياودنغزي طاح، طاح على الأرض هو بعد.
شياو يي لي عرف إن الرجال اللي قدامه كان جيد في الفنون القتالية، و أستاذه وتلاميذه استغلوا عدم استعدادته وفازوا عليه. شاف البقرة السوداء نايم عالأرض و رفض يقوم، فهدد.
"لازم نركض بسرعة. لو الرجال هذا عنده شركاء، ما راح نهرب."
لما البقرة السوداء سمع إن الرجال هذا عنده شركاء، خاف وقال بسرعة، "طيب، لازم نركض بسرعة."
الأستاذ والتلميذ تصادموا بدون هدف في المطر. لما بدأ الظلام، المطر وقف، وأخيرًا وصلوا لبلدة سوق.
الاثنين كانوا جوعانين، بردانين، نعسانين و تعبانين. لما مروا من مطعم، شافوا كم حصان جيش مربوطين عند الباب. عيون شياو يي لي على طول لمعت.
الخيول ذي سمينة وقوية، والأفضل يستخدمونها بدل المشي. يُقدَّر إن صاحب الحصان ياكل في هذا المطعم.
الأكل في المطعم كان ريحته حلوة، و شياو يي لي على طول لعابه سال. وقتها بس، تذكر إنه جوعان.
"يا بقرة سوداء، خلنا ناكل في المطعم هذا. أنا جوعان."
دخلوا المطعم، شياو يي لي لمح كم رجال بلباس موحد جالسين على طاولة يتعشون.
ما كان عنده أدب. تعلم من شكل الرجال الكبار وشرب بلا اهتمام. "يا صاحب المطعم، جيب لي أي شي لذيذ."
اللي ما توقعه، إن النادل كان عنده قوة ملاحظة. طالع في الرجال الاثنين المبلولين كإنهم فئران، ووجوههم متسخة. افترضوا إنهم أب وولد في نهاية الطريق، وقال بعينيه مرفوعة و بدون اهتمام.
"يا ضيف، مطعمنا صغير. القاعدة هي الدفع أولًا وبعدين الأكل."
البقرة السوداء كان جوعان لدرجة إنه على طول انزعج. دايمًا شانغ غوان يوي يعطيه فلوس كثيرة، وهو ياخذها معاه. وين صاحب المال الفقير؟ في ذا الوقت، ربّت على الفضة اللي عالطاولة، وحدق بعينيه وقال بصوت عالي،
"ليش، خايفين إني ما أقدر أدفع قيمة الأكل؟ إذا تجرأتو تزعجوني مرة ثانية، جوعتوا أستاذي، وكونوا حذرين لأني راح أخرب مطعمكم."
بمجرد ما طلعت هذه الجملة، عيون كل الزباين اللي حولهم على طول توجهت لشياو يي لي. هل الرجال هذا مريض؟ هل الطفل الصغير هذا أستاذه؟
لما النادل شاف الفضة، بغض النظر عن من الأستاذ، وجهه على طول ابتسم كزهرة. "انتظروا لحظة، أيها الضيفان، الأكل بيوصل قريبًا."
الرجال اللي كان في المقدمة بلباس موحد كان شياو شيالن، الابن الأكبر للأميرة بينغيانغ الملكية و دينغ يوان هو. رجع لبكين مع مرافقيه ومرّوا. شاف إنه صار متأخر، دخل الفندق عشان يطلب.
دخول شياو يي لي للمحل بطريقة بارزة على طول جذب انتباهه. شاف عيون شياو يي لي تروح وتجي، حس إن الوضع مضحك وأشار.
"يا أطفال، تعالوا هنا."
شياو يي لي ما عمره عرف الخجل. لما شاف أحد يناديه، ركض لشياو شيالين. "يا أخ كبير، هل تناديني؟"
شياو شيالين ضحك: "أنت أستاذه؟"
عيون شياو يي لي لمعت. "أيوه، هو تلميذي. فيه مشكلة؟"
شياو شيالين كتم ضحكته. "هل تسمح لي أسألك أيها الأستاذ الصغير، أي فنون قتالية تعلمها عادة لتلاميذك؟"
شياو يي لي قال بطريقة قديمة، "البقرة السوداء عنده قوة غاشمة، قوة داخلية غير كافية، وأساسيات مهارة الخفة ضعيفة. علمته يصيد عصافير في البداية وبدأ التدريب من الأساس. الحين أمي هي اللي تعلمه كونغ فو أساسًا."
"أوه، أمك بعد تقدر على الكونغ فو، وماذا عن أبوك؟"
تعبير شياو يي لي على طول صار حزين. "أمي قالت إن أبوي راح بعيد، بعيد جدًا."
بس سرعان ما صار سعيد. "أمي قالت إنه لما أكبر، راح يرجع عشان يشوفني."
راح بعيد، بعيد جدًا، أليس هذا موت؟ الكلمات المزعومة لما يكبر و يرجع عشان يشوفه، مجرد كلام الكبار عشان يهدون الأطفال. شياو شيالين فجأة حس بالحزن.
بالكاد قال شي، البقرة السوداء كان يصرخ من هناك، "أستاذ، الأكل وصل، وقت الأكل."
شاف الأكل اللذيذ، شياو يي لي على طول تحرك إصبعه. بدون ما يدردش مع شياو شيالين، قفز على المقعد وبدأ ياكل، ونسي نيته الأصلية.
لما الاثنين أكلوا وشربوا لين شبعوا وطلعوا من المطعم، الخيول اللي عند الباب خلاص اختفت، وشياو يي لي ندم.
"ياي، ليش ننسى الشغل بمجرد ما نشوف أكل لذيذ؟"
البقرة السوداء طقطق شفايفه وكأنه للحين يتذكر الأكل اللذيذ. شاف إن الأستاذ الصغير شكله منزعج، وعلى طول مدحه وسأل، "أستاذ، فيه شي ثاني؟"
شياو يي لي قال بحزن، "أنت غبي. ما شفتي الخيول اللي عند الباب؟ لو جبنا حصانين وركبناهم وروحنا البيت، ما راح نتعب في السفر."